مراجعة لعبة The Medium

معلومات سريعة

الكاتب
المشاهدات 3933 مشاهدة
اسم اللعبة The Medium
المنصات PC / Xbox Series X|S
المطور Bloober Team
الناشر Bloober Team
تاريخ الإصدار 28/1/2021

"لاحت عينا Marianne تجاه شارع بيتها الذي عهدته منذ صغرها ولكنها لم تعرفه هذه المرة، فقد كان مُختلفاً عن ذي قبل، مليءٌ بالكآبة ولا ينبض بالحياة بعد أن أغرقته مياه المطر التي تنهمر على بولندا بغزارة في مثل هذا الوقت من العام، ولكن بالنسبة لـ Marianne فلم ترى في هذا المطر إلا وسيلة شارعها في مواساتها بعد أن توفى أبيها Jack وكأنه حزينٌ لحزنها..

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

استيقظت Marianne من شرودها وشرعت هائمةً في تجهيز أباها لرحلته الأخيرة، غير مُصدقة لما حدث ولا تعرف ما الذي ستفعله بعد ذلك خصوصاً وأن Jack كان يُمثل كل شيء بالنسبة لها فقد كان هو اليد التي مُدت إليها في أول يوم وصلت فيه مكتب الجنازات الذي يعمل فيه وكان هو ملاذها الآمن الذي أنساها يُتمها، ولكن ماذا الآن؟ تمتمت Marianne في شجن.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

ليقطع حبل أفكارها دوي صوت مرعب تبعته ومضات مستمرة لمصابيح الغرفة وكأنها ترتعش من شيء آت ألفته Marianne على غير العادة، هي تعرف تلك الأصوات جيداً بل وتعرف مصدرها ولكن الوقت لم يكن الأنسب..

 "ليس الآن..اتركيني وشأني" قالتها Marianne بغضب.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

وجهتها الأصوات تجاه مكتب Jack والذي تغيرت معالمه كثيراً عن الواقع ليصبح كئيباً تشوبه أكثر مشاعر سلبية قد تراها في حياتك ممُثلة في هيئة عالم مُجرد من أي حياة أو لون تحفه الجماجم والموت من كل مكان ولا عجب في ذلك، فقد تركت Marianne عالمنا الواقعي لتدخل عالم الأرواح الموازي للواقع وكونها وسيط أو Medium فلم تتفاجأ بتاتاً عندما وجدت نفسها هنا، مشكلتها كانت في التوقيت.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

رن هاتف مكتب Jack فجأة لترد Marianne بتردد على صوت بعيد حذرها من خطر قادم بعد أن كشف لها صدق زعمه عندما أفشى لها هويتها وقدراتها ومن ثم دعاها للقدوم لمنتجع يدعى Niwa للحصول على أجوبة لكل أسئلتها في رحلةِ ستكتشف فيها Marianne أسرار ماضيها الحقيقي ومغامرةُ ستغير من حياة بطلتنا تماماً."

"غموض لعبة The Medium بدأ منذ اللحظة الأولى التي شرعت فيها باللعب، ذاك الجو المثير الذي يمكنني أن أشبهه بالهدوء قبل العاصفة كان هو أول من ألصقني على كُرسيّ لمدة سبع ساعات مستمرة حتى استطعت أن أنهي اللعبة في جلسة واحدة..!"

أعزائي القراء، أهلاً بكم في مراجعة جديدة، اليوم قررنا أن نغوص في عالم أول حصرية من فريق Xbox في 2021: لعبة The Medium والتي أبهرتني على مستويات عدة ووثقّت أولى خطوات Xbox الرسمية تجاه تدعيم أسطولها من الحصريات التي تنوي تقديمها خلال العام الجاري لتؤكد بأن الفريق الأخضر لن يمزح هذا العام وسيقدم كل ما لديه لمنافسة حصريات غريمه.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

نبذة عن The Medium !

لعبة The Medium هي من نوع ألعاب الرعب السيكولوجي، من تطوير فريق Bloober Team والذي أخرج لنا عناوين مثل Blair Witch منذ فترة قريبة وسلسلة Layers of Fear و Observer System Redux، صدرت The Medium كلعبة حصرية لمنصات Xbox عامةً وجيلها الجديد خاصةً مع توافرها على الحاسب الشخصي أيضاً.

القصة!

وجهان لعملة واحدة!

يمكنني تلخيص فكرة لعبة The Medium في جملة "وجهان لعملة واحدة" حيث تدور أحداث لعبتنا في عالمين متوازيين في آن واحد: العالم الواقعي الذي نعيشه وعالم الأرواح أو العالم الموازي والموجود جنباً إلى جنب مع عالمنا ولكننا لا نراه ولا نقدر أن نتفاعل معه ولكن قد يؤثر ما تفعله في إحداهما على الآخر بالتبعية وهو العنصر الذي تألق به فريق Bloober Team هنا واستطاع من خلاله أن يقدم تجربة سيكولوجية مثيرة حبست أنفاسي حتى لحظاتها الأخيرة إلى جانب كونه خليط لم أره بشكل شخصي في لعبة من قبل لذا من حيث الإتيان بالفكرة نفسها وتنفيذها فلا غبار على ذلك الحقيقة. (اسحب لرؤية كل الصور)

قصة ممتازة حتى آخر لحظة!

قد تبدو The Medium رتيبة في أول ساعة منها ولكن ما أن تعمقت في هدف القصة، الحبكة، دوافع الشخصيات وبعض الـ Plot Twists الخفيفة حتى وجدت نفسي أمام رائعة من روائع Bloober Team السيكولوجية وعلامة قوية تُحسب لـ Xbox.

تدور أحداث القصة حول فتاة شابة تدعى Marianne لديها قدرات عجيبة تُمكنها من التنقل عبر عالمين والتواجد فيهما في آن واحد، أحدهما الواقع الذي نعيشه والآخر يمكنني أن أصنفه بأنه مرآة لعالمنا بشكل وظروف أخرى كئيبة يشوبها الموت وهو العالم الموازي الذي تتمكن Marianne من الوصول له.

تُسمى Marianne الوسيط أو The Medium وهذا لأنها قادرة على إرشاد الأرواح الضالة لمثواها الأخير أو يمكنها أن تكون مضيف لأي روح تريد أن تصل للعالم الواقعي بشكل أو بآخر ولهذا تعتبر وسيط أو معبر أو جسر بين العالمين ومن هنا جاء إسم اللعبة.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

رسالة سامية!

الجميل في الأمر وهي نقطة أخرى ضمن الكثير من النقاط التي ستحسب لفريق التطوير اليوم هي المغزى من العالم الموازي أو ما الذي يمثله تحديداً؟ وهي نوعاً ما إجابة عليك أنت كلاعب استنباطها ولا تقدمها لك اللعبة بشكل مباشر، الفكرة أن لكل منا بحسب مفهوم اللعبة روحين أو شخصيتين تتحدد ملامحها بحسب مشاعرها والمواقف التي تعرضت لها، أحد الأرواح تكون متواجدة في عالمنا الطبيعي والأخرى تتجسد في هذا العالم الموحش والمميت على هيئة وحوش وتتكون بحسب الشخصيات وطباعها فمن تعرض لمواقف صعبة في حياته ونمت لديه مشاعر الحقد والكراهية فيسنعكس ذلك على نوح روحه التي ستتواجد على الناحية الأخرى والعكس صحيح.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

بمعنى أبسط يسلط الضوء على النقطة الفنية المتميزة والرسالة التي تحاول The Medium أن توصلها هي أن العالم الموازي ما هو إلا مرآة تعكس طباعنا وشخصياتنا وما نشعر به، وراء كل ضحكة أحد منا قناع يُخفي وراءه شخصيته الحقيقية وما تشعر به، قد تكون تلك المشاعر سعادة ونقاء فعلاً ولكنها في الغالب ستكون مشاعر الوحدة، العذاب، القهر، التنمر، الحقد، الحسد، الخوف، الكراهية وغيرها متجسدةً بأشكال وحوش في عالم لا نتعايش أو نحتك به.

الفكرة أن تلك الأرواح لا تعتمد على كيانها الآخر المتواجد في العالم الواقعي أي طالما أنها نبعت من مشاعر شخص معين فيمكن لها أن تعيش حتى ولو مات هذا الشخص في العالم الواقعي ولكنها لا تتمكن من الخروج لعالمنا والتأثير عليه إلا إن سمح لها كيانها في الواقع أن تخرج من محبسها لتعث في الأرض فساداً.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

تقديم ممتاز لـ Marianne وبقية الشخصيات!

بعودة لـ Marianne، فبطلتنا لديها القدرة على الدخول لذلك العالم والتفاعل فيه بشخصيتها الثانية النقية وتعتبر الشخص الوحيد الذي يمكن أن يُخرج روحاً ما معه للواقع إن استطاعت أن تتملك منه كما أنها تتمكن من التأثير في العالمين في وقت واحد وما تفعله في عالم سيكون له صدى على الآخر وهي ميزة لا تتواجد إلا في بعض البشر فقط وتم تقديم كل ذلك بشكل Flashbacks ممتازة ذكرتني بأسلوب لعبة Mafia بعض الشيء ولكن لا بأس.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

بعد وفاة والدها Jack أو هذا ما ظنته، تأتي لـ Marianne مكالمة من شخص يدعى Thomas يحذرها من خطر كبير ويطلب منها مساعدته من خلال الذهاب لمنتجع Niwa ولكن الأسباب الهامة الأخرى لتلك الرحلة كانت لكشف أسرار ماضيها وحل لغز المجزرة المجهولة التي حلت بالمكان منذ سنوات ومن هنا تتابع الأحداث لتقابل بطلتنا فتاة صغيرة تدعى Sadness من العالم الموازي تشرع في مساعدتها للوصول لـ Thomas للحقيقة ومن خلال Plot Twists شبه متوقعة وتقلبات مذهلة في أحداث اللعبة وقرب نهايتها تحديداً، تجد Marianne نفسها بصدد مهمة عليها أن تختار فيها اختيار صعب للغاية لتنقذ البشرية والألعن أنها تكتشف خفايا عن عائلتها وتظهر معها شخصيات ثانوية أخرى تم حبك دوافعها بشكل منطقي لتتماشى مع مسار القصة العام. (اسحب لرؤية كل الصور)

نهاية لعبة The Medium رائعة! (بعض الحرق في تلك الفقرة)

قد يكون هنالك بعض الحرق في تلك الفقرة ولكن سأحاول قدر الإمكان ألا أفعل ذلك، ضمن النقاط التي يجب أن أتطرق لها هي نهاية The Medium الرائعة ويكمن السر في أن نهايتها مفتوحة وتحتمل أكثر من سيناريو لتترك لك اللعبة المجال لكي تفكر وتستنبط أي نهاية قد تلائم أحداثها أكثر وعلى عكس أي لعبة أخرى قد تعكر فكرة وجود نهاية مفتوحة صفوها إلا أن نهاية The Medium من وجهة نظري كان يجب أن تنتهي بالشكل ذاك الذي انتهت به تماماً وهي طريقة جعلتني كلاعب أتفاعل أكثر مع اللعبة لأفهم مغزاها وأستطيع أن أضع سيناريو محتمل لما يمكن أن يكون قد حدث.

ولكن الحلو لا يكمل لأن قصة The Medium قصيرة جدأً!

مشكلتي مع قصة The Medium هي أن قصتها لا تتعدى السبع ساعات لعب، هي مجرد تجربة سينمائية من الألف للياء، ممتعة أينعم، حابسة للأنفاس أينعم ولكني تمنيت أن تشرح اللعبة نفسها أكثر في عدد ساعات أكبر بدلاً من اللجوء لفكرة نثر قصة اللعبة الفرعية على هيئة Collectibles مُبعثرة في أنحاء مختلفة سيتوجب عليك تجميعها لمعرفة الصورة الكاملة إلى جانب الإستماع لصدى الأشياء من حولك والتي تخزن أبرز المواقف التي شهدت عليها أي قد تجد تليفون عادي أو مزهرية ولكن عند تفحصك إياها بشكل معين، ستجد بأنها تحتفظ بذكرى معينة ستتمثل لك على الشاشة وستفيدك في معرفة تفاصيل أكثر عن أبعاد القصة. (اسحب لرؤية كل الصور)

أسلوب اللعب

عالمين موازيين في آن واحد!

لعل الحسنة الوحيدة لأسلوب اللعب كانت في فكرة إدراج نظام الـ Splitscreen داخل The Medium لتمثيل فكرة العالمين بشكل عملي وهو ما فعلته اللعبة بامتياز خصوصا في فقرة الألغاز والتي تطلبت تناغم فيما أفعله بين العالمين ليصبح الحل سهلاً وقد يكون حل لغز لعالم واقعي متواجد في العالم الموازي والعكس وهنا تتمكن Marianne من التنقل بجسدها كاملاً للعالم الآخر لتقوم بأشياء لا يمكنها أن تقوم بها في العالم الطبيعي وبالتالي تفتح لنفسها احتمالاً أو مساراً جديداً وهكذا. (اسحب لرؤية كل الصور)

الأمر الذي اعتبره شبه طفرة في هذا النوع من الألعاب هي الكيفية التي تمكنت The Medium من خلالها أن تقوم بعمل Render لعالمين مختلفين شكلاً ومضموناً في آن واحد وبهذا الشكل الفني الممتاز، نحن نتحدث عن قوة حوسبية ضخمة تمكنت من صياغة داتا لعبتين مجتمعتين داخل لعبة واحدة لتخرج لنا بهذا الشكل وهي سابقة فعلاً.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

ولكن...

أسلوب اللعب بشكل عام شكل سلبية كبيرة هنا لأنه فقير للغاية في لعبة The Medium إلا في فكرة قسم شاشة اللعب لصورتين عدا ذلك، يتمحور الجيمبلاي حول حل الألغاز بنسبة غالبة للمرور عبر عوائق ما واستغلال فكرة العالمين لربط حل الأحجية بهما في نفس الوقت أي أن الحل يكمن في فعل شيء ما في العالمين وبالتالي استثمرت اللعبة جيداً في ذلك العنصر ووظفته بشكل جيد في حل الألغاز المرضية نوعاً ما. (اسحب لرؤية كل الصور)

غير ذلك، الأمر لا يخرج خارج نظاق استخدام قدراتك الخارقة لهدم حاجز ما أو حماية نفسك من الوحوش والتي تهزم Marianne أبرزهم خلال الـ Cutscenes أصلاً أي أن اللعبة لم تعطني حتى لذة قتال الزعماء بالشكل الذي تخيلته وهي مشكلة أخرى.

يمكن لـ Marianne في الحقيقة أن تستمد قوتها من بعض مصادر الطاقة المنتشرة في اللعبة وهي إضافة جيدة مع بعض التسلل الذي وجدته شحيح جداً ، عموماً الأمور خطية بشكل كبير ومعتمدة على جاذبية القصة إلى جانب أربعة عوامل أو أعمدة هامة استندت عليها The Medium ولولاهم لكانت فشلت بشكل كبير. (اسحب لرؤية كل الصور)

إخراج، سينمائية ، دراما ومؤثرات صوتية فوق الخيال!

تعتمد The Medium بنسبة 95% على أربعة عوامل يمكنني أن أعتبرهم أعمدة تلك اللعبة التي تشكل التجربة الكاملة والتي وضعتني داخل شرنقة حبس الأنفاس، الغموض وعامل الإثارة المستمر على الرغم من أن اللعبة لا يوجد بها مشاهد رعب ولا تميل تجاه تلك الناحية على الإطلاق.

أول عنصر هو المؤثرات الصوتية والتي لا يمكنني أن أعطيها حقها هنا، فعند حدوث أي أكشن من أي نوع تجد المؤثرات الصوتية حاضرة لكي تبقيك على أعصابك وترعبك، لقد شهدت مع The Medium على أروع نظام صوتي يجب أن يتم تعميمه في أي لعبة رعب قادمة.

يتم ذلك من خلال رفع مستوى الصوت لأقصى درجاته فجأة إن أرادت Marianne الإنتقال من جسدها المادي لشخصيتها الروحية مثلاً لتجد بأن الشاشة تهتز بعنف، صرخاتها تعلو وكانك أنت من على وشك أن تتمزق لشخصيتين وحتى إن قابلت وحوشاً أو فراشات ونعم، هنالك فراشات في تلك اللعبة لغرض معين وعند مرورك من خلالهم، سيقشعر بدنك بلا شك لأني شعرت كما ولو أني داخل لعبة VR على الرغم من أني لست كذلك بل وشعرت بملمس الفراشات وهي تتطاير كجيش كبير من حولي وصوت رفرفة أجنحتها لا تزال عالقة في ذهني ونعم الأمر وصل لتلك التفاصيل الصغيرة.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

ثاني عنصر هو عامل السينمائية الذي تضعك فيه اللعبة من بدايتها وحتى نهايتها، تقريباً الـ Cutscenes أكثر من الجيمبلاي نفسه أو هكذا شعرت، طريقة خلط المشاهد السينمائية بأسلوب اللعب كانت ممتازة والأهم أن المشهد الواحد متعوب عليه بالفعل فهو لا يشرح لك بعد من أبعاد القصة فحسب بل شعرت وكأني داخل فيلم في السينما في أحيان كثيرة.

المشاهد التي تضمنت Marianne وهي تمر بشبه إنهيار عصبي وعقلها يذوب سواءً من كثرة التفكير أو خلال العبور لعالم الأرواح كان مثالاً ممتازاً على جودة وأهمية العامل السينمائي هنا.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

ثالث عنصر وهو الإخراج الذي خدم على عامل الغموض وحبس الأنفاس بالشكل الملائم بدايةً من زوايا الكاميرا نفسها حيث تتبع The Medium نمط الـ Isometric وكاميرا التتبع أي أن الكاميرا تتبع خطوات الشخصية الرئيسية بشكل مستمر وأوتوماتيكي دون الحاجة لإستعمال الماوس لفعل ذلك كما أنها تتسم بالأيزومترية وعليه لا تعطيك المشهد كاملاً بل تخبىء أجزاء من المشهد يظهر في الكادر عندما تمر Marianne خلاله فقط بمعنى أصح، مفاجآت ستظهر على حين غرة كي ترعبك دون سابق إنذار وتأكيد قوي على عامل الإثارة وهي نقطة جيدة جداً وليست بالمثالية لأن اتخاذ ذاك النوع من زوايا الكاميرا جعل التحكم في Marianne صعباً في الكثير من الأحيان كما وعند الدخول أو الخروج من غرفة وبسبب تغير الكادر مباشرةً فقد تجد نفسك تضغط على زر W لكي تمشي للأمام في كادر لتفاجأ بأن الكادر الذي يليه سيجعل Marianne تعود أدراجها من جديد إن ضغطت على زر الـ W وهي نقطة كانت تؤرقني ولكن ليس بإستمرار. (اسحب لرؤية كل الصور)

أخيراً العامل الدرامي متواجد بقوة هنا وهذا من خلال تقديم الأحداث بشكل متسلسل وريتم يزيد شيئاً فشيئاً كلما اقتربت من النهاية وتقدم اللعبة تساؤلات أو العقدة بشكل جيد في البداية مع أحداث تمهيدية ومن من ثم يتسارع النمط بشكل تدريجي مع الوصول للحل والإجابة عن كل أسئلة Marianne في النهاية. (اسحب لرؤية كل الصور)

تلك العناصر الأربعة شكلت أسلوباً للعب بحد ذاتها حينما كان الجيمبلاي نفسه فقيراً واستطاعت أن تحل محله لتسد ثغرة وسلبية قوية في جانب أسلوب اللعب.

الرسوميات، الأداء والموسيقى!

بالنسبة للرسوميات فلا غبار عليها، تفاصيل العالم دقيقة وكثيرة وهذا بسبب خطية اللعبة، جودة الـ Textures ملحوظة بشكل مذهل، الأجواء العامة ممتازة ولا يوجد لدي اعتراض إلا الـ Animations سواءً في حركة شفاه Marianne والتي لم تكن الأمثل عندما كانت تتحدث وحتى أن تعابير الوجه كانت جامدة ولا تحمل أية مشاعر على الأقل بالشكل الكافي الذي يجب أن يرضيني من لعبة إثارة ترتكز أصلاً على ردود الفعل أضف لذلك أن ميكانيكية الحركة بشكل عام كان من الممكن أن تكون أفضل من ذلك بكثير ولكن بدلاً من ذلك، شعرت بأني أتحكم في روبوت بدون مرونة في الحركة.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

تفاصيل الوجوه جيدة جداً ويجب أن أشيد على وجه الخصوص بجودة الـ Material خصوصاً الملابس والتي ظهرت تفاصيلها بشكل دقيق جداً جداً. (اسحب لرؤية كل الصور)

أما عن الأداء ففي الحقيقة كان متفاوتاً بحسب وجود العالمين على الشاشة من عدمه، في الطبيعي التزمت اللعبة بالوصول لمعدل 60fps بكل سهولة إن كان ما يتم عرضه هو عالم واحد فقط مع وجود بعض السقطات هنا وهناك ولكن ليس بالأمر الجلي ولكن حينما يظهر العالمان في آن واحد وبسبب الحمل الضخم، فوجدت الإطارات تهبط مباشرةً للنصف إن لم يكن أقل وهي مشكلة أتفهمها طبعاً ولكن يظل قصور الأداء متواجد للأسف.

النقطة الأخيرة هي الموسيقى العظيمة التي لعبت دوراً مهماً في مختلف المشاهد، سأرفع القبعة لاختيارات المقاطع التي تناسبت جداً مع جو The Medium العام أو مع ما يحدث في كل مشهد بشكل خاص سواء كان أكشن، مشهد حزين، غامض أو ألغاز إلى آخره.

مراجعة لعبة The Medium Xbox (1)

الخلاصة:

"قدم فريق Bloober Team أروع عناوينه للحظة متمثلةً في The Medium والتي ضربت المثل في تقديم أروع تجربة إثارة سيكولوجية سينمائية من فترة بفكرة مبتكرة، تنفيذ، إخراج ومؤثرات صوتية ولا أروع وقصة عامة جذبتني من بدايتها وحتى نهايتها وبالتأكيد تجربة أرشحها لأي شخص يحب هذا النوع من الألعاب، لقد شرعت Xbox أخيراً في الدخول لساحة الحصريات بقوة وأعتقد بأن 2021 لا يزال يخبأ الكثير في جعبته من ناحية المصنع الأخضر"

التقييم

القصة وفكرة اللعبة
أسلوب اللعب
الرسوميات والأداء
الإخراج، السينمائية والمؤثرات الصوتية

8.5/10

الإيجابيات

  • قصة مثيرة حابسة للأنفاس حتى اللحظات الأخيرة
  • فكرة ربط اللعبة بوجود عالمين وبتقسيم الشاشة ممتازة
  • حبكة عامة جيدة مع تقديم متميز للبطلة ودوافع الشخصيات الثانوية
  • الإخراج والحس السينمائي مذهل
  • النكهة الدرامية والمؤثرات الصوتية جبارة وساهمت في تجربة الإثارة بشكل كبير
  • الرسوميات وكم التفاصيل وجودتها جيدة جداً
  • فكرة عرض عالمين مختلفين كلعبتين مختلفتين في آن واحد عبقرية
  • الموسيقى خدمت على جو اللعبة العام
  • رسالة سامية تحملها اللعبة في طياتها
  • النهاية المفتوحة للقصة كانت أكثر تفكير ملائم لجو اللعبة
  • زوايا الكاميرا الأيزومترية
  • الألغاز متنوعة وفكرة ربطها بوجود عالمين خدمت مغزى اللعبة

السلبيات

  • القصة قصيرة للغاية
  • قصور في الأداء أحياناً
  • الـ Animations ركيكة وحركة الشفاه وتعابير الوجه غير ملائمة
  • زوايا الكاميرا كانت مؤرقة في بعض الأحيان
  • أسلوب لعب فقير