وداعًا للبطاريات المدمجة | قرار يعيد البطاريات القابلة للإزالة للهواتف
في 2023، كان الاتحاد الأوروبي قد أقرّ مجموعة من القوانين الجديدة لتنظيم سوق الهواتف والأجهزة اللوحية، ومع مرور الوقت بدأ هذا القرار يقترب من التنفيذ الفعلي -أخيرًا-. الآن، ونحن في 2026، لم يتبقَّ سوى أقل من عام قبل أن تدخل هذه القواعد حيّز التطبيق رسميًا في 18 فبراير 2027.
- ابتداءً من 2027، ستكون كل الهواتف في الاتحاد الأوروبي ملزمة ببطاريات قابلة للإزالة والاستبدال بسهولة
- الشركات مطالبة بتوفير بطاريات بديلة لمدة لا تقل عن 5 سنوات بعد آخر جهاز تم بيعه
- القرار يأتي ضمن خطة لتقليل النفايات الإلكترونية التي تصل إلى 5 ملايين طن سنويًا
الهواتف، كما كانت تُصمَّم خلال السنوات الماضية، اعتمدت على بطاريات مدمجة يصعب الوصول إليها، حتى صار عمر الجهاز مرتبطًا بعمر البطارية نفسها (كمحبي الـiPhone عمر البطارية لديهم أهم من الهاتف نفسه).
حاليًا اقتراب موعد التنفيذ، وأصبحنا على وشك التغيير لهذا الأسلوب في التصميم لنرجع أيام الزمن الجميل -زمن الهواتف القابلة لتغيير بطاريتها-.
بحسب ما تم إقراره في ذاك الوقت 2023، فإنّ الأجهزة المحمولة ستكون مُلزمة بأن تأتي ببطاريات يمكن للمستخدم إزالتها واستبدالها بنفسه، دون الحاجة إلى أدوات متخصصة أو تدخل فني. والتغيير جاء ضمن توجه أوسع لإطالة عمر الأجهزة وتقليل الاعتماد على الاستبدال الكامل وتقليل فتح الجهاز لعدم خسارة قيمته.

كما أنّ الشركات ستكون مطالبة بتوفير بطاريات بديلة لمدة لا تقل عن 6 سنوات من تاريخ طرح آخر وحدة من الجهاز في السوق. وهذا يعني أنّ المستخدم لن يكون مضطرًا لتغيير هاتفه لمجرد تراجع أداء البطارية، وهو ما كان يحدث كثيرًا في السابق (مثل محبي iPhone).
وإنّ ما كان قائمًا أنّ استبدال البطارية يتطلب مراكز صيانة معتمدة وتكاليف إضافية، حتى إنّ البعض كان يميل إلى شراء جهاز جديد بدل إصلاح القديم. ومع اقتراب تطبيق هذه القوانين، بدأ هذا النمط في الاستهلاك يفقد مبرراته تدريجيًا.
ودعنا لا ننسى فقد أصبح استخدام منفذ USB-C إلزاميًا منذ 2024 من الاتحاد الأوروبي، كما أُلزمت الشركات بتوفير تحديثات للنظام لمدة 5 سنوات على الأقل. كذلك أصبحت البطاريات مطالبة بأن تكون أكثر تحمّلًا للاستخدام الطويل.
الأرقام نفسها كانت كفيلة بتوضيح الصورة لسبب القرار نفسه ولما أقره الاتحاد. إذ يُباع سنويًا داخل أوروبا نحو 150 مليون هاتف و24 مليون جهاز لوحي، وهو ما ينتج عنه قرابة 5 ملايين طن من النفايات الإلكترونية، في حين أنّ أقل من 40% فقط يُعاد تدويره.
ومع اقتراب 2027، بدأت الصورة تتضح أكثر. لم يَعُد الأمر مجرد قرار مؤجل، وإنما مرحلة جديدة تستعد لها الشركات بالفعل، حيث تُعاد صياغة فكرة الهاتف من جهاز يُستبدل سريعًا إلى جهاز يمكن صيانته وإطالة عمره بشكل عملي.