في خطوة جديدة نحو تقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام الواقعي، كشفت NVIDIA عن عائلة نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر جديدة تحمل اسم Ising، وتهدف إلى معالجة واحدة من أكبر العقبات التي ما زالت تعيق الحواسيب الكمية حتى اليوم وهي معدلات الخطأ المرتفعة وعدم استقرار الكيوبتات.

  • NVIDIA كشفت عن نماذج ذكاء اصطناعي جديدة باسم Ising لتحسين الحوسبة الكمية
  • الهدف الأساسي هو تقليل أخطاء الكيوبتات وتحسين استقرار المعالجات الكمية
  • الشركة تدّعي دقة أعلى 3 مرات وأداء أسرع 2.5 مرة مقارنة بالأدوات الحالية
  • التقنية قد تقلّص وقت معايرة الأنظمة الكمية من أيام إلى ساعات فقط

ولفهم أهمية ذلك، يجب أن نعرف أنّ الحوسبة الكمية تُعَدّ نظريًا الجيل التالي من الحوسبة، إذ تستطيع بعض الأنظمة الكمية حل مسائل قد تستغرق من الحواسيب التقليدية ملايين السنين خلال ثوانٍ فقط. لكنّ المشكلة أنّ هذه القوة الهائلة ما زالت محصورة في نطاق ضيق جدًا بسبب هشاشة العتاد الكمي وصعوبة الاعتماد عليه عمليًا.

فالعنصر الأساسي داخل الحاسوب الكمي هو الكيوبت، أو البِتّ الكمي، وهو شديد الحساسية لأي تغيّر في البيئة المحيطة، حتى إنّ الاهتزازات أو الحرارة أو التداخل الكهرومغناطيسي قد تؤدي إلى إفساد الحسابات بسهولة.

وهنا يأتي دور Ising، إذ صُمّم ليعمل فوق منصة CUDA-Q الخاصة بـNVIDIA، ويستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المعالج الكمي باستمرار، ثم المساعدة في معايرته وضبطه وتقليل أخطائه بطريقة أكثر سرعة ودقة من الأدوات التقليدية.

وتقول NVIDIA إنّ نماذجها الجديدة قادرة على تقديم دقة أعلى بثلاث مرات مقارنة بالأدوات الحالية، مع أداء أسرع بمقدار 2.5 مرة، كما تحتاج إلى بيانات تدريب أقل بعشر مرات، وهو ما قد يقلل تكلفة تدريب هذه الأنظمة ويُسرّع نشرها.

ومن أبرز ما تدّعيه الشركة أيضًا أنّ التقنية تستطيع تقليص زمن معايرة الأنظمة الكمية من أيام كاملة إلى ساعات فقط، وهي نقطة بالغة الأهمية لأنّ معايرة الحواسيب الكمية تُعَدّ واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا وبطئًا في تشغيلها.

والميزة اللافتة أنّ منصة CUDA-Q نفسها صُمّمت لتكون محايدة تجاه نوع العتاد الكمي، أي إنّها لا ترتبط بمعمارية محددة، بل يمكنها العمل مع أنواع مختلفة من أجهزة الحوسبة الكمية، ما يمنحها مرونة أكبر في التبني داخل القطاع.

NVIDIA لا تدّعي أنّها حلّت مشكلة الحوسبة الكمية بالكامل؛ لكنها تحاول استخدام الذكاء الاصطناعي لسدّ الفجوة بين القوة النظرية الهائلة لهذه الأنظمة وبين إمكانية استخدامها فعليًا في العالم الحقيقي.