تنطلق OpenAI بجيل جديد من نماذج المحادثة الصوتية أطلقت عليه اسم GPT-Live لتضع حدًا لسنوات من الانتظار المُزعج بين كل سؤال وإجابته، تعتمد هذه النماذج بنية اتصال ثنائية الاتجاه تتيح للنظام الاستماع والحديث في اللحظة نفسها، بعدما كانت المحادثات الصوتية السابقة تسير بنظام الأدوار المُتتالية.

تستهدف الشركة أكثر من 150 مليون مستخدم يتحدثون أسبوعيًا مع تطبيق ChatGPT عبر ميزتيّ الصوت والإملاء، في خطوة تعيد تعريف مفهوم المساعد الرقمي داخل الهاتف.

  • يقدم GPT-Live محادثات صوتية فورية بطلاقة واستجابة طبيعية تشبه الإنسان.
  • يتيح مقاطعة النموذج ويفهم نبرة الصوت ويتجاهل الضوضاء الخلفية.
  • يفوض المهام المعقدة إلى GPT-5.5 مع استمرار المحادثة دون انقطاع.
  • يتوفر لمشتركي Go وPlus وPro مع نسخة mini للمستخدمين المجانيين.

اقرأ أيضًا: كيف تكشف الأغاني المصنوعة بالذكاء الاصطناعي؟

مُحادثة تشبه الإنسان أكثر من أي وقتٍ مضى

يمنح GPT-Live مُستخدمي الهواتف تجربة تواصل مُختلفة جذريًا، وأصبح النموذج يُميز نبرة الصوت لا الكلمات فقط وهو ما يجعله يلتقط انفعال المُتحدث، ويستطيع المُستخدم مُقاطعة النموذج في مُنتصف حديثه، أو طلب التوقف قليلًا للتفكير، أو الاكتفاء بالإصغاء دون أي رد فوري.

يُصدر النظام همهمات طبيعية مثل "أها" أو "تمام" لإظهار انتباهه، في حين يتجاهل الضوضاء الخلفية ويُركز على صوت المُتحدث، وتعرض الميزة الجديدة أيضًا بطاقات مرئية للطقس والرياضة وأسعار الأسهم أثناء المُحادثة الصوتية نفسها، غير أنّ بعض المُستخدمين الأوائل لاحظوا نبرة مُتحمسة زائدة في ردوده أحيانًا.



 

كيف تعمل آلية GPT-Live؟

تكمن قيمة GPT-Live في فصل مُهمة المُحادثة الفورية عن مُهمة التفكير العميق، فحين يطرح المُستخدم سؤالًا يحتاج بحثًا أو استدلالًا مُعقدًا، يُحيل النموذج المُهمة إلى GPT-5.5 في الخلفية بينما يواصل الحديث بطلاقة دون انقطاع الأفكار.

يوفر النظام 3 مُستويات للتفكير هي الفوري والمُتوسط والعالي، وتتوزع هذه المُستويات على مُهمتين رئيستين يمكن إيجازهما فيما يلي:

  • التفكير الفوري "instant" للردود السريعة في المُحادثات اليومية البسيطة.
  • التفكير المتوسط "Medium" والمُرتفع "High" للأسئلة التي تحتاج قدرًا أكبر من التحليل والبحث.

وفضلًا عن ذلك، أنجز النموذج في اختبار داخلي لخدمة العملاء نحو 65% من المهام مُقابل 30% فقط للنسخة السابقة.

أرقام تكشف حجم القفزة

حقق GPT-Live-1 عند أعلى مُستوى تفكير دقة بلغت 84.2% في اختبار GPQA للاستدلال العلمي، مُقابل 45.3% فقط لنسخة المحادثة الصوتية المُتقدمة السابقة، واتسعت الفجوة أكثر في اختبار BrowseComp الخاص بالبحث الوكيلي عبر الإنترنت، إذ سجل النموذج الجديد 75.2% مُقارنةً بـ0.7% للجيل الماضي، ويبدو أنّ هذا التفوق يعود أساسًا إلى تفويض المهام لنموذج GPT-5.5.

فضّل المستخدمون في اختبارات المُقارنة المُباشرة GPT-Live-1 بنسبة 75.7%، بينما حصلت نسخته المصغرة GPT-Live-1 mini على تفضيل بنسبة 69.2%.

يمثل هذا التفوق في معالجة المهام الثقيلة خلف الكواليس دون كسر إيقاع الحديث -من وجهة نظري- أكبر فارق عملي يشعر به أي مُستخدم عادي، فالسرعة والذكاء نادرًا ما يجتمعان في أداة واحدة بهذا الشكل السلس.

التوفر وإجراءات الحماية

بدأت الشركة طرح التحديث عالميًا على الهواتف وموقع ChatGPT، ويحصل مُشتركو باقات Go وPlus وPro على نسخة GPT-Live-1 الكاملة، فيما يستفيد مُستخدمو الخطة المجانية من نسخة GPT-Live-1 mini الأخف، على أن تتاح واجهة البرمجة API لاحقًا.

أعادت الشركة أيضًا هندسة الأصوات التسعة المُتاحة في التطبيق لترفع واقعيتها، ووضعت OpenAI ضوابط صارمة لحماية المُراهقين، وشملت تدريبات السلامة حالات حساسة مثل الأزمات النفسية والاعتماد العاطفي المُفرط، وتتلخص أهم الإجراءات فيما يلي:

  1. منع تقليد أصوات أشخاص حقيقيين بشكل قاطع داخل النظام.
  2. توفير أدوات رقابة أبوية مُخصصة لضبط استخدام المُراهقين للميزة الصوتية.

ترسم هذه النقلة ملامح جيل جديد من المساعدات الرقمية وسط ترقب واسع لأثرها على طريقة تعلم المستخدمين وإنجازهم لمهامهم اليومية عبر الصوت وحده.