الرئيسية المقالات

ماهو دور NVIDIA RTX Broadcast Engine في تحسين عملية البث للاعبين؟

اليوم تطور الامر لتصبح بنية المعمارية الجديدة Turing بدقة 12nmمتعددة في تشكيلة انويتها لتكون قادرة على تأدية عدة مهام بوقت واحد دون تأثير طرف على طرف أخر…وها نحن اليوم مع ميزة جديدة ستساعد اللاعبين الذين يقومون ببث ألعابهم

دور البطاقة الرسومية في حاسوبك أو جهازك المحمول لم يعد يتعلق بالالعاب فقط, بل تجاوز ذلك لتصبح البطاقة الرسومية متعددة المهام بداية من تشغيل الالعاب, تقديم تسريع لعمليات الحوسبة مع برامج التصميم مثل تشكيلة برامج أودوبي المشهورة, استخدامها لتعدين العملات الرقمية, الاعتماد عليها في التصاميم ثلاثية الأبعاد خاصة بعد دعمها لتقنية تتبع الأشعة المغيرة لقواعد اللعبة, دعم منصة حوسبة قوية لتطوير الذكاء الاصطناعي…وغيرها الكثير من الامور.

التطورات التي حدثت في بنية البطاقات الرسومية NVIDIA GeForce جعلتها قادرة على التعامل مع كل تلك المهام بمستوى أداء ممتاز, ففي السابق كانت البطاقة تعتمد على معمارية هدفها الأساسي تقديم مستويات أداء ممتازة مع الالعاب من خلال ترسيخ كامل انوية الكودا نحو هدف وحيد, اليوم تطور الامر لتصبح بنية المعمارية الجديدة Turing  بدقة 12nm متعددة لتكون قادرة على تأدية عدة مهام بوقت واحد دون تأثير طرف على طرف أخر.

الضغط سيكون موزع على انوية CUDA, RT, Tensor

لم يعد بعد الأن على انوية الكودا أن تقوم بكل المهام بنفسها لأن ذلك سوف يؤدي إلى ضغط هائل عليها مما سوف يجعلها تختنق أثناء تأدية تلك المهام الحوسبية الهائلة مقارنة مع توزيع الحمل على انوية متعددة بناء على مهام كل واحدة منها. فالخطة الذكية التي اعتمد عليها مهندسي انفيديا هو تطوير بنية المعمارية من الصفر لتصبح الأن موزعة بين انوية الكودا وانوية RT وانوية Tensor.

ليكون دور انوية RT الجديدة لمعالجة تتبع أشعة في الوقت الفعلي بسرعة أكبر للأشياء والبيئات المصممة مع إضاءة, انعكاسات، انكسارات وظلال دقيقة. بينما دور أنوية Tensor لتسريع الاستدلال وتدريب الشبكة العصبية العميقة، الهامة لتشغيل الخدمات المختلفة مع تصيير معزز بالذكاء الاصطناعي. كما سيكون هناك تقنيات تظليل متقدمة قابلة للبرمجة لتحسين أداء التجارب المكثفة رسوميا والمؤثرات البصرية المعقدة. مع تقنيات جديدة ومحسنة لتحسين أداء تطبيقات الواقع الافتراضي، بما في ذلك تظليل بدرجة متفاوتة، تصيير بمنظور متعدد وصوتيات VRWorks.

عملية المعالجة التي تتطلبها تقنية تتبع الأشعة ليست بالامر سهل إطلاقاً فهي تحتاج إلى قوة حوسبية كبيرة, وتوجيه كل ذلك الحمل على جهة واحدة سيكون خانقاً لأداء البطاقة على صعيد الفريمات كما هو الحال مع الدعم الذي فتح نحو بطاقات GTX 10 الذي سيجعل تقنية DXR تعمل بشكل كامل عبر المظللات أي عبر انوية CUDA, بعكس الجيل الجديد الذي خصص في بنية تصميم معمارية Turing انوية أطلق عليها إسم RT المخصصة لمعالجة هذا النوع من المهام مما يجعل باقي الأنوية مخصصة لمهام اخرى مثل انوية Tensor التي تسرع من عمليات تنعيم الحواف DLSS لتحسين الأداء أكثر وتقوم كذلك بمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي.

أعباء العمل التي تتطلبها تقنية تتبع الأشعة

النوع الأول هو كيفية تحديد المثلث في مشهد اللعبة الذي ستتقاطع معه الأشعة, وهي تقنية مكثفة حسابيا تُسمى Bounding Volume Hierarchy، أو BVH اختصاراً التي تُستخدم لحساب هذا النوع من العمليات الحسابية. بعد حساب الأشعة في المشهد الرسومي، فإن خوارزمية denoising يتم تطبيقها على بنية المشهد لتحسين الجودة البصرية للصورة الناتجة، مما يسمح للمشهد ككل أن يكون قابل لعملية تصيير رسومي بالوقت الفعلي.

أي أن انوية RT على بطاقات RTX تقدم هاردوير مخصص لتسريع عمليات حساب تقاطع المثلث/الشعاع و BVH، مما يسرع بشكل كبير من العملية الحسابية الخاصة بتقنية تتبع الأشعة حتى ثلاث مرات تقريباً. أما مع بطاقات GTX فإن تلك الحسابات تتم على نواة التظليل Shader أو كما تعرف بأنوية CUDA وهو مصدر مشترك مع العديد من الوظائف الرسومية الأخرى التي يقوم بها المعالج الرسومي. معمارية Turing التي تستخدمها بطاقات RTX كانت مصممة منذ البداية لتحمل أعباء العمل التي تتطلبها تقنية DXR. بينما معمارية Pascal كانت مصممة لـDirectX 12 فقط دون احتساب أعباء عمل تقنية تتبع الأشعة.

أنوية CUDA سيكون الحمل عليها في عملية تصيير تقنية تتبع الأشعة مع مشاهد الألعاب أي سيكون عليها احتساب عمليات تصيير وحوسبة BVR، التقاطع، الانعكاس والانكسار في الظلال والإضاءة مما يعني بلا شك حمل كبير على تلك البطاقات GTX 10 على صعيد الأداء, بينما سكون الحال أفضل بقليل مع بطاقات GTX 16 مثل GTX 1660 Ti, GTX 1660 رغم أنها لا تتمتع بأنوية RT والسبب في ذلك هو ان انوية CUDA في معمارية Turing تدعم تنفيذ عمليات حسابية من خلال انوية INT و FP ليسمح بتحقيق نتائج أفضل.

الانعكاسات الحاصلة مع تتبع الأشعة يمكن أن تكون ذات عمليات حسابية سهلة على البطاقة وذلك في حالة تم استخدامها على سطح مستوي أي كما هو الحال مع البرك المائية في لعبة Battlefield V لكن الانعكاسات المتقدمة التي تحدث على أسطح ملتوية ومعقدة يمكن أن تؤدي إلى تطلبها لعمليات حسابية أكبر أي جهد أكبر على البطاقة الرسومية كما هو الحال مع لعبة Atomic Heart. أما بالنسبة للظلال التي رأيناها مع لعبة Shadow of the Tomb Raider وغيرها فهي يمكن أن تكون أكثر تطلباً بكثير خاصة في حالة كانت هناك عدة مصار من الإضاءة ضمن تصميم المشهد الرسومي. أما الظلال المحيطة بالأسطح فهي تعالج على نحو أفضل بواسطة تتبع الأشعة وهي ليست شديدة التطلب من ناحية الأداء لأنها تحدث على مناطق معينة فقط. أما الإضاءة العالمية والتي تم استخدامها في لعبة Metro Exodus، فهي تعتبر الأكثر تطلبا في عالم تقنية تتبع الأشعة. لأن ظل كل غرض، كل بكسل يمكن أن يتغير في تأثيره بواسطة الأغراض التي حوله لتكون بحاجة إلى بطاقة من عائلة RTX بلا شك, لأنها تحتاج إلى عمليات حسابية كبيرة.

RTX Broadcast Engine سيساعد اللاعبين أثناء بث ألعابهم

الكل يشاهد حالة النمو الجنونية الحاصلة في عالم الالعاب مع زيادة عدد منشئ المحتوى سواء على يوتيوب وتويتش وغيرها, فأخر إحصائية من انفيديا ذكرت أن هناك ما يقارب 750 مليون شخص حول العالم يشاهدون اللاعبين الذين يقومون ببث ألعابهم على تلك المنصات التي تشمل Twitch, YouTube, Mixer, Huya , Douyu مما يؤكد على أنه سوق مهم للغاية لشركة مثل انفيديا, فهي تؤكد أيضاً أن بطاقاتها الرسومية هي الأكثر شهرة واستخدام لتشغيل الالعاب من قبل اللاعبين الذين يقومون ببث ألعابهم خاصة انهم يستفيدون من ترميز الفيديوهات.

من أجل ذلك استعرضت انفيديا تطبيق ذكاء اصطناعي جديد مشغل بواسطة انوية Tensor في بطاقات RTX المسمى RTX Broadcast Engine الذي يمكن أن يقتص الخلفية من مشهد الفيديو للكاميرا التي تصورك أثناء البث لإنشاء شاشة خضراء اصطناعية افتراضية, أي يمكن للاعبين تحميل أي صورة على خلفية البث لديهم، بدون الحاجة إلى وضع شاشة خضراء فعلية.

الهدف الرئيسي من تقديم RTX Broadcast Engine هم اللاعبون الذين يقومون ببث ألعابهم لتمنحم تجربة أكثر سهولة مقارنة بالحلول الحالية, أضف إلى تضمنها لوظائف متعددة مثل RTX Greenscreen التي أثارت اهتمامنا بشكل كبير…يمكن القول أن RTX Broadcast Engine سيمكننا من إنشاء شاشة خضراء ومؤثرات واقع معزز بدون الحاجة إلى هاردوير إضافي.

كيف تستطيع بطاقات RTX فعل ذلك؟

باستخدام قوة حوسبة بطاقات RTX من خلال أنوية Tensor فإن Broadcast Engine  يمكن أن يعالج الفيديو في الوقت الفعلي وإدراك أي من الأجزاء هي للشخص الذي يقوم بالبث وأي منها هي الخلفية. بالتالي حالما يدرك التطبيق ذلك، سيمنحك إمكانية ان تستبدل الخلفية بمشاهد مختلفة أو جعلها كلياً شفافة أثناء البث.

ميزة RTX Greenscreen ليست بجديدة كلياً فلقد رأينا شيء مشابه لها مع الميزات المدمجة مع كاميرات الويب مثل Razer Stargazer, لكن المختلف مع ما تقدمه انفيديا هذه المرة هو أن ميزة RTX Greenscreen ستعمل مع أي مصدر فيديو يتم بثه, أي بدون الحاجة إلى استخدام كاميرات خاصة التي تعدل الصورة أو الحاجة إلى شراء شاشة خضراء للخلفية.

RTX Broadcast Engine  يتميز أيضاً بميزة واقع معزز متتبع للوجه المسماة RTX AR. إنه يتعرف على الوجه ويتتبع ملامح الوجه مثل الأعين والأفوه لتحدد ملامحك لتصييرها على نموذج ثلاثي الأبعاد. مرة أخرى هذه الميزة مشابهة لما يمكن أن تحصل عليه مع بعض الهواتف الحديثة التي تستخدم نقاط IR وكاميرات خاصة لتعين ملامحك لتنتج نسخ Animoji لوجهك, حل انفيديا لايحتاج إلى كل تلك البيانات, لأن المعالج الرسومي يستطيع إدراك ذلك مع الذكاء الاصطناعي لينتج لنا تلك الصورة بسهولة.

ماذا أيضاً؟ ما زال هناك ميزة RTX Style Filters، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتطبيق الفلتر على كامل الفيديو. الفكرة هنا هي أنك تستطيع أن تستخدم Broadcast Engine  لتماثل أسلوب اللعب الذي تقوم ببثه بأسهل الطرق. شاركتنا انفيديا بصورة متعددة لكيفية تطبيق فلتر لوحة Starry Night لفيديو في الوقت الفعلي! تخيل أنك قادر على فعل ذلك وأنت تلعب لعبة ما ليتماثل البث بشكل رائع للغاية مع هذه المؤثرات.

حالياً تم فتح الباب أمام المطورين نحو الوصول المبكر إلى Broadcast Engine من خلال موقع انفيديا الرسمي. بينما إتاحتها لجميع مالكي بطاقات RTX سيكون خلال الأشهر القادمة. كما لا ننسى أن نذكر لكم بأن انفيديا تعمل أيضاً مع صُناع سوفت وير البث المشهور OBS لإدراج ميزة RTX Greenscreen  بداخله.

الحقيقة الواقعة والتي لا يمكن إنكارها على الإطلاق هو أن سلسلة بطاقات RTX 20 أصبحت اليوم الخيار رقم واحد للاعبين رغم وجود المنافسة وهو أمر لا يمكن إنكاره على صعيد تشغيل الالعاب, ولكن ما لا يمكن إنكاره كذلك أن بطاقات NVIDIA استطاعت بجدارة أن تغير من مفهوم البطاقة الرسومية المخصصة لتشغيل الالعاب إلى بطاقة رسومية قادرة على تنفيذ عدة مهام حوسبية ثقيلة بوقت واحد وعلى بطاقة رسومية واحدة دون أي مشكلة من تشغيل الالعاب, إلى معالجة تتبع الأشعة بشكل منفصل, إلى تنفيذ المهام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي…هو عصر جديد ندخل به نحو مزيد من التطور ومزيد من الإبداع.