الرئيسية » العاب » بعد عشر سنوات من عام الألعاب الذهبي 2007: إلى أين تتجه صناعة ألعاب الفيديو؟

بعد عشر سنوات من عام الألعاب الذهبي 2007: إلى أين تتجه صناعة ألعاب الفيديو؟

رؤية تحليلة في ظل أزمة Star Wars Battlefront II الأخيرة!
بواسطة عمار القاضي في 20 November,2017
featured image
العاب

حتى وإن كنتم تعيشون تحت صخرة، فإن أصداء مشكلة نظام المشتريات ( Microtransactions ) داخل لعبة Star Wars Battlefront II قد وصلتكم! ربما لم يتبق لنا الكثير من العناوين لمراجعتها خلال هذا العام، وهو ما يدفعنا للجلوس ومحاولة استرجاع كل ما مررنا به طوال 2017.

Microtransactions

وياللهول؛ إن هذا العام قد تفنن في أن يُرينا أشياء جديدة على الصعيدين الإيجابي والسلبي، وكأنه يقول لنا  “بعد أن قدم لكم الزمان عامًا لا يُعوض ولا يُكرر في صناعة الألعاب منذُ عشر سنوات كاملة -أعني عام 2007 ذروة سنام التطور في الصناعة- ها أنا ذا قد جئت لأبدأ زمنًا جديدًا بقواعد جديدة

على مدار عشر سنوات تغيرت الكثير من المصطلحات والمعايير داخل صناعة الألعاب:

  1. فابتداءً من انهيار ناشرين كبار من أمثال THQ بسبب انتشار مبدأ الألعاب عبر الشبكة، وقلة الاهتمام تدريجيًا بالألعاب ذات طور اللعب الفردي والقصة العميقة
  2. ومرورًا بتفنن الشركات في استنزاف جيوب اللاعبين، سواءً عن طريق تغريمهم المزيد من المال لمجرد اللعب عبر شبكة كخدمات Sony و Xbox  وحتى Nintendo مؤخرًا!
  3. أو عن طريق انتشار مفهوم المحتوى الإضافي DLC الذي جاء بالأساس لتقديم ما لم يتمكن المطور أولًا من تقديمه في اللعبة الأصلية، إلا أنه تحول مع مرور الوقت لجزء مستقطع عمدًا من اللعبة الأصلية لتغريمك المزيد من الأموال. ادفع لتحصل على التجربة الكاملة أو كما يقولها صديقي بلغتنا الدارجة “حمّل عشان تكمّل”. والذي تطور في نهاية المطاف لمفهوم “التذكرة الموسمية Season Pass”. لقد رأينا بالفعل أوضح أضراره العام الماضي مع لعبة Battlefield 1 التي عانت كثيرًا بسبب تقسيم مجتمع لاعبيها بفضل نظام التذكرة الموسمية أو الـ Premium Pass
  4. ومن بعدها بانتشار النسخ الخاصة والفاخرة من الألعاب باسعار 80$ و 100$.
  5. ثم إننا صرنا أمام مفهوم جديد تسلل من تحت الرادار غير مُلاحظ تمامًا، وهو مصطلح صناديق الغنائم العشوائية Loot Boxes أو في عبارة أخرى ماكينات القمار. وفجأة وجدنا أنفسنا مُجبرين على تقبل مثل هذا النوع من الصناديق بدعوى (إنها مجرد عناصر تزيينية لا تؤثر على أسلوب اللعب) متجاهلين تمامًا الحقيقة الراسخة بأنني ما دمتُ قد دفعت مزيدًا من المال حتى ولو أقله فإنني ينبغي أن أحصل على مقابل واضح ومحدد مسبقًا، لا أن أرمي أموالي في ماكينة الحظ وأتمنى أن يكون حظي جيدًا لأحصل على ذلك الزي أو تلك الإيماءة أو هذه الجملة الجديدة لبطل من أبطال Overwatch على سبيل المثال. (ذكرت Overwatch تحديدًا لأن اللاعبين يعتبرونها المثال الأفضل في جانب الـ Loot Boxes على الرغم من أنها تحتوي على شبهة مقامرة على أي حال)
  6. إلى أن جاء عام 2017 ليقدم لنا أحدث صيحة في عالم الألعاب: إنها الـ Microtransactions ! حقيقة لا أعلم منذُ متى تحديدًا بدأت تتصدر تلك الكلمة وذلك المصطلح العناوين؟ لكن ما أتذكره خلال هذا العام، هو القليل من الغضب بسبب تغييرات واضحة في لعبة مثل Destiny 2 لدعم الـ Microtransactions بشكل واضح، القليل من الغضب مع حجب نهاية Shadow of War الحقيقية خلف حاجز من المال وإلا فإن الملل القاتل والـ Grinding سوف يكون مصيرك الذي لا مفر منه! ثم رأينا إلغاء مشروع لعبة Star Wars جديدة من استوديو Visceral Games وإغلاق الاستوديو بشكل كامل بعد ادعاءات بأن اللعبة لم تكن داعمة لنظام المشتريات داخل اللعبة. صحيح أن الأمر ساعتها قد تم تغليفه على أنه صراعٌ ما بين ألعاب الـ Single Player وألعاب الـ Multiplayer، مع توقعات بأن تنتهي ألعاب القصص العميقة بعد عام أو اثنين، إلا أن نظام المشتريات وأسلوب الـ Monetization كان هو السبب الرئيس القابع في الخلفية، وخصوصًا بعدما سمعنا عن تقارير تُشير بأن لعبة Star Wars الملغية كانت عبارة عن لعبة فردية بعمر 15 ساعة كقصة رئيسية، وفقط. وهذا أمر يُغضب الناشرين كثيرًا، خصوصًا وأن الألعاب ذات نظام مشتريات بداخلها تدر الكثير من المال مع مرور الوقت.
    ثم إننا فجأة وبدون سابق إنذار، صرنا أمام الكثير من الشركات التي تصرح علانية بأنها في حاجة لاعتماد أسلوب الـ Microtransactions بداخلها. رأينا تعليقًا صريحًا من Take-Two مالكة Rockstar على هذا الأمر، ورأينا تعليقًا ثانيًا من شركة سوني والرئيس الجديد لقطاع الألعاب فيها بلايستيشن بخصوص هذا الصدد إذ أكد قطاع الألعاب بالشركة Playstation أنه لا يجني أموالًا من الألعاب بعد بيعها بسبب عدم اعتماد نظام الـ Microtransactions، وأن الشركة سوف تُحاول اعتماد هذا الأمر في الفترات القادمة.
    وفي أسوأ فترة ممكنة، تعرفنا بالصدفة على براءة اختراع من أكتيفيجن تُحاول من خلالها أن تتلاعب بعقول اللاعبين وتقنعهم بالشحن داخل الألعاب من خلال أسلوب Matchmaking مُعين!
  7. ثم الكثير والكثير من الغضب مع بيتا لعبة Star Wars Battlefront II التي قدمت لنا لعبة بسعر 60$ كاملة وفي نفس الوقت بسياسة ادفع لتفوز!
    كما ذكرتُ لكم، 2017 هو عام المفاجآت، فلأول مرة نرى أمرًا مثل هذا مع لعبة AAA لكن هذا العام أصر أن يبهرنا بما هو أكثر من ذلك. بسبب هذا النظام المفاجئ اضطررنا في عرب هاردوير لتغيير سياسات المراجعة الخاصة بنا قليلًا مع Star Wars Battlefront II حتى لا نغش اللاعبين، اللعبة رائعة، هذا شيء لا يختلف عليه اثنان! لكن هُناك أمر جديد لم يكن في الحسبان من قبل عند مراجعة الألعاب وهو نظام الـ Monetization بداخلها ، وبالمناسبة فإننا لم نكن الوحيدين الذين أصيبوا بهذه الصدمة بخصوص سياسة المراجعة خصوصًا مع ارتفاع أسهم عنصر جديد تمامًا في الألعاب وهو نظام المشتريات Microtransactions. فموقع مثل Metacritic -تجميع لمراجعات الألعاب من مختلف المراجعين حول العالم والوصول إلى متوسط التقييمات- لا زال يبحث حتى هذه اللحظة عن أسلوب جديد يتوافق مع أحدث صيحات الصناعة.

طالع مُراجعة عرب هاردوير للعبة Star Wars Battlefront II

لم يتوقف عام 2017 عن إبهارنا عند تلك النقطة، فقبل ساعات من إطلاق اللعبة الرسمي، وضعتنا EA في موقف لم نشهده قبلًا، وهو أن تكون النسخة التي راجعناها من اللعبة مختلفة تمامًا (أو على الأقل جوهريًا) عن النسخة التي سوف تتوفر بين أيدي اللاعبين وذلك بعدما اتخذت القرار الشجاع بإلغاء نظام المشتريات داخل لعبتها Star Wars Battlefront II مؤقتًا لحين العمل على تحديث اللعبة وإضفاء نوع من التوازن لها. ربما نُعيد حكمنا على اللعبة مرة أخرى فور إعادة التوازن لها.

هل فات الأوان لإصلاح Star Wars Battlefront II ؟

أعلم أنني قد اصطحبتك في رحلة طويلة، لكنها فقط لإنعاش ذاكرتي وذاكرتك لنعلم كيف وصلنا إلى هذه النقطة! لقد نظرنا إلى الماضي وعلمنا كيف وصلنا هُنا .. دعنا ننظر إلى المستقبل القريب الآن، ولنترك المستقبل البعيد لمقامٍ آخر!

المستقبل القريب يقول أن لعبة مثل Star Wars Battlefront II  لا ينبغي أن تنتهي في مهدها بعد كل تلك الجودة المصممة في عالمها. فهل يُمكن حقًا أن يتم إصلاح هذه اللعبة؟ هل إلغاء نظام الـ Microtransactions في اللعبة كفيل بإصلاحها؟!

يؤسفنا أن نقول أن الأمور ليست بهذه البساطة! إن كنتم قد طالعتم مراجعتنا للعبة Star Wars Battlefront II فسوف تعلمون أن اللعبة قد تم تصميمها وفي القلب منها نظام المشتريات. إنه مرتبط تمامًا بنظام التقدم في اللعبة، ومن ثم فإن حذف الـ Microtransaactions ما هو إلا البداية! لكن الأهم منه هو نظام التقدم بداخل اللعبة!

لقد رأينا نظام البطاقات الجديد مع لعبتين حديثتين من ألعاب EA وهما لعبة Need for Speed Payback ولعبة Star Wars Battlefront II. وكحل سريع نتمنى عودة نظام التقدم العادي الذي يُعطي الأولوية لمتعة اللاعب بغض النظر عن إجباره على الدفع واستثمار المزيد من الأموال داخل اللعبة.

هل تذكرون تلك الأيام الخوالي، حينما كان كل ما عليك هو أن تقوم بقضاء المزيد من الوقت داخل اللعبة لتحصل على المزيد من نقاط الخبرة ومعها يزيد مستواك والمهارات والميزات التي تحصل عليها؟! هذا ما نريده مع Star Wars Battlefront II .. فقط العودة للأساسيات. نظام تقدم واضح بنقاط خبرة لكل فصيلة من المقاتلين، ومع قضاء المزيد من الوقت بتلك الفئة Class تزداد نقاط الخبرة ومعها المستوى ومن ثم فتح المزيد من الأسلحة والميزات والمعدات الخاصة بتلك الفئة. بهذه البساطة يُمكنك أن تُعيد Star Wars Battlefront II للحياة مرة أخرى مع تهميش أهمية نظام التقدم المتأثر بالبطاقات والعودة للأساسيات وربما توفير صناديق Loot Boxes بعناصر ذات أزياء مختلفة فقط!

ختامًا، ربما حرصت أن أتناول قضية نظام المشتريات داخل الألعاب Microtransactions خلال هذا المقال من منظور اللاعبين بغض النظر عن منظور الشركات .. لذا ربما نتناول هذا المنظور في مقامٍ آخر، خصوصًا وأن هذا النظام -أعني الـ Microtransactions- قد يصب في مصلحة سرعة تطوير صناعة الألعاب ويعجل برؤيتنا للـ Next Generation بشكل أسرع! لكن كما ذكرت هذا موضوع مستقل تمامًا!

ما هو انطباعك؟
Happy
10%
Thumbs Up
50%
Laugh
0%
Unsure
0%
Surprised
0%
Sad
40%
Devil
0%