أعلنت شركة انستجرام يوم الخميس عن إطلاق ميزة جديدة ترسل تنبيهات إلى أولياء الأمور عندما يقوم المراهقون بالبحث المتكرر عن مصطلحات تتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس. قالت الشركة إن هذه التنبيهات تهدف إلى ضمان وعي الأهل بمحاولات أبنائهم للبحث عن هذا المحتوى وتزويدهم بالموارد اللازمة لدعمهم.

  • انستجرام يطلق ميزة إرسال تنبيهات للأهل عند تكرار المراهقين البحث عن الانتحار.
  • الميزة تتطلب تسجيل الأهل والمراهقين في أدوات الإشراف الأبوية لتفعيل التنبيهات.
  • التنبيهات تصل عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية وواتساب داخل التطبيق.
  • الهدف هو تمكين الأهل من متابعة نشاط المراهقين وتقديم الدعم النفسي المبكر.

تأتي هذه الخطوة وسط محاكمات متعددة تواجه فيها شركة ميتا، الشركة الأم لانستجرام، اتهامات بأن تصميم وظائف التطبيقات مثل انستجرام يضر بالصحة العقلية للمستخدمين الشباب.

وصف خبراء هذه المحاكمات والقضايا المماثلة التي تشمل شركات مثل جوجل وتيك توك وسناب بأنها لحظة «التبغ الكبير» في صناعة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تدرس المحاكم الأضرار المحتملة لمنتجاتها وجهودها المزعومة لإخفاء تلك التأثيرات السلبية عن الجمهور.

إشراف الأهل على نشاط المراهقين في انستجرام 

ستبدأ تنبيهات انستجرام في التطبيق الأسبوع القادم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا، ثم إلى باقي دول العالم تدريجيًا. وستصل التنبيهات إلى الأهل إذا قام المراهقون بالبحث بشكل متكرر خلال «فترة زمنية قصيرة» عن عبارات تشجع على الانتحار أو إيذاء النفس أو تشير إلى رغبتهم في إيذاء أنفسهم، بالإضافة إلى كلمات مفتاحية مثل «انتحار».

قالت الشركة إن هذه الخطوة تشكل نقطة البداية الصحيحة لتحديد العتبة المناسبة لإرسال التنبيهات. وأضافت ميتا أن بعض التنبيهات قد لا تعكس سببًا حقيقيًا للقلق، لكنها ستواصل جمع الملاحظات لتحسين الميزة. وستُرسل التنبيهات عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو واتساب أو داخل تطبيق انستجرام نفسه.

أوضحت ميتا أن ميزة التنبيهات تتطلب تسجيل الأهل والمراهقين في أدوات الإشراف الأبوية الخاصة بانستجرام. ستتضمن التنبيهات رسالة تشرح عادات البحث المثيرة للقلق لدى المراهق، مع خيار الاطلاع على موارد إضافية للمساعدة والدعم.

أشارت الشركة كذلك إلى خطط لإطلاق تنبيهات مماثلة تتعلق بتجارب الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى إعلام الأهل إذا حاول المراهقون الانخراط في محادثات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك بعد تصاعد المخاوف حول محادثات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركات مثل OpenAI وميتا، والتي قد تتضمن محتوى نفسيًا غير مناسب أو ضارًا للمراهقين.

ذكرت التقارير أن ميتا تعمل على نموذج ذكاء اصطناعي جديد باسم أفوكادو، من المتوقع طرحه خلال هذا العام، بالإضافة إلى تقديم روبوتات محادثة داخلية. وقد شهدت الشركة اختبارًا داخليًا لهذه الميزات كجزء من جهودها لتعزيز سلامة المستخدمين الشباب على منصاتها.

انستجرام يطلق ميزة ترسل تنبيهات للأهل عند بحث المراهقين عن الانتحار

الضغوط القانونية على انستجرام وميتا

شهدت الأسابيع الأخيرة أيضًا شهادة مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أمام محكمة لوس أنجلوس العليا، ضمن محاكمة تتعلق بادعاء مدعية أنها أصبحت مدمنة على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل انستجرام في سن مبكرة. أكد زوكربيرج خلال شهادته أن شركات أنظمة التشغيل ومتاجر التطبيقات مثل آبل وجوجل هي الأنسب للتحقق من أعمار المستخدمين، بدلًا من مطوري التطبيقات أنفسهم.

في سياق متصل، أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية أنها لن تُطبق بعض الإجراءات المتعلقة بقاعدة حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA) ضد بعض مشغلي المواقع والخدمات التي تجمع بيانات المستخدمين لأغراض التحقق من العمر، ضمن مراجعة واسعة للقاعدة نفسها.

كما كشفت مستندات قانونية حديثة في محاكمة منفصلة مرتبطة بميتا في نيو مكسيكو عن رسائل داخلية تناقش تأثير جهود التشفير على إمكانية الإبلاغ عن حالات استغلال الأطفال، ما قد يعقد قدرة السلطات على متابعة هذه القضايا. وأكدت ميتا براءتها من التهم الموجهة إليها في القضايا المقامة في كاليفورنيا ونيو مكسيكو.

في الوقت نفسه، أعلنت الجمعية الوطنية للمعلمين وأولياء الأمور عن عدم تجديد دعمها المالي لشركة ميتا بسبب التحديات القانونية المتعددة المتعلقة بسلامة الأطفال الرقمية، ما يعكس تصاعد الضغط الاجتماعي والقانوني على الشركة لإصلاح أدواتها وتقديم حماية أفضل للمراهقين على منصاتها.

من وجهة نظري، أرى أن خطوة انستجرام بإشعار الأهل خطوة إيجابية وضرورية، فالعالم مليء بالمؤثرات الضارة التي قد تؤثر على الصحة النفسية للمراهقين. ومتابعة الأهل لسلوك أبنائهم على المنصات الرقمية تمنحهم القدرة على التدخل المبكر وتقديم الدعم المناسب عند الحاجة، ما يحد من مخاطر الانخراط في محتوى ضار أو التفكير بسلوكيات خطرة. تمثل هذه الميزة أداة مهمة لتعزيز حماية المراهقين في بيئة رقمية معقدة ومليئة بالتحديات.