الرئيسية المقالات

هل حان وقت تفضيل الفلاش درايف على الـ SSD الخارجي؟

إن كنت تفكر في إمتلاك وحدة SSD خارجية، فيجب أن تعلم أن هناك وحدات من الفلاش درايف تستطيع أن تعطي نفس الأداء. فهل الـ SSD هو الخيار الأفضل لك؟ يمكننا مساعدتك في إختيارك من خلال هذه المقالة!

إن سألتنا عن وسائل التخزين الداخلية، في الأغلب لن نجد إلا الـ SSD والهارد ديسك. لماذا؟ لأن هذه هي الوحدات الوحيدة التي تقوم بإعطائك الإمكانية لتسجيل البيانات بشكل دائم. لا تستطيع مسح ما عليها إلا من خلال عمليات المسح التي تتم من خلالك كمستخدم أو بسبب التلف مع مرور الوقت، لكنك لن تستخدمها خارج الكمبيوتر الخاص بك ولن تستطيع حملها معك في كل مكان مثل الفلاش درايف على سبيل المثال.

لكن، كما نعلم، الضروريات تخلق الإبتكارات. كان يجب أن يخرج أحدهم مثل الرجل الوطواط في ليالي جوثام السيئة للغاية لكي يقدم لنا حلاً. حلاً يعطينا نفس الوظيفة التي تقوم بها وحدات التخزين الداخلية لكن بدون تركيبها في “الداخل”. نحتاج إلى وحدات خارجية يمكن توصيلها بكل سهولة في أي جهاز كمبيوتر من خلال منفذ موحد متاح في جميع الأجهزة.

منفذ واحد يخدم الجميع

هذا المنفذ هو الـ USB، هو نفسه الذي يقوم بإستغلال الوحدات الخارجية من أجل وضعها تحت أمره. ستجد الفلاش درايف، الهارد ديسك الخارجي ووحدات الـ SSD الخارجية جميعها تعمل من خلاله بمختلف الأجيال المتاحة. ليست وحدات التخزين فقط التي يمكنها إستغلال هذه المنافذ، بل لوحات المفاتيح، الفأرات، الشاشات وحتى وحدات الـ WiFi والـ Bluetooth الخارجية تقوم بإستغلال هذا المنفذ.

SSD الفلاش

السبب الذي يجعل هذا المنفذ هو المراد لكل وحدات التخزين هو أنه يدعم كل المنصات تقريباً بدايةً من نظام Windows 98. السبب الثاني يعود لإمكانية فك وتركيب القطع التي تعتمد عليه بدون الحاجة إلى القيام بإعادة تشغيل جهاز الكمبيوتر نفسه، في نفس الوقت، يدعم إمكانية الـ Plug & Play من أجل القيام بتثبيت التعريفات الخاصة بالوحدات التي تم توصيلها إن كان نظام التشغيل يحتاج إلى التعامل معها من الأساس.

كيف تتم صناعة الفلاش درايف؟

لن نطيل عليكم الأمر في الشرح. إن نظرت إلى الفلاش درايف، ستجد أنه عبارة عن ما يشابه الإصبع الإلكتروني الذي يأتي بوصلة الـ USB-A في نهايته. قد ترى بعض الوحدات تقوم بإستخدام الـ USB-A في جانب ووصلة أخرى في جانبٍ أخر للقيام بنقل البيانات بصورة أفضل بين الهواتف والأجهزة اللوحية أيضاً وهذه تعتبر أفضل من نواحي التوصيلات إن سألتني.

داخل هذا الإصبع ستجد لوحة للدائرة الخاصة بالفلاش درايف والتي تأتي بدائرة خاصة بالطاقة مع بعض الدوائر المدمجة الأخرى من أجل توصيل واجهة الـ USB مع الذاكرة المصنعة من وحدات الفلاش. وحدات الفلاش تلك ما هي إلا دوائر وترانزستورات صغيرة للغاية تقوم بحفظ الشحنة الكهربائية -التي تمثل البيانات الخاصة بك على هيئة 0 أو 1- من أجل القيام بالإحتفاظ ببياناتك بعد القيام بفصل الفلاش درايف عن الكهرباء بدون إضاعتها.

التطور في الفلاش درايف يكمن في تحديث واجهة الـ USB نفسها من أجل الرفع من سرعة نقل وكتابة البيانات، لكن بالطبع لا نحتاج لأن نقول أن واجهة الـ USB دائماً لها حد في السرعة ولكنه يظل أفضل من الهارد ديسك الخارجي الذي لا يستطيع منافسة وحدات الفلاش درايف الحديثة في الوقت الحالي. أسرع وحدة رأيناها إلى الآن تأتي بسرعة تصل إلى 400 ميجابايت في الثانية في القراءة والكتابة لكي تتخلى عن أي هارد ديسك خارجي من أجلها.

أما بالنسبة للـ SSD الخارجي، فالأمر مشابه للغاية..

الأمر مشابه للغاية لأن الـ SSD يقوم أيضاً بالإعتماد على وحدات الفلاش لكن من نوع الـ NAND الذي يختلف من وحدة إلى أخرى. نفس الفكرة في عدم وجود أي أجزاء متحركة ووجود لوحة واحدة داخل العلبة التي تحمي هذه الوحدة من الخارج. الفارق هنا هو الحجم والأداء الأفضل في بعض الأحيان من هذه الوحدات عند مقارنتها بالفلاش درايف، لكن هناك فوارق بالطبع.

SSD

الفوارق الأكثر أهمية تكمن في جزئين. الجزء الأول هو المتحكم الخاص بالـ SSD والجزء الثاني هو الواجهات التي تقوم هذه الوحدات بإستخدامها.

بالنسبة للمتحكم، فعلى سبيل المثال، تقوم Phison بتصنيع العديد من المتحكمات من أجل وحدات الـ SSD المختلفة. هذه المتحكمات تأتي بمعالجات صغيرة للغاية لكي تكون الرابط بين وحدات الفلاش المتواجدة على وحدات الـ SSD ومع واجهات المداخل والمخارج التي يتم الربط بها من خلال التوصيلات الخاصة بالوحدة نفسها.

يقوم المتحكم بالعمل على أسس خاصة بالبرامج الثابتة له، قد يتم تحديثها في أي وقتٍ لاحق للرفع من الأداء أو من أجل ضمان معايير أفضل للأمان على عكس وحدات الفلاش درايف التي ليس لها متحكم صريح كما نرى في وحدات الـ SSD.

أما بالنسبة للفارق الثاني، وهو الواجهة، فالأمر يختلف قليلاً.  دعونا لا ننسى أن وحدات الـ SSD الخارجية ما هي إلا وحدات داخلية بمحول خاص بها. إن نظرنا أيضاً إلى الوحدات الداخلية، سنجد أنها تتعامل إما من خلال واجهات الـ PCIe بتقنيات الـ NVMe أو من خلال واجهة الـ SATA III قبل أن تعتمد على الـ USB من الأساس.

واجهة الـ SATA III بالكاد ستوفر لك سرعة تصل إلى 500 ميجابايت في الثانية الواحدة على أحدث أجيال الـ USB نظراً لأنها مقيدة بسرعة الستة جيجابت في الثانية. أما بالنسبة لواجهة الـ PCIe، فالوحدات الخارجية التي تعمل عليها إستطاعت الوصول إلى سرعة 3500 ميجابايت في الثانية الواحدة لقراءة البيانات.

بعد كل هذه المعلومات والأرقام، هل جاء الوقت لإستبدال الـ SSD بالفلاش درايف؟

نعم ولا. أنت تتفهم بالطبع أن وحدات الفلاش درايف تناسب البعض ولا تناسب الأخر، ونفس الأمر بالنسبة لوحدات الـ SSD. إن سألتني، فسأقول نعم إن كنت تنوي على إستبدال الـ SSD الخارجي الذي يعمل بواجهة الـ SATA III لأنك ستحصل على سعات تصل إلى 2 تيرابايت في الفلاش درايف مع سرعة متقاربة للغاية.

الفلاش

في نفس الوقت، الأمر سيكون أفضل في الترحال وتوصيل الوحدة بدون الحاجة إلى كابل طويل أو وضعها داخل حقيبة بينما يمكنك وضعها مع مفاتيحك. هذه مسألة خيار للأمانة، قد أكون من الأشخاص الذين يضيعون كل ما هو صغير ولهذا قد يكون اللجوء إلى ما هو أكبر مناسب لي، لكن أعتقد أن المعظم سيختار ما هو أصغر، أليس كذلك؟

الفكرة في نقطة السرعة هي أن الفلاش درايف قريب من سرعة الـ SSD ولكنه قد لا يستطيع أن يصل إلى ما هو أعلى. السبب يرجع إلى المتحكم الخاص بالإثنين لأن الـ SSD -في معظم الأحوال- قادر على التواصل مع وحدات الـ NAND الخاصة به من خلال متحكمه بشكل أفضل. نحن نتحدث عن تواصل من خلال ثمانية قنوات لأكثر من شريحة على سطح الوحدة بينما الفلاش درايف يستطيع التعامل من خلال قناة واحدة، ولهذا قد لا نرى هذه السرعات في الفلاش درايف قريباً.

إن كنت توافقني في هذا الأمر، فيمكنك أن تطلع على ما تقدمه Transcend لتنافس نفسها

الفلاش Transcend JetFlash

كما تعلم بأن Transcend من أكبر مصنعي الحلول التخزينية، يجب أن تعلم أيضاً أنها تنافس وحدات الـ SSD الخارجية التي تقوم هي بطرحها وهذا من خلال وحدة JetFlash 910 الشهيرة خاصتها والتي تعتبر من أفضل وحدات الفلاش درايف في تاريخ الصناعة إلى وقتنا هذا، لكن لماذا؟ سنعرف من خلال هذه المواصفات:

  • إستخدام واجهة USB 3.1 من الجيل الأول لأفضل سرعات ممكنة.
  • سرعة قراءة تصل إلى 420 ميجابايت في الثانية.
  • سرعة كتابة تصل إلى 400 ميجابايت في الثانية.
  • جسم قوي مصنوع من الألمونيوم.

إقرأ أيضاً: ذاكرة فلاش Transcend JF910 USB..هل ستأخذك نحو عصر جديد من السرعة؟

تأتي هذه الوحدة أيضاً بضمان يمتد لخمسة أعوام مع قابلية إستخدامها مع برامج Transcend Elite من أجل التعامل بشكل أكثر إحترافية مع البيانات الخاصة بك. ما قد يعيبها هو عدم وجود سعات أكبر من 256 جيجابايت أو أقل من 128 جيجابايت لتغطية كافة الإحتياجات المختلفة مع إعطاء سرعة الـ SSD المرغوبة بشكل كبير.

في النهاية…

تذكر أن تختار ما يناسبك. إن سألتنا، فنحن نرى أن الـ SSD والفلاش درايف هما أفضل الخيارات الممكنة في الوحدات الخارجية نظراً للسرعات التي يوفرها الإثنين، لكن إن كنت تريد السرعة الأفضل، فإمتلاك وحدة تعمل على الـ NVMe سيصبح أفضل حل. لكن، إن كنت تريد سرعة جيدة وغير مكلفة للغاية، فهنا ستحدد أي حجم تريده، إما الفلاش درايف أو وحدة الـ SSD الخارجية.

إقرأ أيضاً: في وسط معمعة الكورونا: كيف ستقوم Transcend بالمحافظة على مكانتها؟