الرئيسية » العاب » في عالم يحكمه هتلر؛ مراجعة عرب هاردوير للعبة Wolfenstein II: The New Colossus

في عالم يحكمه هتلر؛ مراجعة عرب هاردوير للعبة Wolfenstein II: The New Colossus

بواسطة عمار القاضي في 1 November,2017
featured image
العاب
معلومات سريعة
اسم المنتج

في عالم يحكمه هتلر؛ مراجعة عرب هاردوير للعبة Wolfenstein II: The New Colossus

الكاتب
1 November,2017
إسم اللعبة

Wolfenstein II: The New Colossus

الشركة المطورة

MachineGames

الشركة الناشرة

Bethesda Softworks

المنصات

PlayStation 4, Xbox One, PC

يُعتبر هذا العام ذهبيًا بالنسبة للناشر الأمريكي بيثيسدا. فقد رأينا منهم خلال هذا العام فقط عدة أعمال متتالية تنم عن جودة عالية في التنفيذ والتصميم في مختلف أنواع الألعاب.

فابتداءً من لعبة Prey المُثيرة للجدل والتي جاءت بتصميم رائع للمستويات المختلفة وحلول مبتكرة للألغاز العبقرية، بالإضافة إلى المحتوى الإضافي الجديد Death of the Outsider لواحدة من أفضل ألعاب بيثيسدا العام الماضي وهي لعبة Dishonored 2. بل وحتى Quake Champions التي قُمنا بتجربة البيتا الخاصة بها في وقتٍ سابق. كما حظينا بفرصة لتجربة لعبة الرعب The Evil Within 2 وأبدينا رأينا عنها في مُراجعتنا الكاملة.

والآن حان موعدنا مع عنوان آخر. عنوان تحمسنا له بشدة لقدومه بعد طول انتظار، وهو عنوان Wolfenstein II: The New Colossus.

Wolfenstein 3D

بدأت سلسلة Wolfenstein عام 1992م من المطور id Software بجزء يُدعى Wolfenstein 3D (نعم نعلم أن هناك أجزاء سابقة جفي الثمانينات لكننا نعتبر هذا الحجوء هو البداية الحقيقية للسلسلة). وساعتها تم تشبيه اللعبة كثيرًا بـ Doom. فاللعبتان تأتيان من نفس الخلفية تقريبًا. وهي ألعاب تصويب من منظور الشخص الأول، تبتكر لك التحديات والمواقف متزايدة الصعوبة فقط لتجبرك على الاستمتاع بميكانيكيات التصويب التي يُبدع فيها المطور id Software كل عامٍ.

هُناك أسطورة متداولة في تاريخ صناعة الألعاب، وهي أن مطور Doom هو من ابتدع أسلوب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أو FPS. وعلى الرغم من عدم صحة هذه الأسطورة إلا أنه يُمكنك أن تُلاحظ من أين أتت هذه الأسطورة.

فقط تخيل أن مطورًا واحدًا id Software يطور خلال عامين متتالين لعبة Wolfenstein 3D ومن بعدها لعبة Doom 1 وكلٌ منهما تُرسخ للقواعد التي يجب أن يتبعها أي مطور يعمل على لعبة تصويب حقيقية! قد يبدو للوهلة الأولى أن كلا اللعبتين سوف تُنافس الأخرى -بالنظر إلى أن كلًا منهما ينتميان لنفس فئة الألعاب وهي التصويب السريع من منظور الشخص الأول) لكن هذا الأمر لم يكن حادثًا ساعتها، إذ كان الفارق الزمني بين الأجزاء الجديدة من اللعبتين لا يقل عن عامٍ كامل. وحتى لو افترضنا وجود المنافسة ساعتها فإن هذا يصب في مصلحة المطور الذي يُعلنها خفية أنه يتسيد هذه الفئة من الألعاب. بل وحتى وقتنا هذا، إن صدق وجود التنافس بين Doom الصادرة في 2016 و Wolfenstein II الصادرة منذُ أيام (وهو أمر مستبعد) فإن هذا يصب في مصلحة بيثيسدا، الناشر لكلا اللعبتين – صحيح أن id Software هم من بدأوا Wolfenstein لكن الأجزاء الثلاثة الأخيرة من تطوير MachineGames، ومع ذلك فإن هذا لا يمنع وجود تعاون مشترك ما بين MachineGames و id Software للعمل على اللعبة وهو ما حدث بالفعل ولعلكم لاحظتموه إن شاهدتم أيًا من مقاطع أسلوب اللعب والتي سوف تجد فيها طابع id Software المميز في ألعاب التصويب.

ماذا لو انتصر هتلر؟!

لست من عُشاق و “دراويش” نظرية الأكوان المتوازية، ومع ذلك فإن هُناك سؤالًا يطرح نفسه دائمًا خصوصًا عند اللحظات الفارقة من التاريخ، وهو ذلك السؤال المؤرق .. ماذا لو؟! ماذا لو لم يتوقف الزحف النازي؟ ماذا لو استولى هتلر على قلب الولايات المتحدة الأمريكية؟ هل سيتغير مجرى التاريخ كُليًا؟

هذا ما تُناقشه قصة السلسلة عمومًا. فعالم اللعبة يدور في زمن بديل حيث استمرت الميكنة الألمانية في تحقيق الانتصارات في قلب أوروبا وواصلت انتصاراتها حتى وصلت الولايات المتحدة الأمريكية.

سوف تتقمص دور الجندي الخارق ويليام جوسيف بلازكوفيتش (William Joseph Blazkowicz) أمريكي الأصل الذي وُلد لأب عنصري وأم يهودية تتعرض باستمرار للاضطهاد من زوجها ومن النازيين الذين احتلوا بلدها. ومن ثم فإن ويليام يسعى منذُ عام 1992 مع بداية السلسلة إلى تكوين حركة مقاومة لتحرير الشعب الأمريكي من هيمنة النازية.

عالم اللعبة مبهر بطبيعة الحال، لكنه مستمر معنا منذُ بداية السلسلة، لذا فإنه لم يكن العنصر الأكثر أهمية في هذا الجزء. وقصة اللعبة نفسها متأثرة بالعالم بشكل أو بآخر لذا لا يُمكننا أن ندعي أيضًا أنها قد أبهرتنا. ربما المنظور الذي برز في هذا الجزء هو تأثير انتصار هتلر في نقطة معينة من التاريخ وكيف يمكن أن يؤثر هذا على شكل التقدم التكنولوجي الحاصل؟ فبدلًا من الاستثمار في المجالات البحثية والطبية تم توجيه التقدم التكنولوجي بأكمله في سياق الأسلحة الفتاكة وتكوين الجنود الخارقين غير القابلين للهزيمة (وبطلنا أحدهم بالطبع)

لكن ما يمكننا أن نتحدث في مدى إبهاره هو الأحداث الصغيرة التي تدور في ثنايا هذا العالم. فالقصة امتلأت بالأحداث الصغيرة غير المتوقعة والتي تزيد من حماسك للعبة كلما قارب على الركود. بل وحتى نهاية اللعبة،  صحيح أن حبكة القصة الإجمالية ليست جديدة لكن يُمكننا أن نقول أن تلك الأحداث غير المتوقعة قد أضفت طابعًا من الترقب والتجديد على السياق العام للقصة.

كذلك يُمكننا أن نتحدث عن روعة تصميم المناطق المختلفة في اللعبة. وتخيل كيف تبدو مناطق معينة من الولايات المتحدة الأمريكية في حالة ما إن كانت تحت السيطرة النازية أو في منطقة إشعاع نووي أو ما شابه.

الأمر الأخير الذي يُعطي لقصة هذه اللعبة طابعًا من الاختلاف عن الأجزاء السابقة هو تصميم الشخصيات الرئيسية والتفاعل بينها الذي يخلق مواقف غير متوقعة وذات طابع كوميدي في الكثير من الأحيان.

إنه التصويب .. من أجل التصويب فقط!

لعلكم استشفيتم من الفقرة الماضية، أن قصة اللعبة ليست العامل الأهم ولا الأبرز ولا الأكثر استهلاكًا للوقت في اللعبة. فما الذي يُميز هذه اللعبة ويجعلها تستحق ذلك التقييم المرتفع الذي تراه في آخر المراجعة؟!

إنها ميكانيكيات التصويب. هذه السلسلة عمومًا من أوائل من وضعوا قواعد ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول FPS. ومن ثم فلا عجب أن يكون هذا العامل هو الأكثر إبهارًا في اللعبة.

كما ذكرتُ فإن هدف اللعبة الأساسي، هو التصويب، والتصويب فقط. ومع ذلك فإن المطور قد حرص على ان يختلق لك التحديات (التي تزداد صعوبتها تدريجيا بمجرد تقدمك في القصة) والفرص والأسباب التي تجذبك دومًا للرجوع للعبة والاستمتاع بميكانيكيات التصويب صاحبة الاهتمام الأكبر في هذا العنوان. فإليكم في الأسطر القادمة خمسة أسباب ضمنت لنا تجربة تصويب رائعة لمدة تفوق الـ 21 ساعة، على الرغم من أن القصة نفسها تنتهي في أقل من ثماني ساعات:

1- آليات الحركة والتصويب:

كما ذكرنا فإن هذه هي نقطة التسويق الأساسية لمثل هذا النوع من الألعاب. فتنفيذ آليات التصويب والحركة جاء سلسلًا بحيث يدعم أسلوب اللعب السريع. سوف تجبرك تلك اللعبة على استخدام غريزتك للنجاة من الطلقات النازية. إذ سوف تضعك في مواقف وتحديات صعبة يكون عامل النجاح الرئيسي فيها هو التصرف السريع والحركة الصحيحة في أجزاء قليلة من الثانية.

هذا النوع من التحدي يجعل المخ البشري يشعر بحالة من الرضا فور النجاح معتمدًا على إيهامك بأنك قد تعلمت شيئًا جديدًا. ومع التقدم في اللعبة تزداد صعوبة التحديات، للحفاظ على نفس الدرجة من الإيهام بالإنجاز وتعلم شيء جديد وحالة الرضا التي تحصل عليها في حالة النجاح في النجاة من موقف صعب. وعلى الرغم من استمرار حالة الرضا بالإنجاز عند نفس المستوى (مع زيادة صعوبة التحديات) سوف يكون جواب المخ البشري أن “هل من مزيد؟”. على الرغم من تكرار نفس الشيء مرارًا وتكرارًا سوف ترتبط بتلك اللعبة لساعات طوال عقب نهاية قصتها (والتي لا تشكل سوى 30% فقط من التجربة الكاملة) وذلك فقط بسبب حالة الرضا التي تحدثنا عنها أعلاه. كيف تستمر اللعبة على الرغم من نهاية القصة؟ سوف تستمر بتحرير الولايات الأمريكية المختلفة في أنحاء الخريطة.

لكن وعلى الرغم من أن ميكانيكيات التصويب هي أبرز مميزات اللعبة، إلا أن المطور قد جازف مجازفة في هذه النقطة قد تكلفه إفساد التجربة بأكملها. وهذه المجازفة هي الذكاء الاصطناعي للأعداء. فقد تصميم الذكاء الاصطناعي لهم بحيث يتوافق مع طبيعتهم المندفعة العنيفة، بل وحتى الجنود الخارقين يتحلون بنفس الذكاء الاصطناعي تقريبًا وهو ذكاء يفتقد لأي نوع من الدهاء تقريبًا. ففي ممر مغلق ضيق ما احتمالات أن ينجو جندي آخر بعد أن مات قبله قرابة العشرين؟ صفر تقريبًا. ومع ذلك يُصر بقية الجنود على المرور من هذه المنطقة دون التفاف أو مناورة. سوف تتمكن من القضاء على أفواج الأعداء المتتالية دون حتى الحاجة للحركة من موقعك. وعلى الرغم من أن تنفيذ مذبحة كتلك قد يُعطي شعورًا مُضاعفًا بالرضا إلا أنه مع التكرار يصبح مملًا ويعطيك إحساسًا بأنك لا تحقق إنجازًا ولا تتعلم جديدًا. الأمر يتوقف كليًا على طريقة لعبك ومدى استغلالك لهذا العيب.

2- تفاصيل القصة الصغيرة:

على الرغم من أننا قد اعتدنا على حبكة قصة هذا العالم. إلا أن الأحداث الصغيرة والتفاعل ما بين الشخصيات سوف تدفعك للحرص على الاستمرار واكتشاف المزيد من هذا العالم، على الأقل خلال الثماني ساعات الأولى من اللعبة. اعتمد المطور على جعل تلك الأحداث غير متوقعة بشكل أثر على النهاية لدرجة أنك سوف تُفاجأ أن قصة اللعبة قد انتهت عند نقطة أبعد ما تكون عن النهايات التقليدية المُتوقعة.

3- تصميم المستويات:

هذا أمرٌ يُميز ألعاب بيثيسدا الأخيرة بشكل عام، مثل Dishonored 2 و إضافتها الأخيرة Death of The Outsider وقبلها لعبة Prey. ومن ثم فإنه لا عجب أن تستمر هذه الميزة مع لعبة Wolfenstein II.

تصميم المستويات وبيئة العالم في هذه اللعبة، يُعطيك بعضًا من الحرية في كيفية تجاوز أعدائك، في بعض المواقف الصعبة سوف تخبرك غريزتك أن ” قف وقاتل” بينما في مستويات أخرى، سوف تميل غريزتك إلى خيار “ليس الآن” وفي مثل هذه الحالات تجد أن الأفضل أن تستخدم البيئة المحيطة بك إما للهرب أو استخدام الدهاء للتغلب على أعدائك دون الحاجة لاقتناص الكثير من الرؤوس وتكسير الكثير من الدروع. وساعد على هذا الأمر أيضًا هو طبيعة الذكاء الاصطناعي للأعداء التي تحدثنا عنها في النقطة السابقة، فهم عنيفون مندفعون وسريعون في نفس الوقت، ومن ثم لديك القليل من الوقت للتفكير والتصرف لأنهم يتحركون بشكل دائم تجاهك دون أن يفكر أحدهم في أن يتخذ ساترًا من طلقاتك أو ينصب لك فخًا في طريقك. وهذا ميزة وعيب كما أشرنا.

4- التنوع:

صحيح أن التصويب هو العامل الأهم في هذه اللعبة، لكن بعد فترة من الانبهار بمدى إتقان تصميم ميكانيكات التصويب والإطلاق. سوف تشعر بالملل، وهنا يأتي دور المطور للتنويع، وجعلك راغبًا في المزيد.

القصة خطية، تنتقل فيها من نقطة لأخرى وهو ما سهل مهمة المطور أن يضفي طابعًا من الاختلاف على كل مستوى وكل منطقة.في أجزاء معينة من القصة سوف تلعب على كرسي متحرك، وأخرى من مركبة حربية وثالثة سوف تعتمد على قدميك وسلاحك فقط.ويستمر هذا التنوع حتى للأسلحة التي يكون التغيير فيها حقيقيًا بمعنى أن تغيير السلاح أو ترقيته يغير كليًا من أسلوب اللعب.

فالبنادق الأوتوماتيكية مثلًا عند ترقيتها إلى Semi Auto تصبح الطلقات ذات ضرر أعلى يخترق دروع الأعداء لكن في نفس الوقت تصبح الطلقات أبطأ أو ذات Travel Time أكبر وهو ما يحدث ارتباكًا للتوافق العضلي العصبي الذي اعتدته قبل الترقية، ومن ثم فإنك سوف تكون مضطرًا للمزيد من التعود وبالتالي  المزيد من ساعات اللعب.  إذ إنك سوف تكون مضطرًا عند نقاط معينة أن تفضل عاملًا على آخر لصالح أسلوب لعبك أو أن تجمع ما بين عدة عوامل مختلفة من خلال حمل سلاحين مختلفين في كلتا يديك.

لذا فإن اتباع أسلوب لعب واحد خلال اللعبة بأكملها سوف يكون مستحيلًا تقريبًا. وحتى إن كنت من كارهي التجديد والتغيير، فإن المطور سوف يجبرك من خلال تصميم مراحل بعينها على اتباع أسلوب لعب معين. من خلال إعطاء الأفضلية لاتخاذ ساتر معين من ضربات الأعداء، أو التحرك بسرعة قبل الأعداء إلى مساحة معينة تعطيك تفوقًا تكتيكيًا عليهم، أو حتى إضافة عنصر صعوبة إضافي مثل الإشعاع أو الحرارة العالية في مناطق معينة وهو ما يجبرك على الحركة السريعة دون الركون لاتخاذ حاجز من طلقات الأعداء، وهكذا دواليك.

5- المهارات:

وهذه النقطة تحديدًا فصلناها عن نقطة تطوير الأسلحة، لأن المهارات هُنا غير قابلة للتطوير لكنك سوف تكتسبها تلقائيًا وفقًا لأسلوب لعبك. هُناك مهارات معينة تحصل عليها عندما تعتاد قتل الأعداء بسلاحين معًا، ومهارة أخرى تكتسبها عند قتل الأعداء يدويًا فقط دون سلاح ناري. ومهارة ثالثة عند اتباع أسلوب التخفي. صحيح أنك قد تتعمد اتباع أسلوب معين من اللعب فقط لتفتح مهارت معينة، لكن هذا شيء يُحسب للمطور سواءً أجبرك على تغيير أسلوب لعبك أو جعلك تختار ذلك بإرادتك الحرة.

وهُناك نوع آخر من المهارات المحصور على القصة فقط، في أجزاء معينة من القصة، سوف يتحتم عليك الاختيار ما بين ثلاث مهارات مختلفة، الأولى أن تكون قادرًا على تصغير حجمك للمرور من الأماكن الصغيرة والثانية أن تكون قادرًا على أن تصل إلى الأماكن المرتفعة بسهولة من خلال إضافة لقدميك. والثالثة أن تكون قادرًا على تكسير الحوائط الضعيفة بضربة من كتفك، أو قتل الأعداء بنفس الكيفية من وضع الحركة.

خلال أجزاء معينة من القصة سوف تكون مجبرًا على اختيار واحدة فقط، وهو ما يضمن إعادة بعض اللاعبين للقصة فقط من أجل أن يختار المهارة الأخرى ويستغلها في المناطق المختلفة. كذلك فإن بقية المهارات تصبح قابلة للعب بمجرد أن تنتهي من القصة، وهذا عامل آخر يدعم من استمرار تجربة اللعب على الرغم من انتهاء القصة، لأن القصة كما ذكرنا ما هي إلا 30% فقط من محتوى اللعبة.

موسيقى DOOM الأفضل بلا منافس

في هذه النقطة إن قارننا موسيقى DOOM بالموسيقى في هذه اللعبة فإننا نعقد الآن مقارنة ظالمة.

لقد كان كانت الموسيقى الخاصة بلعبة Wolfenstien II جيدة كما جاءت مناسبة لأغلب المواقف التي تحدث في اللعبة، فأثناء القتال هُناك موسيقى مميزة عن مواقف الهدوء والاختباء أو المواقف المضحكة أو مواقف القصة. لكن يظل العيب الأبرز في موسيقى اللعبة هو الانتقال غير السلس بين أنواع الموسيقى المختلفة في المواقف الخلفية، وكما يقولون “نجاح الموسيقى الخلفية في أي لعبة، هو أن تبقى خلفية” لكن ما حدث هُنا هو أنه وعند نقاط معينة تشعر أن اللعبة تفصل حالة الانغمار التي تكون فيها لتنبهك إلى تغير الموسيقى وهو أمر مزعج.

أما عن الأداء الصوتي للشخصيات فقد جاء مناسبًا ومعبرًا لجميع الشخصيات بلا استثناء.

هذا هو الجزء الخاص بالتجربة الصوتية .. فماذا عن التجربة البصرية وأداء اللعبة؟!

جاءت اللعبة بشخصيات ذات تصميم ورسومات متحركة مميزة سواء في أوضاع الحركة أو الكلام. وعلى درجة أقل جاء تنوع أنيميشنز  الأعداء أيضًا.

أما عن جانب الرسوميات فربما لا يمكننا أن ندعي أن اللعبة قد جاءت بالكثير من التقدم في هذه الناحية لكن الرسوميات جاءت جيدة بلا عيوب، صحيح أننا لم نواجه أي مشاكل مع اللعبة، لكن في نفس الوقت لا يُمكننا كذلك أن نتجاهل تجارب اللاعبين وتقييماتهم السيئة على ستيم للعبة فقط لأنها تمر بالكثير من التوقفات. وصراحة لدينا تجربة سيئة قريبة مع نسخ الحاسب الشخصي من ألعاب بيثيسدا سواءً كان ذلك مع The Evil Within 2 أو حتى Dishonored 2 .

نقاط القوة

+الكثير من التصويب
+تنوع في أسلوب اللعب
+شخصيات مسلية

نقاط الضعف

-الذكاء الاصطناعي
-انتهاء القصة المفاجئ

التقييم
تقييم عرب هاردوير
القصة
5.5
أسلوب اللعب
9.5
الرسوميات
8.0
الصوتيات
7.0
الخلاصة

الخلاصة هي أن لعبة Wolfenstein II هي لعبة تصويب من الطراز الأول مع الكثير من الوفاء للمدرسة الكلاسيكية من ألعاب التصويب وهذا يتضح في نقاط وجود عناصر الحياة في مناطق معينة في الخريطة أو حتى صناديق الذخيرة المختبئة في الزوايا. كذلك هُناك وفاء للجانب الخطي في سرد القصة واستكشاف العالم، فأنت تتحرك من النقطة أ إلى النقطة ب وبعدها تضغط على زر معين يفتح لك بقية الطريق وهكذا.

هذا الوفاء للأسلوب الكلاسيكي من ألعاب التصويب، يبعث على حالة من النوستاليجا خصوصًا وأنه يقدم لك لمحات من الماضي وألعاب الطفولة المفضلة لكن بمستوى ألعاب الجيل الحالي من جهة الرسوميات أو آليات التصويب والحركة.

لكن العيب الأوحد والأبرز للعبة هو الذكاء الاصطناعي من الأعداء الذي يهدد التجربة ككل عند نقطة معينة، وإن أردنا مزيدًا من الشكوى فيمكننا أن نعيب على نقطة الانتقال بين الموسيقى في المواقف المختلفة بشكل صارخ يقطع حالة الانغمار التي تضعك فيها اللعبة، كذلك يُمكننا أن نعيب على النهاية المفاجئة لقصة اللعبة.

9.0
التقييم النهائي
You have rated this
ما هو انطباعك؟
Happy
14%
Thumbs Up
71%
Laugh
14%
Unsure
0%
Surprised
0%
Sad
0%
Devil
0%