قد تكون بلا شاشة | آبل تدرس إعادة تصميم Apple Watch بصورة جذرية
تدرس شركة آبل إعادة تصميم تشكيلة ساعتها Apple Watch بصورة جذرية قد تكون الأكبر منذ إطلاق المنتج عام 2015، وسط تحول السوق نحو أجهزة قابلة للارتداء أخف وزنًا وبلا شاشة. أشار تقرير حديث إلى أن فريق التصميم في الشركة يبحث منذ نحو عام خيارات جديدة لشكل الساعة، دون أن تصدر آبل أي تأكيد رسمي لهذه الخطط حتى الآن.
- آبل تدرس إعادة تصميم Apple Watch بصورة جذرية وطرح نسخة بلا شاشة.
- الخيارات المطروحة تشمل شاشة دائرية وأحجامًا وأنواع شاشات جديدة للساعة.
- الهدف مواجهة منافسة أساور اللياقة بلا شاشة والخواتم الذكية مثل Oura.
- التغيير الأكبر متوقع لأعوام 2027 و2028 لا للجيل المقبل هذا العام.
جاءت هذه المعلومات في تقرير للصحفي مارك جورمان عبر وكالة Bloomberg، حيث أوضح أن فريق التصميم الصناعي في آبل يدرس إعادة تفكير واسعة في شكل الساعة. شبه جورمان حجم هذا التحول المحتمل بالنقلة التي مثلها الآيفون القابل للطي، معتبرًا أنه قد يكون بأهمية انتقال الآيفون من التصميم التقليدي إلى القابل للطي.
خيارات جديدة لتصميم Apple Watch
من بين المفاهيم التي تدرسها آبل شاشة دائرية للساعة بأحجام مختلفة، مع أن جورمان نبه إلى أن هذا الطراز قد لا يصل إلى الأسواق فعليًا. تنظر الشركة أيضًا في إنتاج أجهزة على غرار الساعة لكن بلا شاشة إطلاقًا، إلى جانب طرازات تعتمد أنواعًا جديدة من الشاشات وأحجامًا متعددة.
لا تقتصر الخطط على الشكل وحده، إذ تدرس آبل توسيع التشكيلة لتشمل إصدارات فاخرة تعلو طرازي Ultra و Hermès الحاليين، إضافة إلى خيارات أرخص ثمنًا تحت مستوى إصدار Apple Watch SE الاقتصادي. يهدف هذا التنويع إلى تغطية شريحة أكبر من المستخدمين باختلاف ميزانياتهم واحتياجاتهم، في وقت تبحث فيه الشركة عن سبل لتنشيط مبيعات فئة الأجهزة القابلة للارتداء.
يأتي هذا التوجه مدفوعًا باتجاه المستهلكين نحو أجهزة أخف وبلا شاشة مثل أساور Whoop وخواتم Oura الذكية، التي فرضت نفسها كجيل جديد من الأجهزة القابلة للارتداء. يُذكر أن إدي كيو، نائب الرئيس الأول للخدمات في آبل، معروف بإعجابه بهذه الأجهزة، ما يعزز الترجيح بأن الشركة قد تطرح منتجات مشابهة مستقبلًا.
يترافق هذا التوجه مع خطط طموحة لدى آبل لإعادة تطوير تطبيق الصحة Health بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وجعل أجهزتها القابلة للارتداء أكثر ذكاءً. تسعى الشركة إلى ربط ذلك بإطلاق نسخة جديدة من مساعد Siri تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تتبع صحي أكثر تطورًا. يمنح هذا التوجه الساعة مبررًا أقوى للوجود كجهاز صحي مستقل، لا كملحق للآيفون فحسب.
على المدى القريب، لا يُتوقع أن يحمل الجيلان المقبلان Apple Watch Series 12 و Ultra 4 تغييرات جذرية، إذ سيقتصران على تحسينات تدريجية تشمل معالجًا جديدًا يمثل أول قفزة ملموسة في الأداء منذ سنوات، إلى جانب ميزات صحية جديدة وألوان وأساور مختلفة، واحتمال عودة هيكل السيراميك.

الجدول الزمني المتوقع للإطلاق
من المنتظر أن تكشف آبل عن هذين الطرازين خلال فعاليتها السنوية في سبتمبر المقبل، إلى جانب سلسلة iPhone 18 Pro وأول هاتف قابل للطي من الشركة. أما التغييرات الأكثر جذرية في الساعة، فيُرجح أن تظهر في أجيال لاحقة تمتد إلى عامي 2027 و2028.
تأتي هذه الخطط رغم هيمنة Apple Watch على سوق الساعات الذكية عالميًا، إذ ارتفعت شحناتها بنسبة 21% في الربع الأول من 2026. لكن قطاع الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والملحقات لدى آبل واجه صعوبة في تحقيق نمو ملموس، ما منح الشركة سببًا إضافيًا لإعادة النظر في التشكيلة.
شدد جورمان على أن آبل لم تحسم بعد الاتجاه النهائي للتشكيلة، وأن المنتجات الأكثر جذرية لا تزال بعيدة عن الطرح، ما يعني أن الشكل النهائي قد يختلف كثيرًا عن المفاهيم المطروحة حاليًا. تبقى كذلك جميع هذه التفاصيل في إطار التقارير، إذ لم تصدر آبل أي تعليق رسمي بشأنها.
ظل تصميم Apple Watch شبه ثابت منذ إطلاقها الأول عام 2015، مع تحسينات اقتصرت على جعلها أنحف وإضافة مستشعرات صحية أكثر تطورًا. لذلك يمثل التفكير في تغيير جذري لشكلها تحولًا لافتًا في مقاربة آبل لأحد أبرز منتجاتها القابلة للارتداء.
من وجهة نظري، تكشف هذه التقارير أن آبل باتت تنظر إلى ساعتها بوصفها جهازًا صحيًا مستقلًا لا ملحقًا للآيفون، وهو تحول منطقي في ظل صعود الأجهزة الخفيفة بلا شاشة. غير أن ما يستحق التوقف عنده هو حجم المخاطرة في إعادة تصميم منتج لا يزال يتصدر سوقه، إذ إن أي تغيير جذري قد يربك قاعدة مستخدمين اعتادت شكلًا بعينه، وهو ما يفسر تريث آبل وامتداد خططها على عدة أعوام قبل حسم اتجاهها النهائي.
?xml>