تطبيق Pocket الجديد من ميتا يحول أفكارك إلى ألعاب بالذكاء الاصطناعي!
أطلقت شركة ميتا تطبيقًا جديدًا يحمل اسم Pocket، في خطوة تستهدف توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الألعاب والتجارب التفاعلية. يتيح التطبيق للمستخدمين تحويل أفكارهم إلى ألعاب قابلة للتجربة عبر أوامر مكتوبة باللغة الطبيعية، مع دمج منصة اجتماعية تسمح باستكشاف أعمال الآخرين والتفاعل معها وإعادة تطويرها.
- تطبيق Pocket من ميتا يتيح إنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعي عبر أوامر باللغة الطبيعية.
- التطبيق يوفر موجزًا اجتماعيًا لاكتشاف المشاريع وتجربتها وإعادة تطويرها.
- الألعاب تدعم التفاعل باللمس وإمالة الهاتف والكاميرا والمؤثرات الصوتية.
- الإطلاق يأتي بعد استحواذ ميتا على منصة Gizmo المتخصصة في تطوير الألعاب بالذكاء الاصطناعي.
يستهدف التطبيق المستخدمين الذين يمتلكون أفكارًا إبداعية ويرغبون في تنفيذها بسرعة، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد العناصر البرمجية المطلوبة تلقائيًا. وتسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى تقديم بيئة تجمع بين الإبداع والمشاركة الاجتماعية داخل منصة واحدة، بحيث يصبح إنشاء الألعاب واكتشاف أعمال الآخرين جزءًا من تجربة متكاملة.
تطبيق Pocket من ميتا لإنشاء الألعاب
يعتمد تطبيق Pocket من ميتا على مفهوم أصبح معروفًا خلال الفترة الأخيرة، يقوم على وصف الفكرة باستخدام اللغة الطبيعية ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويلها إلى لعبة أو تجربة تفاعلية جاهزة للاستخدام. يختصر هذا الأسلوب كثيرًا من الخطوات التقليدية التي كانت تتطلب كتابة الأكواد البرمجية يدويًا، الأمر الذي يجعل تطوير الألعاب متاحًا أمام شريحة واسعة من المستخدمين.
تطلق ميتا على المشاريع التي يتم إنشاؤها داخل التطبيق اسم Gizmos، وهي عبارة عن ألعاب أو تجارب تفاعلية صغيرة يمكن تشغيلها مباشرة داخل التطبيق. يستطيع المستخدم إنشاء مشروع جديد، ثم تعديله أو تطويره لاحقًا باستخدام التعليمات النصية، دون الحاجة إلى التعامل مع أدوات برمجية معقدة.
أوضحت ميتا أن هذه التجارب لا تقتصر على عرض محتوى ثابت، وإنما تتفاعل مع المستخدم بعدة وسائل؛ إذ يمكنها الاستجابة للمس على شاشة الهاتف، وكذلك لحركة إمالة الجهاز أثناء الاستخدام، وهو ما يضيف مستوى أكبر من التفاعل داخل الألعاب والتجارب المختلفة.
كما يدعم تطبيق Pocket من ميتا تشغيل المؤثرات الصوتية والموسيقى، إلى جانب إمكانية الوصول إلى كاميرا الهاتف والاستفادة من الصور المخزنة داخل معرض الصور، بما يتيح إنشاء تجارب تعتمد على الصور الشخصية أو الواقع المحيط بالمستخدم.
يضم تطبيق Pocket من ميتا موجزًا اجتماعيًا مدمجًا يسمح للمستخدمين باستعراض المشاريع التي أنشأها الآخرون وتجربتها مباشرة. يهدف هذا الجزء إلى تعزيز التفاعل بين أفراد المجتمع؛ إذ يمكن للمستخدم الانتقال بسهولة بين الألعاب المختلفة، والتعرف إلى الأفكار الجديدة التي يبتكرها الآخرون.
لا يقتصر الأمر على تجربة المحتوى؛ إذ يوفر التطبيق أيضًا إمكانية إعادة مزج المشروعات، وهي ميزة تسمح للمستخدم بأخذ مشروع موجود وإجراء تعديلات عليه لإنتاج نسخة مختلفة تحمل أفكارًا جديدة. يشبه هذا الأسلوب آلية إعادة استخدام القوالب أو تطوير المشاريع المشتركة، وهو توجه أصبح شائعًا في العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

تطبيق Pocket من ميتا يضيف طابعًا اجتماعيًا
يرى مراقبون أن هذا الدمج بين إنشاء المحتوى والتفاعل الاجتماعي قد يساعد في بناء مجتمع من المستخدمين يتبادلون الأفكار والتجارب بصورة مستمرة، وهو ما قد يسهم في زيادة انتشار التطبيق إذا نجح في جذب صناع المحتوى والهواة.
رغم تركيز ميتا في الإعلان الرسمي لتطبيق Pocket من ميتا على إنشاء الألعاب، فإن الإمكانات التي يوفرها التطبيق تشير إلى إمكانية استخدامه في تطوير أنواع أخرى من التجارب التفاعلية. فدعم الكاميرا ومعرض الصور قد يسمح بإنشاء تأثيرات بصرية أو تجارب تعتمد على الواقع المعزز، على غرار بعض المزايا المنتشرة في تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يوسع نطاق استخدام التطبيق مستقبلًا إذا أضافت الشركة أدوات جديدة.
يرتبط إطلاق Pocket أيضًا بصفقة استحواذ أجرتها ميتا في وقت سابق من العام الجاري على منصة تحمل اسم Gizmo والمتخصصة في تطوير الألعاب بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن التطبيق الجديد يمثل أولى النتائج العملية لهذه الصفقة، مع الاستفادة من التقنيات التي كانت تطورها المنصة قبل انتقالها إلى ميتا.
في الوقت الحالي، تشير المعلومات المتاحة إلى أن تطبيق Pocket من ميتا لم يصل إلى جميع الأسواق العالمية؛ إذ أفاد محللون بعدم تمكنهم من تنزيله في الهند، وهو ما يرجح أن ميتا بدأت طرح التطبيق بصورة محدودة داخل عدد من الدول قبل توسيع نطاق الإتاحة تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
من وجهة نظري، يمثل إطلاق تطبيق Pocket من ميتا استمرار المنافسة بين شركات التقنية الكبرى في تطوير أدوات تجعل إنشاء المحتوى الرقمي أكثر سهولة. وأتوقع أن يشهد هذا القطاع مزيدًا من التطور خلال الفترة المقبلة مع استمرار الشركات في إضافة مزايا جديدة تجمع بين الإبداع، والتفاعل الاجتماعي، وسهولة الاستخدام داخل تطبيقات موحدة.
?xml>