الرئيسية المقالات

لماذا تمتلك الهواتف الذكية كاميرات متعددة، وكيف تختار الأفضل؟

ما عدد الكاميرات؟ هذا السؤال أصبح أول ما نسمعه عند إطلاق هاتف جديد، وفي الغالب تكون الإجابة ثلاثة أو أربعة كاميرات، فما السر في ذلك؟ و لماذا تمتلك الهواتف الذكية كاميرات متعددة؟

ما عدد الكاميرات؟ هذا السؤال أصبح أول ما نسمعه عند إطلاق هاتف جديد، وفي الغالب تكون الإجابة ثلاثة أو أربعة كاميرات، ورأينا أيضاً خمس كاميرات. فما السر في ذلك؟ و لماذا تمتلك الهواتف الذكية كاميرات متعددة ؟

أتاحت إضافة الكاميرا إلى الهاتف منذ أكثر من 20 عام رؤية جديدة لاستخدام الهواتف، فحياتنا اليوم وعلاقة الأفراد بهواتفهم الذكية أصبحت تتمحور حول مجموعة عدسات في جسم الهاتف.

على سبيل المثال، وسائل التواصل الاجتماعي وكل تطبيقات العمل والتعلم عن بعد التي أصبحت ضمن الروتين اليومي لملايين الأفراد، ما كانت لتظهر لولا وجود الكاميرا في الهاتف، تخيل معي فيسبوك وانستجرام مثلا بدون وجود الكاميرات في الهواتف! لم نكن لنراهم من الأساس. ولك أن تطلق لخيالك العنان في أمثلة أخرى لشكل الحياة والأمور التي ما كانت لتظهر دون وجود الكاميرات في الهواتف.

لماذا تمتلك الهواتف الذكية كاميرات متعددة ؟

لكن نعود إلى السؤال الذي نطرحه اليوم، لماذا هذا العدد من الكاميرات في هاتف واحد، لماذا لاتكتفي الشركات بإضافة كاميرا واحدة إلى الهواتف؟

لا شك أن إضافة المزيد من الكاميرات كان بغرض تحسين أداء التصوير على الجهاز ككل، لكن دعونا نتعمق أكثر ونتعرف معاً بشكل مبسط على أهمية العدسات المتعددة في الهواتف الذكية التي بين أيدينا اليوم.

كاميرا الهاتف ليست مثل كاميرا التصوير الاحترافية

مهما بلغت دقة وقوة الكاميرا الموجودة في الهاتف الذكي يصعب مقارنتها بالكاميرات الاحترافية، الأمر ببساطة يتمثل في فرق الحجم الكبير بين العدسات، فعدسة الكاميرا الموجودة في الهاتف مهما بلغ حجمها لا تصل إلى 10 مليمترات، في حين أن أصغر مستشعر في كاميرا DSLR مثلا حجمه 22.2mm x 14.8mm، تقريبا ثلاث أضعاف معظم المستشعرات الموجودة في الهواتف.

هذا الفرق في حجم العدسة وحجمها الصغير على الهاتف يجعل مهمة التصوير بعدسة واحدة فكرة سيئة، فمساحة البيكسل هنا على عدسة كاميرا الهاتف لا تقارن بمساحة البيكسل على الكاميرا الاحترافية.

الصورة في الأساس تتكون من وحدات صغيرة تسمى البيكسل، وكلما زاد عدد البكسلات تصبح الصورة أفضل، وهو أمر يسهل تطبيقه على الكاميرات الاحترافية، لكن على كاميرا الهاتف تقع الشركة في مشكلة: إما تقليل البيكسل، وهو الأمر الذي يعني صورة غير جيدة، أو تقسيم العدسة الصغيرة إلى بيكسلات كثيرة متناهية الصغر، الأمر الذي يجعل الصورة مشوشة.

من هنا جاءت فكرة إضافة عدسة إضافية تساعد على تجميع التفاصيل التي لا تستطيع العدسة الرئيسية معالجتها، وباستخدام البرمجيات يتم دمج التفاصيل من كلتا العدستين في صورة واحدة لتخرج لنا صورة أكثر وضوحاً مليئة بالتفاصيل.

صعوبة القدرة على التكبير البصري

أيضاً القدرة على التكبير مشكلة واجهت صانعي الهواتف عند محاولة تطوير الكاميرا، على الرغم من الإمكانيات الرائعة التي تملكها كاميرات الهواتف الذكية إلا أنه ينقصها عنصر هام من عناصر الكاميرا الاحترافية ألا وهو التقريب البصري، في السابق كان التقريب في الهواتف معتمد على السوفت وير فقط “زووم رقمي”، لكن مع إضافة المزيد من العدسات ظهرت عدسات التقريب “تيليفوتو” التي تقدم تقريب بصري يجعل الصورة أكثر تفصيلا.

كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو أحدث مثال على أهمية الكاميرات المتعددة!

مثال حي على تطور وأهمية عدسة الزووم، نجد هاتف “أوبو فايند إكس 2 برو” الذي يقدم ثلاث كاميرات مميزة، كاميرا أساسية واسعة الزاوية بدقة 48 ميجابيكسل، وكاميرا ثانية فائقة الإتساع بدقة 48 ميجابيكسل أيضاً، لكن أهم مايساعد هاتين الكاميرتين على أداء وظائفهما بشكل جيد هو الكاميرا الثالثة التي تضم عدسة تيليفوتو تلسكوبية  تقدم مستوى تقريب بصري يصل حتى 5 أضعاف وتقريب هجين يصل حتى 10 أضعاف، وتقريب رقمي حتى 60 ضعف ودقة فائقة في التفاصيل.

هذا الهاتف الرائد من أوبو يملك أفضل كاميرا عالمياً حسب مؤشر DxOMark الذي أشاد بأداء كاميرا الهاتف، فالكاميرات هنا تقدم جودة حقيقية وخيارات تصوير ممتازة، كما ذكرنا الكاميرا التلسكوبية هنا بدقة 13 ميجابيكسل، تدعم الزووم البصري حتى 5X، والهجين حتى 10X، والتقريب الرقمي حتى 60X، وهو مستوى عالي من الجودة لا نجده في بعض الهواتف الرائدة الأخرى.

ومن التجربة الفعلية للهاتف، يمكنك قراءة مراجعة الهاتف الكاملة من هنا، نجد أن التقريب في الكاميرا يعطي تفاصيل ممتازة عند استخدام تقريب 2X وعند استخدام تقريب حتى 5X، لكن عند التقريب الهجين 10X قد تفقد الصورة بعض الدقة، فالتقريب الهجين لا يمكن مقارنته بجودة التقريب البصري. أما كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو الرئيسية فذات عدسة واسعة بفتحة عدسة f/1.7 بعد بؤري 25 ملم لديها قدرة عالية على التقاط التفاصيل وتتميز بالتركيز التلقائي عبر اكتشاف الطور PDAF ومثبت صورة بصري OIS مزدوج.

والكاميرا الثانية فائقة الاتساع، بفتحة عدسة f/2.2  بعد بؤري 17 ملم، و تتيح هذه العدسة إمكانية  التركيز التلقائي، ويمكن استخدامها ككاميرا ماكرو أيضاً للتصوير القريب من مسافة لا تتعدى 3 سنتيمترات، كما يستخدمها الهاتف لأخذ معلومات العمق عند التصوير بنمط البورترية. هذه الكاميرات الثلاث مثال ملموس على أهمية تعدد كاميرات الهواتف الذكية ، وإن كان زيادة عدد الكاميرات لا يعني بالضرورة ارتفاع الأداء.

لكننا هنا في أوبو فايند إكس 2 برو أمام ثلاث كاميرات تقدم جودة صورة حقيقية يمكن لعاشقي التصوير أن يلمسوها بمجرد فتح تطبيق الكاميرا على الهاتف. تمتلك كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو مظهر مُحايد للصور في الإضاءة ودقة الألوان، أو بمعنى آخر فإن الهاتف يقدم صور أقرب إلى الواقعية على العكس من هواتف سامسونج مثلاُ التي تعطي ألوان أكثر تشبعاً وهي يكون مظهرها أفضل في وجهة نظر البعض ولكنها لا تمثل ألوان واقعية.

تمتلك الكاميرا أيضاً مستوى جيد من العزل عند استخدام نمط البورترية وهو أمر متوقع خاصةً مع وجود هذا العدد من الكاميرات والاعتماد على الكاميرا ذات الزاوية الواسعة لأخذ تفاصيل العزل بدلاً من الاعتماد على السوفتوير في أداء هذه الوظيفة. والنقطة الأهم هي قدرة كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو على موازنة الإضاءة وإعطاء مستوى ديناميكي عالي للإضاءة HDR حتى في أقسى ظروف التصوير الحادة مثل التصوير تحت أشعة الشمس المُباشرة أو تصوير أشخاص في مقابل إضاءة خلفية قوية.

حتى وضع التصوير الليلي هنا يعطي زمن تعريض أطول يجعل الكاميرا تتشبع بمزيد من الضوء لتحصل على صورة مضيئة ذات مستوى ضوضاء (Noise level) مُنخفض. الكاميرا تمتلك وضع مخصص للتعريض الطويل جداً لتحصل على صور قابلة للاستخدام عندما تصور في ظروف إضاءة حالكة السواد يمكنها التقاط النجوم في السماء.

هذه التجربة المميزة والتناغم في الألوان والدقة والجودة العالية التي تقدمها كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو ، ماكنا لنراها لو اعتمدت الشركة على عدسة واحدة أو عدستين لكن كان من الضرورة إضافة ثلاث عدسات هنا وليس هذا العدد من باب التكديس.

أنواع كاميرات الهواتف الذكية المتعددة وأهميتها

رأينا في كاميرا أوبو فايند إكس 2 برو ثلاث أنواع متقدمة من الكاميرات تقدم كل واحدة منهم وظائف متعددة تغني الهاتف عن إضافة المزيد من العدسات، لكن في هواتف أخرى قد نسمع عن أنواع أخرى من العدسات، لذلك سنستعرض معكم أنواع كاميرات الهواتف الذكية وأشهر العدسات التي يتم استخدامها في كاميرات الهواتف ووظيفة كل منها بشكل مبسط حتى يسهل عليكم فيما بعد تقييم كاميرا أي هاتف بمجرد الإطلاع على أنواع العدسات الموجودة فيه.

الكاميرا الرئيسية: غالباً ما تكون الكاميرا الأولى ذات الدقة الأعلى، وتلتقط الصور في وضع التصوير العادي بشكل جيد، وتزداد جودتها حسب العدسات المساعدة الموجودة معها.

الكاميرا  واسعة الزاوية Wide Angle: هذه العدسة تكون ذات فتحة مستشعر صغيرة وزاوية عريضة، لالتقاط مزيد من التفاصيل التي لا تستطيع العدسة الرئيسية تسجيلها. أحيانا تكون العدسة الرئيسية نفسها واسعة الزاوية مثل تلك الموجودة في أوبو فايند إكس 2 برو، لكنها ليست بقدرة العدسة الإضافية فائقة الزاوية الموجودة في نفس الهاتف.

كاميرا الزووم “تيليفوتو”: هي عدسة ذات بعد بؤري كبير تستطيع من خلاله التقاط الأجسام البعيدة، وظيفة هذه الكاميرا هي تقديم زووم بصري حقيقي وليس مجرد تقريب رقمي، في السابق كانت الهواتف تعتمد على التقريب الرقمي، والذي هو مجرد خدعة من الهاتف، حيث كانت فكرته هو تقطيع البكسلات إلى أجزاء أصغر ما ينتج فيقوم الزووم الرقمي بتخمين الألوان لملئ هذه الفراغات، فلم يكن هذا تقريب حقيقي وإنما مجرد خدعة من الهاتف. أما مع التقريب البصري، تستطيع عدسة التيليفوتو التقاط المزيد من التفاصيل والأجسام البعيدة بالفعل دون الإضرار بجودة الصورة عند الزووم.

كاميرا العزل Depth: من أول الكاميرات التي تم إضافتها إلى جانب الكاميرا الرئيسية، هي قادرة على التعرف ما هو قريب وما هو بعيد فى المشهد وهذا الامر الذي يتم من خلاله عزل الصورة والمشاهد الموجوده فى الخلفية وانتاج صور البورتريه. ومع ذلك لم تعد منتشرة كثيراً في الهواتف الحديثة الأن، بسبب قدرة العدسة واسعة الزاوية على القيام بنفس مهمتها. وفي بعض الهواتف يتم استبدالها بكاميرا ToF تقوم بنفس الأمر ولكن بدقة أكبر بسبب قدرتها على مسح المشهد بشكل ثلاثي الأبعاد.

كاميرا أحادية اللون: النوع الأخير معنا من الأنواع الأساسية لكاميرات الهواتف هو العدسة أحادية اللون، ويستخدم في إخراج صور باللونين الأبيض والأسود فقط، ودورها هنا مساعدة الكاميرا الرئيسية على إخراج صور واضحة مليئة بالألوان في الاضاءة المنخفضة وأوضاع التصوير الليلي. لكن هذه الكاميرا ليست منتشرة بشكل كبير، وتطور البرمجيات الآن أصبح يقوم بهذه المهمة دون الحاجة إلى المزيد من العدسات.

الآن وقد وصلنا إلى هذه الكلمات، أتمنى أن تكون الأمور أصبحت واضحة وعرفنا لماذا تمتلك الهواتف الذكية كاميرات متعددة، وأيضاً أصبح لديك عزيزي القارئ قدرة على تمييز أنواع الكاميرات بسهولة وتقييم أي هاتف بناء على نوع الكاميرات الموجودة فيه دون الوقوع في مصيدة الخداع التسويقي لبعض الهواتف التي تروج لنفسها بكاميرات كثيرة لا تقدم قيمة حقيقية للمستخدم.

شاركونا برأيكم وتجاربكم في التعليقات، وما أفضل كاميرا استخدمتموها على هاتف ذكي؟

Advertisement