سرعة قياسية: ChatGPT يصل لـ 14 ضعف السرعة بفضل Ultrafast
كشفت OpenAI عن خدمة جديدة تحمل اسم Ultrafast من OpenAI، ومن خلال هذه الخطوة تضع الشركة نفسها على أعتاب تحقيق حلم ChatGPT الأسرع في تاريخها، حيث يُشغّل هذا الوضع نموذج GPT-5.6 Sol بسرعة تصل إلى 14 ضعف المعالجة القياسية، وبذلك تستهدف الشركة التطبيقات الحساسة التي تُحسم فيها الأمور خلال أجزاء من الثانية، كالاستجابة للأعطال الطارئة والتحليل المالي اللحظي.
- يمنحك Ultrafast من OpenAI سرعة تصل إلى 750 رمزًا في الثانية عبر معالجة فائقة السرعة.
- يستهدف النظام تطبيقات التداول والدعم الفني والاستجابة للأعطال التي تتطلب قرارات فورية.
- يعتمد التسريع على شرائح Cerebras وتقنية Wafer-Scale Engine لتقليل اختناقات نقل البيانات.
- يتيح النموذج إنجاز اختبارات مُعقدة بسرعة تفوق النماذج المُنافسة.
اقرأ أيضًا: OpenAI تطلق GPT-Live: طريقك للحصول على تعليق صوتي واقعي لفيديوهاتك
Ultrafast من OpenAI: سرعة قياسية

يولّد النمط الجديد نحو 750 رمزًا في الثانية الواحدة، ومن خلال هذا الرقم تنقل الشركة تجربة التعامل مع المساعدات الرقمية وأنظمة البرمجة التفاعلية إلى وضع مُختلف تمامًا، فلم يعد المُستخدم مُضطرًا للاختيار بين نموذج ذكي وبطيء أو نموذج سريع ومحدود القدرات بعدما جمعّت OpenAI بين الأمرين معًا.
ولأنّ الوقت أصبح عاملًا حاسمًا في كثير من القطاعات، فهذه الميزة مُهمة لأنظمة العمل التي تُقاس فيها الأرباح والخسائر بالثواني كالتداول المالي والدعم الفني الفوري.

هندسة Cerebras وسر التفوق في السرعة
يعود هذا التفوق إلى الشراكة مع صانع الرقائق Cerebras والتي ترتكز فيها المعالجة الفائقة على تقنية Wafer-Scale Engine، وهي رقاقة عملاقة تحتفظ بأوزان النموذج كاملة داخلها، بدلًا من نقلها ذهابًا وإيابًا بين الذاكرة والمعالج في كل مرة كما يحدث عادةً.
وبما أنّ كل رقاقة تضم نحو 44 جيجابايت من ذاكرة SRAM المُدمجة، فإنها تزيل بذلك عنق الزجاجة الذي يبطئ عادةً استجابة النماذج الضخمة على معالجات الرسوميات التقليدية، وهو ما يفسر الفارق الكبير في زمن الاستجابة.
نتائج مُذهلة في الاختبارات الصعبة
لإثبات جدوى هذه السرعة عمليًا، أنهى النموذج اختبار Humanity's Last Exam الذي يضم 2500 سؤال في الكيمياء والاقتصاد والأدب على مُستوى الدراسات العليا، خلال 11 ساعة و11 دقيقة فقط.
وفي المُقابل، احتاج نموذج Claude Fable 5 المُنافس إلى أكثر من 3 أيام متواصلة لإنجاز الاختبار نفسه بدقة مُقاربة، أي أنّ Ultrafast أنجز المهمة أسرع بنحو 7 مرات، ولم يقتصر التفوق على هذا الاختبار وحده، فقد سجّل النموذج أيضًا في اختبار GDP-Val -الخاص بمهام العمل المعرفي كالتقارير القانونية والنماذج المالية- تسريعًا بلغ 5.6 مرة وذلك دون أي تراجع يُذكر في جودة الإجابات.

أعتقد أنّ هذه القفزة في السرعة تُحدث تحولًا حقيقيًا في طريقة تعامل المُطورين مع الذكاء الاصطناعي، حيث أنّ تحويل الذكاء الاصطناعي إلى شريك يستجيب في اللحظة نفسها يفتح الباب أمام تطبيقات لم تكن مُمكنة من قبل -خصوصًا في المجالات التي لا تحتمل أي تأخير، وهو ما قد يعيد رسم ملامح المُنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة القادمة.
من يستطيع استخدام Ultrafast من OpenAI الآن؟
في الوقت الحالي، تقتصر التجربة على مجموعة محدودة من الشركاء عبر واجهة برمجة التطبيقات API، فيما تخطط OpenAI لتوسيع الوصول تدريجيًا مع نمو قدرتها الحاسوبية. وبناءً على ذلك، تشمل أهم الاستخدامات المطروحة حتى الآن ما يلي:
- الاستجابة الفورية لأعطال الأنظمة من خلال تحليل السجلات والأكواد لحظة وقوع العطل.
- التحليل المالي والأمني السريع لرصد الأنشطة المشبوهة أثناء حدوثها فعليًا.
- دعم العملاء الصوتي دون انقطاع الحوار أثناء البحث عن الإجابة المناسبة.
- التجارة الإلكترونية عبر الرد الفوري على استفسارات المُتسوقين قبل تراجعهم عن الشراء.
وفي ظل هذه الاستخدامات، تسعى OpenAI إلى تثبيت فكرة تحوّل السرعة إلى عنصر تنافسي أساسي في سوق الذكاء الاصطناعي، ومن هنا يُرجَّح أن يمهد هذا التوجه لنموذج تسعير جديد يعتمد على سرعة المُعالجة معيارًا للتفاضل بين باقات الخدمة مُستقبلًا، خصوصًا مع تزايد إقبال الشركات على الحلول اللحظية.
?xml>