باع نفسه للذكاء الاصطناعي | صفقة «خابي لام» بمليار دولار!
عُقدت واحدة من أضخم الصفقات في تاريخ صناع المُحتوى الرقمي بعدما أبرم «خابي لام» اتفاقًا تجاريًا ضخمًا قُدّرت قيمته بنحو 900 مليون دولار، وشملت الصفقة بيع شركته التشغيلية التي تدير علامته التجارية وحقوقه الإعلانية في خطوة كشفت عن تحوّل حقيقي في طريقة تقييم المؤثرين، من مُجرّد وجوه مشهورة إلى أصول اقتصادية كاملة.
عكست الصفقة انتقال عالم المُحتوى من الرعايات السريعة إلى صفقات طويلة الأمد تُبنى على الملكية والقيمة المُستقبلية.
- نقلت صفقة خابي لام العلامة الشخصية من شهرة رقمية إلى أصل اقتصادي قابل للاستثمار.
- اعتمدت الصفقة بيع إدارة الحقوق التجارية مُقابل تقييم يقترب من مليار دولار.
- تحوّل صناع المُحتوى من الرعايات المؤقتة إلى نماذج ملكية طويلة الأمد.
- تثير الصفقة أسئلة أخلاقية حول ملكية الهوية في عصر الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا: مُستقبل قناتك مع الذكاء الاصطناعي: كيف تتجنّب إيقاف أرباح يوتيوب؟
كيف تمت صفقة خابي لام؟
اعتمدت صفقة khaby lame على نقل إدارة الحقوق التجارية لعلامته الشخصية إلى شركة أمريكية مُقابل تقييم مالي ضخم يقترب من حاجز المليار دولار، ونُفِّذ الاتفاق عبر هيكل أسهم وترتيبات مالية مرنة تتيح للشركة الجديدة استثمار العلامة عالميًا في الإعلانات والترخيص والمحتوى والتقنيات الحديثة.

- باعَ خابي لام جزءًا من شركته التي كانت تدير الإعلانات والشراكات والعقود.
- منحَ الجهة المُستحوِذة حقوقًا حصرية لإدارة علامته لفترة زمنية مُحدّدة قابلة للتجديد.
أظهرت هذه الخطوة نضجًا لافتًا في تفكير صناع المُحتوى حيث أصبح النجاح مُرتبطًا بقدرة العلامة على التوسع والاستمرار وليس بعدد المُتابعين فقط.
من مقاطع صامتة إلى علامة عالمية
بدأت رحلة khaby lame بمقاطع قصيرة بلا كلمات اعتمدت على السخرية البصرية والبساطة الشديدة ووصلت رسالته إلى جمهور عالمي دون حواجز لغوية فارتفع عدد مُتابعيه إلى أرقام قياسية.
استثمر هذا الانتشار لبناء علاقات تجارية مع علامات كبرى ثم أسّس كيانًا مُنظمًا يدير المُحتوى والفرص التجارية باحتراف.
مهد هذا النظام الطريق أمام صفقة خابي لام التي جاءت كنتيجة طبيعية لتحويل الحضور الرقمي إلى كيان اقتصادي واضح، وكما قال الكاتب البريطاني صمويل جونسون: «العظمة تُبنى بخطوات صغيرة مُتراكمة»، وهو توصيف دقيق لمساره المهني.

ماذا تغيّر في صناعة صناع المحتوى؟
دفعَت الصفقة السوق إلى إعادة تقييم قيمة المؤثرين وأصبحت العلامات الشخصية تُعامل كأصول قابلة للنمو والبيع بدلاً من مُعاملتها كمساحات إعلانية مؤقت، وراقبَ المُستثمرون هذه الخطوة كنموذج لدمج المُحتوى مع التكنولوجيا والتجارة الرقمية.
أرى أنّ صفقة خابي لام تكشف مفارقة واضحة في عصر الذكاء الاصطناعي: يربح صاحب الاسم ثروة ضخمة ولكن تنتقل السيطرة تدريجيًا من الإنسان إلى النموذج الرقمي، ويطرح سؤالًا أخلاقيًا عن حدود بيع الهوية نفسها. وأقول الآن: أبيع نفسي!
يتوقع مُراقبون أن تفتح صفقة خابي لام الباب أمام صفقات مُشابهة مع مؤثرين كبار -خاصةً في ظل توسّع أدوات الذكاء الاصطناعي والتجارة المُباشرة، وتكشف التجربة أن الشهرة وحدها لم تعد كافية وأن إدارة الاسم والحقوق أصبحت جزءًا من المُعادلة، ويبقى السؤال مفتوحًا؛ من يملك الصورة في النهاية، صاحبها أم من يُعيد إنتاجها بلا توقف؟