الرئيسية المقالاتبطاقات Turing: ما بين تمسكك الغريب بالجيل القديم وما بين خوفك من الـ RTX !

سوق قطع الكمبيوتر في الوطن العربي سوق غريب للغاية، لكن هذا الأمر ليس بغريب بالنسبة للعرب أنفسهم بسبب العديد من العوامل في كل بلد مختلف. لكن كل العوامل تؤدي إلى طريق واحد عند شرائك بطاقة رسومية جديدة أو أي قطعة مخصصة للكمبيوتر، على سبيل المثال بطاقة جديدة من NVIDIA ، والتي يظهر فيها بعبع من حيث لا نعلم لكي ينصحك بعدم شراء أي شيء في الوقت الحالي حتى تتأكد من أن التقنيات الموضوعة في هذه البطاقة مهمة بالفعل أم لا.

وهذا بالفعل ما رأيناه على العديد من المواقع على شبكة الإنترنت والعديد من المدونات والصفحات الشخصية لأشخاص معروفين لكي “ينصحو” متابعينهم بعدم شراء بطاقات الـ RTX الجديدة بحجة أن شركة ما ستقوم بإصدار بطاقة أفضل منها. مع نصح الجميع بأن تقنية الـ RTX ليست مهمة ولن تكون مدعومة من كل الألعاب، وعلى الأرجح هو نفس الشخصية التي ستصفق لـ NVIDIA بعد معرض Gamescom والشركات التي أعلنت عن أن ألعابها ستدعم التقنية الجديدة.

التكلفة الحقيقية تأتي ضد مصلحتك بامتلاكك تلك البطاقات القديمة في أمل الرخص أو الإنتظار!

NVIDIA التقنية الالعاب

أموالك في جيبك، تجميعتك الجديدة كتبتها في ورقة وذاهب أخيراً لشرائك التحميعة الجديدة التي سترضي كل حواسك البصرية بعد وقت طويل من اللعب على بطاقة قديمة متهالكة من أجيال 700 و900، وعند ذهابك للمحل الخاص بقطع الكمبيوتر، يبدأ التاجر بإقناعك بشراء بطاقات قديمة من معمارية ما قبل الـ 1660 لكي يتخلص من الكميات التي يمتلكها في المخازن، فيأتي قائلاً : “تقنية RTX ؟ لا لا. لا يوجد فارق كبير. مجرد تقنية فاشلة بـ 11 لعبة فقط تدعمها!”

11 قبل الـ Gamescom يا صديقي، لكن لا مشكلة. يمكنك شرائها من المحلات الشهيرة والوكلاء الرسميين في بلادك التي تقوم بجلب البضاعة الجديدة أولاً بأول في الوقت الحالي حتى تهرب من جشع التجار الغير معروفين وتتمتع بتجربة جديدة من نوعها في الرسوميات.

في النهاية، عدم تحديثك من بطاقتك القديمة سيجعلك عالق في حفرة ما لن تخرج منها على مدار الزمن، ستبدأ بملاحظة أن بطاقتك صارت قطعة من السليكون متصلة بالكهرباء قبل نهاية 2019، ثم ترى أن الكهرباء خسارة في البطاقة من الأساس في 2020! هل تريد أن تفوت كل الألعاب القادمة في الشهور القادمة من أجل بعض الأخبار حول “تلك التقنية التي لن يستخدمها أحد” أو لإنتظارك بطاقة ما بسعر أرخص في ظنٍ منك بأنها ستدعم التقنية؟ بالطبع لا! مع العلم أن بطاقات الـ RTX من معمارية Turing  هي البطاقات الوحيدة القادرة على تشغيل الخاصية شئت أم أبيت، وتبدأ تلك البطاقات ببطاقة 2060 حتى RTX 2080 ومشتقاتهم من سلسلة SUPER الخارقة، طبعاً بطاقات 1660 و 1660Ti ستستطيع تشغيل هذه الخاصية، لكنها لن تكون بنفس تجربة الـ RTX Series لوجود الأنوية المصممة من أجل تلك الوظيفة خصيصاً فيها، مما يجعل بطاقات الـ RTX هي الوحيدة التي تتمتع بجاهزية كاملة للقيام بوظيفتها الأساسية.

لماذا بطاقات Turing هي الحل من NVIDIA  ؟

أجهزة اللابتوب مع GTX16 - الحل الأمثل للدراسة واللعب في وقت واحد

سؤال نبيه. لماذا تم إنشاء معمارية Turing من الأساس؟ لتتبع الضوء ورفع أداء البطاقات لكي تسدل الستار على الجيل القديم -الذي لازال العديد متمسكين به- والإنتقال إلى تجربة جديدة من الألعاب بأسعار ليست بقاتلة لميزانية التحديث خاصتك مع اعطائك ما تريد من أداء فائق حتى على أقل بطاقة من تلك المعمارية.

الأمر كله في تتبع الضوء، تقنية جديدة ترفع مستوى أي لعبة تحتوي عليها وبالتأكيد ستلعب دور كبير في معظم الألعاب من فئة الـ AAA إن لم تكن كلها، فتخيل أن تفوت كل هذه المتعة من أجل بطاقة تكدست عليها الأتربة كما ستتكدس على مكتبة ألعابك طوال فترة إستخدامها!

تتبع الضوء ليس السبب الوحيد لتصنيع بطاقات RTX من NVIDIA أيضاً، بل من أجل تقنية الـ DLSS التي تقوم باستخدام الذكاء الإصطناعي في نواة الـ Tensor الخاصة بالمعمارية لمعرفة كيفية الدفع بالأداء أثناء اللعب عند إستخدام البطاقة على وضوح عالٍ.

أما بالنسبة للميزة الثالثة وهي معدل التظليل المتغير، والتي تقوم بتقليل الحمل على معالج الرسوميات عن طريق القيام بمحاكاة بعض الأجزاء من بيئة اللعب والتي لا تحتاج قوة رندرة شديدة في مساعدة لرفع معدل الإطارات في الثانية الواحدة بدون خسارة الجودة الخاصة بتجربتك.

ما يمكنك أن تراه من بطاقات Turing في الألعاب الجديدة:

بعد أن تحدثنا عن المزايا التي تتميز بها المعمارية لكي تعطي تجارب جديدة مثل تتبع الضوء أو الذكاء الإصطناعي، لنتطرق إلى فوارق الأداء من ناحية معدل الإطارات؛ أهم عنصر في كل الألعاب التي تمارسها وخاصةً ألعاب الـ ESports التي تحتاج إلى أكبر عدد ممكن من الإطارات التي يمكنك أن تجنيها، وبالطبع بطاقات الجيل الجديد ستعطي معدل إطارات أعلى لكي يفيد كل لاعبي الـ ESports، وكما يقول المثل “Frames Win Games”، سيساعدك فارق الأداء إن كنت من اللاعبين المحترفين والذين يقومون بإذاعة مبارياتهم مباشرةً على منصات التواصل الإجتماعي…..لكن كيف؟

رقم 60 بجانب عدد الإطارات لم يعد كافياً بعد اليوم، الرقم الذي تحتاجه لتخرج أفضل ما فيك أثناء تمتعك باللعبة كي لا تتعرض للموت بسبب عدد الإطارات القليل الذي يقلل من سرعة استجابتك صار 144 إطار في الثانية الوحيدة، وهذا هو الرقم الذي سيساعدك في الدخول إلى عالم الـ ESports الإحترافي لكي تشارك في بطولات المحترفين على الإنترنت، لكن عندما تتمتع بنظام يستطيع اعطائك 144 إطار في الثانية مع شاشة بمعدل تحديث 144 هيرتز، فأنت في أفضل حال لبدأ رحلتك….ويمكنك أن ترى الفوارق الأتية.

 

وإن لم تقتنع بالفارق….إنظر لهذه الصورة لثواني……

كما ترى، هذه الشريحة التي نعرضها توضح نسبة الإرتفاع في معدل الـ KDA الخاص بألعاب الباتل رويال، ونعم، نعلم بأن الأمر يعتمد على المهارة، لكن بماذا تنفع المهارة إن لم تستطع الحصول على قابلية جيدة لترفع من سرعة استجابتك أثناء الألعاب لتقدر على تفادي الأعداء أو إقتناصهم في سرعة أفضل من ما ترى من بطاقات الجيل القديم مثل GTX 600 التي تفوقت عليها بطاقات RTX بنسبة تصل لـ 53% في مقدرتها على إعطائك معدل KDA أفضل.

بعد كل هذا، هل يستحق الأمر فعلاً؟

RTX NVIDIA SUPER

لا تستطيع أن تنكر أن بطاقات الـ RTX بطاقات جيدة للغاية من ناحية الأداء، سواء كانت البطاقات العادية أو بطاقات SUPER. ومع وجود تقنية تتبع الضوء التي ستدعمها بطاقات 1660 Ti و1660-ولكنها لن تدعم الـ DLSS- نستطيع أن نقول أن التحديث لمعمارية Turing كلها هو أفضل خيار يمكن أن يأخذه من يريد تجميع حاسب جديد أو شراء بطاقة رسومية جديدة. ومع التغلب على عقبة الترويج الخاطئ من مصادر معلوماتية اتهمت التقنية بإفتقارها للألعاب، لن نجد رداً أفضل من كلمتين، وهما Gamescom.

حتى لو لا تريد تلك التقنيات، زيادة الأداء التي تأتي من تلك البطاقات مغرية للغاية لتناسب كل وضوح تفكر أن تلعب عليه، سواء كان 1080 أو 1440، لكي تخرج من سجن الأجيال القديمة الذي لن يفيدك، سواء بأداء ومعدلات إطارات عالية أو تقنيات جذابة ستفوتك لانتظار ليس له أي عادي!