شهدت منصتا فيسبوك وانستجرام التابعتان لشركة ميتا اضطرابات جزئية في الخدمات، اليوم الأحد، وفقًا لما أظهرته تقارير المستخدمين وبيانات موقع تتبع الأعطال Downdetector. وقد أظهرت البيانات الأولية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البلاغات التي سجلها المستخدمون بشأن صعوبة الوصول إلى خدمات فيسبوك وانستجرام، سواء عبر التطبيقات المخصصة للهواتف الذكية أو من خلال المواقع الإلكترونية.

  • اضطرابات فيسبوك وانستجرام تسببت في آلاف البلاغات عن صعوبة الوصول إلى الخدمتين.
  • بيانات Downdetector رصدت ارتفاعًا ملحوظًا في تقارير الأعطال داخل الولايات المتحدة.
  • الاضطرابات امتدت إلى مستخدمين حول العالم مع انقطاع متقطع للخدمات.
  • الخبراء يرجحون أسبابًا تقنية مؤقتة وسط غياب تعليق رسمي من ميتا.

جاءت هذه البلاغات خلال ساعات الصباح، الأمر الذي دفع العديد من المستخدمين إلى مشاركة تجاربهم عبر منصات أخرى، مع محاولة التحقق ما إذا كانت المشكلات فردية أم ناتجة عن عطل واسع النطاق.

بداية رصد الأعطال على فيسبوك وانستجرام

أوضحت بيانات موقع Downdetector، المتخصص في رصد أعطال الخدمات الرقمية اعتمادًا على بلاغات المستخدمين، أن عدد التقارير المتعلقة بفيسبوك داخل الولايات المتحدة وصل إلى 4808 بلاغات حتى الساعة 07:46 بتوقيت جرينتش.

كما أشارت البيانات إلى أن نحو 63% من المستخدمين الذين قدموا البلاغات واجهوا صعوبات في الوصول إلى الموقع الإلكتروني، وهو ما يعكس أن الجزء الأكبر من المشكلة ارتبط بخدمة الويب، مع ورود شكاوى أخرى تتعلق بجوانب مختلفة من المنصة.

سجل موقع Downdetector أيضًا 2829 بلاغًا من مستخدمي انستجرام في الولايات المتحدة حتى الساعة 08:18 بتوقيت جرينتش. وتركزت أغلب الشكاوى حول التطبيق، حيث أبلغ المستخدمون عن تعذر تحميل المحتوى أو بطء الاستجابة أو صعوبة تسجيل الدخول في بعض الحالات، بينما تمكن آخرون من استخدام الخدمة بصورة متقطعة.

امتدت آثار الاضطرابات إلى خارج الولايات المتحدة، إذ رصد مستخدمون وجود صعوبة متقطعة في الوصول إلى فيسبوك وانستجرام داخل سنغافورة. كما أشاروا إلى أن الخدمة لم تتوقف بصورة كاملة، وإنما ظهرت بصورة غير مستقرة، حيث تمكن بعض المستخدمين من الوصول إلى المنصتين في أوقات معينة، قبل أن تتكرر المشكلات مرة أخرى.

أظهرت هذه المؤشرات احتمال تعرض البنية التحتية للخدمتين إلى اضطراب مؤقت، مع استمرار المستخدمين في الإبلاغ عن الأعطال عبر منصات مراقبة الخدمات ومواقع التواصل الأخرى. وفي مثل هذه الحالات، تعتمد مواقع تتبع الأعطال على البلاغات الواردة من المستخدمين، إلى جانب مقارنة مستويات النشاط المعتادة، لتحديد ما إذا كان هناك ارتفاع غير طبيعي في عدد المشكلات المبلغ عنها.

اكتسب موقع Downdetector مكانة واسعة باعتباره أحد أبرز الأدوات المستخدمة لمراقبة الأعطال الرقمية في الوقت الفعلي. وتعتمد آلية عمله على جمع البلاغات الواردة من المستخدمين وتحليلها، مع عرض خريطة زمنية توضح ارتفاع أو انخفاض عدد الشكاوى. ورغم أهمية هذه البيانات في إعطاء صورة أولية عن حجم المشكلة، فإنها لا تمثل تأكيدًا رسميًا من الشركات المالكة للخدمات، إذ قد تختلف طبيعة الأعطال أو أسبابها بعد انتهاء التحقيقات الفنية.

اضطرابات تضرب فيسبوك وانستجرام | ومستخدمون يبلغون عن صعوبة في الوصول

أسباب محتملة وراء الأعطال التقنية

تثير مثل هذه الأعطال اهتمامًا واسعًا نظرًا إلى الحجم الكبير لقاعدة مستخدمي فيسبوك وانستجرام حول العالم. تعتمد شريحة كبيرة من الأفراد والشركات والمؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى على المنصتين في التواصل ونشر المحتوى وإدارة الأنشطة التجارية، وهو ما يجعل أي اضطراب، حتى وإن استمر لفترة قصيرة، محط متابعة من المستخدمين ووسائل الإعلام على حد سواء.

تختلف أسباب الأعطال التقنية التي تصيب منصات التواصل الاجتماعي من حالة إلى أخرى، إذ قد ترتبط بأعمال صيانة أو تحديثات داخلية أو مشكلات في مراكز البيانات أو الشبكات أو البنية السحابية. وفي العادة، تعمل الفرق الهندسية لدى الشركات التقنية على تحديد مصدر الخلل وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن، قبل نشر أي تفاصيل رسمية حول طبيعة المشكلة إذا رأت الشركة ضرورة لذلك.

يلاحظ أيضًا أن الأعطال العالمية لا تؤثر دائمًا في جميع المستخدمين بالطريقة نفسها، فقد يتمكن بعض الأشخاص من استخدام الخدمة بصورة طبيعية، بينما يواجه آخرون صعوبة في الوصول إليها، تبعًا لموقعهم الجغرافي أو مزود خدمة الإنترنت أو المسار الذي تسلكه البيانات داخل الشبكات العالمية. ولهذا السبب تظهر الأعطال في كثير من الأحيان على شكل انقطاع متقطع أو بطء في الأداء، بدلًا من توقف كامل للخدمة.

من وجهة نظري يؤكد هذا العطل، حتى وإن كان مؤقتًا، حجم الاعتماد الكبير على منصات التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية والعمل والتواصل. كما يبرز أيضًا أهمية امتلاك الشركات التقنية بنية تحتية قادرة على التعامل مع أي اضطرابات بصورة سريعة، مع تقديم تحديثات واضحة للمستخدمين عند حدوث مشكلات واسعة النطاق. في المقابل، يُذكر المستخدمين بأن الأعطال التقنية تظل احتمالًا قائمًا في أي خدمة رقمية، مهما بلغ حجمها أو عدد مستخدميها.