الموصل الذي لم نَرَ منه خيرًا، لا نحن ولا حتى NVIDIA نفسها؛ إذ تكشف تقارير مالية جديدة أنّ تكاليف الضمان لدى NVIDIA قفزت بنحو 1000% منذ إطلاق بطاقات بموصل الـ 16-Pin المثيرة للجدل.

  • تكاليف الضمان لدى NVIDIA ارتفعت بنحو 1000% لتصل إلى 894 مليون دولار في 2025
  • الزيادة تزامنت مع استمرار مشاكل موصل الطاقة 16-Pin في بطاقات RTX الحديثة
  • ارتفاع أسعار الذاكرة وتكاليف التصنيع ساهم أيضًا في تضخيم قيمة المطالبات
  • AMD شهدت ارتفاعًا كذلك في تكاليف الضمان، لكن بنسبة أقل بكثير من NVIDIA

وبحسب البيانات المنشورة، فإنّ إنفاق NVIDIA على مطالبات الضمان ظل يدور لسنوات حول حاجز 100 مليون دولار تقريبًا، قبل أن يقفز في عام 2025 وحده إلى نحو 894 مليون دولار، وهو ارتفاع غير اعتيادي حتى بالنسبة لشركة تهيمن على أكثر من 90% من سوق البطاقات الرسومية

ورغم أنّ التقرير لا يربط هذه القفزة رسميًا بسبب واحد مباشر، فإنّ كثيرين يرون أنّ أزمة موصل 16-Pin قد تكون من أبرز العوامل المحتملة خلف هذا الارتفاع، خاصة مع استمرار تقارير احتراق الموصلات منذ إطلاق بطاقة الـ RTX 4090 في 2022، ثم تكرار الحوادث مع بطاقات سلسلة RTX 50 الأحدث.

لكنّ الصورة لا تبدو بهذه البساطة، لأنّ ارتفاع تكاليف الضمان لا يعني بالضرورة أنّ عدد الأعطال وحده قد انفجر بهذا الشكل. فهناك عوامل أخرى ساهمت أيضًا في تضخيم التكلفة، من بينها الارتفاع الكبير في أسعار DRAM، وارتفاع تكاليف تصنيع البطاقات عمومًا، وزيادة تكلفة استبدال أو إصلاح بطاقة رسومية أصبحت أغلى بكثير من السابق.

واللافت أنّ الربع الأخير من 2025 وحده شهد إنفاقًا ضخمًا بلغ 511 مليون دولار على مطالبات الضمان، وهو الرقم الذي أثار معظم علامات الاستفهام، خصوصًا أنّه جاء في فترة كانت فيها أسعار الذاكرة والرسوم الجمركية عند ذروتها.

ولم تَكُن AMD بمنأى عن هذا الارتفاع أيضًا، إذ ارتفعت تكاليف الضمان لديها بنحو الثلثين خلال الفترة نفسها، لكنّ قفزتها ما زالت أقل بكثير من الزيادة المسجلة لدىNVIDIA.

وبينما لا يمكن الجزم بأنّ موصل 16-Pin هو السبب الوحيد أو المباشر وراء هذا الارتفاع، فإنّ توقيت الزيادة الضخم وتزامنه مع انتشار مشاكل الموصل يجعل من الصعب تجاهل هذا الاحتمال.

بمعنى آخر، قد لا يكون موصل 16-Pin وحده هو المشكلة لكنه على الأرجح لم يساعد في تهدئة الأمور.