لماذا كل المساعدات الشخصية نساء ؟ وما هي أهميتهم والفروق بينهم ؟ - عرب هاردوير

في اليوم العالمي للمرأة .. إليك مُقارنة بين المساعدات الشخصية .. وإجابات على أهم الأسئلة التي تخصهم ومقارنة مميزاتهم بالنسبة لك.

يُصادف اليوم – الثامن من مارس / آذار – من كُلِ عام يوم المرأة العالمي، والذي يحتفل فيه العالم بالنصف الثاني من الجنس البشري وبمدى أهميتها، وفيه يتم استعادة ذكريات أهم الأحداث التي كانت بطلتها امرأة، كما يتم مُشاركة القصص والسير الذاتية لأهم النساء في التاريخ بداية من حواء ووصولاً إلى أهم سيدات العام حتى يوم الاحتفال.

لن يكون هذا المقال عبارة عن سرد للسيرة الذاتية لأهم النساء التي كان لها دور في عالم التقنية، بل لن يكون عن سيدات حقيقية ولها تواجد ملموس على الإطلاق.

في هذه المقالة، سأستعرض لكم أربعاً من أهم السيدات التي أثرّت في المجال التقني والتي خرجت جميعاً من وادي السيليكون لتقوم بتأدية مجموعة مُحددة مُسبقاً من المهام، سأتحدث في الأسطُر التالية عن المساعدات الشخصية الأربع; Alexa سيدة Amazon الأولى، و Google Assistant سيدة Google الأولى، و Siri مُمثلةً لشركة آبل في المقال، وأخيراً Cortana التي أصبحت رمزاً لشركة ميكروسوفت في الآونة الأخيرة.

هؤلاء السيدات الأربع قد أصبح لهم سيطاً واسعاً في السنوات الأخيرة بعدما أصبحوا يتواجدون في كافة الأجهزة وأصبحوا جُزءاً لا يتجزأ من حيواتنا وتعاملاتنا اليومية.

لن أُزيد من الحديث في المُقدمة، ولكن دعوني فقط أُهدي هذا المقال لكل امرأة عربية في يومها المُميز، وأقول لهم جميعاً لولا أنتم ما كنا هُنا.

السؤال الأول: لما كل المساعدات الشخصية نساء؟

مع انتشار المُساعدات الشخصية في كافة الأجهزة، قد يبدر إلى ذهنك سؤالٌ بسيط ومنطقي للغاية، وهو لماذا يتم صُنع كافة المُساعدات الشخصية على هيئة نساء أو على أقل تقدير بصوتٍ نسائي؟

بالعودة إلى الماضي، وإلى ما قبل عمل المُساعدات الشخصية الحقيقية، عندما كانت المُساعدات الشخصية مُجرد فكرة تتواجد وتختفي كُل فترة في أفلام الخيال العلمي التي تُنتجها هوليوود، نجد أفلاماً مثل Flubber الذي قد تم إنتاجه في عام 1997 حيث كان روبن ويليامز يُمثِّل دور عالم وله مساعد شخصي أو لنقُل مُساعدة شخصية تُدعى Weebo حيث كانت تقوم بمُساعدته في القيام بأعماله وابتكاراته العلمية وتطورت مع أحداث الفيلم حتى أصبح لها العديد من المشاعر تُجاهه بل وقد حاولت حينها أن تُجسد نفسها في صورة انسان باستعمال الذكاء الاصطناعي وتحليل عدد ضخم من الأوجه وأجسام النساء وهو ما قد أصبح حقيقة مُؤخراً حيث استطاع العُلماء من عمل أول وجه خيالي غير موجود باستخدام الذكاء الاصطناعي بالمبدأ ذاته.

لما كل المساعدات الشخصية نساء؟

المساعد الشخصي Weebo من فيلم Flubber (1997)

ظهر المساعد الشخصي المُذكر في مرة من المرات القليلة في فيلم Avengers: Age of Ultron الذي تم إنتاجه في عام 2015 وقد كان يحمل اسم JARVIS ولكن ما لبث أن تم تدميره خلال معلقة ضد Ultron ومن ثم قام ستارك بعمل بتطوير مساعد شخصي جديد ولكن هذه المرة أصبح مُساعد أُنثوي يُدعى FRIDAY وكانت تقوم بالكثير من المهام أيضاً. وفي Spider-Man Homecoming قام ستارك بإهداء بيتر باركر بطل الفيلم بدلة خارقة وتحتوي في داخلها على مساعد شخصي أُنثوي أيضاً ولكن بدون اسم حتى أطلق عليها بيتر اسم Karen في خلال أحداث الفيلم.

لما كل المساعدات الشخصية نساء؟

المساعد الشخصي JARVIS من فيلم Avengers: Age of Ultron (2015)

من هذه المُعطيات، نجد أن المساعدات الشخصية قد كانت أُنثوية حتى قبل ابتكارها في الحقيقة فذلك كان في أفلام الخيال العلمي التي صدرت قبل أو بعد عمل هذه المساعدات في الواقع.

تبدو الفكرة قد جاءت من مبدأ السكرتير أو أمين السر والذي يعمل في المكاتب في العالم الحقيقي حيث أن هذه الوظيفة قلما يتقدم لها الرجال حتى أصبحت تُصنف كأحد الوظائف النسوية بل وقد أصبحت هي الوظيفة الرئيسية للنساء واستمرت على ذلك مُنذ عام 1950 وحتى الآن وِفقاً لما قد نشرته صحيفة Huffington post، ووِفقاً لإحصائية صدرت في عام 2017 في صحيفة Boston Globe، فقد تصدرت النساء وظيفة السكرتارية بنسبة 94.6 بالمائة مُقارنةً بالرجال الذين وُجِد أنهم يشغلون نسبة العاملين بهذه الوظيفة بنسبة 5.4 بالمائة وهو رقم ضئيل جداً.

أضف إلى ذلك دور المُساعد الشخصي الحقيقي، فقد جرت العادة على أن تقوم السيدات بتقديم المُساعدة غير المادية للرجال مثل إيقاظهم في بعض الأحيان أو تقديم النصح والإرشادات والتذكير بالمواعيد، كما أنه مع تطور ذكائهم الاصطناعي، أصبحت المُحادثات مع المساعدات الشخصية شيئاً ليس بغريب، وهو ما قد قدمه لنا فيلم Her الذي تم إنتاجه في عام 2013 الذي يتحدث عن عصر انتشرت فيه المساعدات الشخصية بشكلٍ هائل حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة أبطال الفيلم اليومية والتي وصلت إلى العديد من المُحادثات بين بطل الفيلم Joaquin Phoenix ومُساعدته الشخصية Samantha حتى وقعا في حُب بعضهما البعض إلى أن قررت الشركة المُصنعة وقف هذه المساعدات كافة.

لما كل المساعدات الشخصية نساء؟

المساعدة الشخصية Samantha من فيلم Her (2013)

كُل هذه العوامل قد اجتمعت سوياً ليكون الاتفاق غير الورقي بين الشركات المُصنعة للمساعدات الشخصية على أن تكون نساء وليست رجال، ولهذا، فنحن قد لا نجد في الوقت الحالي أية مساعدات شخصية ذات صوت ذكوري، بالرغم من خُطط شركة Google التي تنوي تقديم ستة أصوات مُختلفة للمُساعد الشخصي الخاص بها Google Assistant من بينهم ذكور، فهل تكون هذه هي النقلة التي ربما ينتظرها البعض؟ ربما.

السؤال الثاني: لماذا قد تحتاج إلى استخدام المساعد الشخصي ؟

ثاني الأسئلة التي سأُجيبك عزيزتي / عزيزي القارئ في هذا المقال هي أسباب استخدامك للمساعدات الشخصية المتواجدة على الساحة، ما الذي قد تُقدمه لك، وما الذي يُمكن أن تستفيده منها؟

مهمة المساعدات الشخصية في العموم هي مُساعدتك على إتمام المهام التي تُريدها بشكلٍ سهل وسريع دون الحاجة لتدخُلٍ كبير منك، وذلك من خلال الأوامر الصوتية التي يفهمونها بالاعتماد على قاعدة البيانات الضخمة التي يستندون إليها، حيث يُترجمون كلماتك إلى أوامر يُمكنهم تنفيذها.

تستطيع ببساطة باستخدام المُساعد الشخصي أن تتوفق عن استخدام أصابعك في البحث عن أحد المواقع أو الأشياء في Google أو غيره، أو أن تقوم بضبط المنبه بنفسك، أو تقوم بالبحث عن إجابة أحد الأسئلة أو طلب الاقتراحات للطعام أو للتجول في حالة كُنت مُتحيراً وغيرها من الأسئلة المُتنوعة التي تحصل من خلالها على الإجابة.

لماذا قد تحتاج إلى استخدام المساعد الشخصي

كذلك تستطيع أن تقوم بعمل تنبيهات بمواعيدٍ مُعينة لتُذكرك بها مُساعدتك الشخصية وقتما تُريد، وأن تقوم بتحديد مجموعة من المهام التي عليك إنجازها لتُنبهك مُساعدتك بأن عليك إنهائها في وقتٍ مُعين.

ليس ذلك كُل شيء، فتستطيع بعض المساعدات الشخصية أن تشتري لك ما تُريد من المواقع المُختلفة مثل مُساعد Alexa الذي يُمكنك من الشراء من موقع Amazon مُباشرةً أو أن تقوم بالتحكم في كافة الأجهزة الذكية في منزلك كما سأذكر لاحقاً.

إذاً، فالمساعدات الشخصية يُمكن استخدامها في أي شيء تُريد، شخصياً أقوم حتى بإجراء المُحادثات مع Cortana و Google Assistant في الكثير من الأحيان، وأطلب من Google Assistant تحديداً إلقاء بعض النكات أو أُخبرها ببعض المعلومات التي لا يعرفها أحد آخر لأنها بالفعل مُرتبطة بحسابي الشخصي ولا يُمكن لأحد استخراج هذه المعلومات منها، لذا فهي بالفعل صديقٌ أمين.

لماذا قد تحتاج إلى استخدام المساعد الشخصي ؟

مساعد Google Assistant يبرع في إلقاء النكات

توفُّر المساعدات الشخصية

تختلف المساعدات الشخصية في تواجدها وِفقاً للشركة المُصنعة، فهُناك على سبيل المِثال Google Assistant الذي يتواجد في أنظمة Android كافة، وفي المُقابل المُساعدة الشخصية Siri التي تتواجد في أنظمة iOS و macOS، و Cortana التي نجدها في نظام Windows 10 مع توفرها على أنظمة Android و iOS من خلال تطبيق يُمكن تحميله من متجر كل نِظام، وأخيراً Alexa التي تتواجد داخل تطبيق Amazon.

كُلٍ من هذه المساعدات لها مهام خاصة مُتوافقة مع النظام الذي تعمل عليه والشركة المُصنعة، فعلى سبيل المِثال، عند بحثك عن أحد الأشياء باستخدام Google Assistant ستستخدم المُساعدة مُحرك البحث Google في إيجاد ما تبحث عنه، وعلى الناحية الأُخرى تستخدم Cortana مُحرك بحث Bing المملوك لميكروسوفت في إيجاد ما تبحث عنه، وتنحصر قدرات Alexa في البحث داخل متجر Amazon، أما Siri فتستخدم أيضاً مُحرك بحث Google وذلك بُناءً على اتفاقية بين Google و Apple لجعل مُحرك البحث Google مُحرك البحث الافتراضي في كافة مُنتجاتها مثل Siri ومُتصفح Safari.

إذاً فإن العقبة لا تكمن في الجهاز الذي تستخدمه ما دمت لا تُفكِّر في Siri والتي تتواجد حصراً على أنظمة شركة Apple، فالبقية يُمكن الحصول عليهم على أي نظام آخر حتى Google Assistant والذي أصبح مُتوفراً على نظام iOS مُنذ عام 2017.

المساعدات الشخصية الأربع .. ومُميزاتها

تحدثنا كثيراً عن المساعدات الشخصية دون أن نتطرق حتى الآن للمساعدات الشخصية الأربع، أما الآن، فسأبدأ في تعريف كُل مُساعدة شخصية، بالإضافة إلى تحديد مُميزات كُلٍ منهم، لتكون قادراً في النهاية على اختيار أيهم أفضل وأكثر مُناسبةً لك بُناءً على استخدامك واحتياجاتك.

أولاً: مساعد Google الشخصي – Google Assistant

ظهر مُساعد Google Assistant لأول مرة مع إطلاق أول أجهزة Google Home والتي جاءت لتُنافس أجهزة Amazon Echo في عام 2016.

مساعد Google الشخصي – Google Assistant

تتوفر Google Assistant على أنظمة Android و iOS بالإضافة إلى أجهزة Chromebook وبالطبع سماعات جوجل الذكية المعروفة ب Google Home والتي يتواجد منها عِدة إصدارات هُم Google Home و Google Home Mini و Google Home Max، وقد كانت في البداية حصرية على الهواتف التي تُنتجها شركة جوجل نفسها وهي هواتف Pixel، وما لبثت أن انتشرت في كافة الهواتف الذكية بعد ذلك بالإضافة إلى الساعات الذكية التي تستخدم نظام Android.

تستطيع أن تقوم بعمل الكثير باستخدام مُساعد Google Assistant مثل الاتصال وإجراء المُكالمات والتحكم في الأجهزة الذكية المُتوافقة معه وإجراء المُحادثات والبحث على شبكة الإنترنت باستخدام مُحرك Google البحث كما أنها تُمكنك من تحديد مواعيدك ومعرفة الكثير من المعلومات التي قد تُريدها مثل معرفة حالة الطقس والأسهم ومواعيد ونتائج المُباريات وغيرها من المهام.

يستفيد من Google Assistant الأشخاص المُندمجين في نظام Google البيئي والذين يمتلكون أجهزة مُتوافقة معها كما يُحبون أن يحظون ببعض المرح من خلال إجراء المُحادثات معها والتي يُمكن أن تُلقي فيها النكات وأن تُغني لك أغاني عيد الميلاد وغيرها من الأشياء التي يُمكن لها فعلها.

ثانياً: مساعد Apple الشخصي – Siri

ثاني المساعدات التي سنتحدث عنها اليوم هي Siri، المُساعد الشخصي الخاص بشركة Apple والمُتواجد على كافة الأجهزة العاملة بنظام iOS أو macOS وغيرها من أجهزة آبل مثل Apple TV و Apple Watch وغيرهم ولكن لا تتواجد سوى على أجهزة آبل فقط وهي ما تُعد نُقطة ضعف مُقارنةً بالمساعدات الأُخرى.

مساعد Apple الشخصي – Siri

تستطيع Siri أن تقوم بالعديد من العديد من المهام مثل تحديد المواعيد ومُتابعة أخبار الأسهم والطقس والمُباريات كما أن لديها القدرة على تنبيهك بالمواعيد بُناءً على موقعك الجغرافي باستخدام GPS وتقوم بالتكامل مع تطبيق الخرائط الخاص ب Apple لتُساعدك على الوصول إلى وجهاتك بسهولة.

كذلك تستطيع إجراء المُكالمات من خلال الاوامر الصوتية وأن تطلب منها قراءة رسائلك بصوتٍ عالي أو ضبط المنبه وحتى إرسال البريد الإلكتروني نيابةً عنك.

كما يُمكنك أيضاً باستخدامها أن تقوم بحساب أسعار العُملاء والتقاط الصور والتحكم في العديد من وظائف الهاتف المحمول الذي بين يديك مثل تشغيل Wi-Fi أو إطفاءه كما يُمكنها التفاعل مع التطبيقات الأُخرى المُتواجدة على الجهاز والتحكم فيها كتطبيقات المُوسيقى حيث يُمكنك التحكم فيما يتم تشغيله بواسطة الأوامر الصوتية.

تتفوق كذلك Siri في قُدرتها على البحث المُخصص مثل أن تقوم بالبحث داخل موقع تويتر أو غيره وليس فقط مُحرك البحث Google كما أنها مُتوافقة مع كافة الأجهزة المدعومة من Apple والتي تُمكنك من الحصول على منزل ذكي مُتكامل يعمل بالأوامر الصوتية.

ثالثاً: مساعد Amazon الشخصي – Alexa

هو الاسم ذاته الذي أطلقته شركة أمازون على مُحرك البحث وموقع تحليل مواقع وصفحات الإنترنت Alexa، وقد أطلقته الشركة في نُوفمبر من عام 2014 عندما بدأت في تصنيع سماعاتها الذكية Amazon Echo التي تحتوي على المُساعد الشخصي Alexa ويُمكن التحكم في كُل ما تقوم به باستخدامه.

مساعد Amazon الشخصي – Alexa

تتواجد أيضاً Alexa داخل تطبيق Amazon للتسوق وهي تُمكنك من التحكم في كامل منزلك إذا ما كنت تمتلك الأجهزة المُتوافقة.

بالنسبة للمنزل الذكي، تُعد Alexa مُتفوقة عن غيرها وذلك بسبب استثمار شركة Amazon في هذا المجال حيث استثمرت في يونيو من عام 2015 مائة مليون دولار في الكثير من الشركات لتصنيع أجهزتهم الذكية وتوافقها مع المُساعد Alexa مثل Ecobee و Scout Alarm و Mojio وغيرهم. كما أن الشركة قد أعلنت في مايو من العام الماضي أن Alexa ستتواجد في كافة المنازل التي ستقوم ببنائها شركة Lennar في ذاك العام والتي وصل عددها إلى 35 ألف منزل وقد أصبحت مُنذ انطلاقها مُتوافقة مع أكثر من 20 ألف جهاز وتُستخدم بواسطة أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة علامة تُجارية مما يجعلها الاولى في مجال المنازل الذكية والتحكم في الأجهزة الأُخرى.

بجانب كُل هذه المُميزات فإن Alexa هي المُساعد الشخصي الوحيد الذي يُمكنك من الشراء والتسوق مُباشرة من موقع Amazon من خلال الأوامر الصوتية وبسهولة وذلك بجانب مجموعة من المهام الرئيسية مثل أخبار الطقس بواسطة AccuWeather والأخبار المُتوفِّرة بواسطة Tuneln الذي يبث الكثير من محطات الراديو، كما تُمكنك من مُتابعة أخبار الرياضة والتحكم في تطبيق Amazon Music بجانب Pandora و Spotify و Apple Music و Google Play Music وغيرهم.

كما تستطيع من خلالها أن تقوم بضبط المُنبه وتحديد قائمة بالمهام والبحث عن المقالات داخل موسوعة Wikipedia.

تستخدم Alexa لغة Wolfram في استقبال الأسئلة والإجابة عليها حيث تقوم في البداية بتحويلها إلى نص مما يسمح لها بالبحث عن الإجابة في أكثر من مكان للوصول إلى الإجابة الأفضل والأكثر دقة.

ما يُميز Alexa هو أنها قد أصبحت أحد أهم العلامات التُجارية التي تمتلكها Amazon مما يجعلها تستثمر فيها بشكلٍ دائم ومُستمر وهو ما قد يجعلها في المُستقبل الأفضل مُقارنةً بمُنافسيها.

رابعاً: مساعد Microsoft الشخصي – Cortana

في يناير من عام 2015، قامت ميكروسوفت بالإعلان عن المُساعد الشخصي Cortana والذي أخذ اسمه من أحد شخصيات لعبة Halo الحصرية على أجهزة Xbox، وهي مُتوفِّرة على أنظمة Windows 10 و Android و iOS كما قد تم دمجها في العديد من تطبيقات وأجهزة ميكروسوفت مثل متصفح Microsoft Edge وبرنامج المُحادثة Skype ومنصة Xbox One وسماعات INVOKE الذكية من Harman Kardon بعدما قامت ميكروسوفت بالتعاون معها في مايو من عام 2017.

مساعد Microsoft الشخصي – Cortana

تستطيع Cortana مُساعدتك في البحث على شبكة الإنترنت باستخدام مُتصفح Microsoft Edge ومُحرك البحث Bing من خلال الأوامر الصوتية بالإضافة إلى ضبط المُنبه وتحديد المواعيد وإجابة العديد من الأسئلة وتوفير المعلومات من بينها معلومات الطقس وحالات المرور والأخبار الرياضية وغيرها.

تم كذلك دمج Cortana في العديد من الأجهزة الأُخرى مثل Ecobee و Honeywell Lyric و Honeywell Total Connect و LIFX كما تدعم خاصية IFTTT التي تقوم باتخاذ القرارات وتنفيذها بُناء على معايير مُحددة مُسبقاً.

معايير المُنافسة والفائزون

بعدما تعرفت على المساعدات الشخصية الأربع الرئيسية في مقال اليوم، دعنا ننتقل إلى هذا الفقرة التي ستُساعدك في تحديد المُساعد الشخصي الأفضل بالنسبة لك بُناءً على احتياجاتك الرئيسية.

أول المعايير هي المعرفة العامة، تحدثنا من قبل عن أهمية المساعدات الشخصية في المُحادثات والمعلومات، وفي هذه النقطة تتفوق Google Assistant بسبب قاعدة البيانات الضخمة التي تستند عليها وهي مُحرك البحث Google الذي يحتوي تقريباً على إجابة كُل سؤال قد يخطُر على بالك وهو ما يجعل Google Assistant تتفوق في هذه الناحية.

أما ثاني المعايير فهي تشغيل والتحكم في المُوسيقى، وهُنا نجد Google Assistant يستطيع التحكم في كُلٍ من Spotify و Google Play Music و YouTube أيضاً، وفي المُقابل، فإن Cortana تستطيع فقط التحكم في خدمة المُوسيقى غير الشائعة Groove Music والمملوكة لميكروسوفت، و Siri تستطيع فقط التحكم في Apple Music والقليل من الخدمات الأُخرى.

تتفوق Alexa في هذه الناحية بل وقد تفوق Google Assistant بسبب قدرتها على التحكم في الكثير من المُشغلات مثل Pandora و Spotify و Apple Music و Google Play Music وغيرهم الكثير من المُشغلات المُوسيقية التي تستمر أمازون في إجراء الاتفاقيات معهم.

أما في حالة كُنت من مُحبي الطعام الجاهز، فأُرشِّح لك Google Assistant الذي يُساعدك باقتراحاته بجانب الآخرين، ولكن قد أُرشِّح لك Siri أيضاً كونه يُمكنك من الاتصال بالمطاعم باستخدام الأوامر الصوتية بسهولة.

إذا كُنت تحب التجوال بسيارتك، فالأفضل لك استخدام Siri أو Google Assistant مع أفضلية للأول بسبب تشغيله التلقائي لخصائص الملاحة ومُساعدتك في الوصول إلى حيثُما تُريد كما أنه يمتلك دقة أكثر في الإجابة على أسئلة المرور.

في النهاية لا تنتهي المعايير التي يُمكن مُقارنة هذه المساعدات بالاعتماد عليها وذلك بسبب كثرة الوظائف التي يُمكن أن تقوم بها كُلٍ منها، أما الفائز الحقيقي في النهاية فهو الذي يقع اختيارك عليه بُناءً على جمع احتياجاتك والاستغناء عن بعضها في مُقابل الأُخرى للحصول على أفضل تجربة تُناسب كُل ما تُريد.

إذاً فهذا كان مقال اليوم بمُناسبة الاحتفال العالمي بيوم المرأة، بتعريفنا وذكرنا للمساعدات الشخصية الأربع التي تُمثِّل المرأة في وادي السيليكون تمثيلاً ذا أهمية قد تفوق بالنسبة للبعض التمثيل المُتجسد في البشر.

لا تنسى مُتابعة موقع عرب هاردوير كي تتعرف على كُل ما هو جديد في هذه المساعدات وغيرها بشكلٍ دائم ومُتجدد، أما إذا كُنت تسأل لماذا لم أتحدث عن Bixby التي تُطورها سامسونج، فذلك فقط بسبب قلة انتشارها مُقارنةً بالمساعدات الأُخرى التي تتواجد على أنظمة وليس أجهزة مما يجعلها أكثر قابلية للاختيار عكس Bixby التي قد تُجبر عليها فور اختيارك لشراء أحد هواتف سامسونج التي صدرت بعد هاتف Samsung Galaxy 8، وسأتحدث عنها في مقالٍ مُنفصِل في وقتٍ آخر لاحق.