يبدو أنّ NVIDIA ما زالت تُحاول أن تدفع حدود الرسوميات خطوة إضافية إلى الأمام بما إنها تمسك بخيط هذا التقدم، خصوصًا في واحدة من أصعب التقنيات حاليًا، وهي Path Tracing.

  • NVIDIA حسّنت خوارزميات ReSTIR لتقديم تسريع يصل إلى 3x في أداء Path Tracing
  • التحسينات تعتمد على إعادة استخدام البيانات بدل الحساب الكامل، ما يقلل الضغط على العتاد
  • جودة الصورة أصبحت أكثر استقرارًا مع تقليل الضوضاء والتشوهات البصرية

التقنية نفسها ليست جديدة بالطبع، فقد كانت موجودة منذ فترة طويلة للغاية، لكنّها كانت دائمًا ثقيلة جدًا على العتاد، حتى إنّ أقوى البطاقات كانت تعجز عن تقديم تجربة مستقرة بدون الاعتماد الكبير على تقنيات الـDLSS.

لكن وعلى الرغم من دقته العالية، لم يكن جاهزًا ليعمل بسلاسة في الألعاب. الأداء كان محدودًا ومقيد، والمتطلبات كانت مرتفعة بشكل يُبعده عن الاستخدام الفعلي. لكنّ ما حدث الآن من Nvidia يشير إلى أنّ الأمور بدأت تتغيّر أخيرًا (نحو الأفضل بالتاكيد).

الشركة أعلنت عن تحسينات جديدة على خوارزميات ReSTIR، وإن سألتني ماهي تلك خوارزمية فهي التقنية التي تُستخدم لإدارة وتتبع الإضاءة ومسارها داخل المشهد الذي يعرض أمامك.

هذه التحسينات لم تكن مجرد تعديل بسيط، وإنّما جاءت بنتيجة قد تصل إلى تسريع الأداء بمعدل يتراوح بين 2x و3x، مع تحسين في جودة الصورة نفسها -بالطبع شيء جنوني لتلك التقنية-.

الفكرةالأساسية حول التحسينات أنّ النظام أصبح يتعامل مع الإضاءة بشكل أذكى. بدل أن يُعيد حساب كل شيء من الصفر في كل إطار، بدأ يعتمد على إعادة استخدام البيانات بشكل أكثر كفاءة، مع تقليل الأخطاء البصرية مثل التشويش أو عدم الاستقرار في الإضاءة -الذي أزعج الكثير بما فيهم أنا معكم. كأنّ المحرك أصبح “يفهم” المشهد بشكل أفضل بدل أن يحسبه بشكل أعمى.

المشكلة عمومًا لم تكن في قوة العتاد فقط (بالطبع العتاد التي أقل من المتوسط أو متوسطة بالكاد مزالت قد تكون عائق أمام التقنية)، وإنما في طريقة استغلاله. وهنا يأتي دور هذه الخوارزميات، إذ إنّها لا تضيف قوة جديدة، وإنما تجعل العتاد الحالي يعمل بكفاءة أعلى. -وهذا فرق مهم جدًا-.

ومن اللافت أنّ NVIDIA لم تكتفِ بتحسين الأداء فقط، وإنما حاولت معالجة مشاكل كانت تظهر مع Path Tracing، مثل الضوضاء اللونية أو التقطعات في الإضاءة عند تحرك العناصر

التحسينات الجديدة تقلل هذه الظواهر بشكل واضح، وهو ما يجعل الصورة أكثر استقرارًا وأقرب للواقعية.

وإنّ هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، لأنّ الألعاب بدأت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات مثل Path Tracing، خاصة مع ظهور عناوين تستخدم إضاءة كاملة تعتمد على هذه الطريقة.

لكنّ المشكلة كانت دائمًا أنّ التجربة لا تكون قابلة للعب بسهولة. الآن، يبدو أنّ الشركة تُحاول أن تجعل هذا المستوى من الجودة قابلًا للاستخدام الفعلي، لا مجرد عرض تقني.

وقد كان من الملاحظ أيضًا أنّ هذه التحسينات تركز على تقليل استهلاك الموارد، سواء من ناحية الذاكرة أو الحسابات داخل المعالج الرسومي، وهو ما يعني أنّ الأداء لا يتحسن فقط، وإنما يصبح أكثر استقرارًا أيضًا.

وإذا نظرنا إلى فكرة التحسينات بشكل أوسع، سنجد أنّ هذا النوع من التطوير قد يغيّر شكل الرسوميات في الألعاب خلال السنوات القادمة. لأنّ Path Tracing، إن أصبح قابلًا للتشغيل بسلاسة، قد يُغني عن كثير من الحيل الرسوميةالتقليدية التي كانت تُستخدم لمحاكاة الإضاءة. والتي كانت بالمناسبة تكلف الشركات مبالغ طائلة.