يبدو أن فريق التطوير Housemarque قد وقع في حب الكواكب الملعونة والغريبة. فبعد رحلتنا مع سيلين في لعبة Returnal، يعود لنا فريق التطوير ليقدم لنا لعبة Saros، وهي رحلة جديدة لبطل جديد يدعى أراجون على كوكب غامض يحمل في طياته الكثير من المفاجآت.

لعبة Saros تقدم لنا تجربة تصويب وأكشن من نوع Rougelite بنظام Bullet hell من منظور شخص ثالث. وهو وصف يبدو مألوفًا لنا بشكل كبير جدًا لأن هذا هو ما قدمته لنا لعبة Returnal.

لكن مع لعبة ساروس نلاحظ أن بطل اللعبة هذه المرة رجل يدعى أرجون، على عكس لعبة Returnal التي كانت بطلتها أنثى تدعى سيلين. فهل هذا هو الفارق الوحيد بين اللعبتين؟

قصة لعبة Saros

تأخذنا لعبة Saros في رحلة غريبة جدًا داخل كوكب غامض يدعى كراكوزا. بطل اللعبة هو أراجون الذي ينطلق في بعثة إلى الكوكب الغامض تحت مظلة شركة تدعى سولتاري. بعثة سولتاري سالفة الذكر انتقلت إلى كوكب كاراكوزا بسبب اعتقادهم بوجود موارد نادرة جدًا على الكوكب يمكن استغلالها.

لكن على عكس المسار المخطط تتعرض البعثة لحادث غامض يهدد مصيرها. وعندما يعود أراجون إلى وعيه من جديد يتفاجئ بكم التحديات التي تقع على عاتقه، حيث يجب هو والبقية من البعثة العثور على باقي الرفاق واستكشاف هذا العالم الغامض.

هنا يجب أن نلاحظ أن أراجون هو أحد أفراد تأمين البعثة وبالتالي فمن المنطقي جدًا أن يكون لديه خبرة في التعامل مع الأسلحة، ومن المنطقي أيضًا أن يتم إرساله خارج القاعدة لاستكشاف هذا الكوكب الغامض ويحاول العثور على باقي أفراد البعثة، أو حتى معرفة مصيرهم.

القصة هنا في إطارها العام تبدو نمطية ولكن ربما تكون التفاصيل والأحداث داخلها أمتع بكثير من إطارها العام. لكن إذا تحدثنا عن بعثة فضائية واجهت مشكلة على كوكب غامض، فنحن نتحدث تقريبًا عن مئات الألعاب والأفلام التي قدمت نفس الفكرة.

إذا نظرنا بين السطور سوف نجد الكثير من خطوط القصة التي تثير الفضول بشكل كبير، بداية من عالم اللعبة نفسه، هذا الكوكب الغامض الذي يجعلك تتسائل من هم سكانه وما هي الكائنات التي تواجهها. لكن على الرغم من هذا الغموض الرائع في عالم اللعبة والفضول في استكشافه، إلا أن القصة تفتقد إلى تعاطف Returnal بشكل كبير.

تعاطف أقل!

في لعبة Returnal أعتقد أنني تعاطفت بشكل أكبر بكثير مع سيلين. في بعض الأوقات كنت أقول لنفسي يالها من مسكينة تمر بكل هذه المصاعب في دائرة لا نهاية لها، خصوصًا وأن القصة لا تعطيك الكثير من المفاتيح في بدايتها وربما حتى نهايتها.

لكن في لعبة Saros الأمور أوضح بكثير، نحن نفهم لماذا يوجد أراجون على الكوكب وما الذي يحاول الوصول إليه، ربما توجد بعد المفاجأت هنا أو هناك ولكنها في النهاية قصة فرد تأمين من البعثة تم إرساله ليقوم بعمله.

أراجون لديه مخاوفه بالطبع، وربما لديه الكثير من التساؤلات حول هذا الكوكب وحول ما يحدث معه، ولكن الأمر ليس بنفس غموض تجربة سيلين. خصوصًا وأن لعبة Saros تقدم نفس فكرة الدائرة المغلقة التي قدمتها لعبة Returnal والتي كانت جديدة وقتها.

الموت والتكرار فكرة لعبة Saros

كوكب كراكوزا هو كوكب غريب يحمل الكثير من علامات الاستفهام، لعل أبرزها هو ماذا يحدث عند الموت داخله؟

بطلنا أراجون يكتشف إجابة السؤال سريعًا حيث يعود في كل مرة يموت فيها إلى بداية اللعبة من جديد. وفي نفس الوقت يقوم كوكب كاراكوزا بإعادة تشكيل نفسه وترتيب تضاريسه بشكل يجعلك تشعر بأنك تعرف هذه المنطقة بالفعل ولكنك لا تعرفها في نفس الوقت.

هذه هي فكرة لعبة Saros بكل بساطة. اللعبة تعتمد على الموت والتكرار بشكل كبير جدًا، لا تتوقع أن تظل تلعب بدون أن تسقط في المعركة، بل توقع الكثير من السقوط والكثير من التكرار مُنذ البداية.

الفكرة التي نتحدث عنها جذابة جدًا ورائعة خصوصًا وأن الكوكب يعيد ترتيب نفسه مما يمنح كل لاعب تجربة فريدة من نوعها تعتمد على عشوائية العالم وماذا سيقدم لكن في كل دورة تقوم بها. لكن للأسف هذه الفكرة الرائعة ليست فريدة من نوعها لأن لعبة Returnal قد قدمتها بالفعل.

لعبة Saros تشعرك بأنها الجزء الثاني من لعبة Returnal على الرغم من أنها لا تعرف نفسها بهذا الشكل. وفي نفس الوقت تفقد فكرة الموت والكوكب الذي يتشكل جاذبيتها لأي شخص لعب Returnal من قبل ولكنها ستكون تجربة فريدة من نوعها لأي شخص لم يجرب Returnal.

على الرغم من كل هذا أثناء تنقل أراجون في عالم كاراكوزا سوف تشعر بمعاناته وتقطع أنفاسه. ربما سوف تلاحظ خوفه وارتجافه أثناء مواجهة الوحوش وهذا هو ما شعرنا به مع سيلين. ربما كانت تجربة سيلين أكثر سوداوية وعمق ولكن هذا لا يقلل من تجربة أراجون على أي حال.

أسلوب لعب Saros

تعتمد لعبة Saros على تقديم تجربة أكشن قاسية من نوع Rougelite، ولمن لا يفهم هذا النوع من الألعاب فهو نوع يعاقبك بعد الموت بأن تعود إلى نقطة البداية من جديد فاقدًا كل ما جمعته خلال هذه الدورة الـ "RUN". لكن لتسهيل الأمر قليلًا على اللاعبين ودفع القصة إلى الأمام سوف تصل إلى نقطة انتقال من حين لآخر.

بعد الوصول لنقطة انتقال سريع سوف يمكنك البعد من عند هذه النقطة. ربما تموت وتعود إلى بداية اللعبة من جديد فاقدًا كل ما جمعته ولكن في نفس الوقت سوف تتمكن من اختيار نقطة الوصول السريع لبدء الجولة الجديدة.

هذا يعني أن في كل دورة تموت فيها قبل الوصول إلى النقطة التالية سوف تعيد الكرة من أخر نقطة مفتوحة حتى تصل إلى النقطة التالية، وفي حقيقة الأمر الوصول إلى نقطة جديدة يبدو جحيمًا داخل لعبة Saros.

الطلقات في كل مكان!

أما عن التصويب نفسه أو أسلوب القتال فهو يعتمد على نظام يدعى Bullet Hell وهو نمط شائع جدًا في ألعاب التصويب حيث يقوم الأعداء بإطلاق كم ضخم من الطلقات في أشكال هندسية ثابتة بالنسبة لكل عدو. ينتج عن هذه الأشكال الهندسية امتلاء الشاشة بالطلقات التي يجب عليك تجاوزها أو تفاديها على الأقل.

حرفيًا الشاشة ستكون عبارة عن تحدي أمام أراجون حيث يجب عليه تفادي كم ضخم جدًا من الطلقات والضربات التي تأتي على شكل خطوط ودوائر هندسية في كل مكان.

في نفس الوقت يمكن لبطلنا الاندفاع "Dash" لتجاوز هذه الطلقات بدون حدوث ضرر. لكن هذه القدرة لا يمكنك استخدامها بشكل مستمر لأنها تحتاج إلى ثواني قليلة لإعادة استخدامها. وبالتالي فإن أراجون يحتاج إلى القفز والمرور بين الطلقات، وربما يستخدم ميزة الاندفاع في الحالات الخطيرة فقط.

تحديثات في كل دورة

في لعبة Saros تقوم بترقية الشخصية وتحديثها أثناء اللعب في الدورة نفسها. سوف تخرج من قاعدتك وتبدأ في قتال الوحوش وتحاول استكشاف عالم كاراكوزا وخلال هذه المهمة سوف تقوم برفع مستوى الشخصية كلما استمريت في القتال.

الأمر لا يقف عند رفع مستوى الشخصية فقط، بل أثناء الدورة سوف تجد مجموعة من الأسلحة وترقياتها ويمكنك تبديلها ولكن يجب استخدام سلاح واحد دومًا. إلى جانب السلاح يمتلك أراجون ضربة طاقة وهي الاخرى يمكن تحديثها عبر استكشاف عالم اللعبة أثناء الدورة.

يمكن أيضًا تطوير قدرات أراجون عن طريق جمع ما يعرف بإسم الأثير، ويمكن أن نقول أنها عبارة عن Buff تظل لدى أراجون إلى أن يقع ويموت أثناء الدورة. كل أثير له المميزات الخاصة بها والتي تعكس تأثيرها على كفاءة أراجون، مستوى طاقته، أو مستوى صموده.

هنا كل هذه الأمور تظهر بعشوائية كبيرة في كل دورة لأنه كما ذكرت العالم يعيد تشكيل نفسه في كل مرة تموت فيها، أي أن الأسلحة التي تجدها في دورة قد لا تجدها في الدورة التالية. ونفس الأمر بالنسبة لقدرات الأثير.

على الرغم من التأثير الكبير للأثير على الشخصية إلا أن طريقة تقديم خصائصها كانت مزعجة للغاية ومرهقة جدًا لفهمها، وبعد فترة بدأت في تجميع الأثير بناء على التأثير العام الذي احتاجه دون النظر إلى التأثير الخاص.

لشرح الأمر قد تجد أثير يساعد على تحسين الصمود لدى أراجون وإلى جانب تحسين الصمود فهو يقلل من الضرر المتلقي أثناء القتال. بعد فترة أصبحت لا أهتم بالتأثير الدقيق لهذا الأثر وأصبحت أقوم بتجميع الأثير بناء على إضافته في الكفاءة، الطاقة، أو الصمود.

أفهم هنا ماذا يحاول فريق التطوير تقديمه، بُعد استراتيجي جديد ولكن هذه الاستراتيجية كان سيكون لها قيمة كبيرة لو أن اللعبة تنتمي لأي نوع تصويب آخر. هذه اللعبة تعتمد على الموت والتكرار وحفظ الأعداء هذا هو جوهرها بغض النظر عن أي استراتيجيات أو قدرات أثير. ربما سوف تميل لتجميع أثير الصمود أو أثير الطاقة ولكني لا أتوقع أنك ستهتم بقراءة تفاصيل كل أثير وتأثيره على الشخصية.

كوكب كاراكوزا خطير عند الكسوف

يوجد سر خطير على كوكب كراكوزا متعلق بالشمس، سر يجعل الجميع يفقد صوابه وبطلنا أراجون يحاول الوصول إلى هذا السر. وبعد فترة قليلة من اللعب قد يكتشف بطلنا أن السر مربوط قليلًا بظاهرة الكسوف على الكوكب و التحديق إلى الشمس.

في بعض الأوقات يحتاج أراجون إلى تفعيل الكسوف لكي ينتقل إلى بوابة جديدة في عالم اللعبة، وعندها سوف يجن جنون كوكب كراكوزا. في حالة الكسوف تزداد صعوبة اللعبة بشكل كبير جدًا.

أولًا طلقات الأعداء يكون لها تأثير إفساد على مستوى الصمود والصحة العامة للشخصية. ثانيًا والأهم هو أن جميع الأسلحة أو الأثير الذي تجده في وضع الكسوف يكون لها تأثير سلبي إلى جانب التأثير الإيجابي.

يعرف هذا في لعبة Saros بإسم الأثير الفاسد، هنا سوف يضيف الأثير قدرة بالفعل إلى أراجون ولكنه سيفقد ميزة مقابلها. هذا النظام يمنح اللاعبين فرصة لتجربة اللعبة بشكل أكثر جنونًا. يمكنك رفع قدرة ضربات السلاح بشكل كبير ولكن مقابلها سوف تخسر صمود. أو العكس. أنت ورغبتك وأنت وجنونك مع اللعبة، ربما بالنسبة لي فضلت اللعب بأمان وعدم الاعتماد على الأثير الفاسد بشكل كبير، ولكن في بعض الأوقات كان الأمر ممتعًا في الحقيقة.

نُذكر من جديد، بأنه لا يوجد جديد!

كل ما سبق من أفكار وطريقة تقديم أمر رائع لكنه تم تقديمه في لعبة Returnal. فريق التطوير أكد من قبل أن Saros سوف تكون عنوان جديد بعالم جديد، بشخصيات جديدة، وبالتالي أفكار جديدة.

ولكن ما تقدمه لنا لعبة Saros هو المزيد من Returnal وتشعر بأن الأمر مجرد توسعة عملاقة. اللعبة ممتعة جدًا في الكثير من الجوانب ولكنا بكل تأكيد ليست تجربة فريدة وليست تجربة أصلية مثل لعبة Returnal.

شجرة مهارات لعبة Saros

أخيرًا وصلنا إلى إضافة جديدة بالفعل داخل لعبة Saros، حيث تأتي اللعبة مع شجرة مهارات ثابتة تزيد من قدرات أراجون بشكل دائم ولا تتأثر عند موته. يتم تطوير شجرة المهارات من خلال موارد تقوم بجمعها من عالم اللعبة. المورد الرئيسي يتم جمعه من قتل الوحوش أو ستجده في عالم اللعبة موزع بشكل عشوائي وهو يستخدم لرفع معظم القدرات الموجودة في شجرة المهارات.

بينما يوجد مورد آخر أكثر نُدرة يستخدم لفتح مهارات مفصلية، إلى جانب هذا يوجد فروع داخل شجرة المهارات لكي تفتحها يجب عليك قتل زعيم معين. هذه الفكرة تم وضعها لكي تجبرك اللعبة على تجاوز كل زعيم عند مستوى صعوبة معين وكأن اللعبة تقول لك أصبح أفضل وإلا لن تعبر وتستمر في الرحلة.

عمومًا إذافة شجرة المهارات مرحب بها جدًا خصوصًا وأنها تقلل من صعوبة اللعبة ولو بنسبة ضئيلة، على الأقل بعد تحديث شجرة المهارات سوف تكون مشكلتك مع الزعيم الذي تواجهه وليس كل الدورة.

صعوبة Saros قد تعرقل التجربة للكثير

تقدم لعبة Saros تجربة لعب ليست موجهة لجميع اللاعبين في الحقيقة. اللعبة صعبة بشكل ملحوظ كما كانت لعبة Returnal. وفي بعض الأوقات سوف تشعر بالغضب الشديد من اللعبة.

جوهر اللعبة يعتمد على الموت والتكرار وحفظ خطوات الأعداء في كل مرة تموت فيها وتُعيد الدورة. وحسب مهارتك سوف يتحدد عدد المرات التي تموت فيها في كل دورة. في نهاية المطاف متأكد من أن البعض سيتمكن من إكمال اللعبة في جلسة لعب واحدة ولكن هذا سيحدث بعد أن يموت مئات المرات ليحفظ اللعبة.

الصعوبة التي تقدمها اللعبة قد تدفع الكثير للانسحاب أو قد تدخل البعض في نوبات غضب. لكن الأكيد أنه إذا تقبلت فكرة الموت وتكرار اللعب سوف تشعر بنشوة كبيرة بعد أن تهزم زعيم أو تمر إلى نقطة حفظ جديدة.

شخصيًا لدي مشكلة أخرى مع هذا المستوى من الصعوبة. وهو أن الموت المتكرر جعلني أنفصل عن القصة بشكل كبير. أفهم أن الموت المتكرر راجع في النهاية لمهارتي المحدودة واستجابتي البطيئة خصوصًا مع التقدم في السن يا صديقي، فأنا أصبحت كهلًا الآن ولم أعد بنفس النشاط من 10 سنوات.

لكن تخيل معي وأنا عالق في نقطة معينة لمدة 3 ساعات تقريبًا أموت وأعيد الكرة من جديد، وأنا مُدرك جدًا بالمهمة التي أقوم بها في البداية والتي سريعًا ما أنساها و ينصب تركيزي الكامل على عبور هذه النقطة، وربما بعد ساعة من الموت والتكرار أنسى تمامًا المهمة أو أتذكرها في الخلفية كصوت بعيد جدًا. ومع دخولي الساعة الثانية من الموت والتكرار تتحول كل لعبة Saros إلى هذه اللحظة فقط، وهذا الزعيم فقط، أنا غير مهتم بالمهمة أو القصة أو أي شيء، بل كل ما أريده هو أن أعبر هذا الزعيم وكأن لعبة Saros هي مجرد هذا الزعيم.

أعتقد أن اللعبة كانت تحتاج إلى تقديم تواصل قصصي أفضل، وأعلم أن اللعبة تحاول القيام بالأمر من خلال فكرة إعادة تشكيل العالم وعرض المزيد من التفاصيل القصصية في كل مرة تكرر فيها الدورة، لكنها لم تنجح في الأمر بشكل كامل. ربما المشكلة كانت في مستواي ولكن هذا هو ما اختبرته واعتقد أن الكثير من اللاعبين سوف يمرون بنفس التجربة.

ملاحظة هامة جدًا

كما ذكرنا في كل مرة تموت فيها يتم إعادة تشكيل عالم كاراكوزا، ولكن بما أنني خبير في الموت وتكرار الجولات وجدت أن العالم يبدأ في التكرار بعد عدد معين من الجولات. لا أعرف العدد بالضبط ولكن في كل مرحلة مررت بها بعد عدد معين من الجولات والتكرار أصبح العالم يتكرر معي مما جعلني أشعر أن الأمر ليس ثوري من الناحية التقنية، وفي بعض الأحيان جعلني أشعر بأنني لاعب سيء لدرجة أن اللعبة قد استنفذت كل احتمالات تشكيل العالم في هذه النقطة.

الرسوم، الصوتيات، والتعريب

كوكب كراكوزا به الكثير من الفنيات والرسوم الرائعة في وجهة نظري، مع تصميم ممتاز للأعداء. الكوكب متنوع جدًا ويجعلك تشعر بخليط من الفضول والخوف والترقب.

الألوان واضحة جدًا وزاهية وهو أمر هام جدًا لأن الشاشة تكون ممتلئة بالطلقات وبالتالي نحتاج إلى صورة واضحة حتى لا تزداد صعوبة اللعبة التي هي في الأصل صعبة بالفعل. بعض العناصر الرسومية تم أخذها من لعبة Returnal بشكل متطابق من البوابات التي يتم فتحها من منطقة إلى التالية.

أيضًا الخريطة الصغيرة تأتي بنفس التصميم ولكنها بلون برتقالي بدلًا من الأخضر في Returnal، وهو ما جعلني أشعر ببعض الكسل من المطور لأننا من جديد نتحدث عن لعبة مستقلة وليست جزء ثاني من اللعبة الأولى.

بالحديث عن الخريطة الصغيرة فهي بشعة بصدق ولا تشرح أي شيء ولا يمكن فهمها، ولكن حسن الحظ أنت لا تحتاجها على الإطلاق فسوف تعرف مسارك أثناء اللعب بشكل تلقائي تمامًا. كذلك واجهة المستخدم تأتي مع لون برتقالي وخطوط ثقيلة قليلًا مما جعلني أشعر بعد الارتياح.

نريد أن نؤكد أن اللعبة تأتي مترجمة إلى اللغة العربية بل وتأتي مدبلجة باللغة العربية. بالنسبة للدبلجة فهي ركيكة ولكن القليل من الألعاب التي تأتي مدبلجة في الأصل، والأقل يأتي بشكل جيد.

لذلك يمكن أن نوجه الشكر إلى اللعبة على فكرة الدبلجة في الأساس بغض النظر من جودتها. لكن الترجمة إلى العربية تعتبر سيئة بشكل كبير لأنه في الوقت الحالي الكثير من الألعاب تأتي مترجمة بشكل جيد جدًا.

في الترجمة تم اختيار ألفاظ تبدو ثقيلة جدًا، لدرجة أنني حتى الآن لا أفهم دلالات بعض الجمل مثل الصمود، هل هو يقصد مستوى الصحة أم القدرة على التحمل؟

على أي حال لحسن الحظ اللعبة لا تعتمد على اللغة بشكل كبير يمكنك لعبها باللغة الإنجليزية ولن تواجه مشاكل أنت تحتاج إلى الانتقال من نقطة إلى التالية. تجاوز الطلقات وهاجم الأعداء وربما ستموت وتكرر الأمر حتى تتقنه، هذا فقط هو ما تحتاجه اللعبة.

مع وجود اللغة العربية قد تساعدك على فهم عالم اللعبة بشكل أكبر والقصة كذلك، على الرغم من ركاكة الكلمات في بعض الأوقات ولكن نشكر اللعبة على دعمها اللغة سواء بالترجمة أو الدبلجة.

الخلاصة

لعبة Saros تقدم تجربة ممتعة بكل تأكيد ولكنها تسير تحت ظل لعبة Returnal بشكل كامل، كنت أفضل أن يفكر الفريق في المزيد من الأفكار الجديدة التي يقدمها داخل اللعبة ولكن هذا لم يحدث. بكل تأكيد إذا لم تجرب Returnal فإن لعبة Saros سوف تكون تجربة رائعة بها الكثير من لحظات التحدي والمتعة.

في نفس الوقت مستوى الصعوبة داخل لعبة Saros قد يجعلها تجربة خاصة جدًا يفضلها فئة معينة من اللاعبين. هذه اللعبة ليست مخصصة لمن يريد الانغماس في القصة أو اللعب بشكل مريح. اللعبة تقدم تجربة لعب تجعلك تشعر دومًا بالتوتر وشدة الأعصاب وربما تصفق لنفسك أو تصرخ فرحًا عند تجاوز زعيم معين. وبغض النظر عن التقييم النهائي فإن اللعبة تستحق التجربة إذا كنت تمتلك جهاز PS5. لأن الكثير من الدرجات التي تم خصمها من اللعبة كانت بسبب التكرار بشكل جعلني أخوض توسعة من لعبة Returnal وليس عنوان جديد بهويته الخاصة.