كطائر العُنقاء الأسطوري الذي ينفُث الرماد عن نفسه ويعود بعد احتراقه ها هي تعود AMD مرة أخرى مع مُعالج Ryzen 3900X ... بعد التعثر الكبير التي عانت منه AMD من بعد معمارية Bulldozer التي كانت نذير الشؤم على الشركة والتي كبدت الشركة خسائر كبيرة جعلت إنتل تتقدم عليها لمدة 7 سنين عجاف .

لا يمكن إنكار أن معمارية رايزن الجديدة عن إطلاقها لأول مرة دقت ناقوس الخطر لدى إنتل والتي كانت اعتادت لفترة طويلة على الكسل والتطويرات البطيئة ذات منهجية التنقيط والتي كان همها الرئيسي جلب الأموال للشركة بأي طريقة وبدون تقديم قيمة حقيقية للمُستخدم.

MSI MEG X570 ACE

تبني AMD على الأجيال السابقة من Ryzen و Ryzen+ لتٌقدم جيل جديد من المُعالجات التي سنشهد معها تقدم AMD مرة أخرى وعودتها للقمة مرة أخرى منذ ما يُقارب العقد من الزمن أمام إنتل التي مازالت تُعاني لتٌقدم تحديث حقيقي أو الانتقال إلى معمارية 7 نانوميتر بعد تعثرها أكثر من مرة وفشلها في الانتقال لدقة التصنيع تلك ، مع أخبار تُفيد بأن الانتقال لتلك الدقة قد يتأخر حتى عام 2021 مما سيضمن ل AMD فترة مُريحة من التفوق سترفع من أسهم الشركة بشكل كبير.

ryzen_lineup

المُعالج Ryzen 3900X يُمثل قمة الأداء لهذا الجيل حتى يأتي المُعالج 3950X والذي تنوي الشركة إطلاقه في شهر سبتمبر من هذا الشهر

قبل أن نبدأ في المراجعة علينا أولاً أن نُجيب على السؤال المُلح (أين كنتم عندما صدرت مُراجعات الجيل الجديد من مُعالجات AMD Ryzen ولماذا تأخرتم إلى الآن؟) ويُجيب على هذا السؤال الرفيق دياتلوف من مُسلسل تشيرنوبيل

Dyatlov meme - I was in the toilet

المعمارية الجديدة Zen 2

ماذا جلب الجيل الثاني من مُعالجات رايزن إلى الطاولة؟ نعم عزيزي القارئ أنت لم تقرأ الجملة السابقة بالخطأ ... هذا يُعتبر هو الجيل الثاني  من مُعالجات رايزن بعيداً عن Ryzen+ الذي جلب تحديثات طفيفة وعالج بعض أوجه القصور في الجيل الأول من المُعالجات ألا أنه لم يجلب تغيير ثوري أو معمارية جديدة بعيداً عن دقة التصنيع 12 NM LP ... على النقيض من ذلك يأتي الجيل الجديد من مُعالجات رايزن لتٌقدم تغيير حقيقي في المعمارية.

فالمعمارية الجديدة تُقدم أول شريحة X86 مكتبية Mainstream بدقة تصنيع 7 نانوميتر وفي الجهة المُقابلة مازالت إنتل تعتمد على دقة تصنيع 14 نانوميتر في كل مُعالجتها مع نيتها للتوجه إلى 10 نانوميتر لاحقاً هذا العام ... ولن تصل إنتل لدقة التصنيع تلك إلا في عام 2021 حسب خارطة الطريق التي وضعتها ... تلك الخطة قد تشهد تعثرات أخرى كما حدث سابقاً وقد نرى إنتل تتأخر أكثر من ذلك عن تقديم دقة التصنيع تلك.

دقة التصنيع 7 نانوميتر هي ليست مُجرد رقم للتباهي به ... فتقليل دقة التصنيع تعني بالتبعية تقليل حجم الترانزستور الموجودة بالمعالج مما يعني وضع كمية أكبر في نفس المساحة وبالتالي زيادة في عدد التعليمات في الدورة الواحدة (IPC) مما يعني زيادة في الأداء بشكل عام وتمكين زيادة عدد الأنوية في نفس مساحة الشريحة مما يعني في النهاية زيادة فيما يتعلق بالبرامج الإنتاجية التي تتطلب تعدد في الأنوية والمسارات.

الزيادة في عدد الأنوية ليست حكراً على المُعالج الأعلى فقط Ryzen 2900X ولكن كل المُعالجات التي أطلقتها AMD لهذا الجيل شهدت زيادة في عدد الأنوية لتكون المُعالج الأقل في هذا الجيل Ryzen 5 3600 يمتلك ستة أنوية واثني عشر نواة أما المُعالج الذي نحن بصدد مُراجعته اليوم يمتلك ضعف هذا الرقم بواقع اثنى عشر نواة وأربع وعشرون مسار مُعالجة ويأتي بسعر 499 دولار مما يضعه في مُنافسة مُباشرة مع مُعالج إنتل Core i9-9900K.

منافذ PCIe 4.0 مدعومة بشكل رسمي

الجيل الجديد من منافذ PCIe والتي تُعطي ضعف السرعة مُقارنةً بالجيل الثالث من المنفذ تُعطى لــ AMD نقطة أفضلية أخرى ... فالشريحة الجديدة X570 ستحمل الدعم للمنفذ الجديد ... وعلى الرغم من عدم وجود بطاقات رسومية بتلك المنافذ عالية السرعة إلا أنك ستكون قادراً على الاستفادة بتلك المنافذ عن طريق أقراص SSD التي تحمل تلك المنافذ لتتمتع بسرعات نقل عالية وصلت إلى 5000 ميجابايت في الثانية.

كما ستكون آمناً للمستقبل فعند وصول البطاقات بتلك المنافذ ستكون بالفعل تمتلك منصة تحتوي على تلك المنافذ عالية السرعة.

تقنية Precision Boost 2

المعمارية الجديدة مازالت تحتوي على تقنيات كسر السرعة التلقائي الذي كان موجوداً في الجيل السابق من تقنية Precision Boost 2 وهي التي شهدت تحسناً عن النسخة الأولى التي كانت موجوده في الجيل الأول , فتلك التقنية الانتهازية تقوم باستغلال سماحية الطاقة ومستوى الحرارة لتصل إلى ترددات أعلى.

النسخة الاولي للتقنية Precision Boost انطلقت مع معالجات الجيل الأول للرايزن، وقد كان محور عملها يتمثل في إعطاء دفعة زائدة لتردد التشغيل لأنوية المعالج إذا كان مستوى الحرارة و استهلاك الطاقة يسمح بذلك.

في الجيل الأول من التقنية كان رفع التردد يتم بُناءاً على سيناريوهات مُحددة مُسبقة ولم يكن الأمر مرناً ويتحمل أكثر من سيناريو كما هو الأمر مع الجيل الثاني من التقنية Precision Boost 2 والتي تقوم بمُكافأتك إذا كنت تمتلك تبريد أفضل لتحصل على زيادة في التردد بقدر سماحية درجة الحرارة.

التشريح الداخلي للمُعالج Ryzen 3900X

طورت AMD من التصميم الداخلي لمُعالجاتها والتي تتكون بداخلها من تجمُعات للأنوية تسمي ب Chiplet الذي يمكن البناء عليه وزيادة عدد الأنوية إلى العدد الذي تريده AMD بفضل التصميم الموحد.

بداخل مُعالج Ryzen 3900X من الجيل الثاني يوجد تجمُعين للأنوية بدقة تصنيع 7 نانوميتر تُسمى ب CCD وشريحة إضافية يوجد على متنها مُتحكم PCIe 4.0 ومنافذ الإدخال والإخراج والتي تُسمى بــ IO Die ولكن لتوفير بضع الأموال خلال تصنيع المُعالج فإن شريحة الإدخال والإخراج IOD تأتي بدقة تصنيع 12 نانوميتر.

AMD Ryzen Topology

تتصل تلك الشرائح الثلاثة فيما بينها وتتواصل عن طريق الموصلات العصبية Infinity Fabric والتي تقوم بتوصيل البيانات بسرعات جنونية وأزمان تأخير قصيرة جداً.

كل تلك التفاصيل التقنية المُعقدة قد لا تعني لك شيئاً عزيزي القارئ ولذلك سنقوم بتلخيص التحسينات في المعمارية الجديدة في بضع نقاط.

  • مجموعة تعليمات جديدة AVX-256 تُساعد في أداء أفضل مع برامج الإنتاجية ومُعالجة الفيديوهات.
  • مُضاعفة حجم الذاكرة المُخبئة لوحدة المُعالجة المُصغرة Micro-OP والتي أصبحت الآن بحجم 4K والذي يزيد من الإنتاجية وذلك بمنع إعادة فك التشفير لبعض المهام.
  • إضافة وحدة توليد عناوين إضافية والتي تجعل تغذية المُعالج بالمعلومات من الذواكر العشوائية أفضل وأكثر اعتمادية.
  • مُضاعفة مساحة الذاكرة المُخبئة من المرحلة الثالثة لتكون 32 ميجابايت لكل تجمع أنوية والذي يقلل زمن التأخير لمدة تصل إلى 33 نانو ثانية والذي يساعد في زيادة الأداء مع الألعاب.
  • تحسين أداء المُعالجة المتزامنة SMT لتحسين العمل مع وحدات ALU و AGU وتقليل التضارب فيما بينهم
  • الدعم المصنعي لتردد الذواكر 3200 MHz.
  • تلافي المخاطر الأمنية التي كانت تُصيب بعض المُعالجات مثل Spectre , Meltdown و ZombieLoad ولن تتأثر المُعالجات الجديدة بتلك المخاطر الأمنية.
  • زيادة عدد الأنوية لتصل حتى 16 نواة في مُعالج Ryzen 3950X الذي سيأتي في شهر سبتمبر.

اهتمت  AMD أيضاً بالأداء مع الألعاب مع هذا الجيل وهو الأمر الذي كان ينقصها في الأجيال السابقة لتكون على مستوى المُنافسة مع إنتل ، فقد قامت AMD بتقديم تقنية Game Cache والذي هو مجرد مصطلح تسويقي كنايةً عن زيادة حجم الذاكرة المُخبئة من المستوى الثالث ليصل إلى 32 ميجابايت لكل تجمع أنوية في حالة مُعالج Ryzen 9 3900X وهو الأمر الذي يُترجم إلى زيادة في الأداء مع الألعاب مع تقليل أزمنة التأخير.

AMD Ryzen GameCache

كل تلك التغييرات أدت في النهاية إلى زيادة إجمالية في مُعدل التعليمات في الدورة الواحدة IPC لترتفع بنسبة 15% مُقارنة بالجيل السابق وهي زيادة كبيرة بالنسبة لفارق جيل واحد ... وتُمثل تلك الزيادة بحيرة مياه نرتوي منها بعد الصحراء القاحلة التي جعلتنا إنتل نعيش فيها لسنوات عديدة مع سياسة التنقيط الخاصة بها.

ولكن تلك هي النسبة المُعلنة من AMD ... فهل تُترجم تلك النسبة إلى زيادة في الأداء أم أنها مُجرد أرقام من وحي خيال كاتبي دليل المُراجعة؟! نحن هُنا لنتعرف على ذلك ولكن لاحقاً في الجزء المُتعلق باختبارات الأداء ولكن ماذا عن التحسينات في استهلاك الطاقة مع الجيل الجديد؟

استهلاك طاقة مُحسن في معمارية Ryzen 2

استخدام دقة تصنيع أفضل 7 نانوميتر تعني بالتبعية تقليل استهلاك الطاقة والحصول على مُعالجات ذات كفاءة أفضل في حفظ الطاقة بدون التضحية بمستوى استهلاك الطاقة الأقل والتي تمثلت في النقاط التالية.

AMD Ryzen 9 3900X
  • زيادة في الأداء لكل واط بنسبة تصل حتى 75% مُقارنة بالجيل السابق 12 NM LP
  • زيادة في الأداء لكل واط بنسبة تصل حتى 58% مُقارنة بالجيل الحالي من مُعالجات إنتل بمعمارية 14 نانوميتر.
  • زيادة في الترددات تصل إلى 350 ميجاهرتز على نفس الفولتية في الجيل السابق.

تحسينات مع ويندوز 10

بعد تواصلها وتعاونها مع ميكروسوفت قامت AMD بجعل المُعالجات الجديدة تعمل بشكل أفضل مع ويندوز 10 وذلك عن طريق جعل المهام تعمل على المسارات الموجودة على نفس تجمع الأنوية CCD قبل أن تنتقل إلى تجمع الأنوية الآخر اذا استدعت الحاجة ... أو بكلمات أخرى فإن العمليات التي تستدعي استخدام أكثر من نواة أو خيط مُعالجة ستقوم باستخدام الأنوية على نفس الشريحة قبل الانتقال إلى الشريحة الأخرى.

AMD Ryzen 9 3900X Windows new topology

ذلك التغيير يعني تقليل أوقات التأخير اذا كانت المهمة تستدعي الوصول إلى الذاكرة المُخبئة بشكل مُكثف.

وقد أصبح هذا التحديث سارياً بداية من النسخة 1903 من ويندوز 10 وهو ليس حكراً على هذا الجيل فقط ولكنه يسري على كل الأجيال السابقة بمجرد الترقية إلى النسخة الجديدة من ويندوز حيث أن الأجيال السابقة من مُعالجات رايزن تستخدم نفس التصميم المُعتمد على شرائح مُتعددة بداخل المُعالج نفسه.

التعديلات كبيرة على معمارية المُعالج والتشريح الداخلي له ولكن ذلك لم يجعل AMD تُغير سياستها التي تنُص على أن مقابس مُعالجاتها تستمر لسنين عديدة وهو الذي نراه مع مقبس AM4 الذي يُقارب على إكمال سنته الثالثة معنا بعد تقديمه لأول مرة في سبتمبر من عام 2016 كبديل للمقبس القديم الذي عتى عليه الزمن AM3+

المقبس AM4 مازال مستمراً

انه لمن المذهل رؤية التطور الذي حدث على المُعالجات التي تُقدمها AMD بدون تغيير المقبس ... فهذا المقبس في بداياته كان يحمل مُعالجات ذات عدد 4 أنوية و 4 خيوط مُعالجة بدقة تصنيع 28 نانوميتر إذا نظرت اليوم تستطيع أن ترى بوضوح العمل الذي قامت به AMD حيث وصلت المُعالجات التي يحملها هذا المُعالج إلى عدد 12 نواة و 24 خيط مُعالجة بدقة تصنيع وصلت إلى 7 نانوميتر  ومازالت هناك سنة أخرى في عمر هذا المقبس ... هذا التطور الكبير في قوة المُعالجات بدون اللجوء إلى تغيير المقبس هو أمر عظيم جداً ويصب في مصلحة المُستخدم الذي أصبح يثق في AMD بشكل كبير.

AMD AM4 Socket

أما إذا نظرت إلى الجانب الآخر فإن سياسة intel الجشعة قد أدت إلى غضب واحباط العديد من المُستخدمين الذين أصابهم الحنق من سياسة intel التي تقوم بتغيير مقابس المُعالجات مع كل جيل جديد بدون داعي ، حتى عندما يجري تغيير طفيف جداً تقوم إنتل بطرح مقبس جديد فيضطر المُستخدم لتغيير اللوحة الأم إذا أراد الانتقال للجيل الأحدث من مُعالجات intel وهو ما يُمثل بالنهاية خسارة للمُستخدم الذي يُنفق مبلغ إضافي ... وتلك الخسارة تصب في النهاية في مصلحة إنتل التي تستفيد بالنهاية من بيع الشرائح الجديدة لمُصنعي اللوحات الأم.

وعلى عكس المقبس الذي لم يتغير ألا إن AMD قامت بتقديم شريحة جديدة لتُرافق الجيل الجديد من المُعالجات مع حرص AMD أيضاً على أن تكون المُعالجات متوافقة مع الشرائح الأقدم بدءاً من شريحة B350 وصولاً إلى شريحة العام السابق X470 مع تحديث بسيط لوحدة الإدخال والإخراج الرئيسية BIOS لتكون متوافقة مع الجيل الجديد.

فما هو الجديد في الشريحة الجديدة؟

الشريحة X570

الشريحة الجديدة تأتي من تصميم AMD وبتصنيع Global Foundaries بدقة تصنيع 14 نانوميتر ، وعلى الرغم من دعم الشرائح القديمة للجيل الجديد من مُعالجات رايزن إلا أنك لن تكون قادرًا على الحصول على كافة مميزات المُعالجات الجديدة بدون الحصول على لوحة أم بالشريحة الجديدة AMD X570 والتي ستوفر المنافذ التالية:

  • ثمانية منافذ USB 3.2 من الجيل الثاني.
  • أربعة منافذ USB2.0.
  • أربعة منافذ SATA 6 Gbps
  • ثمانية قنوات توصيل PCIe 4.0
  • بالإضافة إلى اختيار آخر مُتاح لمُصنعي اللوحات الأم لوضع منفذين آخرين.

تلك هي المنافذ المتوفرة من الشريحة نفسها ... ولأن المُعالجات المركزية الجديدة تُعتبر بمثابة منصة على شريحة SoC فهي تمتلك قنوات الاتصال الخاصة بها والتي تتكون من التالي:

  • أربعة منافذ USB 3.2 من الجيل الثاني.
  • 24 قناة توصيل PCIe من الجيل الرابع مقسمين ما بين قنوات اتصال للرسوميات والأقراص NVMe بالإضافة إلى قنوات للاتصال مع الشريحة.
  • بالإضافة بالطبع إلى متحكم الذواكر الموجود على الشريحة ويدعم ذواكر بتردد 3200 بشكل افتراضي.
AMD X570 Chipset

كل ذلك يجعل الجيل الجديد يمتلك عدد قنوات اتصال اجمالي وصل إلى 44 قناة ويمكن للمُستخدم الوصول إلى 36 قناة من تلك القنوات بغرض تشغيل البطاقات الرسومية وأقراص ال SSD من نوع NVMe.

عدد موصلات ال USB أيضاً يمكن أن تصل به إلى 12 موصل USB 3.2 من الجيل الثاني الذي تصل سرعته إلى 10 جيجابت في الثانية.

كل تلك القنوات ومنافذ التوصيل تجعل المنصة تقترب من منصات الأعمال والتي تحتوي على العدد الأكبر من القنوات.

بالطبع يرجع الخيار إلى مُصنعي اللوحات الأم في زيادة عدد تلك القنوات عن طريق الشرائح الاضافية ASMedia أو إلغاء بعض من تلك المنافذ ولذلك يجب عليك أن ترى ما توفره اللوحة الأم أولاً قبل شراءها.

الشريحة الجديدة توفر الدعم للجيل الأحدث من منافذ PCIe 4.0 والذي يُمكنك استخدامه مع البطاقات الرسومية التي ستصدر مُستقبلياً وحالياً مع بطاقة AMD RX5700 XT وأقراص NVMe SSD التي تدعم هذا المنفذ وتوفر سرعات اتصال تصل حتى 32 جيجابايت في الثانية في الاتجاهين وهي ضعف سُرعة الجيل السابق من PCIe 3.0.

وعلى الرغم من توفير المُعالج لقنوات اتصال عالية السرعة من نوع PCIe 4.0 لكنك لن تكون قادراً على استغلال كامل سرعتها إذا لم تكن تمتلك لوحة أم تدعم تلك الموصلات عالية السرعة ولذلك برزت الحاجة إلى تقديم شريحة جديدة.

اختبارات الأداء

كل ما سبق هو كلام جيد ولكنه لا يبتعد عن كونه كلام نظري يمكنك الحصول عليه من دليل المراجعة أو من المقالات التي تتحدث عن المعمارية وهي لا تعني شيئاً بدون التجربة العملية وأرقام الاختبارات.

لنبدأ أولاً في استعراض مواصفات جهاز الاختبار ومن ثم ننطلق لاستعراض النتائج بعد سرد ظروف التشغيل التي أجرينا عليها الاختبار.

MSI MEG X570 ACE

مع منصة تشغيل AMD قُمنا باستخدام المواصفات التالية:

  • المُعالج: AMD Ryzen 9 3900X

  • اللوحة الأم: MSI MEG X570 ACE

  • الذواكر: ADATA XPG SPECTRIX D60G 16GB 2x8GB 3600MHz

  • قرص التخزين: ADATA XPG SPECTRIX S40G 512GB / ADATA SU630 480GB

  • البطاقة الرسومية: NVIDIA GeForce RTX 2080 TI Founder's Edition

  • مزود الطاقة: Corsair CX750M 750W 80+ Bronze

  • مُشتت الحرارة: Corsair H100i RGB Platinum

ولاختبار المُعالج Core i9-9900K من إنتل قُمنا بتثبيت كل العتاد مع تغيير المُعالج واللوحة الأم باللوحة الأم MSI MPG Z390 Gaming Edge AC

أما فيما يتعلق بظروف التشغيل الخاصة باختبارات محور المعالجة المركزية للمعالجات مثل برامج الرندر والتعديل وتحويل الترميز واختبارات الذواكر نستعرضها كالتالي:

  • نظام التشغيل: نستخدم نسخة حديثة من نظام التشغيل Windows 10  نسخة رقم  1903
  • مستوى التشغيل Power Plan: يتم اختبار المعالجات في وضعية الأداء القصوى High Performance مع ترك خيارات حفظ الطاقة من البيوس على الوضع Auto.
  • تردد التشغيل للمعالج: كانت المعالجات المستخدمة جميعاً تعمل بترددها المصنعى في تجربتنا على الترددات الافتراضية.

سنختبر أولاً المعالج في مهام الإنتاجية وبرامج التصيير وصنع المحتوى ومن ثم ننتقل إلى أداء المُعالج مع الألعاب لنرى كيف تُبلي تلك المعالجات وجهاً لوجه.

الأمر أصبح واضح مع AMD ... أنوية أكثر= أداء أفضل خاصةً مع برامج الإنتاجية التي تستغل الأنوية وخيوط المُعالجة بشكل أكثر كفاءة من الألعاب التي تعتمد على عدد أقل من الأنوية، المُعالج 3900X يكتسح مُعالج 9900K الرائد من إنتل رغم تساويهم في السعر فعدد الأنوية مع AMD قد بلغ 12 نواة ب24 خيط مُعالجة .. فيما كان عدد الأنوية مع مُعالج إنتل يصل إلى 8 أنوية و 16 خيط مُعالجة، فقد انعكس عدد الأنوية على الأداء بشكل مُباشر في برامج الإنتاجية والتصيير وبرامج الضغط.

نسبة تفوق المُعالج في الأداء تراوحت بين 23% إلى 60% بالنسبة لبرامج اختبار الأداء الصناعية مثل Cinebench و GeekBench وفيما يتعلق ببرامج التصيير وإنتاج المحتوى فقد كان مُعالج AMD Ryzen 9 3900X أسرع بنسبة تراوحت بين 27% إلى 33.7% مُقارنة بالمُعالج Intel Core i9-9900K

كما ظهر إضافة الدعم لمجموعة تعليمات AVX 256 واضحاً مع المُعالج مع تفوقه في اختبارات فك الضغط الذي كانت تتأخر فيه مُعالجاتها الجيل السابق.

ولكن ينبغي علينا أن نعترف أن مُعالجات AMD كانت تتفوق مؤخراً في برامج الإنتاجية في الجيل السابق فالأهم الآن أن تُثبت AMD أنها قادرة على التفوق على صعيد الألعاب بجانب تأكيدها لتفوقها في تلك البرامج ... فهل تفعل ذلك؟ لنرى الآن

كما نرى في الرسم البياني السابق فإن المُعالج AMD Ryzen 9 3900X تفوق في بعض الألعاب على نظيره من المُعسكر الأزرق بعد تطوير AMD لأداء النواة الواحدة ورفعها لمستوى تردد الأنوية كلها ... ولكن هناك بعض الألعاب التي يتبقى لإنتل اليد العليا فيها.

هل يستحق مُعالج Ryzen 3900X الشراء؟

يُعتبر هذا المعالج هو أفضل خيار لك إذا كنت من أحد مُصنعي المحتوى الذين يُصبحون لاعبين بعد عملهم Creator by Day, Gamer by night فهو يُعطي أداء ممتاز مع برامج الإنتاجية مع عدم التضحية بالأداء مع الألعاب في نفس الوقت ... حتى إذا لم تكن قادرة AMD على أن تتفوق بشكل تام على إنتل فيما يتعلق بالألعاب مع هذا المُعالج إلا أنها تُقدم الصفقة الأفضل والقيمة الأعلى بالنسبة لكثير من المُستخدمين.

سيكون من الصعب جداً على إنتل أن تُبرر سعر مُعالجها Core i9-9900K بعد إطلاق هذا المُعالج وسينبغي على إنتل تخفيض سعر مُعالجها لتتمكن من الاستمرار في بيعه.

هذا الأداء الكبير مع السعر المُناسب الذي أعطاه هذا المُعالج انعكس بشكل مُباشر على المبيعات لتنفذ كل الكمية التي وفرتها AMD من المُعالج في فترة قياسية وأدى ذلك لارتفاع سعره عن السعر الرسمي على بعض المواقع أيضاً.