أعلنت جوجل رسميًا عن ميزة جديدة تتيح إنشاء فيديو باستخدام NotebookLM من أي مستند طويل خلال ثوانٍ معدودة، وتحمل الميزة اسم "Short Video Overviews"، وتحوّل الملفات والأبحاث الكثيفة إلى مقاطع فيديو رأسية مُدتها 60 ثانية فقط، بأسلوب يشبه ما اعتاده الشباب على تيك توك وإنستجرام ريلز.

تستهدف الخطوة جيلًا يقضي ساعات طويلة في التمرير بلا هدف، وتحاول تحويل هذه العادة إلى أداة مذاكرة فعلية.

  • يتيح إنشاء فيديو باستخدام NotebookLM تحويل المستندات الطويلة إلى فيديوهات تعليمية قصيرة.
  • يحوّل الأبحاث والمحاضرات إلى مقاطع رأسية مدتها 60 ثانية.
  • يعتمد على نموذج Nano Banana 2 Lite لإنتاج الرسوم بسرعة كبيرة.
  • يقتصر حاليًا على الإنجليزية ومشتركي Google AI Pro وUltra.

اقرأ أيضًا: في 4 ثوان فقط | جوجل تطلق أحدث نماذجها لتوليد الصور والفيديو!

من التمرير العشوائي إلى المذاكرة الذكية

تدرك جوجل أنّ غالبية طلاب اليوم يفضلون مشاهدة فيديو قصير على قراءة عشرات الصفحات وجاءت الفكرة على هذا الأساس، حيث يرفع المستخدم مصدره داخل دفتر المُلاحظات -سواء كان بحثًا أو تقريرًا أو مُحاضرة مسجلة- ليحوّله النظام تلقائيًا إلى مقطع فيديو مشروح بالسرد الصوتي والرسوم المتحركة التعليمية.

تنضم هذه الصيغة إلى صيغتين سابقتين، هما "نظرة عامة الفيديو" المُعتمدة على شرائح مسرودة، و " Cinematic Videos Overview" الأطول والمبنية على نموذجي Veo وGemini. تتميز الصيغة الجديدة بخفتها وسرعتها، وهو ما يجعلها أقرب لطبيعة الاستهلاك السريع على الهاتف.

نانو بنانا: المحرك الخفي خلف كل مقطع

يعتمد إنشاء فيديو باستخدام NotebookLM على نموذج جديد يحمل اسم Nano Banana 2 Lite، ويُعرف تقنيًا باسم Gemini 3.1 Flash-Lite Image، ويوصف بأنه الأسرع والأكفأ من حيث التكلفة بين نماذج توليد الصور لدى جوجل، إذ ينتج الرسوم التوضيحية خلال 4 ثوانٍ فقط.

يفسر هذا الاختيار توجه جوجل نحو ميزة قائمة على الكم قبل الجودة الفائقة، لأنّ الصيغة القصيرة لا تنجح إلا إذا استطاع المستخدم توليد عشرات المقاطع بلا انتظار طويل.

نشرت جوجل مثالًا طريفًا يستعرض حادثة "حرب الإيمو" الشهيرة في أستراليا بأسلوب بصري يحاكي القصاصات الورقية، وتقدم فيديوهات 60 ثانية من جوجل داخل NotebookLM مجموعة مزايا عملية:

  • شرح فيديو مصحوب بسرد صوتي واضح لمفهوم واحد من المصدر.
  • رسوم مُتحركة تعليمية مُتزامنة مع الشرح لتسهيل الاستيعاب.

كيف تجرب الميزة بنفسك؟

يبدأ المُستخدم بفتح دفتر الملاحظات داخل المتصفح أو تطبيق الهاتف ويتوجه بعدها إلى لوحة الاستوديو ويختار خيار "نظرة عامة الفيديو"، ليُحدّد الصيغة القصيرة من بين الخيارات المُتاحة، ثم يكتب الشخص توجيهاته المُختصرة لضبط الفكرة الأساسية، قبل أن يترك للنظام مُهمة توليد المقطع خلال دقائق معدودة.

تحمل الميزة في مرحلتها الأولى بعض القيود التي يجدر معرفتها:

  1. تتوفر باللغة الإنجليزية فقط حتى الآن، مع وعد جوجل بتوسيع الدعم اللغوي لاحقًا.
  2. تقتصر حاليًا على مشتركي باقتي Google AI Pro وGoogle AI Ultra، على أن تصل لاحقًا للمستخدمين المجانيين.

يبدو لي شخصيًا أنّ هذه الخطوة أقرب لمُقامرة محسوبة من جوجل منها لابتكار خالص، حيث استغلت الشركة شغف الشباب الموجود أصلًا بالفيديوهات القصيرة، وأعادت توجيهه نحو التعليم بدل الترفيه. يحمل هذا الرهان فرصة حقيقية لجذب جيل عزف عن قراءة الصفحات الطويلة، لكنه يحمل أيضًا خطر أن يتحوّل فهم مفهوم علمي مُعقّد إلى مُجرّد مُشاهدة سطحية لمقطع من دقيقة واحدة دون التعمق الذي توفره القراءة الكاملة.

تفتح فيديوهات 60 ثانية من جوجل بابًا جديدًا أمام استهلاك المعرفة على الهاتف في وقت يتراجع فيه صبر القراء أمام النصوص الطويلة، وتنتظر الميزة اختبار الانتشار الفعلي بين ملايين المُستخدمين، بينما تراقب جوجل مدى قدرتها على تحويل عادة التمرير إلى استثمار معرفي حقيقي.