ويسترن ديجيتال تعيد إحياء أقراص HDD بتقنيات تصل بالقرص إلى سرعة 2GB/s!
بعد أن كانت كل التوقعات تتحدث عن عدم القدرة على الوصول بأقراص HDD إلى سرعات تتجاوز 300 ميغابايت في الثانية، ويسترن ديجيتال تصدم الجميع بحديثها عن الوصول إلى تقنيات حديثة ستجعل من تلك الأقراص تعمل بسرعات جنونية تصل إلى 2 جيجابايت في الثانية!
خطة قد ترسم مستقبلًا جديدًا لعالم أقراص HDD
تطمح ويسترن ديجيتال وبقوة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الأقراص الصلبة مع خطط لزيادة عرض النطاق الترددي بمقدار ثمانية أضعاف. في الوقت الحالي، كل ما تعمل عليه الشركات التي تصنع أقراص HDD هو زيادة حجم القرص، وتحسين القدرة على استيعابه لأحجام هائلة من التيرابايت.

في عالم السرعة، لا تستطيع أقراص HDD مجابهة أي من السرعات التي تقدمها أقراص SSD سواء التي تعمل بواجهة SATA أو بواجهة M.2 PCIe من جيل 4.0 أو 5.0. في الوقت الحالي تهيمن وحدات التخزين SSD M.2 على سوق الحواسيب الشخصية سواء المكتبية أو المحمولة بكافة أنواعها بجانب أجهزة الكونسول.
- تقنيات من ويسترن ديجيتال ستساعد أقراص HDD بتجاوز سرعات وحدات تخزين SSD التقليدية.
- وعود بالوصول بأقراص HDD إلى سرعة 2GB/s بالاعتماد على واجهة توصيل جديدة.
- سنحصل على أقراص بأحجام ضخمة وبسرعات ممتازة جدًا في بداية عام 2028 وفقًا لخارطة العمل.
لكن في عالم مراكز البيانات والتخزين السحابي، يُعتمد على أقراص HDD بشدة فهي ما زالت تحتفظ بمكانتها في سوق التخزين العام. فالتخزين بأحجام ضخمة يتطلب أقراص يمكنها استيعاب كميات هائلة من البيانات، ورغم سرعة وحدات تخزين SSD فإن كثافة البيانات والتكلفة ليستا من نقاط قوتها.
نعم، هناك العديد من التقنيات التي ساعدت على تطوير أقراص HDD مثل تقنية التسجيل المغناطيسي بمساعدة الحرارة HAMR، لكن المشكلة الكبرى لا تكمن في زيادة كثافة تخزين الأقراص الصلبة بل في سرعة القرص نفسه، إذ يقول المنطق أن هذه الزيادة في السعة تتطلب زيادة أيضًا في الأداء لجعل هذه الأقراص عالية الكثافة ذات فائدة عملية.
من أجل ذلك، كشفت ويسترن ديجيتال رسمياً عن تقنيتين من شأنهما دفع الأقراص الصلبة إلى الأمام، إذ تستهدف الشركة عند دمجهما معًا تحقيق زيادة في عرض النطاق الترددي بمقدار ثمانية أضعاف.

سأتحدث في هذه الجزئية بشرح تقني حتى تتضح الصورة لدور هذه التقينات الحديثة وكيفية عملها. التقنية الأولى تحمل إسم محرك النطاق الترددي العالي اختصارًا لـ High Bandwidth Drive، وهي تهدف إلى تعزيز عرض النطاق الترددي للقرص الصلب بمقدار يصل إلى أربعة أضعاف.
وفقًا للاختبارات الداخلية لمختبرات WD يبدو ان النماذج الأولية بالفعل حققت زيادة بمقدار الضعف، إذ تعتمد هذه التقنية على استخدام رؤوس قراءة وكتابة منفصلة على سطح كل أسطوانة لتمكين عمليات القراءة والكتابة المتزامنة. مبدئيًا، ستسمح هذه التقنية للشركة بمضاعفة السرعة، للوصول في المستقبل القريب - إن جرت الأمور على ما يرام - إلى تحسينات بمقدار أربعة أضعاف، مما يزيد من سرعة الأداء دون زيادة في معدل استهلاك الطاقة.

تقنية ويسترن ديجيتال الجديدة لا تتطلب أي تعديل على شكل القرص الخارجي، ما يعني أنه سيحافظ على بنية القرص دون أي تغييرات خارجية أو حتى برمجية.
أما التقنية الثانية فهي تحمل إسم المحور المزدوج Dual Pivot، والتي تضيف محوراً منفصلًا لتحسين عمليات القراءة والكتابة المتزامنة. وتأمل الشركة بمرور الوقت بدمج تقنيتي النطاق الترددي العالي والمحور المزدوج معاً لتحقيق مكاسب أداء أبعد من ذلك لتصل إلى ثمانية أضعاف.
الطريق نحو أقراص صلبة بسرعة 2 جيجابايت/ثانية؟
وفقًا لخارطة العمل المرسومة، تعتقد ويسترن ديجيتال أنها قادرة على أن تمضي في طريقها لإنتاج أقراص صلبة أسرع بثماني مرات من محركات الأقراص الحالية، مما سيوفر سرعات تصل إلى 2 جيجابايت في الثانية. هذه السرعة تتجاوز ما يمكن لواجهة SATA تحقيقه، مما يعني أن هذه الأقراص الأحدث والأسرع ستتطلب في النهاية تغييراً في البنية التحتية لتوصيل الأقراص الصلبة لنصل إلى واجهة جديدة قد تغير قواعد اللعبة في عالم أقراص HDD.