إنفيديا لا تتوقع إيرادات من الصين رغم موافقة واشنطن على بيع شرائح H200
صرحت إنفيديا بأنها لا تتوقع تحقيق أي إيرادات من الصين في توقعاتها المقبلة، وذلك رغم حصولها على موافقة أمريكية لبيع وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة للذكاء الاصطناعي H200 للعملاء الصينيين.
موافقة أمريكية بلا إيرادات متوقعة

أكدت المديرة المالية في إنفيديا، كوليت كريس، خلال أحدث إعلان أرباح للشركة، أن الحكومة الأمريكية وافقت على تراخيص شحن شرائح H200 إلى عملاء في الصين، لكنها أوضحت أن الشركة لم تحقق حتى الآن أي إيرادات من هذه المبيعات.
وقالت كريس إن إنفيديا لا تعرف ما إذا كانت الصين ستسمح بدخول هذه الواردات إلى البلاد، ولذلك، وكما حدث في الربع السابق، لا تُدرج الشركة أي إيرادات من حوسبة مراكز البيانات في الصين ضمن توقعاتها.
هوانغ: تركنا السوق الصينية للشركات المحلية
في مقابلة مع شبكة CNBC قال الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، إن شركته اضطرت فعليًا إلى التخلي عن السوق الصينية، وهو ما ساعد شركات محلية مثل هواوي على تحقيق أداء جيد.

وأضاف هوانغ أن هواوي من المرجح أن يكون أمامها "عام استثنائي"، مشيرًا إلى أن منظومة الشركات الصينية المحلية "تسير بشكل جيد لأننا أخلينا ذلك السوق".
وتخضع إنفيديا لقيود أمريكية صارمة تمنعها من بيع شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين. وحاولت الشركة الالتفاف على هذه القيود عبر تطوير شرائح مخصصة للسوق الصينية، لكن الحكومة الصينية حظرت بعض هذه المنتجات لمنع الشركات من تأمين طلبات استيراد لها.
حصة إنفيديا تتراجع
أشار التقرير إلى رسم بياني بعنوان "إعادة ترتيب الرقائق"، يوضح أن إنفيديا وهواوي امتلكتا كل منهما 40% من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي في الصين خلال عام 2025، بينما من المتوقع أن ترتفع حصة هواوي إلى 50% في 2026، مقابل تراجع حصة إنفيديا إلى 8%.

وكان هوانغ قد صرح في مايو بأن الصين لا ينبغي أن تحصل على أحدث شرائح الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، مضيفًا أن الشركة من أكبر الداعمين لأن تمتلك الولايات المتحدة "الأول، والأكثر، والأفضل".
وتنتمي شرائح H200 التي حصلت مؤخرًا على موافقة أمريكية إلى جيل "Hopper" الأقدم، بينما تلتها معماريات أحدث مثل "Blackwell" و"Vera Rubin".
هواوي تستفيد لكنها تواجه قيودًا تقنية

رغم أن منظومة أشباه الموصلات المحلية في الصين، وخاصة هواوي، شهدت زيادة في الطلبات بعد الحظر الأمريكي، فإن تقارير أشارت إلى أن جزءًا من نمو هواوي جاء نتيجة ضغوط حكومية.
كما أدت العقوبات الأمريكية الإضافية على معدات تصنيع الرقائق المتقدمة إلى إجبار هواوي وشركات أخرى على تصنيع الرقائق باستخدام تقنيات إنتاج أقدم.
وتشير تقديرات إلى أن أفضل شرائح الذكاء الاصطناعي الأمريكية أقوى بنحو خمس مرات من منتجات هواوي. وحتى إذا تمكنت هواوي من إنتاج مليوني شريحة ذكاء اصطناعي في 2026، فإن إجمالي قدرتها الحاسوبية سيبقى عند نحو 4% فقط من قدرة إنفيديا.
فهل تستطيع هواوي أن تقلب الموازين قريبًا؟
?xml>