معلومات سريعة
Onimusha: Way of the Sword
Onimusha
Capcom
Capcom
03/9/2026
PS5, Xbox Series X|S & PC
بعد سنوات طويلة من الانتظار والشوق لعودة واحدة من أعظم السلاسل الكلاسيكية في تاريخ الصناعة، أخيرًا تعود إلينا كابكوم بالجزء الخامس والمنتظر من سلسلة اونيموشا بعنوان Onimusha: Way of the Sword. هذه اللعبة، المقرر صدورها في الثالث من سبتمبر 2026 على أجهزة الجيل الحالي والحاسب الشخصي، لا تمثل مجرد عودة لسلسلة محبوبة، بل هي إعادة تعريف كاملة لمعايير ألعاب الأكشن والمغامرات. تنقلنا اللعبة ببراعة إلى قلب مدينة كيوتو خلال البدايات الأولى لفترة إيدو، لنشهد صراعًا دمويًا في مدينة اجتاحتها شياطين الجينما وتوشحت بالظلام الدامس الذي يختبر إرادة البقاء.

خطوة للأمام ودمج للتاريخ الحقيقي في الإصدار الخامس للعبة
لا يمكن الحديث عن اللعبة دون الإشادة بكونها تمثل نقلة نوعية وجريئة، فهي تقف بفخر كالإصدار الرئيسي الخامس الذي طال انتظاره ليعيد إحياء السلسلة بعد توقف دام لسنوات. اللعبة لا تكتفي بتحديث آليات اللعب فحسب، بل تأخذ السلسلة خطوة هائلة للأمام من خلال المزج العبقري بين الخيال المظلم لشياطين الجينما والتاريخ الياباني العريق. ما يثير الإعجاب حقًا هو كيفية بناء شخصية البطل مياموتو موساشي وغريمه ساساكي غانريو، حيث استلهم المطورون صفاتهم وتفاصيلهم من شخصيات حقيقية لفرسان ساموراي تركوا بصمة لا تُمحى في التاريخ.
فموساشي الحقيقي كان مبارزًا أسطوريًا لم يُهزم قط وعُرف بأسلوبه القتالي الفريد، وهو ما تعكسه اللعبة ببراعة في تحركاته الانسيابية وثقته المفرطة وتكتيكاته في أرض المعركة. على الجانب الآخر، يجسد غريمه غانريو الند التاريخي الحقيقي واسمه ساساكي كوجيرو الذي اشتهر بمهاراته الاستثنائية ودقته القاتلة. هذا المزج يجعل صراعهما في اللعبة ليس مجرد معركة تقليدية، بل امتدادًا دراميًا لعداوة تاريخية حقيقية، مما يُضفي عمقًا غير مسبوق ويجعل هذا .الجزء الخامس تجربة تنقل السلسلة نحو آفاق جديدة كليًا

قصة ملحمية وتجسيد سينمائي مبهر
لقد أذهلني التوجه الفني والسينمائي في تصميم الشخصيات، وتحديدًا بطل اللعبة المتمثل في نسخة شابة من الساموراي مياموتو موساشي. ما جعل هذه التجربة استثنائية وعميقة هو الاستخدام العبقري لملامح وحركات الممثل الياباني الراحل توشيرو ميفوني لتجسيد البطل. في كل مشهد سينمائي، كنت ألاحظ بدقة مدى واقعية تعبيرات الوجه التي تعكس مزيجًا معقدًا من الغضب، الثقة، والاندهاش، مما يضفي طابعًا راقيًا يجعلك تشعر وكأنك تشاهد تحفة سينمائية تفاعلية. ينطلق موساشي في رحلته مزودًا بقفاز الأوني الذي يتيح له امتصاص أرواح الأعداء مثل فكرة الـ Oni تمامًا، باحثًا عن غاية حقيقية للقتال في عالم ينهار، وهو ما يقوده تدريجيًا نحو مواجهات حتمية ملحمية تتوج بصراعه النفسي والجسدي مع غريمه التاريخي.

نظام قتال تكتيكي يختبر مهاراتك
على مستوى أسلوب اللعب، يمثل نظام القتال النقطة الأكثر إشراقًا في اللعبة، فهو يبتعد تمامًا عن العشوائية أو مجرد الضغط المتكرر على الأزرار، بل يتطلب دقة، صبرًا، وتركيزًا شديدًا معتمدًا بشكل أساسي على ميكانيكيات الدفاع والصد المثالي. تشعر بوزن كل ضربة وقيمة كل حركة؛ إذ يتوجب عليك قراءة حركات الخصم واختيار التوقيت الحاسم لصد الهجمات بهدف ملء عداد السيف ومضاعفة الضرر، ثم استغلال لحظات تشتيت طاقة الخصم لتوجيه ضربات قاضية. هذا التوجه التكتيكي الصارم يستحضر متعة التحدي الموجودة في ألعاب السولز، حيث تتطلب كل مواجهة تخطيطًا دقيقًا وردود فعل لحظية لا تقبل الخطأ.

مستويات صعوبة ترضي الجميع
بالحديث عن التحدي، من أبرز النقاط التي استوقفتني، هي الطريقة الذكية التي تعاملت بها اللعبة مع مستويات الصعوبة لتشمل شريحة أوسع من الجمهور. اللعبة لا تجبرك على مسار واحد يعيق تقدمك، بل تقدم خيارين رئيسيين لضبط التجربة بما يتناسب مع رغبتك. الخيار الأول موجه للاعبين الباحثين عن التحدي القاسي والمواجهات الدامية، حيث يتحتم عليك إتقان كل تفصيلة في آليات القتال، ودراسة استراتيجيات الزعماء بدقة متناهية.
الانخراط في هذا المستوى يذكرني بالساعات الطويلة التي أقضيها في التخطيط لاستراتيجيات الزعماء واختيار التحسينات المناسبة للفئات المختلفة، حيث يمثل كل خطأ في التوقيت أو اختيار القدرات نهاية حتمية. أما الخيار الثاني، فهو مصمم خصيصًا للاعبين العاديين أو من يفضلون الاستمتاع بالسرد القصصي والأجواء السينمائية وتأمل العالم دون الإحباط الناتج عن تكرار المعارك باستمرار، مما يجعل التجربة مرحبة وتلبي تطلعات الجميع.

استكشاف العالم والأداء التقني
بعيداً عن المسار الرئيسي للقصة، يقدم العالم محتوى جانبياً غنياً من خلال المهام المعروفة باسم القضايا الغامضة، والتي تتيح التجول بحرية في أزقة كيوتو المظلمة، وجمع الموارد، والتعمق في الأساطير اليابانية. من خلال تجربتي ومتابعة أداء العتاد والمكونات التقنية أثناء اللعب، وحتى مع تفعيل تقنية تتبع الأشعة، كان الاستقرار التقني هنا مبهر. تعمل اللعبة بسلاسة فائقة دون التسبب في اختناقات حرارية أو ضغط مفرط على موارد الجهاز حتى في أكثر المعارك ازدحامًا بالمؤثرات البصرية، وهو ما يعكس عملية تحسين برمجية ممتازة لمحرك RE من كابكوم بعد سنوات طويلة من تطويره بدايًة من Resident Evil 7.

الخلاصة والتقييم النهائي
في النهاية، يمكن القول بثقة إن Onimusha: Way of the Sword ليست مجرد رسالة حب لعشاق السلسلة القدامى، بل هي نقطة دخول مثالية للاعبين الجدد الذين يبحثون عن تجربة أكشن متكاملة. لقد نجحت كابكوم في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الحنين إلى الماضي الكلاسيكي والابتكار التقني الحديث. بفضل السرد القصصي العميق، ونظام القتال التكتيكي الذي لا يرحم، والأداء التقني المستقر الذي أثبت جدارته تحت أقسى ظروف الضغط، تستحق هذه اللعبة أن تُصنف كواحدة من أفضل إطلاقات هذا الجيل. إنها بلا شك عودة مظفرة تضع السلسلة مجددًا على قمة ألعاب المغامرات وتقمص أدوار الساموراي.
?xml>تقييم عرب هاردوير
المميزات
- آليات قتال تكتيكية صارمة ترتكز على التوقيت الدقيق والصد المثالي
- استخدام ملامح الممثل الأسطوري "توشيرو ميفوني" أضفى واقعية وتعبيرات وجه استثنائية
- توفير خيارات صعوبة متباينة تجعل اللعبة مناسبة للمحترفين الباحثين عن التخطيط المعقد، وكذلك للاعبين العاديين الراغبين في الاستمتاع بالقصة
- استقرار فائق في معدل الإطارات وسلاسة في الأداء دون التسبب في اختناقات حرارية للأجهزة حتى أثناء المعارك المزدحمة
- دمج متقن للعداوة التاريخية الحقيقية بين "موساشي" و"غانريو" مع الأجواء المظلمة لشياطين "الجينما" والأساطير اليابانية
- نظام ترقية الأسلحة واستغلال أرواح الأعداء يتيح تنوعاً كبيراً في أساليب اللعب
العيوب
- بعض المهام الجانبية وعمليات البحث عن الموارد في أزقة مدينة كيوتو قد تبطئ من الرتم السريع والمثير للقصة الرئيسية
- القضايا الغامضة (المهام الجانبية) قد تعاني من بعض التكرار في تصميم الأهداف بعد التقدم في مراحل اللعبة
- رغم التحول الممتاز إلى الكاميرا الحرة ثلاثية الأبعاد، إلا أنها قد تواجه بعض التخبط وتعيق الرؤية أحياناً عند القتال في الممرات الضيقة داخل القلاع القديمة
- الساعات الأولى من اللعبة تتطلب وقتاً طويلاً للتأقلم مع ميكانيكيات الصد الدقيق وإدارة الموارد