القائمة
سامسونج تجعلنا نتساءل: هل Snapdragon 810 ليس جيدًا كفاية؟

سامسونج تجعلنا نتساءل: هل Snapdragon 810 ليس جيدًا كفاية؟

منذ 7 سنوات - بتاريخ 2015-01-26

اخر تحديث - بتاريخ 2022-02-08

Snapdragon 810

ننتظر بفارغ الصبر الإعلان عن هاتف سامسونج الجديد بعد كل الدعاية غير المباشرة التي تلقاها، عن طريق تسريب معلومات حول تسميته "المشروع صفر" نسبة إلى تصميمه من الصفر ليختلف تمامًا عما سبقه من سلسلة هواتف إس، وظهور الشائعات المتضاربة بكونه ذو هيكل معدني بالكامل أو ذو غطاء خلفي من الزجاج، كما أن سامسونج قامت بتعيين مسئول جديد لقسم تصميمات الهواتف مما يعني أن هناك خطوات فعلية تحدث نحو تغيير كبير قادم.

بالنسبة للعتاد الداخلي لهاتف جلاكسي إس 6 لا أتوقع أن يبهرنا في شيء، فهناك هواتف صدرت بالفعل تحمل المعالج المنتظر بشدة Snapdragon 810 وهناك من تحمل ذاكرة عشوائية بحجم 4 جيجابايت، لذلك فالهاتف إن قدم شيئًا متفوقًا على الهواتف المنافسة القادمة سيكون شيئًا أو شيئان على الأكثر، ولكن يمكن أن نتوقع الكثير من الناحية البرمجية، وننتظر التصميم النهائي للهاتف بعد كل تلك التكهنات.

نسختان مع كل هاتف رائد

ولقد اعتدنا على تقديم سامسونج لهاتفها الرائد كل عام بنسختين، إحداهما بمعالج Snapdragon والأخرى بمعالجها الخاص Exynos، وكنا نرى في كل مرة كيف أن نسخة معالج سناب دراجون تتفوق على نظيرتها من معالج إكزينوس، فهي تقدم اتصال LTE وتتغلب في الأداء على النسخة الأخرى، على الرغم من تقديم نسخة إكزينوس لمعالج ثماني النواة يعتمد على تقنية big.LITTLE الموفرة للطاقة، حيث يتم تشغيل أربعة أنوية فائقة الأداء عند القيام بعمليات معقدة وكثيرة، بينما يتم تشغيل أربعة أنوية متوسطة الأداء عند تشغيل المهام العادية البسيطة، مما يساهم في تقليل الاستهلاك للبطارية.

ولكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا، فعمر البطارية في نسخ معالجات سناب دراجون رباعية النواة تفوقت على نظيراتها الثُمانيَّة من إكزينوس، وليس هذا فقط، بل في الأداء العام كذلك، وظهرت أيضًا مشكلة في معالجات سامسونج وهي درجة الحرارة المرتفعة للجهاز بعد الاستخدام المتوسط، لذلك فكان المدقق للمواصفات التقنية للأجهزة يفضل اختيار نسخ سناب دراجون من أجهزة سامسونج.

انقلبت الآية

كان هذا منذ بداية إطلاق معالج إكزينوس ثماني النواة وحتى هاتف جلاكسي إس 5، بعد ذلك جاء هاتف جلاكسي نوت 4 ليقلب الأمور رأسًا على عقب ويفاجئ الجميع بتفوق معالج Exynos 5433 المطوَّر به على النسخة التي تحمل معالج Snapdragon 805 لأول مرة، وتصدرت النسخة العديد من نتائج اختبارات الأداء بالفعل وتم إصلاح كل مشاكل النسخ السابقة من سلسلة معالجات إكزينوس.

فيبدو أن سامسونج قد قامت بمجهود فائق بالفعل لإطلاق تلك النسخة من المعالج، الأمر الذي جعلها تستشيط غضبًا من احتمالية تلاعب إنفيديا بنتائج اختبارات الأداء لصالح معالجها Tegra K1 مما جعلها تقوم برفع دعوى قضائية ضدها، وكما نعلم فإن سامسونج لها سوابق في موضوع التلاعب في نتائج اختبارات الأداء، ولكن ما حدث يدل على أنها قامت بالفعل بتقديم أفضل ما عندها هذه المرة.

ولكن بعض المتخصصين كانوا يعتبرون كلا من معالجي كوالكوم Snapdragon 801 و805 ما هما إلا تعديلات طفيفة على المعالج الرائع Snapdragon 800، ولا يمثلان تقديم شركة كوالكوم لجديد، بل كل الأنظار كانت تتجه إلى المعالج الذي طال انتظاره وهو Snapdragon 810، أول معالج ثماني النواة "للفئة العليا" من الهواتف من الشركة، وأول معالج بمعمارية 64 بت "للفئة العليا" أيضًا، فالجميع ينتظر من كوالكوم تقديم المعالج الذي سيهيمن على سوق الهواتف الرائدة خلال الفترة القادمة.

التهافت على Snapdragon 810

وبالفعل أطلقت الشركة المعالج أخيرًا في نهاية العام المنصرم، وسارعت سامسونج في خطوة غريبة لتكون أول من يحصل على المعالج بأجهزتها بأي ثمن، وقامت بإطلاق نسخة خاصة من هاتف جلاكسي نوت 4 بهذا المعالج، وعلى الأرجح هي نسخة لن تكون موجودة إلا في أسواق كوريا الجنوبية فقط، ومع بداية العام الجديد تبع سامسونج كلا من LG بهاتفها G Flex 2 من خلال مؤتمر CES 2015، وXiaomi بهاتفها Mi Note Pro منذ أيام قليلة، ليقدموا المعالج الخارق في هواتفهما.

وكنا ننتظر جميعًا مؤتمر MWC القادم في أوائل مارس المقبل لنرى الهواتف الرائدة الجديدة لعام 2015 مثل HTC One M9 وSony Xperia Z4 وSamsung Galaxy S6 وغيرها، ونعلم أن معظم الهواتف الرائدة القادمة ستسارع لامتلاك معالج كوالكوم الجديد، وستفعل سامسونج مثل كل عام كما هي عادتها، نسختان من نفس الهاتف أحدهما بمعالج سناب دراجون والآخر بمعالج إكزينوس، ولكن قامت سامسونج بمفاجئتنا بقرارها بأنها لن تستخدم معالج كوالكوم الجديد هذه المرة بسبب مشكلة ارتفاع درجة حرارته أثناء اختباره.

فللنظر الآن معًا للأمر بكل جوانبه:

  1. سامسونج تقول بأن معالج كوالكوم الجديد ثماني النواة ترتفع درجة حرارته (كما كان يحدث مع معالجات إكزينوس ثمانية النواة في البداية)، لذلك فستقوم باستبعاد إلحاقه بهاتفها القادم، في نفس الوقت الذي قامت فيه بإصدار نسخة من هاتف جلاكسي نوت 4 بنفس المعالج (المعيوب).
  2. LG تصرح بأنها استخدمت معالج كوالكوم الجديد بدون أي مشاكل مزعومة في هاتفها G Flex 2.
  3. كوالكوم تصرح – حسب صحيفة بلومبيرج – بأنه ستعمل على نسخة جديدة من معالجها Snapdragon 810 لتكون جاهزة بحلول شهر مارس المقبل محاولة اللحاق بهواتف مؤتمر MWC.

ماذا يعني هذا؟

نستنتج من النقطة الأولى بأن سامسونج لكي تحاول السيطرة على السوق لجأت – كعادتها – إلى تقديم الكم على الكيف، لم تجر اختبارات كافية على المعالج وقامت بإصداره في نسخة جديدة من أفضل هاتف لها موجود حاليًا، كل هذا لكي تسبق الجميع في كونها تقدم جميع الخيارات ولا تترك للمستخدم فرصة البحث عن جهاز من خارج الشركة، سياسة فاشلة كما نعلم، ولكن سامسونج لا تتعلم حتى مع خسائرها المتزايدة.

النقطة الثانية هي التي تدعو للتفكير، فعندما أصدرت LG هذا التصريح توقعنا أن تكون هي محاولة من سامسونج للابتعاد عن كوالكوم والاعتماد على معالجاتها الخاصة، ولكن عندما أصدرت كوالكوم التصريح الموجود في النقطة الثالثة فإن الأمر أصبح مبهمًا الآن! فهي بهذا التصريح تعترف ضمنيًا بوجود مشكلة في معالجها الجديد، وإلا لما سيتم تصنيع نسخة جديدة منه؟

كما أن تصريح مثل هذا له تأثير سلبي على إقبال كلا الشركات والمستخدمين على معالجات كوالكوم! فهل المشكلة من الخطورة بحيث تخاطر كوالكوم بهذا وتعترف على الملأ بوجود خطأ؟ وهل سامسونج بهذه الأهمية بالنسبة لكوالكوم وتدر عليها أرباحًا كثيرة عبر مبيعات هواتفها – المتناقصة – لتستحق تلك التضحية؟ ثم هل موقف LG كان لإحراج غريمتها سامسونج فقط وبالفعل مشكلة سخونة المعالج موجودة في هاتفها ايضًا؟ أم أن هذه المشكلة تظهر في هواتف سامسونج فقط بسبب عدم توافق في المكونات الداخلية لهواتفها مع المعالج الجديد؟

هل سيؤثر الأمر على هواتف MWC

تساؤلات كثيرة تجعلنا في ريبة وتثير الشك حول الغموض الذي يكتنف الأمر، مما سيؤثر بالتأكيد على قرار المستخدم في شراء أحد الهواتف المنتظر الإعلان عنها خلال مؤتمر MWC القادم، فما أدراه بأن المعالج المستخدم في الهاتف هو معالج بنفس عيب الحرارة الزائدة؟ الأمر نفسه الذي كان يجعل المستخدمين يتجنبون نسخة إكزينوس من هواتف سامسونج مفضلين نسخة سناب دراجون.

ما رأيك عزيزي القارئ في الأمر كله؟ وهل ما حدث سيؤثر على قرارك بشراء أحد هواتف MWC المزودة بمعالج كوالكوم الجديد؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

أضف تعليق (0)
ذات صلة