FarCry6 Large leaderboard
القائمة
قيد التطوير
معالجات Rocket Lake تتقهقر أمام Ryzen ، كيف تحولت AMD للمسيطر؟

معالجات Rocket Lake تتقهقر أمام Ryzen ، كيف تحولت AMD للمسيطر؟

منذ 5 أشهر - بتاريخ 2021-05-22

كلما نظرت للوضع الذي كانت به Intel قبل وصول Ryzen وكيف كانت مسيطرة على سوق المعالجات المركزية من فئة Mainstream و فئة HEDT...ارى الكثير من التساؤل المطروح حول كيفية وصول AMD لهذه المرحلة الغير مسبوقة من النجاح الهائل خلال فترة تقدر بـ 4 سنوات ونصف لتقلب بها الطاولة على العملاق الأزرق وتضربه بعنف بتشكيلة من المعالجات القوية؟

3 عوامل رئيسية كانت وراء هذه العودة القوية: 1- إعادة هيكلية شركة AMD بقيادة ليزا سو سمح بإعادة الموارد وتوزيعها بالشكل المطلوب نحو الأقسام المهمة ووضع الشخص المناسب بالمنصب المناسب. 2- توفير كامل الإمكانيات المالية المتاحة لدفع عجلة تطوير قسم المعالجات المركزية من جديد لتقديم معمارية مختلفة كلياً. 3- المراهنة بقوة على معمارية Zen المصممة من قبل المهندس المعماري المخضرم جيم كيلر لتظهر الشكوك حول هذه المعمارية خاصة بعد مغادرته للشركة قبل إطلاق تلك المعمارية.

في تلك الفترة وحينما انضم جيم إلى AMD في عام 2012، كان هو وفريقه مسؤولا عن تطوير المعمارية الدقيقة AMD x86 للجيل القادم المسماة Zen والتي تم الكشف عنها في عام 2014 خلال مؤتمر Deutsche Bank 2014 Technology.  لكن الشكوك التي نتحدث عنها لاحقت AMD طوال تلك الفترة بسبب غياب الرأس المدبر لتلك المعمارية, إلا ان الجيد في كل ما حدث هو الانتهاء من البنية التفصيلية لتلك المعمارية قبل مغادرته لـ AMD + بقاء فريق المهندسين المخضرمين الذين كانوا مع جيم للعمل على نفس المشروع الذي تكلل بالنجاح في عام 2017 مع إطلاق أول سلسلة من معالجات Ryzen.

حديثنا اليوم ضمن هذا المقال يتطرق نحو الأسباب والمعطيات التي أدت بـ AMD للنجاح مع هذه السلسلة من المعالجات التي بدأت مع RYZEN 1000 واستمرت لتشمل RYZEN 2000 و RYZEN 3000 و RYZEN 5000 المطلق مؤخراً من معمارية Zen 3, بجانب الحديث عن سبب فشل معالجات Rocket Lake الجديدة إن صح التعبير وعدم قدرتها على تحقيق ما كان يتوقع منها.

الاستمرار بالنجاح..أصعب من تحقيقه

هي مقولة تعبر عن الحال التي وصلت لها معالجات Intel بعد ان كانت ناجحة ومسيطرة على السوق بنجاحات متواصلة, لتختفي هذه النجاحات بعد وصول Ryzen للأسواق. نفس الأمر ينطبق على معالجات Ryzen التي نجحت مع جيلها الأول واستمر هذا النجاح مع الجيل الثاني والثالث والرابع. وفي كل جيل كان المطلوب تقديم مستويات أداء أفضل مما سبق الذي سبب ضغط مضاعف على فريق المهندسين المسؤولين عن تطوير وتحسين معمارية Zen  من الجيل الأول لتلافي الأخطاء والثغرات التي تم ملاحظتها مع الجيل الأول مثل ضعف اداء النواة الواحدة.

الضربة الأولى بدأت مع Ryzen 1000

amd ryzen 1000

عندما أطلقت معالجات Ryzen 1000 من معمارية Zen المصنوعة بدقة 14nm من قبل مسابك GlobalFoundries كان الأمل كبير بهذه المعالجات, وفعلاً وعلى أرض الواقع لم تخيب أمالنا لما كنا نتوقعه, بل تجاوزت فعلياً ما كانت التوقعات تتحدث به حيث وصلت للأسواق بقدرة جيدة مع ثمانية انوية و 16 مسار "الذي يطلق لأول مرة كمعالج من فئة Mainstream كخطوة غير مسبوقة ضمن هذه الفئة" لتنافس معالجات مثل i7 6700k و i7 7700k. معمارية Zen الجديدة من الجيل الأول استطاعت أن تحقق قفزة كبيرة على صعيد تحسين IPC وهي تعني عدد التعليمات أو الاوامر التي أصبح المعالج قادر على معالجتها خلال النبضة الواحدة للتردد. حيث وصلت نسبة تحسين IPC حتى 40% ولكن قبل الإطلاق الرسمي وصلت النسبة حتى 52% مقارنة مع معمارية Excavator القديمة. فتلك المعمارية " Excavator" حتى عندما وصلت للأسواق كانت نسبة تحسين IPC مقارنة بالمعمارية الأقدم منها Steamroller لا تتجاوز نسبة 15%. طبعاً الجميع لاحظ أن Intel كانت تنافس تلك المعالجات بمعالجات رباعية النواة فقط رغم أن معالجات AMD تعمل بثمانية أنوية, والسبب في قدرة معالجات Intel على المنافسة هو قوة أداء النواة الواحدة التي ترجح الكفة لصالح العملاق الازرق بينما أداء الأنوية المتعددة كان من نصيب AMD.

للإبقاء على تأثير زخم الضربة الاولى..لابد من +Zen

amd ryzen 2000

أطلقت في عام 2018 معمارية Zen+ المحسنة التي اعتمدت على تحسينات من ناحية دقة التصنيع لتصبح 12nm بدلاً من 14nm المصنوعة من قبل مسابك GlobalFoundries  كما تم تحسين IPC بنسبة بسيطة وصلت إلى 3%. الهدف من تلك المعالجات التي حملت رقم Ryzen 2000 كان تحسين معدل استهلاك الطاقة من خلال تنقيح دقة التصنيع, تحسين التردد لتلك المعالجات الذي ارتفع بنسبة 6% مما ساعد على زيادة الأداء بنسبة 10% كحصيلة نهائية من وراء هذا التحسين الذي استهدف أيضاً الذاكرة المخبأة من المستوى الأول والثاني والثالث. هل كان هذا الأمر كافي؟ بالطبع لا, فهناك حاجة ملحة للحصول على مستويات أداء أفضل وهو ما كان منتظر مع معمارية Zen 2, إلا أن ما أطلق في تلك الفترة كان أكثر من جيد خاصة من ناحية التكلفة المالية التي كانت ممتازة مقارنة بأسعار المنافس, فأنت تحصل على معالج بثمانية أنوية و 16 مسار لتستفيد منها في الألعاب والبرامج ومختلف التطبيقات بعكس العملاق الأزرق الذي ما زال يعاني بين معالجات رباعية وسداسية فقط خاصة بعد المنافسة الشرسة التي تعرض لها معالج Core i7-8700K.

ضربة اخرى؟ نعم..Ryzen 3000 كانت كفيلة بذلك!

amd-ryzen-7-3800x

وفي عام 2019...دشنت AMD المعمارية المنتظرة Zen 2 بدقة تصنيع 7nm من قبل مسابك TSMC التي كان يطلق عليها بالمعمارية المتطورة نظراً لكم التحسينات التي حصلت عليها, فلقد كان على المهندسين عمل مضاعف وهو التدقيق فيما تم الوقوع فيه من أخطاء أو ثغرات في التصميم الأول لمعمارية Zen بجانب Zen+  ثم تحسين ومعالجة تلك الثغرات ومن ثم التركيز على زيادة عدد الترانزيستور التي تعزز من الأداء العام مع تحسين IPC الذي يعتبر مفتاح زيادة الأداء. مع هذه المعمارية نجحت بفضل تحقيق زيادة قدرها 15% بالنسبة لـ IPC .

هناك عدد من التقنيات التي تعتمدها معمارية المعالج المركزي لكي تعزز من الـIPC. كل ذلك يبدأ من تحسين الطرف الأمامي للنواة مما يتيح أخطاء أقل في عمليات المسار، الحفاظ على الطاقة، وبشكل جوهري تشغيل نواة التنفيذ بمستوى أفضل. استخدم مهندسي AMD ما يعرف بـ TAGE بجانب BTB أكبر مع ضعف حجم L1 BTB وضعف حجم L2 BTB الذي أصبح الأن بحجم 7K, مع زيادة حجم الذاكرة المخبأة MOP القادرة على استعياب تعليمات 4K. هذا يفيد المعالج المركزي لان المعالج لا يرغب بأن يقوم بعملية فك ترميز MOP عدة مرات في كل مرة, لكن الأن أصبحت العملية أسهل من خلال فك ترميزها مرة واحدة ووضعها في كاشيه أكبر ليسرع من أداء المعالج ويجعله أكثر كفاءة.

الملفت أن كاشيه الأوامر في الواقع ينخفض من 64KB إلى 32KB لكن يزيد النشاط المشترك بينهم من 4way إلى 8way مما يجعل من الكاشيه الجديد يتميز بمستوى أداء أفضل. هذا يعني بأن هذه الخطوات المتبعه سوف تزيد من كفاءة المعمارية وتحسن من IPC ولكن هناك ثمن من وراء هذه التحسيات وهي زيادة مساحة القالب بشكل أكبر بقليل, مع ذلك ستتفاجئ بأن AMD وصلت إلى كل ذلك بتصغير حجم قالب CCX وهو شيء يحسب لها.

هذه المعالجات التي حملت رقم Ryzen 3000 استطاعت أن تعزز من مستوى المنافسة مع خصمها اللدود لتنافس بشكل واضح معالج Core i7-9700K, ليس ذلك فحسب بل قدمت ولأول مرة ضمن فئة Mainstream معالجات بـ 12 نواة و 16 نواة! وهو ما لم يحدث مطلقاً بتاريخ المعالجات المركزية, فهذا الكم من الأنوية رأيناه فقط مع فئة HEDT مع معالجات Threadripper. اما من ناحية الأسعار فلقد كانت ضمن الحدود المعقولة مقارنة بالمنافس.

المزيد من الضربات؟ لما لا... Ryzen 5000

amd ryzen 5000

هذا ما كانت تحاول أن تعمل عليه AMD مع هذا الجيل الجديد من المعالجات المركزية المستندة على معمارية Zen 3 والقادمة لنا بدقة تصنيع 7nm من قبل مسابك TSMC لتحاول أن تحسن من أداء النواة الواحدة مقارنة مع أول جيل أطلق من معالجات Ryzen, وفعلياً هذا ما نجحت به لأول مرة بأن تتفوق على Intel في أداء النواة الواحدة, فهي في السابق كانت وما زالت تتفوق في أداء تعدد الانوية ولكن الأن ولأول مرة تقدم لنا معالجات ذات أداء أفضل على صعيد النواة الواحدة لتنافس ما أطلق من معالجات مركزي من العملاق الأزرق مع Core i9-10900K  وغيره من المعالجات.

لاحظنا مع هذا الجيل تحسين IPC بنسبة 19% مقارنة مع معمارية Zen2 وهو ما ساعد على تحسين مستوى الأداء بشكل ممتاز على صعيد أداء النواة الواحدة, كما لاحظنا تحسن عملية كسر السرعة, دعم واجهة PCIe 4.0 بشكل كامل, رفع الترددات بشكل أكبر, معدلات استهلاك طاقة مدهشة رغم كل هذه القوة التي تقدمها لنا.

أبرز ما قامت به الشركة هو إعادة تصميم الانوية في معمارية Zen 3 التي حصلت على إعادة تصميم شامل مقارنة بتصميم النواة المستخدمة في معمارية Zen 2, فلقد كان التركيز واضح على الانتقال من بنية تصميم نواة CCX التي تضم مجموعتين من 4 انوية ليكون المجمل 8 أنوية, إلى تصميم جديد كلياً من خلال شريحة chiplet واحدة تضم 8 انوية مع معمارية Zen 3. كما ذكرت لكم الفائدة كانت بوصول كل الأنوية الثمانية للذاكرة المخبأة من المستوى الثالث بحجم 32MB بشكل مباشر وتقليل فعال لزمن انتقال الذاكرة واستجابتها مع الانوية, كما تم رفع الحجم من 16MB مع التصميم القديم للنواة إلى 32MB وذلك لمنع حدوث تراجع في مستوى الأداء, لان النواة حالما تتجاوز حاجتها من الذاكرة المخبأة بحجم 16MB ستلجئ إلى الذاكرة الرئيسية التي تعرف بأنها أبطئ مما ينعكس بشكل سلبي على الأداء.

ما لفتني مع هذا الجيل, هو رفع أسعار المعالجات مقارنة بالأجيال السابقة..وهو أمر يمكن تبريره من وجهة نظر AMD التي ترى أن الوقت قد حان لذلك فهي اليوم تقدم لنا تشكيلة من المعالجات الأقوى في الأسواق لتشغيل الألعاب والاستفادة من البرامج المختلفة الخاصة بالتصميم والمونتاج وبنفس الوقت لمن يفكر بالبث المباشر...كل ذلك يعطيها مبرر على رفع الاسعار, وشخصياً اجد ذلك مبرراً لها عطفاً على مستوى الأداء الي حصلنا عليه.

أطلقت معالجات Rocket Lake..ولكن هذا ما حدث!

Intel-Core-I9-11900K-6

في هذا العام وخلال شهر مارس أطلقت Intel ما تدعيه بأنه سلاحها الجديد في عالم المعالجات المركزية Rocket Lake من الجيل الحادي عشر والذي وصل للأسواق ليتوافق مع نفس اللوحات الحالية بشرائح 400 ودعم سلسلة شرائح 500 مثل Z590 و H570  و B560 على نفس السوكيت طبعاً LGA 1200. الهدف من هذا الجيل منافسة ما لدى الخصم, نحن نتحدث هنا عن Ryzen 5000 الذي قدم مستوى أداء ممتاز متفوقاً على الجيل العاشر.

أبرز ما حصل عليه الجيل الحادي عشر هو تحسين IPC كما تدعي Intel بنسبة 19% مقارنة مع معالجات Comet Lake من الجيل العاشر. كما تم تحسين مستوى أداء المعالج الرسومي المدمج بنسبة 50% المستند على معمارية Intel Xe الحديثة, مع دعم تعليمات Intel Deep Learning Boost و Vector Neural Network من أجل تسريع استدلال الذكاء الاصطناعي مما يؤدي إلى تحسين الأداء بشكل كبير لأعباء عمل التعلم العميق عندما تحتاج إليها ضمن المهام التي تتطلب هذا النوع من عمليات المعالجة, وأخيراً أدوات وميزات كسر سرعة محسنة من أجل كسر سرعة مرن ومستقر. المقارنة التي ساتحدث عنها بين هذه المعالجات ستكون متعلقة بعدة نقاط.

من ناحية المواصفات العامة

حالما تنظر لتشكيلة معالجات Intel من الجيل الحادي عشر ستجد أن Core i9-11900K هو المعالج الأقوى لديها بثمانية انوية و 16 مسار بينما لدى تشكيلة Ryzen 5000 ستجد أن من ينافسها هو Ryzen 9 5900X القادم مع 12 نواة و 24 مسار مما يجعله أفضل في أداء المهام التي تعتمد على تعدد الانوية بينما في المهام التي تعتمد أكثر على الأنوية الأحادية ستجد تنافس قريب جداً بين الطرفين لكن هناك أفضيلة في حالات مختلفة بسببب التردد المرتفع الي يصل إلى 5.3GHz مما يعطيها بعض الأفضلية في ذلك الجانب...بشكل عام كدعم لأحدث المميزات والمعايير المطلوبة اليوم مثل: PCIe 4.0, تحسين تجربة الذكاء الاصطناعي, قابلية كسر سرعة أفضل..يمكن القول أنهما ينافسان بعضها البعض على الورق لكن على أرض الواقع كيف سيكون الوضع؟ هذا ما سوف اتطرق له ضمن النقاط القادمة.

استهلاك الطاقة..هل هو أمر مهم؟

AMD-RYZEN-5000-8-1536x784

قد يهتم الكثير منكم بهذا الجانب نظراً لأن عامل زيادة استهلاك الطاقة يعني نظرياً زيادة معدل الحرارة الصادرة من تلك الانوية التي تعمل ضمن قالب الرقاقة. لأن ارتفاع الحرارة مع المعالج المركزي أمر يزعج المستخدم الذي يتطلب منه مشتت تبريد قوي مثل التبريد المائي ما يعني المزيد من التكاليف, كذلك يسبب له تراجع في قدرة كسر السرعة نظراً لدرجة الحرارة المرتفعة وانخفاض في استقرار عمل المعالج على المدى الطويل.

معالج Ryzen 9 5900X ذو 12 نواة يستهلك 105 واط بينما Core i9-11900K ذو 8 انوية يستهلك 125 واط, ما يعني نظرياً أنه يستهلك طاقة أكبر...لكن ماذا عن النتاج على أرض الواقع؟ حسناً خلال تجاربنا السابقة تبين أن معالج Core i9-11900K ذو 8 أنوية يسحب مقادر طاقة مرتفع يصل في حالات إلى 290 واط! وهو ما يعني أن معالج الخصم القادم بعدد انوية اكبر 12 نواة..لا يستهلك هذا القدر الكبير من الطاقة "يستهلك ما مقداره 230 واط فقط"!

الملفت كذلك أن معدل الحرارة الناتجه كان مغاير نوعاً ما, حيث بقي المعالج يعمل ضمن درجات حرارة مرتفعه ولكن الاهم انه استطاع أن يوازن بين معدل الحرارة مع تردد المعالج الذي يعمل به مقارنة مع 10900K الذي كان يعاني من هبوط أقل من ناحية التردد عند الوصول لهكذا حرارة مرتفعة وانا هنا اتحدث عن قدرة المعالج الجديد على العمل ضمن درجة حرارة 90 إلى 94 درجة مئوية مع تردد 4.8GHz اثناء الضغط الكامل والشديد مع عدم حدوث اي هبوط عن ذلك التردد. لكن كمعدل استهلاك طاقة وحرارة, فصراحة ذهب التفوق لصالح معالجات AMD وذلك بفضل تصميم المعمارية المحسن على دقة 7nm مقارنة بـ Intel التي اعتمدت على دقة تصنيع 14nm للمرة السابعة على التوالي...ما يعني ان معالجات Rocket Lake بقيت متعطش للطاقة لتنتج كمية كبيرة من الحرارة على الرغم من انها معالجات بثمانية أنوية و6 انوية فقط.

 بقي جزء أخير ضمن هذه الفقرة لم أتحدث عنه وهو كسر السرعة الذي في كل مرة يصبح مساحته أقل من السابق وذلك بسبب رغبة الشركة المصنعة بجعل المعالج يعمل بتردد قياسي أعلى من السابق مما لا يترك لنا حيز إضافي لعمليات كسر السرعة اليدوية. على الرغم من أن معالجات Ryzen 5000 متاح لها كسر السرعة مع أي موديل بعكس معالجات Rocket Lake التي يمكن فقط كسر سرعتها مع إصدارات K, إلا ان الواقع يقول أن قدرة كسر السرعة ما زالت أفضل لدى معالجات Intel.

الأداء مع الالعاب؟

من ناحية الأداء مع الألعاب, يمكن القول بشكل واضح أن أقوى معالج من Intel وهو Core i9-11900K ما زال لديه الأفضلية في بعض الألعاب كما هو الحال مع معالج Ryzen 9 5900X الذي يتفوق في بعض الألعاب الأخرى على Intel....ليعطينا نتيجة نهائية تقول أن كلاهما يقدمان تجربة لعب ممتازة وقد تختلف النتائج بشكل بسيط بين لعبة وأخرى على دقة 1080 بكسل وبحسب نوع البطاقة الرسومية المستخدمة.

المختلف هذه المرة ان Intel لطالما كانت الاختيار الأفضل في عالم الالعاب بفضل قوة أداء النواة الواحدة..إلا أن الزمن تغير وغير معه هذه النظرية لتصبح من الماضي, فلم تعد Intel هي الوحيدة التي تقدم تجربة ألعاب ممتازة لأن معالجات Ryzen 5000 استطاعت ان تقلص هذا الفارق بشكل كبير بفضل تحسين أداء النواة الواحدة لتكون النتائج على سبيل المثال: 4 العاب تتفوق فيها Intel بفارق بسيط و 4 العاب تتفوق فيها AMD بفارق بسيط وباقي الالعاب تشهد تعادل بمستوى الفريمات.

الأداء مع البرامج؟

AMD-RYZEN-5000-22-1536x784

حالما نتحدث عن برامج التصميم والمونتاج والبث المباشر أثناء اللعب..كل هذه المهام المعقدة والتي تحتاج إلى قوة حوسبية كبيرة لا يمكن أن تعمل بشكل أفضل إلا مع معالجات Ryzen 5000 بفضل تعدد المسارات الأكبر وأدائها الأفضل من Intel, فمنذ اول جيل أطلق من معالجات Ryzen أكدت AMD على أرض الواقع تفوقها في هذا النوع من المهام, ومع كل جيل جديد يرفع هذا الأداء بشكل واضح لتؤكد بشكل إضافي على تفوقها.

فصحيح أن الاختبارات الخاصة بالبرامج والتي تستند على قوة أداء النواة الواحدة تميل لصالح Intel وهنا نقصد Core i9-11900K بنسبة تتراوح بين 4% حتى 6% مقابل Ryzen 9 5900X, لكن على جانب التطبيقات التي تستفيد من تعدد المسارات..فالنتيجة تصبح بشكل مباشر وبفارق واضح نحو AMD.

قد يفسر البعض أن المقارنة قد لا تبدو عادلة, حيث نحن نقارن معالج بثمانية انوية و 16 مسار ضد معالج بـ 12 نواة و 24 مسار...لكن عزيز القارئ عليك أن تعلم أن Intel هي من فضلت أن تجعل أقوى معالجتها بثمانية أنوية بعد أن كان بـ 10 انوية مع الجيل العاشر, لذلك القاعدة العامة تقول أن المقارنة يجب ان تتم بين أفضل معالج من الخصم مقابل أفضل معالج من الخضم الأخر..وهذا ما حدث بالضبط.

بجانب كل ذلك...ماذا عن الأسعار؟

عندما تخبرني أن معالج Core i9-11900K بهذا المقدار من استهلاك الطاقة والحرارة العالية مع مستوى الأداء الضئيل مقارنة بمعالج Core i9-10900K وبسعر 539 دولار! سأخبرك بأنني غير متحمس كثيراً له خاصة عندما أجد ما ينافسه ويتفوق عليه في الكثير من النواحي مثل Ryzen 9 5900X بسعر 549 دولار. صحيح أن أسعار اليوم مرتفعه نوعاً ما, وقد يجعلك في هذه الحالة تفضل معالج على أخر بناء على سعره وليس بناء على أدائه فقط. مع ذلك قارن بنفسك وشاهد مستوى الأداء والفرق بينهم لتحدد ماهو المعالج المنافس لك من عائلة معالجات Ryzen 5000 او عائلة معالجات Rocket Lake من الجيل الحادي عشر.

 السيطرة مستمرة بقيادة Ryzen 5000

AMD_Ryzen_5000_Series-1536x864

لايمكن لك أن تنكر عزيز القارئ مهما كانت رغباتك أو توجهاتك بأن معالجات Ryzen 5000 لم تنجح بتحطيم المزيد من هيبة Intel حتى مع إطلاق معالجات Rocket Lake التي صراحة لم تقدم لنا الكثير ولم تغير قواعد اللعبة إن صح التعبير, فاستمرارها على دقة 14nm والاعتماد على بنية معمارية مكررة دون القيام بتغيرات جذرية سيؤدي إلى استمرار تراجعها في قسم المعالجات المركزية. نعم هي ما زالت منافسة ولكنها فقدت الكثير مما كانت تمتاز به معالجات العملاق الأزرق.

سيطرة AMD على ذلك لم يأتي من فراغ...الاعتماد على دقات تصنيع احدث من 14nm إلى 12nm ثم إلى 7nm بعد ذلك نحو 7nm+ وها نحن مقبلين نحو 5nm. الاعتماد على تنقيح وتحسين الثغرات ضمن معمارية Zen مع كل جيل يطلق. تحسين IPC بشكل ملفت مما يعزز من مستوى الأداء. تحسين أداء النواة الواحدة بعد أن كانت لصالح Intel لتصبح اليوم لصالح AMD. انخفاض معدل استهلاك الطاقة الذي ساعد على رفع التردد.

ماذا عن المستقبل؟ وفقاً لما نراه على الورق يبدو أن هناك وحش قادم من Intel يحمل إسم Alder Lake  ويعتمد على منصة جديدة كلياً وبنية معمارية مغايرة هجينة تعتمد على أنوية كبيرة Golden Cove وأنوية صغيرة Gracemont بدقة تصنيع 10nm مع دعم واجهة PCIe 5.0 ودعم ذواكر DDR5, إلا ان تطبيق هذا الوحش من الورق على أرض الواقع قد يضعنا إما أمام نجاح هائل او خيبة أمل جديدة. لنرى إلى أين ستذهب Intel مع جيلها الجديد Alder Lake, ولنرى ماذا يمكن أن تحققه AMD مع معمارية Zen 4 القادمة لنا مع سلسلة معالجات Ryzen 6000.

بالمناسبة معمارية Zen 4 التي ما زالت في مرحلة التصميم والتطوير ستطلق لنا كما يتوقع بدقة تصنيع جديدة وهي 5nm… ليكون تركيز العمل على تنقيحات داخلية بسيطة لبنية المعمارية ولكن الاهم هو التركيز على الاستفادة المتوقعة من دقة 5nm مما سيجعلها قادرة على رفع تردد النواة الواحدة بشكل أفضل من السابق وضمن معدل استهلاك طاقة اقل بشكل نسبي مقارنة مع 7nm لنحصل لربما على واحدة من أفضل معالجات Ryzen على الإطلاق.

أضف تعليق (0)
ذات صلة