الرئيسية المقالات

أبل أثبتت قدرتها على التخلص من التبعية لجهاز الآيفون

مع غضب عشاق ومستخدمي أبل من عدم كشف النقاب عن آيفون 12 المنتظر إلا أن هناك بعض الحقائق التي غفل عنها الكثير عندما أعلنت أبل عن منتجات وخدمات أخرى ولم تعلن عن آيفون 2020 وهي أن أبل قادرة على انهاء تبعيتها للآيفون

 دائما ما كانت تنتهي مؤتمرات أبل بعبارة ستيف جوبز الشهيرة “one more thing” والتي كان يستخدمها من أجل الإعلان عن أجهزة الآيفون في نهاية الحدث ولكن جاء مؤتمر أبل Time Flies دون العبارة الشهيرة one more thing.

لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، افتقد حدث أبل المهم المنتج الأكثر شهرة وربحا للشركة، حيث أدت جائحة فيروس كورونا لتأخير سلسلة الإمدادات الخاصة بآيفون 12 والمقرر أن يعمل بتقنيات الـ5G.

ماذا عرضت أبل

آيفون

عرضت الشركة في حدث Time Flies عدد من الأجهزة والملحقات الأخرى بعيدا عن الآيفون مثل الجيل السادس من ساعتها الذكية وآيباد آير الجديد بمواصفات هائلة وآيباد قياسي بشاشة 10.2 بوصة إلى جانب خدمة Apple One والتي تضم خدمات أبل مثل تي في بلس و أركايد وميوزيك بلس بباقات مختلفة وأسعار تبدأ من 15 دولار شهريا.

ما وراء الآيفون

آيفون

يبدو أن غياب أهم منتج لأبل سوف يخلق لها فرصة مثالية لتثبت لمستخدميها ومنافسيها أنها تحولت من الإعتماد على الآيفون فقط إلى شركة لديها مجموعة متنوعة بشكل متزايد من المنتجات المهمة.

وخلال السنة المالية التي سوف تنتهي هذا الشهر، من المتوقع أن تحقق أبل عائدات بقيمة 274 مليار دولار وأرباح بمقدار 57 مليار دولار، وتلك  الأرقام تشير لمكاسب بنسبة 17% و 7% على التوالي.

وعلى الرغم من أن النمو يبدو بطيئا بسبب تفشي فيروس كورونا، فقد تضاعف سهم أبل أربع مرات خلال الفترة الماضية وقيمتها السوقية وصلت إلى 2 تريليون دولار.

إقرأ أيضا : أبرز ما جاء اليوم في مؤتمر أبل لإعلان عن بعض أجهزتها وخدماتها الجديدة

ويمكن للعديد ملاحظة مبيعات الآيفون والتي لم تعد القوة الدافعة لشركة أبل، حيث أصبح هناك خدمات ومنتجات أخرى لا تقل أهمية عن الآيفون وتجلب للشركة أرباح كبيرة.

آيفون

في السنوات الخمس الماضية، تراجعت عائدات الآيفون بنسبة 16% أي 44% من اجمالي مبيعات أبل في الربع الأخير، ومع ذلك، ارتفعت أقسام أخرى مثل الأجهزة القابلة للإرتداء والملحقات.

ونمت الأجهزة القابلة للإرتداء مدفوعة بساعة أبل الذكية وسماعات إيربودز بنسبة 144% لتصل العائدات إلى 6.45 مليار دولار، أيضا عائدات الآيباد ارتفت بنسبة 45% لتصل إلى 6.45 مليار دولار في حين ارتفعت الخدمات بنسبة 162% لتصل إلى عائدات قدرها 13.2 مليار دولار.

لذا كان حدث اليوم فرصة لأبل من أجل تسليط الضوء على الطرق التي لا تعد ولا تحصى التي تستخدمها الشركة حاليا لإبقاء حوالي مليار مستخدم للآيفون في حديقتها المسورة والمنتجات المرافقة التي تساعد على جلب الأرباح وتعويض الإيرادات عندما تتراجع مبيعات الآيفون.

قوة أبل

آيفون

مقابل كل 100 جهاز آيفون مباع، يتم شحن 49 زوج من سماعات أبل إيربودز و 14 ساعة ذكية للشركة بينما مع سامسونج، مقابل كل 100 هاتف جالاكسي رائد تبيعه، فإنها تشحن 34 سماعة لاسلكية و 14 ساعة ذكية فقط.

وفي سوق الساعات الذكية، استحوذت أبل على 40% من حصة السوق خلال الربع الثاني، وتلك الحصة هي ضعف حصة أقرب منافس لها وهو العملاق الصيني هواوي.

أما سوق سماعات الرأس اللاسلكية، تمكنت أبل من امتلاك حصة سوقية ضخمة خلال الربع الثاني بلغت 38% أي أربعة أضعاف أقرب منافس لها وهو شاومي.

أخيرا، على الرغم من الإحباط الذي شعر به مستخدمي أبل والحدث الذي كان أقل من المتوقع وعدم اطلاق الآيفون الجديد وهذا بالتأكيد سوف يؤثر على مبيعات المنتجات الأخرى وقد يؤخر مبيعات أبل بشكل عام إلا أن تلك المبيعات سوف تظهر بقوة خلال الربع الأول من العام المقبل بعدما يتم اطلاق آيفون 12 والميزات الجديدة التي سوف يمتلكها وخاصة تقنية الجيل الخامس.