• تسريبات تكشف أول منتج عتادي لـ OpenAI بتصميم Jony Ive على هيئة قلم ذكي.
  • القلم يعتمد على وعي سياقي مدعوم بخبرات OpenAI في الذكاء الاصطناعي التفاعلي.
  • OpenAI تخطط لإطلاق أجهزة إضافية ضمن فئة تكمل الهاتف والحاسوب.
  • التصنيع مرشح لدى Foxconn خارج الصين بدوافع جيوسياسية.

قدمت تسريبات جديدة مؤشرات أولية حول أول منتج عتادي تعمل عليه شركة OpenAI بالتعاون مع المصمم الشهير Jony Ive، في خطوة تمثل انتقالًا مهمًا للشركة من البرمجيات والخدمات الرقمية إلى عالم الأجهزة المادية. وجاءت هذه المعلومات في سياق اهتمام متزايد من صناعة التكنولوجيا بمحاولات دمج الذكاء الاصطناعي في أجهزة يومية بجانب الهاتف والحاسوب.

اقرأ أيضًا: OpenAi تعمل على جهاز مزود بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جوني آيف

اتجاه OpenAI إلى سوق الأجهزة

بدأ الأمر في شهر مايو الماضي عندما استحوذت OpenAI على شركة io الناشئة، وهي مشروع أسسه Jony Ive ضمن شركته الإبداعية LoveFrom. وعملت هذه الشركة منذ تأسيسها على تطوير منتج عتادي سري، دون الكشف عن تفاصيله أو وظيفته النهائية. أثار هذا الغموض الكثير من التكهنات، خاصة مع السمعة التي يتمتع بها Jony Ive باعتباره أحد أهم العقول التصميمية وراء أجهزة آبل الحديثة.

كشفت تسريبات حديثة أن هذا المنتج قد يكون قلمًا ذكيًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي. وأشارت تقارير سابقة إلى أن الجهاز يتمتع بقدرات وعي سياقي، ما يعني قدرته على فهم محيط المستخدم والتفاعل معه بطرق تتخطى الأدوات التقليدية. تم ربط هذه الخاصية مباشرة بخبرات OpenAI في نماذج اللغة والذكاء الاصطناعي التفاعلي، ما فتح الباب أمام تصور قلم قادر على تحليل السياق الصوتي أو النصي أو الحركي وتقديم استجابات فورية.

لم توضح التسريبات حتى الآن الوظائف الدقيقة التي سيقدمها هذا القلم، إلا أن الحديث عنه كمنتج ذكاء اصطناعي يوحي بإمكانيات واسعة. كما تراوحت التوقعات بين كونه أداة لتدوين الملاحظات الذكية، أو جهازًا للتفاعل مع الأنظمة الرقمية دون الحاجة إلى شاشة، أو وسيطًا جديدًا للتحكم في الأجهزة والخدمات الرقمية. ومع ذلك، بقيت هذه التصورات في إطار التخمين، في ظل غياب معلومات رسمية من OpenAI أو فريق التصميم.

أوضحت المعلومات المتداولة أن هذا القلم لن يكون المنتج الوحيد في خطط OpenAI العتادية. كما أُشير إلى أن الشركة تعمل بالتوازي على جهازين آخرين، من بينهما جهاز صوتي محمول مخصص للاستخدام أثناء التنقل. يمثل هذا التوجه رغبة واضحة في بناء منظومة متكاملة من الأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بوصفه جوهر تجربة المستخدم.

سلطت التسريبات الضوء أيضًا على خطط التصنيع، حيث أشارت التسريبات إلى أن القلم سيُصنع على الأرجح في مصانع Foxconn. وذكرت التقارير أن عملية التصنيع قد تتم في فيتنام، مع وجود احتمال محدود لنقلها إلى الولايات المتحدة.

تسريبات تكشف أول منتج ذكاء اصطناعي لـ OpenAI من تصميم Jony Ive - المصدر: gsmarena
تسريبات تكشف أول منتج ذكاء اصطناعي لـ OpenAI من تصميم Jony Ive
- المصدر: gsmarena

تجنب تصنيع أول منتج لـ OpenAI في الصين

جاء هذا التوجه بعد أن كانت شركة Luxshare مرشحة مبدئيًا للتصنيع، قبل أن تتغير الخطط بسبب رغبة OpenAI في تجنب التصنيع داخل الصين. يعكس هذا القرار اعتبارات جيوسياسية باتت تؤثر بوضوح على قرارات الشركات التقنية الكبرى.

تناولت المعلومات كذلك صفقة استحواذ OpenAI على io، والتي بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار، حيث تم تنفيذ الصفقة بالكامل عبر الأسهم، دون انتقال أموال نقدية مباشرة. أكدت هذه الخطوة ثقة OpenAI في القيمة الإستراتيجية لفريق التصميم والخبرة التي يجلبها Jony Ive، أكثر من تركيزها على المنتج الحالي وحده.

قدمت OpenAI توصيفًا لافتًا لهذه الأجهزة، حيث وصفتها بأنها أجهزة من الفئة الثالثة، أي أجهزة تكمل دور الهاتف الذكي والحاسوب المحمول. واستهدفت هذه الفكرة خلق طبقة جديدة من التفاعل اليومي مع التكنولوجيا، دون استبدال الأدوات الحالية. ومع ذلك، واجه هذا المفهوم تحديات كبيرة في السابق، حيث فشلت عدة محاولات لإدخال أجهزة إضافية إلى حياة المستخدمين، كان آخرها محاولات ما عُرف بدبابيس الذكاء الاصطناعي.

أعادت هذه الخلفية التاريخية طرح تساؤلات حول فرص نجاح OpenAI في هذا المسار. ورغم الثقل التقني والسمعة البحثية التي تتمتع بها الشركة، يبقى الانتقال إلى سوق العتاد محفوفًا بالمخاطر. ويتطلب النجاح مزيجًا دقيقًا من التصميم العملي، والقيمة الواضحة للمستخدم، والتكامل السلس مع الأنظمة القائمة، وهي عناصر أخفقت شركات أخرى في تحقيقها رغم استثمارات ضخمة.

في رأيي، أعتقد أن مستقبل هذه المنتجات ما زال مفتوحًا على جميع الاحتمالات. وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التسريبات أو الإعلانات الرسمية التي توضح ملامح رؤية OpenAI العتادية. وحتى ذلك الحين، يظل قلم الذكاء الاصطناعي فكرة واعدة، تختبر قدرة الشركة على تحويل خبرتها البرمجية إلى تجربة مادية قابلة للحياة في سوق أصبح شديد التنافس.