لم يكن هناك من وقت ذهبي مر علي سلسلة Need For Speed اكثر من الفترة ما بين عام 2003 وعام 2006 ..هذه الأربعة أعوام هي فترة المجد الحقيقي للسلسلة، ما قبلها كان جيدا ومعقولا .. وما بعدها كان سيئا ومكررا ومملا .. اما خلالها فلقد وصلت السلسلة الي افاق جديدة من المتعة والعظمة، افاق ساهمت في اتساع رقعة انتشار السلسلة و وزيادة شهرتها ومبيعاتها اضعافا مضاعفة.

بل انه ليس من المبالغة في شئ قول ان هذه الفترة هي المسئولة مسئولية رئيسية عن تعاظم شهرة السلسلة. لقد تعاظم اعجاب اللاعبين بالسلسلة في هذه الفترة اضعافا مضاعفة، واصبحت بفضلها السلسلة واحدة من اعمدة عالم سباقات السيارات الرئيسية.

في هذه الفترة صدرت أربعة العاب للسلسلة، مثلت كل واحدة منهما معيارا تقاس عليه قوة العاب السباقات ..

لعبة Need For Speed Underground:

صدرت في عام 2004 ومثلت القطرة التي كانت اول الغيث، ركزت اللعبة بالاساس علي السباقات الليلة في شوارع المدن، وهي سباقات غير شرعية بالاساس، وتتم في غفلة من سلطات المدينة. قدمت اللعبة عددا كبير من انواع السباقات، وافادها هذا التنوع في تقديم تجربة مثيرة بشكل دائم، دون ملل او تكرار .. واللاعب يضطر الي التأقلم مع تحد جديد في كل مرة، مما يمنع الرتابة والسأم. تتنوع السباقات ما بين سباقات الانزلاق Drifting وسباقات الوقت، وسباقات الجولات المتعددة، وسباقات الجولة الواحدة.

قدمت اللعبة تجربة جديدة تضاف لسلسلة Need For Speed لأول مرة، وهي تجربة تعديل السيارات بقطع مخصصة لزيادة سرعتها وزيادة سهولة التحكم فيها، او قوة المكابح او سلاسة الانزلاق علي الطريق .. وكل هذا من أجل ان يشعر اللاعب بتطور سيارته وبارتفاع كفائتها علي الطريق. خاصة ان السيارة لا تلائم كل انواع السباقات منذ اللحظة الاولي، وتحتاج لتحسين قدراتها لتتمكن من المنافسة كل انواع السباقات.

لكن افضل ما قدمته اللعبة كان تعديل شكل السيارة والوانها وهيكلها، وكانت هذه خاصية تقدم ربما لاول مرة في لعبة سباقات كبيرة .. واعطت هذه الخاصية للعبة بعدا جديد من المتعة، متعة تخصيص تجربة اللعب وشعور اللاعب ان سيارته فريدة من نوعها، وانها معدلة لتناسب ذوقه الخاص وحده. للعبة قصة جيدة للغاية، وتدفع اللاعب دفعا نحو انهاء السباقات كي يتقدم بالاحداث وبالقصة وكي يعرف نهايتها.

منذ اول لحظة تضع اللعبة امام اللاعب هدفا واضحا، وهو هزيمة شخص معين، وفي سبيل هذا يجب علي اللاعب هزيمة منافسين اخرين يقفون بينه وبين هذا الشخص، ويجعل هذا اللاعب علي أهبة الاستعداد. اخيرا، كان للعبة موسيقي تصويرية رائعة، مكونة من خليط من اغاني الهيب هوب واغاني اخري، ولقد كان هذا الخليط رائعا للغاية الي حد انه خلد ذكري اللعبة في أذهان الجميع.

رسوم اللعبة كانت قوية وجيدة للغاية في هذا الوقت، ورسمت أجواء اضواء المدينة الصناعية الليلية جيدا، ورسمت انعكاس الاضواء علي شوارع المدينة وعلي اسطح السيارات المعدنية بشكل مبهر.

باختصار، لقد كانت Need For Speed Underground مزيجا فريدا من نوعه في عالم العاب السباقات، واستمتع بها كل من لعبها وخاصة بتخصيص وتعديل السيارات، وبالموسيقي الحماسية، والرسوم الخلابة والسباقات المتنوعة. لقد تخلدت هذه اللعبة بفضل هذا المزيج في أذهان الجميع، وصارت فورا واحدة من كلاسيكيات عالم الالعاب. وعلامة مميزه في تاريخها.