ميتا تطلق Muse Spark Open لتشغيل نموذج ضخم محليًا على أجهزة Mac Studio
أطلقت شركة ميتا نموذج Muse Spark Open بأوزان مفتوحة، مع توجه واضح إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من مراكز البيانات إلى أجهزة مكتبية يملكها المطور نفسه. يركز الإصدار على البرمجة والوكلاء والمهام طويلة المدى، ويأتي ضمن تعاون تقني مع شركة آبل يسمح بتشغيله محليًا على أجهزة Mac Studio من دون الاعتماد الكامل على خدمة سحابية.
- يضم نموذج Muse Spark Open عدد 816 مليار معلمة، مع 42 مليار معلمة نشطة لكل رمز.
- يدعم النموذج سياقًا يصل إلى مليون رمز ومدخلات نصية وصورية وصوتية ومرئية.
- يتطلب التشغيل المحلي جهازي Mac Studio بمعالج M5 Ultra وذاكرة موحدة مجمعة تقارب 1 تيرابايت.
- توفر شركة ميتا الأوزان للتنزيل وخيارات تشغيل عبر عدة منصات API سحابية.
يأتي الإطلاق بعد تطوير أداة Muse Code المخصصة لوكلاء البرمجة، ويكمل اتجاه ميتا نحو تشغيل نماذجها بالقرب من المستخدم بدلًا من ربط كل مهمة بمراكز البيانات. ظهر الاتجاه نفسه خلال فعالية Meta Connect 2026، حيث قدمت الشركة تصورًا لوكيل Muse ينتقل بين الحاسوب والأجهزة الشخصية المختلفة ضمن منظومة مترابطة.
نموذج ضخم للبرمجة والوكلاء
تطرح ميتا نموذج Muse Spark Open بوصفه نموذجًا مفتوح الأوزان مخصصًا للبرمجة والمهام الوكيلة طويلة المدى، مع بنية من نوع Mixture of Experts تتيح تفعيل جزء من المعلمات عند معالجة كل رمز. يضم النموذج 816 مليار معلمة إجمالًا، بينما يعمل بنحو 42 مليار معلمة في كل خطوة، ويدعم نافذة سياق تصل إلى مليون رمز، مع استقبال النصوص والصور والصوت والفيديو وإخراج النصوص.
ركزت ميتا تدريب نموذج Muse Spark Open على سير عمل يشبه ما ينفذه المطور يوميًا، مثل قراءة مستودعات برمجية كبيرة، وتعديل عدة ملفات، وتشخيص الأخطاء، واستخدام الأدوات عبر سلسلة طويلة من الخطوات. يرتبط هذا الاتجاه بتطور نموذج Muse Spark 1.3 داخل منظومة الشركة، حيث تحاول الشركة تحويل النماذج من أدوات محادثة إلى وكلاء يستطيعون التخطيط والتنفيذ ومراجعة النتيجة.
اختبرت ميتا النموذج مع أداة Muse Code في مهام فعلية على الجهاز، وشملت التجارب إصلاح أخطاء وإضافة مزايا وبناء نسخة كاملة من تطبيق Ice Cubes المفتوح المصدر لمنصة Mastodon. استخدمت الشركة النموذج كذلك مع برنامج DaVinci Resolve، حيث راجع لقطات الفيديو إطارًا بإطار لاختيار اللحظات المناسبة وقصها رأسيًا، ما يوضح أن قدراته لا تقتصر على كتابة الشيفرة وحدها.
تؤكد ميتا أن النموذج حصل على تدريب أمان إضافي قبل طرح أوزانه، كما يخضع لترخيص Muse Model License الذي يسمح بالاستخدام والتعديل والتوزيع ضمن شروط محددة. يواصل هذا النهج مسار إتاحة الأوزان الذي ظهر سابقًا مع نموذج Llama 4، مع ضرورة التمييز بين «الأوزان المفتوحة» وبين المشروع مفتوح المصدر بكل مكوناته.

تشغيل Muse Spark Open على أجهزة Mac
يبدو وصف «نموذج يعمل على أجهزة Mac» بسيطًا، لكن تشغيل نموذج Muse Spark Open محليًا يحتاج إلى عتاد من فئة محطات العمل، وليس حاسوب MacBook عاديًا. توضح ميتا أن الإعداد الأساسي يستخدم جهازي Mac Studio بمعالج M5 Ultra، وكل جهاز يمكن أن يضم 512 جيجابايت من الذاكرة الموحدة، لتعمل الوحدتان معًا بذاكرة إجمالية تقارب 1 تيرابايت عبر إطار MLX من شركة آبل.
أوضحت آبل في اختبارات MLX أن نسخة النموذج بدقة NVFP4 تحتاج إلى نحو 493 جيجابايت لتخزين الأوزان وحدها، ثم تضاف ذاكرة العمليات الوسيطة أثناء الاستدلال، لذلك لا تكفي ذاكرة حاسوب Mac Studio واحد بسعة 512 جيجابايت. يعتمد التشغيل الموزع على توصيل الأجهزة عبر Thunderbolt 5 واستخدام RDMA لتبادل البيانات بزمن منخفض، بينما سجل إعداد مكون من أربعة أجهزة Mac Studio سرعة توليد بلغت نحو 36.7 رمزًا في الثانية في اختبارات الشركة.
يتوفر نموذج Muse Spark Open كذلك عبر منصات Baseten و Fireworks AI و Groq و Modal و Nebius و OpenRouter و Together AI لمن لا يملك العتاد المطلوب محليًا، كما تتوفر الأوزان عبر منصة Hugging Face وعدد من الخدمات السحابية. تمنح هذه الخيارات المطور إمكانية الاختيار بين تشغيل النموذج داخل بنيته الخاصة أو استخدام خدمة مستضافة بحسب حجم المشروع والميزانية المتاحة.
من وجهة نظري، لا تتمثل القيمة هنا في تحويل كل جهاز Mac إلى محطة ذكاء اصطناعي ضخمة، لأن تكلفة جهازي Mac Studio بمواصفات الذاكرة المطلوبة تجعل التجربة موجهة أساسًا للفرق البحثية والمطورين ذوي الميزانيات المرتفعة.
الفكرة اللافتة هي إمكانية تشغيل نموذج بحجم 816 مليار معلمة خارج مركز بيانات تقليدي وعلى مجموعة مكتبية محدودة الحجم، وهي خطوة قد تدفع الشركات والجامعات خلال السنوات المقبلة إلى الاحتفاظ بنماذج قوية داخل منشآتها مع سيطرة مباشرة على البيانات، إذا استمرت كفاءة العتاد والبرمجيات في التطور.
?xml>