• تحديث تيك توك الجديد يضيف الرسائل الصوتية والصور لتعزيز تجربة المحادثات الخاصة.
  • التحديث يتيح إرسال صوتيات حتى 60 ثانية وصور وفيديوهات متعددة.
  • المنصة تطبق ضوابط أمان خاصة للمراهقين لحماية الخصوصية.
  • المزايا تجعل تيك توك أقرب لشبكات التواصل الاجتماعي الكبرى.

أطلقت منصة تيك توك مجموعة من المزايا الجديدة التي تغير شكل المحادثات المباشرة بين المستخدمين. وتتيح هذه التحديثات إمكانية إرسال الملاحظات الصوتية والصور ومقاطع الفيديو داخل الرسائل الخاصة سواء في المحادثات الفردية أو الجماعية.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتوسيع وظائف المنصة لتصبح مساحة للتفاعل اليومي بين الأصدقاء والمجتمعات الرقمية، وليس مجرد فضاء لمشاركة المقاطع القصيرة.

إدخال الرسائل الصوتية إلى المحادثات

يتيح التحديث الجديد للمستخدمين تسجيل وإرسال رسائل صوتية تصل مدتها إلى ستين ثانية. وتأتي هذه الميزة في وقت أصبح فيه الصوت وسيلة شائعة للتواصل، خصوصًا بين الأجيال الشابة.

فقد أثبتت تطبيقات مثل واتساب وإنستجرام نجاح هذه الخاصية، ما جعل إضافتها إلى تيك توك خطوة منطقية وضرورية لتطوير تجربة المستخدم.

تم إطلاق الميزة الجديدة بشكل تدريجي، أي أنها لن تظهر للجميع في نفس الوقت. وقد تحتاج بعض المناطق إلى فترة انتظار قصيرة حتى تصل إليها، لذلك إن لم تكن متاحة لديك الآن فمن المتوقع أن تظهر قريبًا مع استكمال مراحل الطرح.

ميزة التسجيل الصوتي في تحديث تيك توك
ميزة التسجيل الصوتي في تحديث تيك توك

مشاركة الصور والفيديوهات بطريقة آمنة

تضيف تيك توك أيضًا إمكانية مشاركة ما يصل إلى تسع صور أو مقاطع فيديو داخل الرسائل الخاصة. ويمكن للمستخدمين التقاط الصور أو الفيديوهات مباشرة من الكاميرا أو اختيار محتوى محفوظ على أجهزتهم ثم تحريره قبل الإرسال.

ومع ذلك، تضع المنصة ضوابط صارمة لحماية المستخدمين من المخاطر، حيث تمنع إرسال الصور أو الفيديوهات كأول رسالة عند بدء محادثة جديدة. وهذا يعني أن الرسالة الأولى من شخص غير معروف يمكن أن تحتوي فقط على محتوى منشور بالفعل على تيك توك، ما يعزز درجة الأمان ويقلل من احتمالية التعرض لمحتوى غير مرغوب فيه.

تعزيز الحماية والخصوصية للمراهقين

تولي تيك توك أهمية خاصة لفئة المراهقين الذين يشكلون جزءًا كبيرًا من جمهورها. فالمنصة تمنع استخدام الرسائل الخاصة تمامًا لمن هم دون 16 عامًا، وتضع ضوابط إضافية لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا.

من أبرز هذه الإجراءات الاعتماد على أنظمة مؤتمتة قادرة على اكتشاف الصور غير الأخلاقية وحجبها مباشرة بحيث لا تصل إلى الطرف المستقبل. ويُحظر أيضًا على المرسل متابعة الإرسال في حال تم اكتشاف مثل هذا المحتوى.

أما المستخدمون البالغون فوق 18 عامًا فلهم حرية تفعيل أو تعطيل هذه الخاصية من خلال الإعدادات، ما يمنحهم مرونة أكبر مع الحفاظ على مستوى معين من الحماية.

التفاعل يتجاوز مشاركة المقاطع

ترى تيك توك أن هذه المزايا الجديدة تشكل وسيلة إضافية لتشجيع المستخدمين على التعبير عن أنفسهم والتواصل بشكل أعمق.

فبينما كان الاعتماد في السابق يتركز على مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة، تأتي هذه الخطوات لتمنح التطبيق دورًا أقرب إلى منصات التواصل الاجتماعي التقليدية حيث يجتمع الترفيه مع المحادثات المباشرة.

يجعل هذا التوجه تيك توك أكثر من مجرد منصة للمحتوى، بل مكانًا للتواصل الاجتماعي والتفاعل المستمر بين الأصدقاء والمجتمعات الصغيرة.

تطور تجربة المراسلة على تيك توك

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها تيك توك على تحسين نظام الرسائل. ففي العام الماضي، أطلقت المنصة ميزة المحادثات الجماعية التي تسمح بالدردشة مع ما يصل إلى 32 مستخدمًا في وقت واحد، وهو ما أوجد مساحات أكبر للتفاعل الجماعي.

كما قدمت مؤخرًا ميزة غرف المحادثة الخاصة بالمبدعين، وهي مساحة مخصصة تجمع صناع المحتوى مع متابعيهم لتبادل الأفكار والتواصل المباشر.
ومع إضافة الملاحظات الصوتية وإمكانية مشاركة الصور والفيديوهات، يتضح أن تيك توك تسعى إلى بناء نظام مراسلة متكامل ينافس المنصات الكبرى مثل واتساب وتليجرام وإنستجرام.

التحول التدريجي إلى شبكة تواصل اجتماعي!

أظهرت التحديثات الأخيرة في منصة تيك توك أن كل إضافة جديدة تجعل التطبيق أقرب إلى منافسيه الكبار في مجال التواصل الاجتماعي، وتفتح المجال أمامه ليصبح مساحة متكاملة تجمع بين الترفيه والتفاعل الشخصي.

ومع حرص المنصة على دمج عناصر الحماية والخصوصية، يبدو أنها تسعى إلى كسب ثقة المستخدمين وتعزيز صورتها كمنصة مسؤولة وآمنة.

بهذا التوجه الجديد، تضع تيك توك نفسها على طريق التحول من تطبيق ترفيهي صرف إلى شبكة اجتماعية متكاملة قادرة على منافسة العمالقة في هذا المجال، معتمدة على قاعدة جماهيرية ضخمة من جيل الشباب الذين يبحثون دومًا عن طرق مبتكرة للتواصل والتعبير عن أنفسهم.