الرئيسية المقالات

هل أصبحت أجهزة اللاب توب قادرة على تقديم تجربة سطح المكتب؟

لاب توب الألعاب يستطيع منافسة أجهزة الألعاب من فئة سطح المكتب، أهي حقيقة أم خيال؟ هذا ما سنراه في مقالتنا التحليلية اليوم مع MSI Leopard GL65!

أفضل لاب توب لا يمكن أن ينافس أفضل جهاز سطح مكتب. هذه هي الجملة التي تسمعها في أركان معارض الهاردوير ومحلات بيع قطع الهاردوير أيضاً، وتبدأ في سؤال نفسك عن سبب شراء أي جهاز لاب توب للألعاب من قبل أي مستخدم بعد أن تخرج من هذه المعارض. حتى صناع المحتوى يلجأون دائماً لأجهزة سطح المكتب لبث الألعاب ولا يلجأون لأجهزة اللاب توب، فتسأل نفسك أيضاً عن سبب وجود هذه الأجهزة لهذا الغرض بالذات.

لا أحتاج لأن أقول لك أن الغرض من وجود هذه الأجهزة في الأساس هو الترحال. العديد من اللاعبين كثيري الترحال لا يستطيعون تجميع جهاز كمبيوتر نظراً لأنهم ينتقلون من مكانٍ إلى مكان، ومن المحتمل أيضاً أنهم يحتاجون إلى أجهزة اللاب توب في عملهم أيضاً، وهذا مقبول. لا يمكنك فرض سلعة لا تفيد أحدهم عليه. أنت لست كثير الترحال وتريد أعلى أداء ممكن، يمكنك التوجه لأجهزة سطح المكتب. إن كنت كثير الترحال، لاب توب الألعاب هو الخيار الأفضل بالنسبة لك.

لكن خيارك لا يعنيني بشيء اليوم، ما يعنيني هو المقارنة التي قمت بزيارة هذه المقالة من أجلها. حان الآن الوقت لكي نرى إن كانت أجهزة اللاب توب قادرة على منافسة أجهزة سطح المكتب أم لا، مع العلم أن مقارنتنا اليوم ستعتمد بشكل أساسي على نفس المكونات التي سنراها في جهاز كمبيوتر أخر يأتي بمواصفات قريبة، أو بمعنى أصح، نفس المواصفات التي يقدمها اللاب توب لكن بنسخ سطح المكتب.

ضيف اليوم هو لاب توب MSI GL65 Leopard القادم ببطاقة RTX 2070!

MSI Leopard G65 لاب توب

تقدم شركة MSI لاب توب GL65 Leopard الجديد بنسخة جديدة لهذا العام، والتي تأتي لنا بمواصفاتٍ مذهلة على صعيد أجهزة اللاب توب من جيل RTX-20. هذا اللاب توب يأتي بالعديد من المواصفات المميزة، لكن ما يهمنا هو المواصفات الأتية والتي لها علاقة بأدائه مع أشهر العناوين.

بشكل مبدئي، يأتي لاب توب GL65 Leopard بمعالج Intel Core i7-10750H. هذا المعالج يمتاز بوجود ست أنوية مع 12 خيطاً للمعالجة. تردده يبدأ من 2.6 جيجاهرتز ويصل إلى 5.0 جيجاهرتز بتقنيات Thermal Velocity Boost، وتعتبر هذه التركيبة ممتازة بالنسبة لمن يريد ممارسة الألعاب على جهاز لاب توب من الفئة المتوسطة، على عكس أجهزة الفئة الإقتصادية التي تعتمد على معالجات Core i5.

البطاقة الرسومية التي نراها هنا هي بطاقة GeForce RTX 2070 من NVIDIA بنسخة أجهزة اللاب توب الشهيرة بإسم Max-Q. هذه البطاقة هي الأقوى من بطاقات RTX 20 المحمولة للفئة المتوسطة، وهي نفس الفئة التي يستهدفها هذا اللاب توب بالطبع لتوفير أفضل أداء ممكن لها مع بطاقات الجيل الماضي التي يمكننا إيجادها الآن.

فسة

البطاقة تأتي بـ 2304 نواة من أنوية CUDA مع تردد يصل 1190 ميجاهرتز. عند مقارنة البطاقة بالنسخة الأصلية لأجهزة سطح المكتب، نجد أن بطاقة RTX 2070 الأصلية تأتي بنفس عدد الأنوية، لكن بتردد يصل إلى 1620 ميجاهرتز. الكفة تميل لبطاقة RTX 2070 المصممة لأجهزة سطح المكتب من الناحية النظرية البحتة، لكن عند وضعها داخل لاب توب للألعاب، كيف ستؤدي البطاقة؟

لندخل ساحة المعركة!

Assassin's Creed Valhalla Ubisoft

قمنا من قبل بتناول هذا اللاب توب في إحدى المقاطع الخاصة بنا، والتي قدمت تجربته عند استخدامه بدون شاحن للبطارية كنهج أساسي للتجربة، لكننا استعرضنا أيضاً أداء اللاب توب مع أحدث وأجدد العناوين. اليوم سنقوم بمعاينة أداء هذا اللاب توب ثم نقوم بمقارنته مع أداء البطاقة الرسومية الأصلية لأجهزة سطح المكتب.

قبل هذا، من المفترض أن يكون الفارق حوالي 33% إن قمنا بمقارنة المواصفات على الورق وجهاً لوجه. هذه المقارنة قمنا بها على أساس التردد، القوة الرسومية وما شابهها من تفاصيل ورقية بحتة. لنرى إن كان هذا الفارق هو نفس الفارق الذي سنراه على أرض الواقع.

لنبدأ بلعبة Counter Strike: Global Offensive نظراً لأنها عاشقة لمعدلات الإطارات المرتفعة ولأنها تعتبر من إحدى الألعاب التي نأخذها كمرجع رسومي أساسي. لاب توب MSI Leopard سجل بالفعل ما يقرب إلى 303 إطار في الثانية على أعلى الإعدادات، لكن بطاقة RTX 2070 سجلت 405 إطار في الثانية الواحدة، أي بفارق 27% للبطاقة الأصلية.

الأمر الغريب كان مع لعبة Assassin’s Creed: Valhalla، وهذا لأن اللعبة سجلت نفس معدل الإطارات على البطاقتين وهو 60 إطار في الثانية الواحدة. لم أتعجب من الأمر كما تعجبت أنت منه، وهذا لأننا نعرف بالطبع أن لعبة Assassin’s Creed الجديدة تعمل بشكل أكثر توازناً على بطاقات AMD، لهذا لا أجد سبباً للتعجب من وصول بطاقة RTX 2070 الخاصة بسطح المكتب لهذا الرقم كما وصلت إليه بطاقة اللاب توب.

لعبة Watch Dogs: Legion خضعت لاختباراتنا أيضاً لكي تسجل 56 إطار في الثانية الواحدة، مع العلم أننا قمنا بتفعيل تقنية الـ RTX بشكل طبيعي للغاية على جهاز اللاب توب. البطاقة الأصلية سجلت ما يصل إلى 64 إطار في الثانية الواحدة وهذا كان رقم مقبول للغاية بالنسبة لبطاقات الجيل الماضي، مما يعني أننا نرى هنا فارق 12.5% لبطاقة سطح المكتب.

وأخيراً، بالنسبة للعبة Far Cry: New Dawn، سجلت  اللعبة ما يصل إلى 88 إطار في الثانية على جهاز MSI Leopard الذي نمتلكه بين أيدينا الآن. اللعبة التي قمنا باختبارها على بطاقة RTX 2070 عند إطلاقها سجلت 100 إطار في الثانية الواحدة، مما يعني أن بطاقة سطح المكتب تمتلك هنا أفضلية بنسبة 12%.

بالاستعانة بقاعدة المتوسط التي تنص على أن مجموع الفوارق على عدد الألعاب، نجد أن بطاقة RTX 2070 تمتلك أفضلية بنسبة 17% على رباعي العناوين هذا. الفارق تقلص بشكلٍ واضح إن سألتنا مقارنةً بالأجيال الماضية التي رأينا فيها فوارق تصل إلى 30% بالفعل على أرض الواقع.

ما نستفيده من تجربة لاب توب MSI Leopard اليوم

MSI WITH INTEL 10TH لاب توب

كل ما يمكنني أن أقوله هو أن أجهزة اللاب توب المصممة للألعاب بدأت بالفعل بتقديم معدلات جيدة مقارنةً بما نجده مع أجهزة سطح المكتب. أي نعم، لم تقترب بالشكل الكافي لنقول أنها بالفعل تقدم نفس التجربة، لكنها تحاول وبشكل شديد. المقارنة التي ننتظرها بالفعل هي مقارنة بطاقات الجيل الجديد مع أجهزة اللاب توب التي توفر نفس البطاقات بنسختها المحمولة. هذه المقارنة ستحدد مسار هذه الأجهزة بشكلٍ واضح وصريح في المستقبل.

أجهزة اللاب توب الموضوعة في الفئة المتوسطة ببطاقات الجيل الماضي توفر معدل الـ 60 إطار في الثانية على أعلى الإعدادات وهذا صحيح مع ألعاب السرد القصصي، لكن ألعاب الـ ESports هي الأكثر استفادة من هذه الأجهزة بمعدلات تتعدى الـ 100 إطار في الثانية، ولهذا أستطيع أن أرشحها بكل سهولة لمن يريد التمتع بتجربة سلسة أثناء الترحال، مع أنني لا أحبذ الترحال أثناء تفشي فيروس الكورونا. إنتظر، هل غسلت يديك اليوم؟ قم بغسلها قبل أن تقرأ نهاية المقالة. هيا!

لاب توب مثل MSI Leopard يقدم تجربة مميزة مع الألعاب، خصوصاً مع نظام تبريد الذي تحمل البطاقة والمعالج بشكل مميز، خصوصاً وأن درجات الحرارة لم تتعدى الـ 67 درجة مئوية بالنسبة للثنائي. أنظمة التبريد تلك أيضاً لعبت دوراً كبيراً مع إيصال جهاز لاب توب لهذا الأداء، لكن هل ستتكرر نفس التجربة قريباً؟ هذا ما أريد أن أعرفه عندما أضع يداي على جهاز لاب توب من الجيل الجديد.