Computex26: إنفيديا تقتحم سوق المعالج بشريحة "RTX Spark" المجنونة!
تستعد إنفيديا هذا الخريف لدخول مرحلة جديدة في سوق الحواسيب الشخصية، ليس من بوابة كروت الشاشة كما اعتدنا، بل عبر شريحة معالجة للحواسيب المكتبية والمحمولة لتنافس إنتل، وAMD، وكوالكم بشكل مباشر!
الشريحة الجديدة تحمل اسم "RTX Spark"، وتصفها إنفيديا بأنها بداية عائلة جديدة من المعالجات الموجهة للحواسيب الاستهلاكية، بعد أشهر طويلة من التسريبات حول خطط الشركة لدخول هذا القطاع.
قال مارك أيفرمان، كبير مديري إدارة المنتجات في إنفيديا، إن "RTX Spark" هي "أكفأ شريحة حواسيب تم بناؤها على الإطلاق"، لكنه لم يقدم أرقامًا أو رسومًا بيانية تدعم هذا الادعاء حتى الآن.
مواصفات شريحة RTX Spark

وتشبه الشريحة إلى حد كبير معالج "GB10" المستخدم في جهاز "DGX Spark"، وهو الحاسوب الصغير الذي قدمته إنفيديا العام الماضي بوصفه "حاسوبًا شخصيًا فائقًا للذكاء الاصطناعي". لكن الفارق هذه المرة أن "RTX Spark" لن تكون شريحة واحدة فقط، بل عائلة كاملة من المنتجات.
النسخة الأعلى من الشريحة تبدو مطابقة تقريبًا لمواصفات "DGX Spark"، إذ تأتي مع 20 نواة معالجة مركزية، و6144 نواة رسومية، وذاكرة موحدة من نوع "LPDDR5X" بسعة 128 جيجابايت.
تقول إنفيديا إنها ستوفر نسخًا أقل لاحقًا، على أن تبدأ بعض الإصدارات بذاكرة حجمها 16 جيجابايت فقط. وفي حال لم تلاحظ بعد، فالشريحة ليست شريحة معالجة CPU فقط، إذ تضم معالجًا رسوميًا GPU ووحدة ذكاء اصطناعي NPU أيضًا.
الاعتماد على معمارية Arm

تعتمد شريحة إنفيديا الجديدة على معمارية "Arm"، مثل شرائح آبل وكوالكوم، وهذا يعني أن برامج ويندوز القديمة المصممة لمعالجات إنتل وAMD القائمة على معمارية "x86" ستحتاج إلى العمل عبر طبقة محاكاة.
هذا الامر قد يحد أحيانًا من الأداء، لكن إنفيديا تراهن على أن مايكروسوفت أصبحت أكثر استعدادًا لدعم هذا التحول عبر تطوير الويندوز ومحاكي "Prism" لدعم شرائح كوالكم، ثم شرائح إنفيديا الجديدة.
تقول إنفيديا إن قوة الشريحة في الرسوميات والذكاء الاصطناعي قد تدفع تجربة ويندوز على معمارية "Arm" إلى مستوى أبعد مما وصلت إليه سابقًا.
قدرات يصعب تصديقها!

بحسب إنفيديا، يمكن لحاسوب محمول بسماكة 14 ملم فقط، ومن دون توصيله بالكهرباء، أن يستخدم شريحة "RTX Spark" لتنفيذ مهام ثقيلة مثل عرض مشهد ثلاثي الأبعاد بحجم 90 جيجابايت، أو تحرير فيديو بدقة 12K، أو تشغيل لعبة "Indiana Jones and the Great Circle" بمعدل 100 إطار في الثانية على دقة 1440p!
وتشير الشركة أيضًا إلى أن الذاكرة الموحدة -التي تصل إلى 128 جيجابايت- ستسمح للحواسيب المحمولة والمكتبية المعتمدة على الشريحة بتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي محليين بحجم 120 مليار مُعامل (باراميتر).
وترى مايكروسوفت أن هذه القدرات قد تكون مهمة لمستقبل ويندوز، إذ تستعد خلال مؤتمر "Build" لعرض ما تصفه "بالآليات الجديدة للأمان والعزل داخل النظام"، والتي تعمل إلى جانب بيئة تشغيل إنفيديا "OpenShell"، بما يسمح بتشغيل الوكلاء الشخصيين بطريقة آمنة وتحت سيطرة المستخدم الكاملة.

على سيرة الذكاء الاصطناعي، تسوق إنفيديا للشريحة الجديدة باعتبارها خطوة نحو نموذج جديد في الحوسبة الشخصية، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي هو واجهة الاستخدام الأساسية.
وتقول الشركة إن المستخدم لن يحتاج بالضرورة إلى إتقان واجهات التطبيقات المعقدة، لأنه سيتمكن من التحدث إلى الحاسوب وطلب تنفيذ المهام بدلًا من الاعتماد الكامل على لوحة المفاتيح والفأرة.
كيف؟
ومن بين الأمثلة التي طرحتها إنفيديا، أن يتمكن لاعب أو صانع محتوى في الرياضات الإلكترونية من مطالبة الحاسوب بإطفاء الأضواء، وكتم الميكروفون، وتغيير وضع البث تلقائيًا عندما يريد مغادرة المكان لتناول العشاء.
كما يمكن لمصمم يعمل على برامج أدوبي أن يحول رسمًا أوليًا إلى صورة كاملة، ثم إلى نموذج ثلاثي الأبعاد، ثم إلى فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي عبر الأوامر فقط!
أما مطورو البرمجيات، فتقول إنفيديا إن بإمكانهم استخدام الوكلاء الذكيين لمراقبة مشاريعهم على "GitHub" وإصلاح المشكلات تلقائيًا، مع قدرة الوكيل على التحكم في لوحة المفاتيح ومؤشر الفأرة لتنفيذ المهام المتكررة والمملة.
وتؤكد الشركة أن تشغيل هذه المهام محليًا على "RTX Spark" يعني أن بيانات المستخدم تبقى خاصة، كما أنه لن يضطر لاستهلاك الرموز المدفوعة (التوكينز) في خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية.
الأجهزة الداعمة
رغم أن إنفيديا لم تقدم بعد إثباتات تفصيلية لكل وعود الأداء، فإنها حصلت بالفعل على دعم واسع من كبار مصنعي الحواسيب (إنه سحر إنفيديا يا سادة!).
ومن المقرر أن تصل أول موجة من الأجهزة هذا الخريف، وتشمل 8 حواسيب مؤكدة حتى الآن:
- Asus ProArt P14
- Asus ProArt P16
- Dell XPS 16
- HP OmniBook X14
- HP OmniBook Ultra 16
- Lenovo Yoga Pro 9N
- Surface Laptop Ultra
- MSI Prestige N16 Flip AI
نلاحظ أن مايكروسوفت نفسها ستستخدم هذه الشريحة في لابتوب جديد يحمل اسم "Surface Laptop Ultra"، والذي يُقال -على لسان مسؤول أجهزة Surface- إنه سيكون "أقوى شيء صُنع على الإطلاق!".
تقول إنفيديا إن هذه الأجهزة ليست سوى البداية، إذ يعمل شركاؤها بالفعل على أكثر من 30 حاسوبًا محمولًا وأكثر من 10 أجهزة مكتبية.
وتشمل قائمة الشركات المشاركة في الأجهزة المكتبية كلًا من Acer وAsus وDell وGigabyte وHP وMSI وLenovo.
ماذا عن السعر والدعم؟
يقول مارك أيفرمان إن أجهزة "RTX Spark" ٍيتكون عائلة منتجات تستهدف نقاطًا سعرية متعددة، مضيفًا أن فرصة السوق التي تراها الشركة "كبيرة جدًا".
وتراهن إنفيديا ومايكروسوفت على أن نجاح هذه الشريحة لن يعتمد على العتاد وحده، بل على استعداد نظام ويندوز والتطبيقات للعمل بسلاسة على معمارية "Arm".

وتشير إنفيديا إلى أن تطبيقات مثل "Blender" و"DaVinci Resolve" و"Maxon Cinema4D" و"Maxon Redshift" و"Topaz Photo" و"CapCut" و"Cubase" و"Bitwig Studio" و"Affinity by Canva" تعمل بالفعل بشكل أصلي على Arm، إلى جانب كثير من ملحقات الصوت والفيديو و"MIDI" وأجهزة التحكم التي تحتاجها هذه التطبيقات.
كما أن أدوبي تشارك في الدعم من خلال تحسينات خاصة لتطبيقي "Premiere" و"Photoshop" للاستفادة من شريحة إنفيديا الجديدة.
وفي مجال الألعاب، بدأت بعض العناوين التي كانت تمثل تحديًا بسبب أنظمة مكافحة الغش في دعم ويندوز على Arm.
وتقول مايكروسوفت إن شركة "Riot Games" ستجلب لعبتي "League of Legends" و"Valorant" إلى ويندوز على Arm، بينما تعمل "Krafton" على دعم "PUBG".
وتؤكد إنفيديا أنها تتعاون مع مزيد من المطورين الذين يستخدمون أنظمة مكافحة الغش مثل "Easy Anti-Cheat" و"BattlEye" و"Denuvo".
وكانت لعبة "Fortnite" من Epic قد وصلت بالفعل إلى ويندوز على Arm في نوفمبر الماضي، بعد إعلان سابق في مارس.
في النهاية، رُغم انبهارنا بما يمكن لهذه الشريحة أن تفعله على الورق، تظل الحقيقة أننا لم نرَ قدراتها فعليًا ولا حتى موقعها -بالأرقام- من شرائح إنتل وAMD وكوالكم. ومع ذلك، نحن متفائلون للغاية ومتشوقون لمعرفة المزيد ونقله لكم!
ابقوا معنا وتابعوا مدونتنا الحية لمؤتمر Computex 2026، حيث نزف لكم أهم الأخبار من قلب العاصمة التايوانية تايبيه.
?xml>
