الرئيسية المقالات

ستة أيام في الفلوجة: عندما تُستغل الألعاب في بروباغاندا أمريكية رخيصة

عندما يصل الأمر لتصوير جريمة حرب مدينة الفلوجة العراقية في شكل لعبة ومن منظور أمريكي بحت..فنعم، لقد تجاوزت الألعاب كل الخطوط الحمراء الآن!

“لعبة ستة أيام في الفلوجة”..ماذا عساي أقول؟ في الواقع، ليس جديداً على صناعة الألعاب إثارة الجدل والبلبلة بين الحين والآخر فالكل بات يعلم بأن هدفها خرج عن النطاق الترفيهي البحت الذي كانت تقدمه ألعاب الماضي وبدأ يشق طريقه الآن في نطاقات أخرى سواءً كانت لدعم/رفض أفكار أو أجندات معينة سياسية كانت أو دينية، اجتماعية أو حتى جنسية ولكن من المفترض لكل شيء حدود أو هذا ما كنا نُعشم به أنفسنا حتى تخرج لعبة وتُريك الوجه الحقيقي لصناعة الألعاب لنتأكد أكثر من أننا نمضي في طريق مظلم معالم نهايته غير معلومة..هذه ببساطة هي قصة لعبة ستة أيام في الفلوجة التي أثارت جدلاً كبيراً خلال الأيام الماضية..فما الذي حدث بالضبط؟

لعبة ستة أيام في فلوجة (3)

ما هي لعبة ستة أيام في الفلوجة أو Six Days in Fallujah؟

ستة أيام في الفلوجة هي لعبة أكشن حربية تكتيكية من المنظور الأول حالها كحال Call of Duty على سبيل المثال ولكن المختلف فيها هي أنها لعبة سياسية قالباً ومضموناً مبنية على أحداث واقعية فعلاً وبشكل مباشر وصريح تتطرق فيه لإحدى جرائم الحرب الأكثر بشاعة على الإطلاق التي اُرتكبت في مدينة الفلوجة العراقية في عام 2004 بأيدي الجيش الأمريكي عندما قام بتشريد وقتل الألاف من المواطنين العراقيين منهم النساء والأطفال وتم تدمير المدينة برمتها تقريباً وقتها بذريعة كاذبة.

تضعك ستة أيام في الفلوجة داخل أحذية جنود أمريكيين من الـ Marines فيما يقص كل منهم بشكل روائي ومن منظورهم الخاص أحداث جريمة الحرب الأكثر فتكاً على الإطلاق والتي لا تزال أصدائها تُسمع حتى يومنا، من المفترض أن تدور أحداث اللعبة في ستة أيام تصور فيها معاناة الجنود الأمريكيين وتركز عليهم فقط.

تأتينا ستة أيام في الفلوجة من تطوير مشترك بين الفريقين Highwire Games و Atomic Games ومن نشر Victura ومن مطورين كبار عملوا سابقاً على عناوين ضخمة أمثال Halo و Destiny على رأسهم السيد Peter Tamte رئيس شركة Victura الحالي ولا مشكلة في كل ذلك حتى تعلم بأن تلك اللعبة ممولة أصلاً من الـ CIA أو جهاز الإستخبارات الأمريكية بل وتم الإستعانة بجنود حقيقيين لينقلوا التجربة بشكل واقعي أكثر وعليه، تتضح الصورة ومغزى اللعبة وتبدأ من هنا بلبلة كبيرة على وسائل التواصل اشتعلت على إثرها الكثير من المشادات خلال الأيام الماضية بين مؤيد ومعارض خصوصاً بعد أن اتضحت النوايا أو المنظور الذي ستتخده اللعبة سلفاً!

لعبة ستة أيام في الفلوجة لم يكن من المقرر لها أن تصدر في الأساس!

ما لا تعرفونه عن تلك اللعبة هي أنها ليست بعنوان جديد أو ما شابه بل في حقيقة الأمر، كان من المفترض إصدار ستة أيام في الفلوجة في عام 2009 من نشر شركة Konami ولكن نظراً لردة فعل الرأي العام وقتها ورغبةً من كونامي في عدم الالتحام في قضايا شائكة، أعلنت الشركة إيقاف عملية تطوير اللعبة للأبد حتى عادت ستة أيام في الفلوجة من جديد وبتريلر أولي ظهر فجأة من العدم خلال الأيام الماضية لتعود اللعبة لبقعة الضوء بإعتبار أن الناس قد نسيت ما حدث في 2009 مثلاً.

السؤال هو: هل ستصور اللعبة الأحداث الواقعية بحذافيرها وبشكل حيادي فعلاً؟

هنا تظهر بجاحة غير عادية لأن ستة أيام في الفلوجة أعلنت هدفها والمنظور الذي ستتخذه في عرض القضية بكل وضوح وصراحة مطلقة، فهي تريد أن تحكي قصص الـ Marines أنفسهم التي لا يعرفها أحد وتود تصوير الجنود الأمريكيين كأبطال وجنود بواسل كان لهم الأثر في تحرير مدينة الفلوجة من قبضة المرتزقة والجماعات التكفيرية وعلى رأسهم تنظيم القاعدة (التي لم تكن موجودة وقتها أصلاً للعلم ولكن ما علينا) وبالتالي تصور اللعبة الأحداث من منظور واحد فقط كوسيلة من البروباغاندا الأمريكية التي اعتدنا على رؤيتها في محافل كثيرة سابقة.

المختلف هنا هو أن عرض القضية لا يتم من خلال مسلسل أو فيلم أو حتى رواية بل يتم من خلال صناعة الألعاب الترفيهية أو هكذا هو المفترض وهي ليست المرة الأولى التي يتم استعمال الألعاب فيها كنوع من أنواع الترويج الكاذب لأي أجندة وقد تحدثنا عن تلك القضية سلفاً:

طالع: وجه الألعاب الآخر..أهي صناعة ترفيهية بحتة أم لها أهداف أخرى خفية؟!!

لعبة ستة أيام في فلوجة (3)

ما حدث بالفعل في مدينة الفلوجة العراقية!

في العادة لا نتطرق للسياسة كثيراً في موقعنا لأنها خارج تخصصاتنا ولكن بما أن الألعاب دخلت في السياسة والسياسة دخلت في الألعاب فيجب أن نروي القصة الحقيقية لمأساة مدينة الفلوجة العراقية والتي شهدت على واحدة من أكبر جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الأمريكي في حق العراق ولم يعترف بها للحظة.

أولاً، علينا أن نتفق بأن ذريعة إحتلال أمريكا للعراق لأجل تحريرها من قبضة الجماعات التكفيرية إلى آخره هي بروباغاندا زائفة أخرى تُصدرها أمريكا للعالم منذ 2003 حتى صدقها الأغلبية، ولكن الحقيقة معروفة وهي أن أمريكا دخلت العراق للإستحواذ على مواردها كحال أي حرب يتم إفتعالها.

في العام 2003-2004 ، خرجت أمريكا بذريعة جديدة خلقت لنفسها بها حجة كي تحتل مدينة الفلوجة العراقية ألا وهي حالة اشتباه لوجود أسلحة دمار شامل في المدينة ما أعطى أمريكا الحق بالدخول وتدمير الفلوجة بالكامل على مرتين وتشريد الآلاف من سكانها أصلاً بل أعطى لهم ذلك الحق في قتل حوالي 1000 من العراقيين من بينهم نساء وأطفال ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد بل تم قصف الفلوجة باستعمال الفوسفور الأبيض وهو سلاح كيميائي معروف تم منع استخدامه كُلياً في أي حرب بحسب معاهدة جنيف لما يتسبب به من سرطان ، أمراض مميتة وطفرات جينية قاتلة لم تستهدف السكان الذين عاشوا في المدينة وقتها فحسب بل استهدفت نسلهم أيضاً الذي تأثر كثيراً بتلك الضربة، وهو الأمر الذي حول مأساة الفلوجة لجريمة حرب ارتكبتها أمريكا بكل سهولة وخرقت بذلك معاهدة جنيف دون أن يُلمها أحد.

من بعد ذلك، بدأت المقاومة في الظهور من خلال الجماعات المعروفة مثل تنظيم القاعدة والتي دارت بينهم وبين أمريكا معارك كثيرة منهم حرب الفلوجة الثانية والتي تريد لعبة ستة أيام في الفلوجة أن تسلط الضوء عليها على وجه الخصوص كونها المعركة التي مات فيها حوالي 100 فرد من الجيش الأمريكي وهي اللقطة التي يود ناشر اللعبة الوقوف عندها لتصور بسالة الجنود الأمريكيين فيها ولكن ماذا عن الصورة العامة؟ ماذا عن الـ 800 مدني الذين قتلوا في نفس الحرب؟ هل ستسلط اللعبة الضوء عليهم أيضاً؟ لا أعتقد.

قد تكون مُلم بتلك الأحداث إن عشتها أو حُكيت لك ولكن ما أنا متأكد منه هو أن كثير من جيلنا الحالي لم يكن يعرف تلك التفاصيل سلفاً لذا وجب توضيح الصورة أكثر.

لعبة ستة أيام في فلوجة (3)

تصريحات غريبة، كثير من التناقضات و بروباغاندا أمريكية رخيصة!

ما تريد اللعبة أن تصوره هي شجاعة الجنود الأمريكيين عن قرب والظروف المريرة التي مروا بها ولكنها لن تصور بالطبع الأسباب التي أوصلت هؤلاء الجنود للعراق في المقام الأول ونحن نعرف لماذا؟ أليس كذلك؟

المشكلة في التناقضات التي صدرت من أجوبة السيد Peter Tamte عندما تم سؤاله من قبل Polygon و Gamesindustry عن لعبة ستة أيام في الفلوجة وموقفها السياسي ليرد قائلاً:

“لعبتنا لا تريد ولا تحاول الدخول في الشق السياسي للموضوع ولن تعطي جواباً صريحاً عن وجود الجنود الأمريكيين في العراق وقتها، الهدف هو تصوير المعارك الحربية المعاصرة بالشكل الذي واجهه كل جندي والقرارات التي يتحتم على كل جندي إتخاذها في أصعب الظروف” وأردف: “هذا في حد ذاته سيكون نقلة محورية لذلك النوع من الألعاب”.

ضمن تصريحات Tamte المتناقضة في نفس الوقت هي الآتي:

“لا يمكننا سرد القصة كاملةً بدون بقيتها بالطبع، يجب علينا أن نعطي للاعبين سبباً للتواجد في المدينة، ما الذي يحدث بالضبط ولماذا؟ لقد كانت هنالك أسباب معروفة للحرب في الفلوجة، تلك الأسباب حدثت وهي وقائع وحقائق”

حسناً يا سيد Tamte، لنقل أن الأسباب معروفة وسيتم عرضها بالشكل اللازم، السؤال هنا: كيف سيتم عرضها ومن أي منظور، هل منظور الجنود الأمريكين كاف؟ أم يجب مراعاة منظور الشخصية المدنية العراقية التي حوصرت في منتصف حرب لا تريدها؟

وللأمانة وبحسب Gamesindustry فإن ستة أيام في الفلوجة ستتضمن فقرة تلعب بها بأحد المدنيين العراقيين فيما يحاول حماية عائلته من الأخطار والرصاص الذي تتبادله كل من تنظيم القاعدة المفترض وجودها داخل اللعبة والجيش الأمريكي وهي نقطة قد تكون جيدة أو سيئة بحسب الكيفية التي ستُعرض بها تلك اللقطة أيضاً ولكن كل هذا لم يمنع المزيد من التصريحات الغريبة.

تصريح آخر عجيب من Tamte الحقيقة جاء كالآتي:

“على اللاعبين أن يعرفوا لِم نحارب تنظيم القاعدة؟ ولماذا؟ سنقوم بإيضاح تلك الأسباب وتلك الصورة ولكن لا تتوقعوا منا أن نتخذ موقفاً سياسياً حيال الأمر”

يا سيد Tamte، أولاً وكما قلنا، لم يكن هناك تنظيم قاعدة وقتها أصلاً أو بالشكل المتعارف عليه وثانياً، كيف لك ألا تتخذ موقفاً سياسياً ولعبتك مبنية على الجدل أصلاً والتطرق لحدث سياسي وعرض ما حدث بشكل فقاعة من البروباغاندا الكاذبة التي تستعملها أمريكا لتوحي للجميع بأنها هي محور العالم؟ إن كنت لا تريد التطرق للأمور السياسية فلِم اخترت حدث فلوجة بالذات؟

وهنا يرد Tamte ليقول:

“أعلم بأن من العقلاني أن يتسائل الناس عن مغزى التواجد الأمريكي وقتها في العراق، وأن ما حدث ما كان من المفترض له أن يحدث ولكني أود التركيز على معركة نوفمبر 2004 والتي قُتل وأُصيب فيها عدد كبير من الجنود الأمريكيين والقصص التي سمعتها من الجنود كانت كلها مليئة بالتضحية والشجاعة جعلتني منجذب لرواياتهم أكثر، قصتنا تريد لم شمل الأناس ببعضهم وليس العكس”

أما عن وجود الفوسفور الأبيض في اللعبة فعلق Peter:

“لن يتمكن اللاعبون من استخدامه، نحن لا نطلب من اللاعبين أن يرتكبوا أفعال مشينة مثل هذه ولا أعتقد بأننا نحتاج لتسليط بقعة الضوء على أشياء مثل هذه فقط لأجل إبراز سوء الأوضاع وقتها، يمكننا إيصال تلك الرسالة بدون اللجوء لأسلحة وأشياء من هذا القبيل”

أعتقد بأنها كلها تأكيدات على أن موقف الفلوجة في اللعبة لن يتم عرضه بالشكل الكامل وبكل تفصيلة 100% بل من الواضح أنه سيتم عرض الصورة التي ستود ستة أيام في الفلوجة أن تعرضها أو عساي أقول ما تريد أمريكا من العالم أن يراه فقط وهو ما تحدثت عنه أعلاه معكم عن الصورة الحيادية والشاملة بدون تزييف وبدون توابل إضافية من نسج الخيال وعن المنهجية المباشرة التي تتخذها اللعبة والتي ستفعل أي شيء لتُخرج جنودها كأبطال حرب رغم أن أكبر الخسائر لم تكن من طرفهم.

أخيراً، نفى Peter أي تمويل من الحكومة الأمريكية تجاه لعبة ستة أيام في الفلوجة وهو المتوقع رغم أن المصادر تقول غير ذلك وهو ما أرجحه شخصياً.

لعبة ستة أيام في فلوجة (3)

أخيراً، أنا لا أملك مشكلة مع فكرة اللعبة نفسها ولكن المنظور الذي ستروى به هو مشكلتي!

إن جئت لي شخصياً وقلت بأننا سنقوم بعمل فيلم أو مسلسل عن أحد أشهر الأحداث التاريخية مثلاً حتى ولتكن فاجعة وليس بالحدث السعيد أو بإنتصار مثلاً فسأرد عليك وأقول ما المانع؟ بل على العكس، أعمال مثل هذه هي من ستحفظ إرث ذلك الحدث لسنوات وسنوات ولكن اضمن لي الحيادية، اضمن لك بقاء العمل، المشكلة في الكيفية التي سٌتسرد بها تلك الأحداث ومن أي منظور؟ هل من منظور حيادي فعلاً أم ستميل لجانب على حساب الآخر؟ هل ستتطرق فعلاً لكل التفاصيل الصغيرة التي أدت لهذا الحدث أم لا؟ أسئلة وجودية كثيرة بدأت تشككنا حالياً في كل ما نعرفه من كتب التاريخ نفسها والتي لا نضمن منها الحيادية المطلقة ليظل فِكر الطمس والتحريف هو الفِكر السائد للأسف.

لذا فكرة تأميم حادث الفلوجة المفجع بعمل ما هي فكرة ليست بالسيئة ولكن نحن نعيش في عالم لا يساعد فيه أحد الآخر، زمنُ انتهت فيه النوايا الحسنة ومن هذا المنطلق، لا تتوقعوا أن تقوم أمريكا بصنع لعبة تعبر فعلاً عن حالة الحرب وقتها وتقف فيه في صف العراقيين الذين كانت تعتبرهم أعدائها أصلاً ومما أراه من تصريحات متناقضة وبجاحة غير طبيعية فتوقعوا بعض التحريف في حقائق وتفاصيل صغيرة أيضاً لأن هذا ما بُنيت عليه البروباغاندا الأمريكية في الأصل.

ولكن، ماذا عن تأثير ستة أيام في الفلوجة على صناعة الألعاب؟

أرجع وأقول، ليست تلك المرة الأولى التي تخاطب الألعاب أحداثاً واقعية بهذا الشكل فهنالك مئات العناوين التي تناولت قضايا ليس شرطاً أن تكون حربية بقدر ما كانت جنسية أو حتى دينية ولكن الرسالة لم تكن فجة بهذا الشكل الذي بدأنا نراه في صناعة الألعاب خلال السنوات الأخيرة.

لا يعجبني الوضع الحالي لصناعة الألعاب، أريد أن تعود كما كانت بهدف ترفيهي بحت دون أن تقحم نفسها في أمور هي بغنى تام عنه، نحن نمر بنفق مظلم فيصلي في تاريخ تلك الصناعة ولا نعلم أسيكون لهذا النفق نهاية فعلاً ونور في آخره أم سنظل في هذا الظلام الدامس للأبد، كل ما يمكنني قوله هو ربنا يستر.

أتعلمون ما أحزنني؟

عندما جئت لأبحث عن مصادر حيادية أجنبية كانت أو عربية تحدثت موقف مدينة الفلوجة فوجدت أكثرية معلوماتي للأسف من المواقع الأجنبية وصدقوا أو لا تصدقوا ذلك ولكني لم أجد مواقع عربية تتذكر الحادث بمقالة أو بتقرير أو بتنديد حتى!

أين نحن من كل ذلك؟ لِم لا نبني نحن أيضاً البروباغاندا الخاصة بنا؟ لم ينجح الغرب في تصدير أفكارهم مهما كانت ونحن لا؟ أين موقفنا من تزييف الحقائق وطمس الهويات؟ إن كنت سأهنئ الغرب بشيء فهو نجاح عقليتهم ونجاح طريقة البروباغاندا التي يستعملونها، ليشعروك بأنهم أكثر المضحين، يشعرونك بأنهم هم محور كل شيء في هذا الكون، يشعرونك بأنهم أكثر من يتعبون في هذه الحياة وأنهم يفعلون ما لن يتمكن أي أحد من فعله ويستخدمون كل الأسلحة المباشرة منها والغير مباشرة لأجل ترسيخ تلك الفكرة، المسلسلات بالنسبة لهم سلاح، الأفلام وما يصدروه لنا سلاح وحتى الألعاب دخلت على الخط لتصبح سلاح مرئي فتاك يدخل بيتك وقد يسمم عقلك دون أن تشعر حتى تختلف وجهات النظر ويضمن ولائك بل ويتمكن من غسل عقلك وحشوه بأي حقائق مزيفة قد تصدقها بكل سهولة.

“هذه يا سادة هي الحرب الفكرية التي نتعرض لها، ولا أريد منك أن تفهم كلامي بشكل خاطىء وتمتنع به عن الألعاب مثلاً ، إن فعلت ذلك فأنت للأسف لم تفهم هدف المقالة ، الهدف الرئيسي هو تذكيرك بأن لديك عقلاً تفكر وتحلل به كل ما يتم رميه تجاهك وليس أكثر”