الرئيسية » العاب » مراجعة لعبة God of War – العائلة تأتي أولًا

مراجعة لعبة God of War – العائلة تأتي أولًا

بواسطة محمد شوربجي في 28 April,2018
featured image
العاب
معلومات سريعة
اسم المنتج

مراجعة لعبة God of War – العائلة تأتي أولًا

الكاتب
28 April,2018
إسم اللعبة

God of War

الشركة المطورة

Santa Monica

الشركة الناشرة

Sony

المنصات

PlayStation 4

” أنا لا أدين لأحد بشيء، وانتقامي قد انتهي الأن” تلك أخر كلمات “كريتوس” قبل أن يطعن نفسه بسيفه لتنتهي بذلك أحداث الجزء الثالث من سلسلة God of War ورحلة انتقامه الطويلة ضد الآلهة اليونانية، وبعد نهاية هذا الجزء لم يكن أحد أن يتوقع بأننا سنري “كريتوس” من جديد ولكن أستوديو “سانتا مونيكا” كان له رأي أخر. فقد عاد “كريتوس” من جديد ولكن هذه المرة يذهب بنا إلي حضارة مختلفة وهي الحضارة الإسكندنافية ليقدم أستوديو “سانتا” تجربة مختلفة سواء علي صعيد حياة “كريتوس” أو علي صعيد أسلوب اللعب وكل شيء باللعبة، فهل تلك التجربة كانت ناجحة ومبشرة لأجزاء قادمة أم أنها مجرد مخاطرة لم يكن “سانتا مونيكا” بحاجة إليها، هذا ما سنتعرف عليه من خلال مراجعتنا لتلك اللعبة.

في أعلي قمم العالم تدور أحداث قصتنا

بعد الغياب الطويل لبطلنا “كريتوس” ها هو يعود من جديد ولكن هذه المرة أصبح يمتلك عائلة ولديه ابن يدعي “أترياس” ويذهب كلاهما بعد وفاة زوجته “فراي” من أجل نشر رمادها علي أعلي قمم في كل العوالم، ولكن بالطبع لن تسير أحداث القصة وتلك المهمة بهذه السهولة وخاصة وجوده في حضارة مختلفة تملك آلهتها الخاصة بها. قصة اللعبة تبدو في بداية الأمر ليست كأغلب قصص السلسلة ولكن كلما تعمقت بداخلها كلما عرفت بأنها الأفضل في تاريخ السلسلة.

أحد الأمور المميزة في قصة اللعبة كان تقديم الشخصيات وعلي رأسها “كريتوس” والذي أصبح أكثر هدوءاً الآن علي الرغم أنه في أغلب المواقف نجده يعود لهيئة القديمة، ولكنه الأن أصبح أب ويحاول أن يعلم ابنه كل شيء وأن أيضا يخفي عنه الكثير حول ماضيه ليوفر له حماية ممن يتربص بهم وبالنسبة للأداء الصوتي للشخصية فبكل ثقة هذا أفضل أداء صوتي لشخصية  قد سمعته في حياتي فصوت “كريتوس” أصبح مختلف هو الأخر مليء بالحزن والكأبة ولكن في نفس الوقت مليء بالشدة والغضب وستتفاعل دائماً مع نبرة الصوت المخيفة تلك وخاصة عندما يتحدث مع ابنه، شخصية “أترياس” علي الرغم من كونه عنصر غير مهم في قصة اللعبة إلا وتقديم تلك الشخصية كان أحد الأشياء المميزة باللعبة ليس علي صعيد أسلوب اللعب والتي سنتحدث عنها لاحقاً ولكن طريقة “أترياس” في رسم أحداث اللعبة وهو يتعلم من والده وفي بعض الأوقات يتسبب في الوقوع في مصائب وأشياء أخري كانت جيدة وأضافت للقصة نكهة خاصة، أيضا هناك شخصيات كثيرة تم تقديمهم بشكل مميز وأضافت الكثير لقصة اللعبة سواء شخصيات تساعدك طوال أحداث اللعبة مثل الأقزام “بروك” و”سيندري” أو الكثير من الأعداء التي ستواجههك بأحداث اللعبة كل منهم تم رسمه بشكل جيد وقدموا جميعاً أداء صوتي مميز، ولابد أن نكشف بأن كل من “تروي بيكر” الشهير و”نولان نورث” قد شارك في الأداء الصوتي لبعض شخصيات اللعبة، وبإمكانك التعرف علي من شارك بعملية الأداء الصوتي لشخصيات اللعبة من خلال هذا الرابط.

أسلوب لعب مختلف تماماً

عند الكشف عن أسلوب اللعب لأول مرة انتابنا جميعاً القلق وخاصة بأننا شاهدنا أسلوب لعب مختلف عن ما شاهدناه بباقي أجزاء سلسلة God of War والتي كان يعد أسلوب لعبها أحد العوامل المميزة بها، ولكن مع حصولنا علي فرصة لتجربة اللعبة قد تلاشي هذا القلق تماماً، ولكي نتمكن من سرد أسلوب اللعب بأفضل طريقة ممكنة سيتوجب علينا أن نقسم الحديث عنه إلي عدة عناصر لكي نتحدث بشكل أكبر عن الجديد التي شهده أحداث هذا الجزء.

في البداية سنتحدث عن عالم اللعبة والذي لم يعد خطي بالشكل الذي شهدناه بالأجزاء الماضية من السلسلة، فعالم اللعبة أصبح ضخم ومفتوح في أغلب المناطق وفي بعض المناطق الأخرى تراه خطي ولكن بشكل أكبر. عالم اللعبة أصبح حي بدرجة كبيرة ويوجد به الكثير من الأنشطة والمهام التي سيتوجب عليك إنهائها إما المهام الرئيسية أو المهام الجانبية والتي تجبرك علي استكشاف أماكن جديدة بخريطة اللعب. من الممكن أن نقول بأن عالم اللعبة أصبح شبيه بعض الشيء بعوالم ألعاب “السولز” حيث تترابط كافة الأماكن ببعضها البعض وبإمكانك التنقل من منطقة لأخري عن طريق بوابات التنقل. توجد كذلك أماكن باللعبة تجبرك علي العودة لها من جديد بعدما تتمكن من الحصول علي الأدوات اللازمة لكي تقم بفتحها حتي تستكشف ما بداخلها من مهام وأنشطة جانبية، وبالطبع لم يعد هناك شاشات تحميل عندما تنتقل من منطقة لأخري فأنت تستخدم القارب لاستكشاف هذا العالم وهو ما يتيح لك التنقل من مكان لأخر بسهولة فائقة دون الحاجة إلي شاشات التحميل المزعجة. وعند الحديث عن عالم اللعبة توجب أيضا بأن نتحدث عن الكاميرا وهي أحد العوامل المميزة التي تضيف للاعبين متعة في استكشاف هذا العالم فعلي عكس الأجزاء الماضية فالكاميرا الأن أصبحت تتواجد وراء كتف “كريتوس” حيث أصبحنا نتعمق بشكل أكبر داخل ساحات القتال ونشاهد عالم اللعبة من منظور “كريتوس” وتفاعله عما يدور حوله فتعد إضافة جيدة.

 

لنترك عالم اللعبة ونتحدث الأن حول أسلوب القتال والذي شهد هو الأخر تغييرات كبيرة، حيث أصبح “كريتوس” الأن يقاتل بفأس Leviathan بدلاً من Blades of Chaos والتي شاهدناه طوال أحداث السلسلة. أسلوب القتال باستخدام الفأس سلسل وبسيط ولا يوجد أي تعقيد به فهو أشبه بعض الشيء بألعاب “السولز” كما ذكرت فهناك أزرار لضرب هجمات خفيفة وهجمات قوية وهناك أزرار لصد الضربات وإعادتها من جديد للعدو ولذلك سيتوجب عليك إتقان استخدام الدرع الخاص بك فإذا تمكنت من إتقان صد الضربات وردها للأعداء أصبحت اللعبة أسهل بكثير. الفأس يمتلك مجموعة من المهارات أو كما تعرف باسم “كومبو” بإمكانك البحث عنها والحصول علي أغلبها طوال استكشافك لعالم اللعبة وبإمكانك أيضا تطوير الضرر الخاص بها أو زيادة مستوي السحر لكي تؤثر بشكل كبير علي الأعداء وبإمكانك فعل ذلك عن طريق نقاط XP التي ستحصل عليه سواء عند إنهائك المهام الرئيسية أو عندما استكشافك للعالم الخارجي. اللعبة وعلي عكس الأجزاء السابقة لم تجبرك علي الضغط علي ازرار الهجوم فقط مثل أغلب ألعاب Hack And Slash الأن بات بإمكانك التراجع وتفادي الضربات وإعادة مليء مستوي صحتك لحين عودة مهارة الفأس ومن ثم الدخول في مناوشات مع الأعداء مرة أخري، وطوال تلك الفترة بإمكانك استخدام ” أترياس” لتشتيت انتباههم عنك، وسنتحدث عن دور “أترياس” المثالي علي صعيد أسلوب اللعب لاحقاً.

لعبة God of War استغنت عن الكثير من عناصر ألعاب Hack And Slash وفي المقابل استعانت بالكثير من عناصر ألعاب RPG سواء شجرة المهارات التي تمكنك من تطوير شخصيتك والأسلحة والدروع الخاصة بك أو بناء أسلوب اللعب الذي تفضله باللعبة. فالفأس والدرع كل منهم يمتلك مجموعة من المهارات التي بإمكانك فتحها عن طريق نقاط XP وعند فتح تلك المهارات ستتمكن من تنفيذ مجموعة ضربات “كومبو” معينة تساعدك في القضاء علي الأعداء بسهولة أو القضاء علي أكبر عدد ممكن في آن واحد. بعيداً عن مهارات الأسلحة الأن بإمكانك تطوير وتحسين الدروع التي ترتديها فبإمكانك زيادة مستوي القوة أو مستوي السحر أو الصحة أو الحظ حسب أسلوب اللعب المفضل لك ففي أغلب الأوقات ستعتمد علي زيادة مستوي ضرباتك عن مستوي السحر في مواجهة فئة معينة من الأعداء وفي أغلب الأوقات ستضطر لتغيرها باستخدام عناصر Shards التي ستحصل عليها نتيجة استكشافك لعالم اللعبة وتعديل الدروع وإضافة عناصر أخري لتغيير البيلد الخاص بك.

لنعود من جديد لنتحدث عن دور “أترياس” علي صعيد أسلوب اللعب والذي يراه البعض مهمش قليلاً في أغلب القتالات، ولكني طوال تجربتي للعبة اعتمدت عليه بدرجة كبيرة. فهو عنصر هام في تشتيت انتباه الأعداء، كذلك بإمكانك استخدامه في وقف هجوم بعض الأعداء عليك عن طريق قواه التي سيكتسبها طوال أحداث اللعبة ودائماً وأبداً ستتطلب مساعدته باللعبة. فهناك وحوش باللعبة مثل كائنات The Revenant لن تستطع القضاء عليه دون مساعدة قوس “أترياس”. أثناء استكشافك للعبة سيكون “أترياس” هو دليلك لذلك فبالطبع “كريتوس” لا يعلم اللغة الإسكندنافية وسيتطلب من “أترياس” ترجمة العديد من الألغاز والكلمات التي ستقابلك طوال أحداث اللعبة.

الألغاز باللعبة كانت واحدة من الأشياء المميزة التي قابلتنا طوال أحداث تجربة اللعبة، ودائماً ستتطلب منك التركيز جيداً علي أدق التفاصيل من أجل فتح الصناديق وأخذ الغنائم التي بالداخل، توجد أنواع كثيرة من الالغاز حيث تتطلب منك فتح صناديق معينة عن طريق تحطيم مجموعة من التماثيل أو ضرب مجموعة من الأجراس وتلك بإمكانك فتحها في بداية تجربتك للعبة، ولكن هناك بعض الألغاز والتي ستتطلب منك معدات وأسلحة ستحصل عليها خلال تقدمك بأحداث القصة باللعبة وستضطر للعودة لها من جديد لكي تتمكن من فتح تلك الصناديق.

في أغلب الألعاب والتي تقدم طور لعب فردي تقدم لك أحداث أنشطة رئيسية وبعد انتهاء أحداث القصة تشعر بالملل من الاستكمال في تجربة أحداث اللعبة، ولكن هنا الوضع مختلف فاللعبة وكما صرح مخرج اللعبة Cory Barlog بأنه هناك الكثير من الأنشطة التي ستجبرك علي الاستمرار في تجربتك للعبة حتي بعد انتهاء قصتها. فهناك مناطق جديدة يتم فتحها بعد الانتهاء من قصة اللعبة وسيتوجب عليك الذهاب إليهم واستكشافها وكلاهما يمتلكان عناصر تحدي مميزة ستجبرك علي قضاء ساعات طويلة لتجربتها. أيضا هناك زعماء إضافية ومهمة جديدة ستجدها بعد الانتهاء من قصة اللعبة مثل قتل 9 من كائنات “الفالكيري” الشهيرة ومعرفة ما حدث لهم ونزولهم من قاعة الأبطال “فالهالا” إلي الأرض. وبالطبع بجانب تلك النشاطات هناك الألغاز والصناديق والمهام الجانبية التي ستتمكن من إنهائها بعد الاستعداد والتسليح الكامل مع انتهاء القصة.

رسوميات أم مشاهد سينمائية

نأتي للحديث عن أحد العوامل المبهرة التي شاهدناها خلال تجربتنا لأحداث اللعبة وهو المستوي الرسومي التي قدمته اللعبة واستخدام أقصي إمكانيات منصة PlayStation 4 لتقديم تجربة رسومية مميزة وممتعة للعين، فسواء تصميم العالم بشكل دقيق ويشعرك بالفعل بوجودك في العصر الإسكندنافي الذي لطالما قرأت عنه وأحببت مشاهدة الأفلام السينمائية التي تتحدث عن تلك الحضارة المميزة، أو عند تصميم الشخصيات والذي شهد إتقان كبير بالتحديد تصميم شخصية “كريتوس” فخلال الأيام الماضية ظهرت صورة له بدون لحية والتي تبدو مخيفة بعض الشيء مقارنة مع صورته الحالية والتي أضافت رونق كبير له. وكذلك تصميم الأعداء والوحوش المختلفة وبالطبع بيئة اللعب المليئة بالتفاصيل سواء الحيوانات التي تسير من حولك أو الرسومات والكتابات التي تجدها طوال رحلتك في هذا العالم كانت مبهرة للغاية وتجبرك علي التقاط الكثير من الصور كلما ذهبت من منطقة لأخري والتي كانت تقدم جو عام مختلف عن المنطقة التي تسبقها. وعند الحديث عن الرسوميات سنتحدث عن المشاهد السينمائية والتي تم تقديمها باحترافية كبيرة من قبل أستوديو “سانتا مونيكا” والتنقل بين المشاهد السينمائية والرسوم الطبيعية كان أحد الأشياء المميزة باللعبة فبالكاد تتعرف إذا ما كانت تلك رسوم أم مشاهد سينمائية من خلال تحكمك بشخصية “كريتوس” من عدمه. ولكن الشيء المزعج في الرسوميات هو ما حدث للعبة بعد أخر تحديثين واللذان يحملا رقم 15 و 16 واللذات تسبب في مشاكل في إضاءة اللعب ولحين إصلاح تلك المشكلة في التحديثات المقبلة للعبة ستعد مشكلة الإضاءة أحد سلبيات اللعبة.

موسيقي تدب الحماس في قلوبنا

عندما تقدم أسلوب قتال ممتع وقصة جيدة ومستوي رسومي مميز لا يوجد سوي الموسيقي لتكتمل لديك بذلك تلك اللوحة الفنية، وعندما نتحدث عن الموسيقي التصويرية باللعبة فيجب أن تعلم بأن “بير مكريري” والذي ظهر بعرض أسطوري في معرض E3 2016 بموسيقي مميزة جعلتك متحمس لرؤية “كريتوس” للمرة الأولي. وبالفعل تمكن “بير” في تقديم موسيقي لا نستطيع أن نصفها سوي بالأسطورية داخل أحداث اللعبة فهي تضعك  داخل أجواء الحضارة الإسكندنافية وتبث في قلبك الحماس وبالأخص الموسيقي التي تصاحب قتال إحدى الزعماء، فبسبب تلك الموسيقي خضت نزال أعده من أفضل نزالات التي شاهدتها طوال تجربتي لألعاب الفيديو بسبب الجو العام التي قدم من خلاله.

نقاط القوة

+قصة اللعبة وأسلوب عرضها
+تداخل القصة مع كل جوانب اللعبة
+تصميم العالم والاستكشاف
+نظام القتال والـ RPG
+جميلة مرئياً
+المشاهد السينمائية

نقاط الضعف

-مشكلة الإضاءة بعد أخر تحديثين للعبة

التقييم
تقييم عرب هاردوير
القصة
9.5
أسلوب اللعب
9.5
الرسوميات
9.4
الصوتيات
9.6
الخلاصة

في نهاية مراجعتنا أعتقد بأنه بات الجميع مقتنع تماماً لماذاً حققت لعبة God of War النجاح الكبير حتي وقبل إصدارها الرسمي بالأسواق، فاللعبة بالفعل تستحق هذا الصخب التي حققته طوال الفترة الماضية فأستوديو "سانتا مونيكا" استطاع أن يبيد القلق لازم قلوبنا فترة طويلة بسبب التغييرات التي ظللنا نسمع عنها طوال الفترة الماضية. فلعبة God of War قدمت قصة ملحمية تعطي تأكيدات حول أجزاء قادمة من السلسلة يرافق ذلك أسلوب لعب مختلف ومتطور ولن تشعر بالملل منه ولا ننسي المستوي الرسومي المبهر والموسيقي التصويرية الكفيلة برسم لوحة فنية متكاملة الأركان. لعبة God of War بإمكانك إنهائها في 20 ساعة فقط إذا تجنبت المهام والأنشطة الجانبية إما اذا كنت تفضل إنهائها بالكامل فستحتاج أكثر من 30 ساعة لعب.

9.5
التقييم النهائي
You have rated this
ما هو انطباعك؟
Happy
71%
Thumbs Up
14%
Laugh
0%
Unsure
0%
Surprised
0%
Sad
14%
Devil
0%