يبدو أنّ AMD بدأت أخيرًا تتحرك في واحدة من أهم النقاط التي تأخرت فيها مقارنةً بمنافسيها. فحتى الآن، كانت تقنيات مثل NVIDIA DLSS 4.5 وIntel XeSS 3 تقدّم ما يُعرف بتوليد الإطارات المتعددة، حيث يمكن مضاعفة عدد الإطارات بشكل كبير عبر الذكاء الاصطناعي. بينما ظلّت AMD FSR 4 محصورة عند 2x فقط، وهو ما لا يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه التقنيات المنافسة، خصوصًا DLSS 4.5 الذي وصل إلى 6x.

  • AMD قد تضيف تقنية Multi-Frame Generation ضمن FSR
  • التحديثات الجديدة تسمح بالتحكم في نسب توليد الإطارات بدل وضع ثابت
  • الدعم غير واضح حتى الآن، إذ قد يكون محدودًا على الأجيال الحديثة أو مفتوحًا للجميع

لكن أخيرًا هذه الأمور قد تتغيّر قريبًا. التحديثات الأخيرة داخل أدوات المطورين الخاصة بـAMD، وتحديدًا في ADLX 1.5 وFidelityFX SDK، كشفت عن إضافة جديدة تتيح التحكم في “نسبة توليد الإطارات”.

الشركة لم تستخدم مصطلح Multi-Frame Generation بحد ذاته أي بشكل مباشر، لكن المؤشرات توضح شيئًا كهذا. الفكرة عمومًا ليست جديدة بحد ذاتها، لأنّ NVIDIA بالفعل لديها خيارات مثل 3x و4x و6x، لكن الاختلاف المحتمل هنا في طريقة التطبيق.

ما يظهر من التحديثات أنّ AMD قد توفّر تحكمًا أكثر مرونة، بحيث لا يكون الاختيار مرتبطًا فقط بما يضعه المطور داخل اللعبة، بل قد يكون متاحًا بشكل أوسع للمستخدم نفسه (أي إنك لن تكون مقيد فيما هو موجود داخل اللعبة).

بمعنى آخر، بدل أن تختار من إعدادات محدودةداخل اللعبة، قد يصبح بإمكانك تحديد نسبة توليد الإطارات بحرية أكبر لتحقيق التوازن الذي يناسبك بين الأداء وجودة الصورة.

هذه نقطة قد تكون بسيطة وليس لها أهمية للغاية، لكنها قد تغيّر طريقة استخدام الميزة بالكامل (وهو في مصلحة اللاعب بالطبع).

ولو نظرنا إلى منافسيها. سنجد أنّ NVIDIA ما زالت متقدمة بخطوة كاملة ضد جميع منافسيها، خاصة مع تقنيات مثل Dynamic Frame Generation التي تضبط الأداء تلقائيًا حسب معدل تحديث الشاشة وبالطبع بسبب هذا الكفة تميل لـNVIDIA. ولا ننسى أنّ Intel دخلت المنافسة مبكرًا كذلك مع XeSS 3. لذلك، دخول AMD بهذا الشكل لم يعد خيارًا إضافيًا، وإنما ضرورة للحفاظ على موقعها إن لم تريد أن تفقده.

لكن الميزة الحقيقيةالتي قد تراهن عليها AMD لا تتعلق فقط بالأرقام، بل بالانتشار. على عكس NVIDIA التي حصرت تقنياتها المتقدمة على فئات محددة وهي RTX 50، لدى AMD تاريخ في تقديم تقنيات تعمل على نطاق أوسع من الأجهزة. وإذا استمر هذا التوجه، فقد نرى دعمًا يمتد لأجيال أقدم، وليس فقط أحدث البطاقات -وهو ما يتمناه الجميع بالطبع-.

من جهة أخرى، قد لا تسعى AMD إلى تقديم أرقام أعلى مثل 6x بقدر ما تركز على تحقيق توازن أفضل. لأنّ رفع النسبة بشكل كبير قد يؤثر على جودة الصورة أو يضيف مشاكل مثل التأخير أو التشوهات، وبالتالي قد يكون الهدف هو تقديم تجربة مستقرة أكثر بدل مطاردة الأرقام.

لذلك نحن لا نتحدث عن فكرة جديدة بالكامل، وإنما عن أسلوب مختلف في تنفيذها. وإذا نجحت AMD في تقديم مرونة أكبر ودعم أوسع، فقد يكون هذا كافيًا ليجعلها منافسًا أقوى في هذا المجال.

إذا صحّت هذه المؤشرات، فنحن أمام خطوة مهمة من AMD. ليس فقط للحاق بالمنافسة، بل لإعادة تعريف الطريقة التي تُستخدم بها هذه التقنيات أساسًا.