الرئيسية المقالات

هل تستمر تسعيرة الألعاب الجديدة أم تتراجع الشركات في قراراتها؟

زيادة ملحوظة في أسعار الألعاب، ولكن هل مُستحقة؟

الأيام الماضية كان يوجد بها العديد من الأحداث المرتبطة بصناعة الألعاب، فنحن كنا على موعد مع الكشف عن أسعار منصات الجيل الجديد والتي جاءت جيدة جداً في الحقيقية سواء Xbox Series أو PlayStation 5 ولكن عادت الأمور للتوتر مرة أخرى عندما تم الكشف عن أسعار مساحات التحميل الإضافية وكيف ستكون مُكلفة جداً على الجيل الجديد على الأقل في الفترة الحالية وأخيراً زاد التوتر عندما أعلنت سوني عن سعر حصرياتها بشكل رسمي وهو 70 دولار للحصريات الـ AAA.

في الحقيقة لم انشغل بأمر التسعيرة الجديدة بشكل كبير ولم ألتفت إلى أسعار الألعاب على منصة PS5 والتي سترتفع بلا أدنى شك حتى قمت بكتابة أحد المقالات أتحدث فيها عن ظاهرة الألعاب المُقرصنة وكيف قامت الألعاب بمحاربتها والحد منها ولكنى تفاجئت بأكثر من رد يدافع عن هذه الألعاب بحجة أن أسعار الألعاب مرتفعة للغاية وسترتفع أكثر مع إصدار ألعاب الجيل الجديد.

هذه الردود دفعتني إلى البحث بشكل أعمق في هذا الملف وتفاجئت بالنتائج ومن الواضح أننا مقبلين على جيل جنوني من حيث الأسعار وقد تُدمر الشركات نفسها بنفسها إذا لم تُعيد التفكير في هذه التسعيرات الجديدة.

مُبررات سونى لرفع أسعار ألعاب PlayStation 5.

كانت سوني هي أول الشركات التي رفعت راية رفع قيمة الأسعار الخاصة بالألعاب وبالطبع الشركة كان لها بعض المبررات والتي قد تبدو منطقية للبعض وغير منطقية على الإطلاق للبعض الأخر.

حسب سوني فغن حصريات المنصة الجديدة ستستخدم مجموعة من التقنيات الجديدة والحديثة في إلتقاط الصوت ومعالجته ومجموعة كبيرة من التقنيات المتعلقة بذراع التحكم الجديد والتي من المفترض أن تنقل تجربة اللعب إلى مستوى جديد تماماً وبالطبع هذه التقنيات رفعت من قيمة تكلفة تطوير الألعاب الأمر الذي يستلزم رفع تسعيرة الالعاب حتى تتمكن الشركة من تحقيق أرباحها.

ولكن يوجد رأي معارض لهذه التوجه يقول بأن سوني قامت بتسعير منصاتها القادمة أقل من سعرها الحقيقي لكي تتنافس مع Xbox ولكي تعوض هذه الخسارة لجأت إلى رفع أسعار الألعاب الحصرية الخاصة بها مستغلة قيمة هذه الحصريات واهتمام اللاعبون بشرائها.

ألعاب لا تستحق التسعيرة الجديدة.

خلال هذا الشهر قمت بتجربة مجموعة من الألعاب التي أصدرت المراجعات الخاصة بها على الموقع بالفعل وللأسف كانت كلها ألعاب سيئة أو متوسطة في أفضل الأحوال.

ولكن من بين الألعاب السيئة التي قمت بتجربتها كان يوجد لعبة لها حالة مميزة جداً وهي لعبة NBA 2K21 وهذه اللعبة حالة مميزة ليس لأنها لعبة جيدة بل على العكس هذه اللعبة كانت سيئة إلى أقصى حد.

الفكرة هنا تكمن في أن سعر هذه اللعبة على منصات الجيل الحالي والحاسب الشخصي 60 دولار واللعبة تصدر على الجيل الجديد مُقابل 70 دولار كاملة.

الأزمة لا تمكن في أن اللعبة سيئة وتُكلف كل هذا المبلغ، ففي حقيقة الأمر قد تكون اللعبة سيئة جداً ولكن تم تطويرها بعد عناء باستخدام ميزانيات ضخمة ولنا في تاريخ صناعة الألعاب العديد من الأمثلة على هذه الألعاب.

المشكلة الكبرى تكمن في أن اللعبة عبارة عن نسخة مطابقة للعبة NBA 2K20، اللعبة حرفياً هي نسخة مُطابقة من الجزء الأقدم ولم يتم تحسينها بأي شكل من الأشكال بل على العكس تم إضافة مؤشرة قوة لتسديد الضربات أضعف بكثير من متعة اللعبة.

أنا هنا لا أقسو على اللعبة فهي تحظى بتقييمات سيئة جداً من اللاعبين على متجر Steam ولم تحصل حتى إلى نسبة 30% وكل أراء اللاعبين تدور حول فكرة التكرار وعدم وجود أي جديد في هذه اللعبة.

هنا السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تُكلف هذه اللعبة مبلغ 60 دولار أصلا؟

حرفياً اللعبة لا تستحق مبلغ الـ 60 دولار على الإطلاق ولا تستحق حتى مبلغ 30 دولار أساساً، ما هو حجم الإنفاق على هذه اللعبة المُكررة.

لم يتم إضافة أي جديد إلى هذه اللعبة سوى طور لعب جديد يشبه FIFA FUT وهو ما كان يمكن أن يتم إضافته في تحديث صغير يكلفك 10 دولارات فقط على أقصى تقدير.

نحن هنا نتعرض لعملية خداع ونصب واضحة وظاهرة كل هذا ونحن نتحدث على مبلغ 60 دولار، فماذا عن مبلغ 70 دولار المخصص لنسخ الجيل الجديد؟

بكل تأكيد هذا المبلغ يدخل من ضمن عملية النصب التي تقوم بها الشركة وبكل تأكيد هذه النسخة لا تستحق الـ 10 دولارات الإضافية خصوصاً وأن اللعبة الأأصلية لا تستحق أصلاً مبلغ الـ 60 دولار.

الأمر غير مقبول وغير مفهوم على الإطلاق فنحن نتعرض لإستغلال بإسم منصات الجيل الجديد أو أي كان المسمى وبالمناسبة أنا غير معترف بفكرة التقنيات الجديدة.

دائماً كان يوجد تقنيات جديدة كل جيل يختلف عن السابق من حيث التقنيات، منصة PS3 عندما صدرت كانت نقلة نوعية بالمقارنة مع PS2 وعندما صدر الجيل الحالي كان نقلة نوعية هو الآخر بالمقارنة مع الجيل السابق وسنجد أن أسعار الجيل الحالي والسابق متقاربة جداً.

بهذا الشكل ستكون أسعار الجيل بعد القادم أغلى وسنستمر هكذا؟

على العكس تماماً التقنية يوماً بعد يوم تزداد تقدما وعندما تزداد تقدماً تزداد انتشارا وكلما ازدادت انتشار وتقدم رخص سعرها بشكل كبير، ارجع إلى قيمة الحواسيب في التسعينات وقارنها بقيمة أشياء أخرى مثل السيارات المستعملة في ذلك الوقت ستجد أن هذه الأجهزة انخفضت قيمتها بشكل كبير جداً في الوقت الحالي بالمقارنة مع أسعار السيارات على سبيل المثال.

لذلك فالتقدم التكنولوجي من شأنه تقليل حجم الإنفاق على التقنيات الموجودة حالياً وهذا يعنى زيادة في أرباح الشركات أصلاً وليس العكس على الإطلاق.

إذا كانت سوني تستخدم تكنولوجيا حديثة في ذراع التحكم فإن تكنولوجيا الجرافيك والمؤثرات البصرية أصبحت أرخص بكثير وأقل تكلفة.

على الشركات أن تحذر من منصة الحاسب الشخصي.

تحدثنا في أكثر من مرة عن منصة الحاسب الشخصي وكيف تمكنت هذه المنصة من العودة بقوة إلى الساحة بعد أن سيطرت منصات الألعاب المنزلية على المشهد بشكل كامل.

تعدد متاجر الألعاب على الحاسب الشخصي كانت أحد أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الانتفاضة  وخصوصاً متجر Epic Games الذي أضاف بشكل كبير إلى هذه المنصة ورفع من سقف المنافسة بشكل كبير جداً.

خلال الأسبوع الماضي كنا نتحدث عن التأكيد الرسمي لسعر لعبة Godfall على منصة PS5 وهو 70 دولار كاملة على الرغم من أن اللعبة ليست حصرية على هذه المنصة.

ولاحظنا أن سعر اللعبة مازال 60 دولار فقط على متجر Epic Games وهو المتجر الخاص باللعبة على منصة الحاسب الشخصي بشكل حصري لمدة محددة.

ولكن الأهم أن المتجر قد وضع تسعيرة مخصوصة لمنطقة جمهورية مصر العربية وهو 30 دولار فقط، نعم كما قرأت عزيزي القارئ 30 دولار فقط أي نصف قيمة اللعبة.

الأمر لا يتوقف على هذه اللعبة فمثلاً الجزء الجديد من Hitman بمبلغ 19 دولار فقط وعندما قمنا بتغيير المناطق واتجهنا إلى مناطق فقيرة إلى حد ما مثلنا مثل باكستان وجدنا نفس التخفيضات.

في الوقت الذي نتحدث فيه عن منصات الجيل الجديد وشركات الألعاب التي تحاول الحصول على أكبر قدر من الأموال يوجد متجر Epic Games يحاول تقديم تسعيرات محلية تتناسب مع الوضع المادي لكل دولة على حدى.

لذلك يجب على شركات المنصات الحذر من الحاسب الشخصي فهو قادم وبقوة واعتقد أن سوني تحتاج إلى تقديم حصريات خرافية حتى تتمكن من المحافظة على المساحة التي تلعب فيها.

الخلاصة.

تسعيرة ألعاب الجيال الجديد

التسعيرة الجديدة غريبة بعض الشيئ وخطرة علينا بالتحديد لأن المنطقة الخاصة بنا يوجد بها فرق عملة كبير جداً وكل 10 دولارات لها قيمة.

شخصياً لا اعترض على التسيرة إذا كانت مستحقة ولكن هي بكل تأكيد في الوقت الحالي غير مستحقة على الإطلاق خصوصاً وأن كل شركة تصدر الألعاب وهى بها العديد من عمليات الشراء الداخلية.

لنستعمل NBA 2K21 كمثال ثابت في هذا المقال وهي تحتوي على عمليات شراء مصغرة هي الأخرى فكيف يطلب مني المطور والناشر كل هذه الأموال في ألعاب ستجني المزيد من الأموال لاحقاً عن طريق عمليات الشراء والتي يتم وضعها داخل اللعبة بشكل مستفز وتكون ضرورية جداً أو يقابلها ساعات طويلة من اللعب ومجهود كبير لتعادل الكفة قليلاً.

شخصياً انا غير مقتنع بهذه التسعيرات الجديدة خصوصاً بعد هذا المستوي المتدني من الألعاب التي يتم إصدارها وعمليات الشراء المُصغرة والآن لا يتبقى سوى أن تشاركنا رأيك في التسعيرة الجديدة للألعاب وهل انت راضي عنها أم لا؟