دعوى قضائية ضد أكبر ثلاث شركات بتهمة التلاعب بأسعار ذاكرة DRAM
تواجه كبرى الشركات المهيمنة على صناعة أشباه الموصلات عالميًا - وهي سامسونغ، وإس كيه هاينكس، وميكرون - مأزقًا قانونيًا حرجًا في ولاية كاليفورنيا وذلك إثر دعوى قضائية جماعية تتهمها بالتنسيق الخفي فيما بينهم لتثبيت أسعار رقاقات الذاكرة العشوائية DRAM والتلاعب بها لصالحم. للأسف، يدفع المستهلك اليوم ثمنًا يفوق القيمة التنافسية العادلة بكثير، ويتحمل لوحده تبعات سوق متذبذب بسبب غياب التنافسية الحقيقية.
تهم بالتلاعب بأسواق الذاكرة العالمية
وفقًا للأوراق الخاصة بنص الدعوى فهي تشير إلى أن هذا الثلاثي الاحتكاري نفذ إستراتيجية موحدة وموقوتة تمثلت في تخفيض متعمد ومفاجئ لخطوط إنتاج ذواكر الحاسوب التقليدية من طرازي DDR3 و DDR4. بجانب تحويل الموارد نحو تصنيع ذواكر HBM المربحة للغاية، والمطلوبة بكثافة لتشغيل مسرعات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات العملاقة. كل ذلك سبب نقص حاد في الأسواق الاستهلاكية العادية مما أدى إلى قفزات سعرية غير مبررة للذواكر التقليدية.
- الدعوى القضائية ما زالت في بند الاتهام والمزاعم.
- الشركات الثلاث تواجه دعوى قضائية في ولاية كاليفورنيا.
الاتهامات تطال التلاعب بأسعار سوق ذواكر DRAM.- لا تشمل الدعوى ذواكر DDR5 فقط DDR3 و DDR4.
يتزامن هذا التحرك القانوني مع موجة استياء عارمة بين المستهلكين، خاصة بعد أن تضاعفت أسعار ذواكر DDR5 الاستهلاكية وذواكر الفلاش NAND بأكثر من أربع مرات، مما انعكس سلبًا على تكلفة تجميع الحواسيب وشراء الأجهزة الذكية.
ورغم أن قطاع التصنيع يبرر هذه الارتفاعات بالطفرة غير المسبوقة لطلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع يثبت أن الشركات الثلاث أظهرت عدم استعداد مريب لتلبية هذا النمو المفاجئ والسبب ببساطة هو أن بقاء المعروض منخفضًا يضمن بقاء الأسعار مرتفعة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة المستثمرين وصافي أرباح الشركات.
ماذا سيحدث الأن؟
يركز محور القضية الأساسي على التلاعب بإمدادات ذواكر DDR3 و DDR4 القديمة وليس الجيل الأحدث DDR5، ولكن قد تتوسع القضية لتشمل أمور أخرى. من الواضح أن الهدف القانوني من هذه الدعوى هو إثبات استخدام الشركات لتكتيكات غير قانونية هدفها الحصول على الأرباح. حتى اللحظة ما زالت كافة البنود الواردة في القضية تندرج تحت بند المزاعم والاتهامات حتى يفصل فيها القضاء الأمريكي بشكل نهائي خلال الأيام والأسابيع القادمة.
تكمن المشكلة الحقيقية في أن هذه الشركات الثلاث تتحكم منفردة بحصة الأسد من سوق الذاكرة العالمي، وفي ظل غياب بدائل قوية يصبح من السهل عليها تقليص المعروض لرفع الأسعار دون الخوف من خسارة حصتها السوقية لصالح منافسين آخرين، حيث يتطلب دخول لاعب جديد إلى هذا القطاع استثمارات ضخمة تقدر بعشرات المليارات وسنوات من البناء والتطوير الطويل.
الجدير بالذكر أن هذا السلوك ليس بجديد على قطاع التقنية، فقد أُدينت سامسونغ وإس كيه هاينكس سابقًا بتهم مشابهة تتعلق بتثبيت الأسعار في عام 2005 من قبل وزارة العدل الأمريكية.
?xml>