القائمة

قيد التطوير
هل قدمت Cyberpunk 2077 قصة ثورية أم غرقت في الخطية والتكرار؟

هل قدمت Cyberpunk 2077 قصة ثورية أم غرقت في الخطية والتكرار؟

منذ 6 أشهر - بتاريخ 2021-01-09

قبل صدور لعبة Cyberpunk 2077 تحدث وتغنى فريق Cd projekt Red بنظام التقدم في اللعبة وكيف تتغير الأحداث في القصة بسبب العديد من العوامل منها نوع الشخصية أو المسار التي تحدده في البداية وبالطبع كيف تتعامل الشخصية مع الأحداث التي تتعرض لها خلال القصة.

وعندما صدرت اللعبة تحدثت كل المراجعات عن مدى التشعب الموجود داخل قصة Cyberpunk 2077 وكيف قدمت تجربة قصصية ثورية بعيدة كل البُعد عن الخطية.

شخصياً قمت بتجربة اللعبة و أنهيتها بالكامل ثم بدأت أتعمق في الخيارات والنهايات المختلفة التي تقدمها لك اللعبة لكي أتأكد إذا ما كانت اللعبة تقدم تجربة قصصية جديدة ومتشعبة أم أنها تجربة خطية عادية تحتوي على بعض العناصر التي توهم اللاعب بأنها متغيرة.

الآن قمت بتجربة كل التفريعات تقريباً حيث لعبت اللعبة أكثر من مرة وكنت أقوم بالحفظ عند كل خيار أمامي وأجرب الخيارات كلها حتى قمت بتجربة كل الفرضيات الممكنة تقريباً لهذه اللبة ويمكنني بكل ثقة أن أجيبك الآن على السؤال المحير، هل لعبة Cyberpunk 2077 لعبة خطية أم لا؟

لكن قبل أن أبدأ يجب أن أقول لك إن هذا المقال يحتوي على حرق كبير جداً لأحداث اللعبة وحرق للنهاية أيضاً، فإذا كنت لا تريد أن تحرق القصة لا أنصحك بالاستمرار، أم إذا كنت تُريد معرفة الحقيقة فهذا المقال يجيبك عن كل التساؤلات.

خيارات البداية.

عند بدء اللعبة ستجد أن اللعبة تعطيك ثلاث خيارات مثل أي لعبة تقلد أدوار اخرى وهي أن تكون من الرحالة، فتى شارع أو موظف في مؤسسة أراساكا.

للوهلة الاولى تشعر أن لكل خيار من الخيارات طريقة لعب معينة وتقدم في القصة بشكل مختلف عن الأخر ولكن في الحقيقة عند تجربة الثلاث خيارات نجد أن الأحداث الخاصة باللعبة تتشابه أيضاً ولن تؤثر بأي شكل من الأشكال على أحداث اللعبة.

المسارات الثلاثة التي تقدمها اللعبة تقدم تجربة لعب مختلفة لأول 30 دقيقة تقريباً ولكن بعد ذلك نجد أن الشخصية تنخرط في المهمة الأساسية التي تؤدي إلى دخول شخصية جوني سيلفر هاند داخل عقل الشخصية البطلة وتبدأ الأحداث بشكل متشابه جداً.

في الحقيقة قمت بتجربة ألب أخرى بعضها كان قديم أصلاً ولم يحظى بكل هذه الضجة وقدمت في نفس الوقت خيارات قصصية مختلفة بناء على عرق الشخصية أو الخلفية التي تنحدر منها.

الحالة البدنية.

طوال اللعبة  ستجد أن الشخصية تعاني من حالة بدنية سيئة لآن الشريحة الموجودة داخل عقلها ستبدأ في تدمير عقلها طوال أحداث اللعبة وهنا ستجد أن اللعبة تعطيك من حيث لأخر أنه يوجد عطل في الشريحة أو أن شخصية جوني سيلفر هاند ستظهر من حين لأخر وتقول لك أن الحالة تزداد والموت أصبح قريب.

في حقيقة الأمر يؤسفني أن أقول لك هذه الرسالة ليس لها أي انعكاس حقيقي وإذا كنت تلعب الآن اللعبة وتشعر أنه يوجد طريقة لتحسين حالتك الصحية خلال اللعبة فلا يوجد، بل في الحقيقة الحالة الصحية ستكون مستقرة وقابلة للعب حتى مهمة معينة وهي المهمة التي تحذرك اللعبة قبل بدئها حيث تقول لك أنه لا يمكنك العودة بعدها لإنهاء أي مهام أخرى مفتوحة.

بكل بساطة أي كانت خياراتك أثناء اللعب سواء في المهام الأساسية أو الفرعية فلن تؤثر على الإطلاق في حالتك الصحية وكيف تتفاعل مع اللعبة وستصل في النهاية إلى المهمة التي نتحدث عليها.

الخيارات البدنية والجنسية.

عند بداية تصميم الشخصية نجد أن اللعبة تعطيك خصائص وتعديلات جسدية غريبة جداً وهنا أتحدث عن النسخة العالمية من اللعبة وليس نسخة الشرق الأوسط المنقحة.

من المفترض أن هذه الخيارات تؤثر على أحداث اللعبة بالفعل ولكن حرفيا لا يوجد أي فارق أثناء اللعب سواء اخترت شخصية ذكر أو أنثى.

الفكرة أن التعديلات البدنية كان بها شكل الأعضاء الجنسية وحجم الأعضاء التناسلية عند الذكر وهنا بدأت تظهر فوق رأسي علامة استفهام لأن هذا الأمر غير هام على الإطلاق ولم يؤثر على اللعبة.

حتى المشاهد الجنسية الموجودة داخل اللعبة لا تتأثر باختلاف النوع من ذكر إلى أنثى، أي أنه لا يوجد نظام عاطفة وحب حقيقي داخل اللعبة لأنه يمكن أن تتفاعل مع أي شخصية أخرى جنسياً سواء ذكر أو أنثى.

هنا قد يقول أحدهم أن اللعبة تدعم المثلية وما إلى ذلك ولكن في الحقيقة أن اللعبة لا يوجد بها أصلاً نظام عاطفي ولا يوجد أي تأثير على أحداث اللعب بسبب اختلاف الجنس.

الفكرة أن النظام العاطفي أمر موجود وسهل جداً وتم تطبيقه في العديد من الألعاب الأخرى لعل آخرها لعبة Crusader Kings III التي تمتلك نظام عاطفي متشعب جداً فكل شخصية لها ميولها الجنسية الخاصة به ويمكن التفاعل مع باقي الشخصيات على أساسها وبالمناسبة هذه اللعبة حجمها حوالي 5 جيجا بايت فقط.

تفريعات النهاية.

اتفقنا جميعاً انه مهما كان أسلوبك في اللعب أثناء المهمات الرئيسية وسواء قمت بإنهاء المهمات الفرعية أم لا سوف تصل إلى مهمة معينة حيث تقابل أبنة أراساكا التي تتفق معك على مساعدتك على التخلص من الشريحة المودة داخل عقلك وبالمقابل تكشف خيانة أخيها وقتله لوالده.

بعد ذلك الشخصية تشعر بمرض كبير جداً لتدرك ان حياتها أصبحت على المحك فعلياً وهنا يبدأ حديث مع شخصية جوني سيلفر هاند حول طريقة إنهاء الأمر وأي خطة يمكن اتباعها.

للأسف الشديد كل الخطط الموجودة في مهمة النهاية ستظهر لكل اللاعبين مهما كانت طريقة اللعبة التي اخترتها، بالنسبة للخطط فيمكنك الاستعانة بمساعدة بانام، جعل جوني هو من يتحكم في زمام الأمور ويذهب لحل الأمر، تنفيذ اتفاق أبنة أراساكا وأخيراً يمكن للاعب الاستسلام والانتحار.

هذه الخطط الاربعة ينتج عنها 7 تفريعات قصصية بعضها يتشابه، ويمكن أن نقول أن طريق بانام يحتوي على نهايتين والانتحار نهاية واحدة والخطط الأخرى كلها تحتوي على نفس النهاية.

لكن لكي أكون منصف فاللعبة تحتوي على نهاية سرية ولكنها ليست سرية إلى حد كبير فهي تتشابه مع نهاية خطة جوني بأن يذهب ويحل الأمر بنفسه.

النهاية الخاصة باللعبة أفضل من بدايتها من حيث التنوع لأن النهايات المتنوعة تعطيك حوالي ساعتين ونصف ويمكن إعادة التجربة مرارا وتكرارا حتى تقوم بتجربة كل النهايات لأن اللعبة تُعيدك إلى ما قبل مهمة لقاء ابنة أراساكا كلما أنهيت اللعبة في حالة رغبتك تجربة المزيد من التفريعات.

ماذا نستفيد من المهمات الجانبية والخيارات المختلفة.

اللعبة تحتوي على نظام مهمات جانبية هو الأروع في الحقيقة وأيضاً ها العديد من الخيارات ولكن هذه الخيارات لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على أحداث القصة الرئيسية.

لكن يمكن لهذه الخيارات أن تؤثر على الأسلحة والعتاد الذي يمكنك الحصول عليه، على سبيل المثال بعض المهمات الجانبية في نهايتها تحصل على المسدس الخاص بجوني سيلفرهاند، أو مهمة أخرى جانبية من بانام تجعلك تحصل على القناصة الخاصة بشخصية ميتش وهي القناصة الأفضل في اللعبة تقريباً.

الكثير من الوعود الزائفة.

أي وعود قد سمعتها من فريق CD Projekt Red من قبل وحتى الأن لم تجرب اللعبة، أنصحك بشدة أن تنسى كل هذه الوعود إذا رغبت في تجربة اللعبة لأن اللعبة لا تحتوي على أي من هذه الوعود.

على سبيل المثال من المفترض أنه يمكنك إضافة أطراف صناعية تساعدك في القتال ولكن الفريق قال أن هذه الأطراف قد يكون لها تأثير سلبي إذا تم استخدامها بشكل عشوائي وقد تؤدي إلى ما يعرف بإسم الجنون الألي.

بالطبع يمكنك توقع الجملة التي سأكتبها الآن وهي أن اللعبة لا تحتوي على أي شيئ من هذا القبل وكما قلت أي كانت طريقة القتال أو تفاعلك مع الأحداث لن تؤثر تماماً على أحداث القصة، كذلك لا يوجد نظام العصابات وسيطرتهم على مناطق معينة مثلما قال أكد فريق التطوير.

الخلاصة.

اللعبة قدمت قصة جيدة ومهمات جانبية رائعة بالفعل بعيدة عن التكرار تماماً وكل مهمة جانبية لها الكتابة والقصة الخاصة بها بالفعل ولكن فيما يتعلق بفكرة التشعب في القصة واختلاف الأحداث باختلاف طريقة اللعبة والتفاعل مع القصة فإن اللعبة بعيدة كل البعد عن هذا الأمر ولم تقدم أي شيئ ثوري في هذه النقطة.

لعبة Cyberpunk 2077 هي لعبة خطية عادية تماماً ولنبعد أي رسوم أو حجكم خريطة عملاق، لكن فكرة التشعب قدمتها ألعاب أخرى كثيرة بنظام أفضل بكثير وعميق جداً.

للأسف اللعبة عبارة عن فقاعة كبيرة ففي الحقيقة لا أعرف الإيجابيات الموجودة فيها التي تجعلها تأخذ تقييمات كاملة تقريباً، هي لعبة جيدة جداً ولكن ليست ثورية على الإطلاق ولا تقدم أي جديد في عالم الألعاب.

(هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب فقط ولا يعبر عن رأي عرب هاردوير كاملةً ، بالتأكيد تجربة كل لاعب للقصة ستختلف عن الآخر)

أضف تعليق (0)

ذات صلة