العاب
الرئيسية » العاب » نظرة متفحصة على Assassin’s Creed Origins .. هل تستحق كل هذا الانتظار؟

نظرة متفحصة على Assassin’s Creed Origins .. هل تستحق كل هذا الانتظار؟

بواسطة عمار القاضي في 9 August,2017
featured image
إنه ذلك الوقت من العام حيث يقترب موعد الإصدارات الكبيرة، وبطبيعة الحال فإن Assassin’s Creed Origins لها نصيب الأسد من الانتظار والتحمس، ولحسن حظنا فإن مخرج اللعبة ذا الأصول العراقية أشرف إسماعيل لا يدخر جهدًا في الترويج للعبته وإطلاعنا على المزيد من العناصر الجديدة فيها. وفي هذا المقال نحاول أن نشارككم أدق التفاصيل التي لاحظناها في اللعبة في الأيام القليلة الماضية لكن وقبل ذلك ربما يجدر بكم الاطلاع على المقطع التالي الذي يستعرض 18 دقيقة من أسلوب اللعب بداخل Origins بدقة 4K على منصة Xbox One X. بعدها نعود لحديثنا سويًا.

عالم حقيقي متفاعل وأجندة خاصة بكل شخصية

أكثر ما يُصر أشرف إسماعيل مخرج اللعبة على ذكره مرارًا وتكرارًا هو أن عالم اللعبة سوف يكون عالمًا حقيقيًا ذا ببنية حقيقية ودورة تعاقب للمناخ ولليل والنهار وفصول العام ومن ثم روتين كامل لكل شخصية دون الحاجة للأحداث المكتوبة مُسبقًا في كل نقطة بداخل العالم. ودلل على ذلك في أكثر من مناسبة أن الأشخاص داخل عالم اللعبة (NPCs) سوف يكون لكل منهم أجندته الخاصة التي يتحرك وفقًا لها وجدوله الخاص الذي يحتوي على مواعيد النوم والذهاب إلى العمل بل وحتى الخروج إلى الخلاء! وبطبيعة الحال فإن هذا سوف يكون ذا تأثير كبير على مهمات القصة الأساسية والمهمات الجانبية أيضًا. فمثلًا سوف تُضطر أحيانًا إلى قضاء وقتك في تمارين الاسترخاء واليوجا لتمضية الوقت سريعًا والوصول إلى الوقت المعين الذي يعبر فيه الشخصية المراد اغتيالها أو حتى التواصل معها من مكان معين .. أو أن يتواجد ليلًا في منزله لتتسلل وتقتله وغيرها من الأنشطة المختلفة التي لا ينبغي أن تكون حاضرًا لتشهد حدوثها بنفسك وإنما تحدث هي دائمًا في الخلفية وفقًا لجدول وروتين يومي. وهو ما يلغي فكرة الكون الهولوجرامي الذي يتطلب وجودك لوجوده وإلغاء فكرة العالم المكتوب نصًا بشكل مسبق.

الصراعات ما بين القبائل المختلفة داخل اللعبة

ولأن كل شخصية داخل اللعبة لديها أجندتها الخاصة، ودوافعها المتفردة، وجدولها الذي قد يتشابك مع جدول شخصيات أخرى، فإنك ربما تجد أثناء تجولك في عالم اللعبة، القبائل وهي تتصارع أو حتى الأصدقاء وهم يقضون وقتهم سويًا. وذلك وفقًا لطبيعة العلاقة بين شخصيات العالم المختلفة.
القبائل التي نعرفها حتى الآن في اللعبة هي المتمردون Rebels وغالبًا يساعد Bayek هذه القبيلة طوال أحداث اللعبة، كذلك لدينا قطاع الطرق، والذين يعترضون Bayek في العديد من المهمات الجانبية وبطبيعة الحال سوف يكون لهم تأثيرهم الواضح على أحداث القصة الرئيسية. والنوع الثالث من القبائل داخل اللعبة هم البطالمة، وفي الحقيقة هم بمثابة الحاكم أو الدولة بمعنى أصح.

العالم لا يتوقف وكذلك المهمات

كما ذكرنا، فإنك بمجرد أن دخلت عالم Origins فإنك في عالمٍ ديناميكي متحرك، ومن ثم فإنه كان من اللازم حذف خيارات الـ Desynchronization، وإلغاء فكرة فشل المهام التي يتم اكتشافك فيها أو تلك التي تخرج فيها من منطقة معينة. العالم متحرك وكذلك مهماته، وبالتالي فإن لك الحرية في بدء المهمة والخروج من المنطقة المحددة لها دون أن يتم إلغاء المهمة أو إجبارك على العودة مرة أخرى .. لكن يجب عليك إذًا أن تتحمل تبعات ذلك الفعل مثل أن يكون الشخصية المراد مقابلتها أو اغتيالها غير موجودة عند عودتك أو ما شابه.

ذكاء اصطناعي حقيقي

لطالما كانت سلسلة Assassin’s Creed سيئة السمعة فيما يتعلق بذكاء الأعداء الاصطناعي، ففي كثير من الأحيان كان أعداؤك يتسمون بالكثير من الغباء لدرجة أنهم لا يلاحظونك عن قرب، لكن أشرف إسماعيل وعد بأن يتغير هذا مع الجزء الجديد، حيث ستقدم اللعبة ذكاء اصطناعيًا جيدًا لجميع الشخصيات، وذلك للنقطة التي ذكرناها أعلاه، وهي إلغاء فكرة الاحداث المكتوبة مسبقًا والانتقال إلى صيغة العالم الديناميكيي المتحرك، وهو ما يجعل أشرف إسماعيل على ثقة كبيرة بأن كل لاعبٍ سيحظى بتجربة مختلفة عن الآخرين .. هل نحن أمام The Witcher 3 أخرى؟! نأمل ذلك!

عودة جديدة للمقابر لكن هذه المرة بتفاصيل أكثر

اعتدنا على فكرة وجود المقابر القابلة للاستكشاف خلال سلسلة Assassin’s Creed والتي كانت في أفضل صورها في الجزء الثاني من السلسلة تحديدًا، ومع الجزء الجديد سوف تعود تلك الميزة مرة أخرى، وهو ما يتناسب مع مكان وزمان أحداث اللعبة حيث المصريون القدماء والولع باصطحاب خيرات الحياة الدنيا معهم إلى الحياة الأخرى، لتبقى في الأخير في نفس الحياة لكن مع أشخاص آخرين هم لصوص المقابر بالطبع!
المثير للاهتمام هنا هو أن مهمات استكشاف المقابر سوف تعود لكن بعد عناء البحث والتدقيق لنقل تفاصيل المقابر بأقرب صورة ممكنة للواقع، لكن بطبيعة الحال سوف تكون هناك بعض التغييرات عن الحقيقة لتتناسب مع تصميم أسلوب اللعب وحل الألغاز.

بعض التفاصيل الصغيرة الجديدة على أسلوب اللعب وبعض السلبيات المبدئية

من خلال المقطع أعلاه ومع عروض اللعبة في E3 ومقاطع تجربتنا للعبة في المعرض، تسنت لنا الفرصة أن نُلاحظ بعض التفاصيل الصغيرة التي شكلت لنا عامل جذب، وأخرى شكلت لنا عامل تخوف من أن تصدر اللعبة النهائية بهذه المشاكل نسرد لكم هذه التفاصيل أدناه.
واحدة من التفاصيل الجديدة، هي أنك سوف تتمكن من التخفي في كومة القش والتسلل منها لاستراق النظر وإطلاق الأسهم عل .. وذلك بالطبع بعد أن قفزت فيها بقفزة الإيمان الشهيرة، لكن أتمنى أن نرى أصول تلك القفزة مثلما سنرى أصل النصل المخفي وغيرها من المصطلحات المعروفة من عالم السلسلة.
كذلك من ضمن الميكانيكيات الجديدة في أسلوب اللعب هي ظهور مؤشر يخبرك بكم الضرر الذي سيحدث عند توجيه سهم لجزء معين من جسد العدو .. يمتلأ هذا المؤشر بالطبع عند التوجيه إلى الرأس مباشرة. فضلًا عن وجود خاصية Slow Motion لإبطاء الزمن والتوجيه بدقة من وضع الحركة عند التصويب بالأسهم.
من التفاصيل الصغيرة التي لاحظناها أيضًا؛ هي وجود الثقافة الدينية في الخلفية دائمًا، فعلى الرغم من أن BaYek هو بالأساس ميدجاي أو من الشرطة بمعنى أصح، إلا أنه حينما قام باستخدام بعض العناصر من المقبرة قام بطلب المغفرة من آمون إله الشمس عند قدماء المصريين.
كذلك لاحظنا اهتمامًا بالتفاصيل الصغيرة مثل تفاعل BaYek مع الرمال المتناثرة عند سقوط حباتها فوق رأسه. ولاحظنا استخدام مشعل النار لأكثر من غرض غير الإنارة إذ يمكن استخدامه لإشعال النار في منطقة معينة أو حتى استخدامه في القتال اليدوي. ولاحظنا أن النسور سوف تأكل الأجساد الميتة وأن النسر Senu سوف تكون قادرة على إخبار BaYek عما يفعله كل من ترصدهم أثناء التحليق، بحيث تخبره أن هذه المجموعة تنصب له كمينًا أو أن هذا الطفل يلعب، وما شابه.
على الرغم من أن التدقيق في العروض ومقاطع أسلوب اللعب قد عرفتنا الكثير عن اللعبة كما لاحظتم في الأسطر السابقة، إلا أنها أجبرتنا على رؤية بعض السلبيات الصغيرة التي تشكل فارقًا للعين الخبيرة، لكن وكما نوه المخرج أن كل ما نراه حتى هذه اللحظة هو مجرد نسخة تجريبية قيد التطوير، ومن ثم فإنه من المرجح أن تختفي هذه السلبيات مع إطلاق اللعبة كاملة -أو على الأقل آمل أنا ذلك-.
أولًا؛ أسلوب الحركة به مشاكل واضحة من حيث انعدام الواقعية والسلاسة أو ما أسميه “التخشب” أو غياب تأرجح أجزاء الجسم عند الحركة في الاتجاهات المختلفة. كذلك هناك بعض المشاكل عند القفز للتسلق، إلا أن الأمر الأوضح هو عدم مزامنة الشفاه مع الأداء الصوتي وغباء الذكاء الاصطناعي للأعداء في بعض الأوقات وهو امرٌ لا أعتقد أن يستمر عند إصدار النسخة النهائية من اللعبة على الحاسب الشخصي و PS4 و Xbox One في 27 أكتوبر المقبل.

شاركنا في التعليقات انطباعك عن Assassin’s Creed Origins حتى الآن؟ وهل أنت متحمس لها؟

ما هو انطباعك؟
Happy
50%
Thumbs Up
25%
Laugh
0%
Unsure
25%
Surprised
0%
Sad
0%
Devil
0%