فوضي تطبيقات الألعاب علي الحاسب الشخصي تصل الي نقطة الغليان! (ثرثرة تقنية) - عرب هاردوير

فجأة بين ليلة وضحاها ازدحم عالم ألعاب الحاسب بعدد مخيف من تطبيقات نشر وتوزيع وتنصيب الألعاب، أمثال Steam و Origin وUplay، وتكاثرت تلك التطبيقات كالأرانب حتي سدت الأفق، وتضاعفت معها حيرة مستخدمي الحاسب المساكين الذين أصابهم الفزع من الفوضي التي ضربت أطنابها علي حواسيبهم!

عالم الحاسب الشخصي الذي لم يكن يضع حاجزا بين اللاعب وبين ألعابه، فقط نقرة فأرة أو ضربة زر ويغوص اللاعب في أعماق اللعبة فورا، لا تحب وضع الأقراص الأصلية في السواقة CD Drive؟ استبدل الملف التنفيذي exe بآخر معدل! لا تحب ترتيب ألعابك علي القرص الصلب Hard Disk؟ قم باعادة نقلهم وتنظيمهم أو حتي تسميتهم، لك مطلق الحرية في كل شئ!

لكن كل هذا تغير بمجئ تطبيقات نشر الألعاب، السؤال هو : هل تغير للأسوأ أم الأفضل؟ هل تلك التطبيقات هي أفضل اختراع بعد الخبر المقدد، أم أن البالوعة هي المكان الأنسب لها؟

سوف نستعرض معا أكبر هؤلاء التطبيقات وأكثرها تأثيرا، وسوف نستعين برأي خبير افتراضي، ففهي نهاية الأمر، ليس كل من سمع ككل من جرب، أليس كذلك؟

Steam:

Steam هو صاحب اللعنة الأولي، تسلل الي عالم الحاسب كجزء لا يمكن الاستغناء عنه من لعبة Counter Strike ثم لعبة Half Life 2، هل تريد أن تلعبها؟ اذا كان الجواب بنعم (بالطبع الجواب سيكون نعم)، إذن فعليك لعبها من خلال Steam، لا يعجبك هذا؟ حسن هناك حل آخر بالطبع، وهو أن تتخيل كل أحداثها وتلعبها في عقلك، لا شئ يمنعك من هذا بالقطع!

سرعان ما توسع الأمر ليشمل كل ألعاب دار Valve للتطوير، مثل الاضافة الأولي والثانية لـ Half Life 2، ومثل Portal و Team Fortress و Counter Strike ثم Left 4 Dead.

في البداية قوبل Steam بالرفض المطلق، واعتبره المستخدمون مجرد نظام حماية سخيف آخر، وكان المستخدمون في هذا الوقت يفرغون شحنات السباب المتراكمة عندهم في شركة UbiSoft صاحبة أسوأ نظام حماية في التاريخ وهو Starforce، الذي كان أداة تجسس وتحكم في جذور نظام التشغيل RootKit، وقد سبب نظام الحماية هذا مشكلات لا حصر لها للمستخدمين، مما جعل UbiSoft الهدف المفضل لصب اللعنات، حقا لقد كانت أياما مجيدة! وقد نال Steam ومعه Valve قسطا لا بأس به من تلك اللعنات أيضا، وذلك بسبب تعدد علله Bugs وأخطاؤه الكثيرة.

ولكن لأن ألعاب Valve واسعة السيط وناجحة للغاية، فلقد توسعت قاعدة المنصة رغما عن أنف الكارهين، وانضم لها عشرات المطورين الآخرين ووضعوا ألعابهم عليها! وقد قوبل هذا بالمزيد من الرفض من قبل المتحمسين، الذين اعتبروا هذا سرطانا ينتشر!

الحق أن للمنصة فوائد جمة بلا شك، فقبلها لم يكن حال ألعاب الحاسب ورديا الي هذه الدرجة، خذ مثلا هذه الفائدة، إن المنصة تتولي تحديث اللعبة نيابة عن المستخدم، وبهذا انتهي عصر بحث المستخدم عن الترقيع Patch الخاص بلعبته ثم تنصيبه ثم التفاجؤ بأنه لا يعمل كالعادة بسبب اختلاف لغة اللعبة عن لغة الترقيع! وهو الأمر المثير للسخرية حقيقة، وكأن الترقيع طالب جاهل تعوقه حواجز الترجمة، دعك من الألعاب التي تحتاج الي سبعة أو عشرة ترقيعات يلزم تنصيبها الواحد تلو الآخر كي تعمل، كان هذا يثير جنون اللاعبين ويدفعهم الي مستويات عليا من انفلات الأعصاب.

يتولي Steam أيضا تنصيب اللعبة نفسها، بكل ملحقاتها ، مثل Direct X أو ++Visual C، وبسبب هذا اختفت مشكلات تعارض نظام التشغيل مع تطبيق تنصيب اللعبة.

Steam

دعمت منصة Steam أيضا أنظمة مضادة للغش Anti-Cheat، بشكل تلقائي وخاصة لألعاب المنافسة الجماعية، وقد قيد هذا من حرية القراصنة محترفي الغش Hackers، ولم يعد من السهل علي أي رضيع أن يلتقط الفأرة ويشرع في قتل كل من في خريطة اللعب برصاصات مباشرة في الدماغ من مسافة ميلين ومن خلف الحوائط! لابد أن هذا قد سبب حزنا بالغا لهؤلاء القراصنة الُرضع! المشكلة أن هذا قد يكون عندهم عقدا نفسية تدفعهم الي بلوغ مستويات أكبر من الغش!

هناك فائدة جمة أخري، وهي تجميع كل الألعاب في مكان واحد سهل الوصول، وقد أدي هذا الي ثورة في أسعار ألعاب الحاسب، حيث تنافس المطورون في عرض ألعابهم بأسعار بخسة لتحصيل كسب سريع، لم يكن قد يأتي لولا التخفيض. وقد خلق هذا عروضا علي الألعاب وصفت بأنها سرقة أو تبرع مجاني من فرط تفاهة ثمنها! وصل الأمر في بعض الأحيان الي منح ألعاب كاملة مشهورة بدون أي تكلفة علي الاطلاق!

كذلك مزية الاحتفاظ بملفات الحفظ Save الخاصة بالألعاب علي خادم سحابي Cloud Server، وبهذا لم يعد اللاعب مطالبا بنسخ هذه الملفات خوفا من فقدانها عن طريق الخطأ أو كلما غير نظام التشغيل، وأيضا مزية التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء، و تسهيل الانضمام واللعب معهم بخطوات بسيطة.

لكن وعلي الرغم من كل هذا، الا أن تشغيل Steam ليس ابحارا سلسا طوال الوقت، وننقل في هذا الشأن شكوي اللاعب الافتراضي (ميدو)، وهو لاعب مخضرم وقديم، لكنه يعاني من مرض الشك والعصاب وجنون الاضطهاد أيضا!

“”مرحبا ، بداية شكواي هي أن مالي يتم سرقته علانية وفي وضح النهار، كلما فتحت تطبيق Steam أجد عشرات الألعاب بأسعار رخيصة للغاية، وللأسف لا أستطيع مقاومة القاء الأموال عليها، رغم معرفتي اليقينية أنني لن ألعب أغلبها، كيف عرفت هذا؟ حسن هو ليس عيب في الألعاب نفسها ، فكلها قوية وممتعة ، لكنني أجد أنه من الصعب أن ألعب 250 لعبة الواحدة تلو الأخري (وكل لعبة تستغرق 10 ساعات علي الأقل)، دون أن يقتلني أبي/أمي/أخي/زوجتي، ودون أن أفٌصل من العمل/المدرسة، ودون أن اصاب بانزلاق غضروفي من كثرة الجلوس أمام الحاسب في وضعية البهلوان الملتوي! يجب أن يكف المطورون الحمقي عن استبخاس ألعابهم بهذا الشكل، كيف يجمعون أرباحا بحق الاله اذا كان كل ما يفعلونه هو محاولة لفت نظر المشتري بأسعار أقل وأقل؟ هل يظنون أنهم يديرون جمعية خيرية أم مؤسسة اجتماعية للتبرع؟ إن عدد الحمقي الذين يديرون ما يزعمون أنها شركات ربح في ازدياد مضطرد، لا عجب إذن من كثرة أخبار الإفلاس والخسارة في هذا الزمان!

Steam Sale

ثم هناك شئ آخر، كلما فتحت التطبيق اللعين تتسع عيناي في فزع، عشرات الألعاب تريد أن تحدث نفسها في ذات الوقتّ! والنتيجة هي صف كبير من الألعاب ينتظر تحميل ما يحتاجه من ملفات، ولا يبدو أن هذا الصف يتبدد أبدا ، بل هو يتوالد تلقائيا كل يوم، وهناك ألعاب لعينة تحتاج تحديثا كل ساعة مما يجعل تصفح الشبكة الدولية أو مشاهدة العروض علي Youtube جحيما لا يطاق، وأضطر في النهاية الي اغلاق التطبيق تماما! الأمر الذي يؤذيني لاحقا عندما أريد تشغيل لعبة لأفاجئ أنها لم تحصل علي تحديثاتها فأضطر الي الانتظار! لقد صار هذا أمرا لا يطاق، يشبه الأمر مجموعة من الأطفال المزعجين الذين يقفون في طابور استلام المصروف كل يوم، والحل المناسب لهؤلاء هو ركل المؤخرات وحرمانهم من المصروف بسبب تدهور أداؤهم الدراسي، لكن ما الحل مع تلك الألعاب اللعينة؟ بل أن التطبيق نفسه يطلب تحديثا كل حين وآخر! لقد صار هذا جنونا مطبقا! أين تذهب كل تلك التحديثات ولم ازداد عددها بهذا الشكل الرهيب؟ لو كانت Valve اللعينة تأخد سنتا واحدا عن كل تحديث فلابد أنها تجلس الآن علي كثبان من الأموال، لحظة! هذا هو الحاصل بالفعل! إن الشركة اللعينة تحقق أرباحا من علي أقفية مطوري الألعاب المغفلين الذي يوزعون ألعابهم بلا مقابل وكأنهم يتخلصون منها، علي الأقل هناك من يتربح من وراء هذا العبث، هكذا تكون ادارة الأعمال الناجحة في رأيي!

دعك من مشكلات التطبيق نفسه، كم من مرة يتوقف عن الاستجابة أو يتجمد؟ كم من مرة ينهار بشكل مفاجئ؟ كل هذا برغم التحديثات المستمرة! لابد أن Valve استعانت بمجموعة من القرود لتصميم التطبيق، كلا، آخرون استعانوا بالقرود وكانت النتائج أفضل، لابد أن Valve استعانت بالضفادع اذن! أما من نهاية لهذا العبث؟

ثم اسمح لي، لا أتفق معك البتة فيما يخص منع الغش، لايزال هناك غشاشين ملاعين كثيرين، بعض القراصنة أخذوا علي عاتقهم كسر حماية Steam تماما وكأنه تحدي شخصي، بل هو كذلك بالفعل، لا بد أن هؤلاء الأوغاد المهوسوين يعتقدون أن الأمر يمس شرفا شخصيا عندهم أوشيئا من هذا القبيل، سحقا! لقد انتهي الشرف الحقيقي حتي من عالم الألعاب!””

الي هنا انتهت ثرثرة اللاعب ميدو فيما يخص تطبيق Steam، لكن لا زال في جعبته المزيد فيما يخص تطبيق Origin.

Steam

Origin:

بدأ تطبيق Origin كمحاولة صريحة من شركة EA لتقليد Steam، وقامت الشركة بتطبيق نفس سياسة Valve، مع لعبة Battlefield 3، هل تريد أن تلعبها؟ (من منا لا يريد؟)، اذن لا سبيل لذلك سوي من خلال Origin، قد يسأل أحد المتحذلقين عن ما اذا كان تخيل اللعبة في العقل يصلح؟ والجواب هو أنه لا يصلح مع شركة EA، حيث ستقوم بمقاضاتك فورا بتهمة خرق حقوق الملكية الفكرية، إنها لم تٌسمي مكلية “فكرية” عبثا أيها الأحمق المتحذلق!

سرعان ما وسعت الشركة من التطبيق ليشمل Crysis 3 و Medal Of Honor Warfighter و Battlefield 4 و TitanFall و Sims 4 بالاضافة الي Need For Speed وحتي Mass Effect 3 و Dragon Age 3 و FIFA و Plants Vs Zombies! (باختصار كل ملكية EA من الألعاب) ولا سبيل للمستخدم كي يلعب أيا من هؤلاء الا من خلال Origin!

بل إن EA قامت بحرمان تطبيق Steam من كل هذه الألعاب، في محاولة “دنيئة” لإجبار اللاعبين علي التحول الي Origin، وهي محاولة ناجحة جدا للأسف، بسبب اتساع شهرة ألعاب EA بشكل عام، وكثرة تلك الألعاب بشكل خاص. وانتهي الأمر باللاعبين وهو يستخدمون تطبيقين مختلفين للتواصل مع ألعابهم!

وبسبب انتشار التطبيق فقد توسعت EA في ضم الألعاب الأخري من كل المطورين الآخرين، باستثناء ألعاب Valve بالطبع!

تميز Origin عن Steam في اتاحته حرية أكبر للاعب كي يختار مكان تنصيب لعبته، فبينما يقيد Steam هذه الحرية الي التنصيب داخل تسلسل ثلاثي من المجلدات الخاصة التي تسمي Steam Library، يتيح Origin تنصيب الألعاب في أي مجلد وتحت أي اسم.

ومثل Steam، لم يكن تطبيق Origin جنة بالنسبة للاعبين، وهو ما سيشرحه اللاعب ميدو في شكواه البليغة أيضا:

“”مرحبا، كلا ، لا مرحبا، ما هو عكس مرحبا؟ هل هو مغبرا؟

هل ينبغي علي اللاعبين تحمل نزوات الغيرة الخاصة بأكثر شركة ألعاب مكروهة عالميا؟ ألا يكفي EA ما تحققه من أرباح وما تفرضه من سياسات سخيفة؟ سحقا وتبا لهم، لا بد أنهم يعتبرون استفزاز اللاعبين فخرا لهم ينبغي الحفاظ عليه بكل السبل!

كل ما شكوت منه في Steam موجود وبكثافة مع Origin فقط أضيف اليه ممارسات EA المتغطرسة دوما، الغش موجود، عروض الألعاب السخية موجودة (لكن بدرجة أقل بالطبع، كون EA الراعي الرسمي للسرقة والبخل في العالم)، مشكلات التطبيق من تجمد وانهيار العمل موجودة، التحديثات المتكررة موجودة! كل شئ موجود كما هو، كل ما اختلف هو أن شرّ EA قد تم تركيزه في عبوة واحدة محكمة الغلق وتقديمه للمستخدمين المغفلين ليتجرعوه كل يوم قسرا!

الكل يعلم أن EA ما هي الا جمعية رأسمالية لجمع الأموال، وحلب أموال المستخدمين حتي آخر قطرة .. أقصد ورقة، كل ما تغير الآن أن هناك منصة رسمية لهم تعمل كقاعدة للنهب، مرحي! لقد دخلنا في العصر الجديد، اللصوص يملكون الآن قواعد تعمل كتمركزات لدعم عملياتهم!

دعك من سلوكيات EA المشينة دوما، في بداية عمر Origin كثرت التقارير عن أنه يجمع معلومات عن جهاز المستخدم، خرجت الشركة فيما بعد لتنفي هذا في خبث وتعدل من التطبيق بحيث يظهر أمام الجميع أنها لا تجمع شيئا، أنا لا أصدق هذا البتة، هذه الشركة اللعينة تفعل أي شئ وكل شئ لكي تجني الأموال، لا عجب أنها لا تشارك المطورين المخابيل الأخرين في حفلات التخلص من ألعابهم بأرخص الأثمان .. في الفترة الأخيرة قررت EA منح بعض الألعاب مجانا للمستخدمين في محاولة لتحسين صورتها، لا يعجبني هذا وأشعر أن من وراءه فخا ، في الواقع أتحسس ذراعاي وقدماي بعد كل مرة أحصل فيها منهم علي لعبة مجانية، لا أريد أن أفاجئ أنني فقدت ذراعي الأيسر أو قدمي اليمني فقط لأنني منحت ثقتي في EAُ .. لا أحد يضمن هذه الشركة المتغطرسة ولا أستبعد أن يكون شرط حصولي علي اللعبة المجانية هو بيع روحي للشيطان أو ما هو أسوأ! بيع روحي لـ EA نفسها!!””

Origin

الي هنا انتهت ثرثرة اللاعب ميدو، لكن لابد أن عنده المزيد ليضيفه وخصوصا أننا سنتحدث عن Uplay! أري بعض الخبثاء يتبسمون من خلف الشاشات، علام تضحكون أيها الأوغاد؟ نحن هنا لنحلل الموقف بحيادية كاملة، وليس لتبادل الشتائم حول مطوري الحاسب!

Uplay:

بدأ التطبيق بعد Origin بفترة قصيرة ، وكانت فكرته الأساسية هو تشغيل ألعاب UbiSoft حصريا من خلاله مثل Assassin’s Creed و Far Cry، لكن الشركة سيئة السمعة بدأته بنظام حماية سخيف للغاية، وهو اجبار المستخدمين علي الاتصال بالشبكة الدولية طوال الوقت! وايقاف اللعبة حال انقطاع الاتصال!

طبعا لم يعجب هذا أي من المستخدمين المتحمسين، والذين لم ينسوا فضائح الشركة مع نظام حماية Starforce القمئ، فما كان منهم الا أن قرروا في حماسة نادرة اختراق وقرصنة خوادم الشركة، وايقافها كلها، ولقد نجحوا في هذا عن جدارة وتسببوا في انهيار خدمة اللعب لعدة ايام كاملة، وكانت فضيحة دولية علي أعلي مستوي!! واضطرت الشركة الي الاعتذار للمستخدمين وتعويضهم بألعاب كاملة أو تعويضات عينية! اضطرت الشركة في النهاية الي رفع نظام الحماية هذا والاكتفاء بالزام الاتصال بالشبكة الدولية عند تفعيل اللعبة لأول مرة فقط، مثلها مثل Steam و Origin، وقد تميز Uplay عنهم في اتاحة حرية أكبر في اختيار مكان تنصيب الألعاب، حرية أكبر حتي من Origin ، حيث يمكن تثبيت اللعبة علي جزء Partition من القرص الصلب مباشرة (دون الحاجة الي مجلد جديد)، وهو الأمر غير المتاح من خلال Origin.

ولأن UbiSoft شركة مكروهة للغاية علي الحاسب نتيجة لممارساتها، فلم تستطع جعل تطبيق Uplay اجباريا للعب كل ألعابها، ولم تستطع حصر ألعابها عليه أيضا، فكل عناوينها متاحة علي تطبيقي Steam و Origin اضافة الي Uplay، لكن الشركة لم تستطع ترك الأمر يمضي هكذا دون أن ينغص حياة اللاعبين، بعض ألعاب الشركة تشغل تطبيق Uplay حتي لو تم شراء اللعبة من Steam أو Origin، مما يعني أن اللاعب يشغل تطبيقين في نفس الوقت كي يصل الي اللعبة!! ولا سبيل لتجاوز هذا علي الاطلاق!

Uplay

واللاعب ميدو لديه ما يقوله بخصوص هذا الشأن، ونثق أن في كلامه سيكون محل جدل علي أقل تقدير!

“”من أين أبدأ وكيف أبدأ؟ هل تعرف هذا الشعور الذي ينتابك عندما تشاهد شيئا قميئا للغاية فيلجم لسانك فلا تعرف كيف تصفه لأن الكلمات لا تكفي لوصفه؟ هل تعرف هذا الشعور؟ حسن هذا هو ما أشعر به عندما أتذكر تطبيق Uplay.

تطبيق لا فائدة منه علي الاطلاق، بطئ للغاية ويحدث نفسه بشكل مستمر ومستفز أكثر حتي من Steam و Origin، ليس به عروض ألعاب مغرية، ولا منح مجانية متكررة، وعملية تحديث الألعاب منه عقيمة للغاية، بل أن عملية اللعب نفسها عقيمة! كم من مرة تختفي ألعابي من قائمة الألعاب ولا أجدها الا بعد فترة! كم كم من مرة تفشل عملية تحميل ملفات الحفظ من الخادم السحابي، كم من مرة يتجمد التطبيق أو ينهار تماما؟! لا بد أن ضفادع Valve يبدون كالمحترفين مقارنة بالحشرات التي حتما استعانت بها Ubisoft لتصميم التطبيق!

يمكن تلخيص الحديث عن هذا التطبيق الأخرق في عبارة واحدة: وهي تقليد فاشل لـSteam و Origin، تقليد فاشل وغير ضروري، ما معني تشغيل تطبيقين كي ألعب Watch_Dogs مثلا؟

دعك من فضيحة اكتشاف أن التطبيق الدنئ يزرع حزمة جذرية RootKit للتجسس علي النظام، وقامت الشركة المفضوحة دوما بانهاء عمل هذا الخبث في تحديث لاحق!

إن اليوم الذي يمر علي UbiSoft دون فضيحة تقنية، أو حفلة سباب من اللاعبين لا بد أن يكون يوما فريدا غريبا، أشعر أن مسئولي الشركة اعتادوا تلقي اللعنات حتي أدمنوها! ربما صارت هذه طريقتهم المفضلة لسماع رأي اللاعبين ، لابد أنهم -الأوغاد- يتراهنون ويتضاحكون حول أي اللاعبين أكثر ابداعا في بذاءته !في هذه الحالة فلن أبتعد كثيرا عن القافلة أيتها الشركة الـ**** *** **** ******* ، ** **** ******* !””
(فاصل من الشتائم تم تشفيره، وعلي الراغبين في معرفة الكلمات الأصلية مخاطبتنا علي بريدنا الخاص!!)

Games For Windows/ Microsoft Store: 

من تطوير Microsoft، وهو ليس تطبيقا بالمعني المفهوم، ولكنه خدمة شبكية يتم فتحها من داخل اللعبة أيضا، طرحت الشركة الفكرة لتعزيز صناعة ألعاب الحاسب وتقريبها من مستوي مزايا منصة Xbox وتقديم خدمات متعددة للاعبي الحاسب (ياللسخرية!)، استخدمته الشركة مع ألعاب كثيرة للغاية من أمثال Resident Evil و Dirt و GTA 4 (أيضا!!) ، وBulletStorm وBioShock و Batman Arkham و Fallout 3 ..الخ.

اشتكي اللاعبون من كثرة أخطاؤه، فكثيرا ما يفقد اللاعب ملفات الحفظ فجأة وبدون أي سبب (ونعم الخدمة!!)، وكثيرا ما تكون الخدمة معطلة، أو مزعجة، كما أنها كانت تتطلب أداءا اضافيا من العتاد وتضيع موارده، (مرحي! مزيد من الخدمات الرائعة) .. فشلت الخدمة في أي تحقيق أي ربح لشركة Microsoft بل وفشلت في أي تحقيق أي فائدة للمستخدمين! فقام عدد من المطورين باعادة اصدار ألعابهم القديمة بدون هذه الخدمة الخرقاء مثل BioShock 2 و Arkham City و Arkham Knight و Resident Evil 5 .. وحققوا بفضل ذلك أداء أفضل لألعابهم، في الوقت الحالي لا يستعمل أي مطور هذه الخدمة. و يمكن القول أنها ميتة عمليا.

Games For Windows Live

لكن Microsoft لم تمل من تكرار المحاولة، وهذه المرة مع Windows 10 ومنصة Microsoft Store، وهي المنصة التي تقدم الشركة من خلالها ألعاب مثل Gears Of War و Forza و State Of Decay  و Halo ..الخ، وكلها ألعاب حصرية للـ Xbox!

وللاعب ميدو تعليق مشوب بالحرارة والحنق علي هذه الخدمة تحديدا:

“”بداية لا عجب أن خدمة سيئة مثل هذه كان منبعها Microsoft، منبع كل الشر في عالم الحاسب الشخصي، بغطرستها الشديدة، واهمالها لألعاب الحاسب لصالح ألعاب منصة Xbox! لكن الأسوأ أن الشركة المتعجرفة لا تكف عن اصدار التصريح تلو الآخر، والذي تصر فيه أنها تضع الحاسب كمنصة لعب ذات أولوية قصوي، وهو كذب بوان بالطبع، والأكثر سوءا أن الشركة نفسها لا تصدق هذا الكذب، يتضح هذا بشدة من تعبيرات وجوه مسئولي العلاقات العامة في الشركة أثناء الحديث عن الحاسب الشخصي، فعندما يقولون “نحن نهتم بالحاسب الشخصي لأنه المنصة الأب” ، يرتسم علي وجوههم ابتسامة ساخرة لسان حالها يشي بالعكس تماما “نحن لا نهتم به أيها الحمقي، نحن نكذب ونعرف أننا نكذب وأنتم تعرفون أننا نكذب وأننا نعرف أننا نكذب ، لكنكم لا تملون من سماع نفس التصريح في كل مرة!”

بيد أن من يطلق علي هذا الهراء المقدم من Microsoft مصطلح خدمة لابد أنه يعاني من خلل في عقله، فهي خدمة تنفير “أو تطفيش” اذا صح التعبير، فهي تعج بالتعارضات أثناء تنصيبها مع نظام التشغيل، (والمقدم من Microsoft بالصدفة البحتة!) وهو الأمر المثير للسخرية، كما أنها لا تتولي أي عملية تحديث مرضية للألعاب الخاصة بها، فكثيرا ما تتعطل التحديثات أثناء التحميل وتبدأ من جديد من الصفر، بل إن تنصيب وتحميل اللعبة نفسها قد يصيبه نفس الخلل، ويضطر اللاعب الي تحميل ملفات اللعبة مرة أخري مضيعا وقته و سعة اتصاله بلا جدوي! وفوق كل هذا لا يمكن للمستخدم تنصيب اللعبة في أي مكان يختاره، بل هو مجبور علي تنصيبها في مجلد خاص محمي ومشفر، ولا يمكن للاعب نسخ اللعبة ولا نقلها بسهولة، بل لا يمكنه رؤيتها من الأصل! لأن مجلد اللعبة محمي من نظام التشغيل نفسه! تخيل هذا؟! أنت المستخدم صاحب الجهاز وصاحب اللعبة وصاحب نظام التشغيل لا تستطيع رؤية ملفات لعبتك أو التعديل فيها لأن Microsoft اللعينة لا تري أن لك الحق في ذلك!

اضافة ذلك فالمنصة القديمة Windows Live تعمل في أحيان كثيرة مع الألعاب الموجودة بالفعل علي Steam، أي تعمل بشكل غير ضروري علي الاطلاق! مثلها مثل Uplay، والحق أن UbiSoft و Microsoft يتشاركان أكثر من مجرد درجة تخلف خدماتهما، فكلتاهما تنتهيان باسم Soft، وكلتاهما يتقاسمان نفس درجة التكبر والعجرفة البلهاء عند التعامل مع الحاسب الشخصي، الأمر الذي يدفعني لتدبر اندماجهما معا في شركة واحدة ربما تسمي Micro Ubi Soft ،وهو اسم معبر للغاية من الناحية الشعرية اذا فكرتم في الأمر !!””

Microsoft Store

Battle.Net:

تطبيق جديد ظهر بعد Uplay، يجمع ألعاب دار Blizzard للتطوير، بشكل حصري له فقط، ألعاب مثل World Of Warcraft و StarCraft 2 و Diablo 3، اضافة الي Heroes Of The Storm و Hearthstone، و OverWatch وأضيفت إليهم لاحقا Destiny 2.

الألعاب التابعة لدار Blizzard لم تكن متاحة من قبل لأي من Steam أو Origin أو Uplay، وكل ما فعلته Blizzard هي تجميعها جميعا في منصة تطبيقية واحدة، يمكن من خلالها شراء ألعاب Blizzard الحديثة فقط. تتيح المنصة حرية مطلقة في اختيار مكان تنصيب الألعاب مثلها مثل Uplay، كما تتولي التحديث التلقائي لكل ألعاب Blizzard.

وبسبب محدودية نطاق المنصة، وكونها لم تغير شيئا في طريقة تواصل اللاعبين مع ألعابهم، بسبب كل ذلك لم تتعرض للانتقاد أو التجريح بل علي العكس تلقت الكثير من المديح والاطراء، كونها جمعت عناوين Blizzard في مكان واحد.

لكن المشكلة بدأت تظهر عندما قررت Call of Duty Black Ops4 النزول علي Battle.Net بدلا من Steam كالمعتاد، وهو ما أثار مخاوف اللاعبين في زيادة تشتت الألعاب علي أكثر من تطبيق وأكثر من منصة ألعاب!

Battle.Net

RockStar Social Club:

من تطوير دار RockStar، نشأ التطبيق في البداية مع اصدار الحاسب الشخصي من لعبة GTA 4، ولم يكن بمقدور اللاعبين تشغيلها الا من خلاله، لكن الشركة قامت بالغاؤه بعد شكوي جمهور اللاعبين من عدم جدواه، وقامت بتحويله الي خدمة شبكية Online Service داخل اللعبة فقط، الأمر الذي أسعد الجميع في النهاية، تم استخدام الخدمة في ألعاب Max Payne 3 و L.A. Noire و GTA 5 فيما بعد.

RockStar Social Club

وللاعب ميدو تعليق حاد علي المنصتين الأخيرتين:
“أنا أتفهم أن Battle.Net و Rockstar Social Club ليسا بقدر سوء الأربعة الكبار السابقين، لكن ضع نفسك مكاني من فضلك، ان معني أن كل شركة العاب مشهورة ستقدم خدمة خاصة بها أو تطبيقا خاصا بها، أن اللعب علي الحاسب الشخصي تحول الي أدغال لتطبيقات ألعاب كل شركة، ربما يجدر بنا ان نتوقف عن تسميته الحاسب الشخصي، فحاسبي الآن لم يصبح ملكا لشخصي وحدي، بعدما امتلأ حتي الثمالة بتطبيقات الشركات الأخري، لقد صار حاسبا عموميا عن جدارة! مثله مثل أي حمام عمومي في استراحة عمومية في شارع عمومي!

إنني الحقيقة أدرك أن الطريقة القديمة لم تكن كاملة أو مثالية، لكنها في رأيي كانت أفضل كثيرا من كل هذه التطبيقات، من فضلكم خذوا تطبيقاتكم وارحلوا واتركوا لي ألعاب كي أستمتع بها كيفما أشاء دون ازعاجكم والحاحكم ..”

الي هنا انتهت الثرثرة الأخيرة للخبير الافتراضي، والي هنا ينتهي سرد تطبيقات ومنصات نشر وتوزيع الألعاب.

ستة منصات هم أشهر ما قٌدم للحاسب الشخصي، منهم الجيد ومنهم الردئ، كل له عيوبه ومزاياه الخاصة، لكن لا غني عنهم للأسف لأي لاعب حاسب شخصي مخضرم! لا غني عنهم جميعا.

هكذاأصبحت بيئة الحاسب في الوقت الحالي، مقسمة علي أربعة تطبيقات، وخدمتين شبكيتين، وهو أمر له بالتأكيد فوائده الخاصة، لكنه أمر يغضب الجميع في نفس الوقت، بل ويدفعهم للجنون في أحيان كثيرة (مثل صديقنا ميدو)، كنا قد بدأنا المقال بسؤال هل تغير الحاسب بفضل هذه التطبيقات للأفضل أم الأسوأ، وسنستعين هنا بتعليق أخير من اللاعب اللحوح “ميدو”: (*** *** ** ***** *****ً##$% *@*#$*@&% **@^^^%$@* !!!!!!!)

تذكير: علي الراغبين في معرفة الكلمات الأصلية مخاطبتنا علي بريدنا الخاص!!

تذكير آخر: الخبز المقدد لا يعلي عليه!