ألعاب الواقع الإفتراضي مستقبل صناعة الألعاب أم مجرد تقنية فاشلة؟ - عرب هاردوير

ألعاب الواقع الإفتراضي مستقبل صناعة الألعاب أم مجرد تقنية فاشلة؟

هل تساعد لعبة Half Life Alyx ألعاب الواقع الافتراضي على الخروج من النفق المظلم واللحاق بقطار ألعاب الجيل الجديد؟

تقنية الواقع الإفتراضي أو ما تعرف بإسم الـ VR مازالت تعاني بشكل كبير حيث لم تتمكن هذه التقنية من تحقيق الانتشار الكبير حتى الأن كما كان متوقع لها.

على الرغم من الفكرة الثورية التي تتمتع بها تقنية الواقع الافتراضي حيث يمكن لهذه التقنية إدخالك إلى العالم الذي يتم عرضه وتتحول إلى أحد العناصر الفاعلة في المقطع أو اللعبة التي يتم عرضها إلا أن التقنية مازالت تعاني بشدة.

بالطبع تعتبر الألعاب أحد أهم المجالات المرتبطة بتقنية الواقع الافتراضي بل يمكننا القول أن مجال الألعاب هو المجال الذي سيشكل مستقبل هذه التقنية ويدفعها إلى الأمام حتى تصل إلى مرحلة التطوير المنشودة.

“في هذا المقال سنحاول الوقوف على وضع ألعاب الواقع الإفتراضي في الوقت الحالي وكيف نتصور مستقبل هذه التقنية خصوصاً مع وجودة لعبة مثل Half Life Alyx”

وضع ألعاب الواقع الإفتراضي في الوقت الحالي.

لنكن صرحاء، معظم ألعاب الواقع الإفتراضي في الوقت الحالي سيئة جداً لدرجة تجعلك تشعر أن التقنية لم تكتمل بعد، ولكن هذه ليست الحقيقة الكاملة فمع الرغم من عدم وصول التقنية إلى الشكل الأمثل مازال يمكن الوصول إلى نتائج أفضل بكثير مما لدينا.

إذا تتبعنا معظم العناوين الموجودة في الوقت الحالي نجد أنها من إنتاج شركات محدودة على الأقل معظمها وهذا الأمر يبرر لنا لماذا ألعاب الواقع الإفتراضي في هذه النقطة البعيدة جداً.

أيضاً لا يوجد الكثير من العناوين التي يتم تطويرها لهذه التقنية أصلاً فنحن هنا أصبحنا نتحدث عن قلة المعروض إلى جانب ضعف جودة المنتجات المعروضة.

مشاكل في تقنية الواقع الافتراضي.

تقنية الواقع الافتراضي مازالت تعاني من عدة مشكلات أساسية لعل أبرزها احتياجك إلى جهاز الواقع الافتراضي والذي يكون عبارة عن نظارة كبيرة الحجم مع الكثير من التوصيلات.

بسبب النظارة كبيرة الحجم من الصعب جداً الاستمرار للعب لفترات كبيرة فمهما كانت النظارة متطورة ومصنوعة من خامات ممتازة سوف تشعر بالإرهاق بعد مرور فترة من الوقت ناهيك عن الشعور بالغثيان الذي يحدث لبعض اللاعبين بعد مرور فترة من الوقت.

أما عن أداة التحكم فهي الأخرى تعاني حتى الأن وتشعر أن القائم على صناعة أجهزة الواقع الافتراضي لم يصل إلى التصميم الأنسب لأداة التحكم.

حتى الألعاب التي يتم تطويرها لهذه التقنية لا تنعم بالرسوم الأفضل ودقتها دائمة مهزوزة، قد يكون هذا الأمر بسبب جودة العدسة الموجودة داخل النظارة ولكن بكل تأكيد هناك فارق كبير جداً بين الرسوم في ألعاب الواقع الافتراضي والرسوم الموجودة في باقي الألعاب.

أخيراً لا يمكننا أن ننسى التكلفة السعرية لأي جهاز واقع افتراضي فمثلاً إذا تحدثنا عن جهاز Valve Index الذي يأتينا من شركة  Valve الشهيرة نجد أن هذا الجهاز سيكلفك 2000 دولار مقابل الجهاز وملحقاته.

نحن هنا نتحدث عن جهاز سوف يكلفك أضعاف أي منصة ألعاب عادية مثل PlayStation أو Xbox وفي النهاية سوف تحصل على عدد محدود جداً من الألعاب محدودة الأفكار منخفض الجودة وبالطبع هذا الأمر غير منطقي على الإطلاق.

مستقبل تقنية الواقع الافتراضي في مجال الألعاب.

من وجهة نظري الشخصية تقنية الواقع الافتراضي هي مستقبل الألعاب ولا بديل عنها في المستقبل، قد يتغير شكل التقنية في المستقبل ولكن في جميع التوقعات سوف يكون اللعب التفاعلي الذي تقدمه هذه التقنية مستقبل الصناعة.

لكن بكل تأكيد هذه التقنية لن تنتشر إلا إذا تم التغلب على المشاكل التي تعاني منها وعلى رأسها ارتفاع أسعار أجهزة الواقع الافتراضي بشكل مبالغ فيه جداً خصوصاً مع قلة عدد العناوين التي يتم تطويرها حصراً لهذه التقنية.

أما الحديث عن انتهاء هذه التقنية في القريب فهو من وجهة نظري حديث غير مبني على أي أساس من الصحة ولكن لكى أكون منصف أتوقع أن تحتاج هذه التقنية إلى المزيد والمزيد من الوقت حتى تحقق الانتشار والمكانة المطلوبة منها.

لعبة Half Life Alyx.

معظمنا يعرف تمام المعرفة سلسلة Half Life وبالأخص لعبة Half Life 2 من تطوير ونشر شركة Valve وصدرت اللعبة لأول مرة عام 2004 وبالطبع تمكنت من تحطيم الأرقام على جميع المنصات التي صدرت عليها وهي من الألعاب القليلة التي تمكنت من الحصول على العلامة الكاملة من جانب عدد كبير من النقاد.

النجاح الكبير الذي نعمت به لعبة Half Life 2 كان بفضل أسلوب اللعب الممتع بالطبع حيث قدمت اللعبة تجربة تصويب من منظور الشخص الأول ممتعة جداً ولكن الفضل في شهرة العنوان يعود أيضاً إلى قصة اللعبة العميقة والمليئة بالتفاصيل خصوصاً إذا تم مقارنتها مع باقي ألعاب التصويب.

“لعبة Half Life 2 تدور أحداثها كتكملة لأحداث الجزء الأول في عالم يغلب عليه طابع الديستوبيا حيث أصبحت الكائنات الخارجية تتحكم بالعالم من خلال جماعة أعلنت نفسها سيدة على العالم وأنت الآن تبدأ ثورتك على هذه الجماعة لكي تحقق استقلال الكرة الأرضية”

بالطبع بعد النجاح الكبير لسلسلة Half Life أصبح الجميع ينتظر الجزء الثالث من السلسلة خصوصاً وأن الجزء الثاني لم ينهي القصة بشكل كامل ومازال يوجد العديد والعديد من النقاط التي يريد اللاعبون الكشف عنها.

يمكنناً أن نقول عنوان Half Life  3 يسأل عنه اللاعبون مُنذ عام 2005 بشكل دوري وكل عام توجد أكثر من إشاعة بتطوير العنوان الجديد من سلسلة Half Life.

ظل الوضع السابق ذكره قائم إلى أن تم الإعلان عن عنوان Half Life Alyx وهذه اللعبة متاحة بالفعل مُنذ اليوم على متجر Steam وعلى الرغم من أن هذا العنوان ليس تكملة لأحداث Half Life 2 إلا أنه يعتبر عنوان هام جداً للسلسلة.

طالع: لعبة الواقع الافتراضي Half Life Alyx تنطلق اليوم على متجر Steam

العنوان له أهمية خاصة بالنسبة للسلسلة حيث ستلعب بشخصية Alyx وهى أحد الشخصيات الثانوية الهامة في عنوان Half Life 2 والأحداث ستدور قبل عنوان Half Life 2 لذلك توقع الكشف عن المزيد من الأسرار حول سلسلة Half Life  خلال هذا العنوان.

السبب الأخر الذي يجعل هذا العنوان هام جداً هو أن هذا العنوان تم تصميمه بالكامل لتقنية الواقع الافتراضي ولا يوجد من هذه اللعبة نسخة يمكن لعبها بدون نظارة VR فنحن نتحدث هنا عن لعبة تم تصميمها من الصفر لهذه التقنية.

كيف تؤثر لعبة Half Life Alyx على ألعاب الواقع الافتراضي؟

إذا نظرنا على متطلبات تشغيل Half Life Alyx سوف نجد أن اللعبة تحتاج إلى معالج مركزي من نوع Core i5-7500، ذاكرة وصول عشوائي 12 جيجابايت ومعالج رسومي من نوعية GTX 1060 وهذه المتطلبات هي الحد الأدنى لتشغيل اللعبة بدون مشاكل.

أيضاً حجم اللعبة كبير جداً بالمقارنة مع باقي ألعاب الواقع الافتراضي حيث يصل حجم اللعبة إلى 48 جيجابايت أثناء التحميل ولكنها ستحتاج إلى 68 جيجابايت للتنصيب.

بالطبع كما نرى نحن أمام عنوان ضخم يحتاج إلى عتاد قوي جداً وهذا أمر لم نعهده في ألعاب الواقع الافتراضي السابقة والحقيقة الرسوم والمقاطع التي تم عرضها من داخل اللعبة تبدو واعدة جداً وتؤكد أننا أمام عنوان متفرد بين عناوين ألعاب الواقع الافتراضي.

“يمكننا أن نقول عنوان Half Life Alyx يمثل الحلقة بين ألعاب الجيل الحالي والجيل القادم من ألعاب الواقع الافتراضي وبغض النظر عن نجاح أو فشل هذا العنوان نحن أمام طفرة رسومية وتقنية في عالم ألعاب الواقع الافتراضي”.

نعلم أيضاً اسباب اتخاذ شركة Valve لهذه الخطوة حيث أن الشركة مهتمة بشكل كبير جداً بتطوير وتصنيع أجهزة الواقع الافتراضي وبالطبع تريد الشركة الترويج إلى الأجهزة الخاصة بها وبالطبع هذه الأجهزة باهظة الثمن تحتاج إلى عناوين جيدة لكي يقبل الناس على شرائها.

الخلاصة.

من وجهة نظري الشخصية أتوقع أن عنوان Half Life Ayx سيكون علامة فارقة في مستقبل ألعاب الواقع الافتراضي فهو البوابة التي سنعبر منها إلى جيل جديد تماماً من هذه الألعاب.

لكن حتى الآن مازالت أجهزة الواقع الافتراضي بعيدة جداً، فجزء من هذه الأجهزة ردئ جداً ولا يقدم تجربة جيدة والجزء الأخر باهظ الثمن جداً بشكل غير عقلاني وغير منطقي.

ألعاب الواقع الافتراضي

في المستقبل أتوقع أجهزة واقع افتراضي تقدم تجربة أكثر سلاسة بمبالغ أكثر منطقية بشكل يجعل اللاعبين يقوموا بشراء الألعاب والأجهزة على حد سواء.

أخيراً لا تنسى عزيزي القارئ أن تتابع موقع عرب هاردوير خلال الفترة القادمة حيث سيتم مراجعة لعبة Half Life Alyx، أيضاً لا تنسى أن تشاركنا رأيك في أوضاع ألعاب الواقع الإفتراضي في الوقت الحالي وما هو مستقبل هذه التقنية في وجهة نظرك؟