بدأت شركة أمازون العمل داخليًا على تطوير هاتف جديد يركز على الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما نقلته تقارير صحفية استندت إلى مصادر مطلعة على مشروع هاتف أمازون المستقبلي. جاءت هذه الخطوة بعد سنوات من محاولات الشركة تعزيز حضورها في مجال الأجهزة الذكية، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة بين الشركات التقنية على تطوير منتجات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

  • هاتف أمازون مشروع جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام اليومية.
  • يحمل الهاتف الاسم الرمزي Transformer المرتبط بنماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
  • يستند الجهاز إلى خدمات Alexa و Prime لتنفيذ الأوامر والخدمات الرقمية.
  • تطوير الهاتف يجري داخل قسم ZeroOne بقيادة مهندس سابق في مايكروسوفت.

تأتي هذه المعلومات في سياق جهود أمازون لإعادة تنشيط استراتيجيتها في مجال المساعدات الرقمية، حيث عملت خلال الفترة الماضية على تطوير تحديثات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدها الصوتي Alexa، كما أطلقت نسخة متقدمة من المساعد حملت اسم Alexa+، وهي نسخة تعتمد على نماذج لغوية كبيرة تهدف إلى تحسين تجربة التفاعل مع المستخدمين.

هاتف أمازون المعتمد على الذكاء الاصطناعي

أشارت التقارير إلى أن هاتف أمازون الجديد يحمل داخليًا الاسم الرمزي Transformer، وهو اسم يرتبط بمفهوم أساسي في نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة المعروفة باسم Transformer architecture، وهي البنية التي تعتمد عليها النماذج اللغوية الكبيرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. تم اختيار هذا الاسم ليعكس التوجه التقني الذي تسعى الشركة إلى اعتماده في تصميم الجهاز ووظائفه.

يركز المشروع على تقديم مفهوم مختلف للهاتف مقارنة بالهواتف الذكية التقليدية، حيث تتجه الشركة إلى تصميم جهاز يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام اليومية. تسمح هذه الفكرة للمستخدم بأن يعتمد على الأوامر الصوتية والتفاعلات الذكية لتنفيذ العديد من الأنشطة دون الحاجة إلى التنقل المستمر داخل التطبيقات.

يعمل هاتف أمازون المقترح على تنفيذ مهام متعددة ترتبط بخدمات الشركة الرقمية، حيث يتيح إمكانية طلب المنتجات مباشرة من متجر أمازون، إضافة إلى تشغيل المحتوى الترفيهي عبر خدمة Prime Video، والاستماع إلى الموسيقى عبر Prime Music. تستهدف الفكرة تقديم ما يمكن وصفه بهاتف منخفض الاعتماد على التطبيقات التقليدية، حيث يركز على تقليل الاعتماد على التصفح المستمر للشبكات الاجتماعية والمحتوى الترفيهي غير الضروري.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن المساعد الصوتي المطور سيكون جزءًا أساسيًا من تجربة الاستخدام داخل هاتف أمازون، مع توقعات بأن يعمل كنقطة رئيسية للتفاعل مع النظام. وذكرت هذه المصادر أن المساعد قد يكون عنصرًا رئيسيًا في النظام، مع وجود احتمالات لاعتماد نظام تشغيل يعتمد على بيئة أندرويد كأساس تقني للجهاز.

عادت هذه التطورات إلى الواجهة بعد أكثر من عقد على تجربة الشركة السابقة في سوق الهواتف الذكية، حين أطلقت هاتف أمازون Fire Phone الذي مثل أول محاولة لأمازون في هذا المجال. قدمت الشركة حينها مجموعة من المزايا التقنية المبتكرة، غير أن التجربة واجهت تحديات كبيرة في السوق، ما أدى إلى توقف المشروع بعد فترة قصيرة من إطلاقه.

هاتف أمازون | جهاز جديد قيد التطوير يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي

خلفية أمازون في سوق الهواتف

تأتي المحاولة الجديدة في سياق مختلف مقارنة بالتجربة السابقة، حيث تغيرت طبيعة السوق بشكل واضح مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتمادها في العديد من المنتجات الاستهلاكية. أسهم هذا التحول في فتح مجالات جديدة أمام الشركات لتطوير أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر بدلًا من الاعتماد على واجهات الاستخدام التقليدية.

يرتبط مشروع هاتف أمازون الجديد أيضًا بتوجهات داخلية في الشركة تتعلق بتطوير بنية أنظمة التشغيل المستخدمة في أجهزتها. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى احتمال انتقال بعض الأجهزة اللوحية التابعة للشركة إلى استخدام نظام أندرويد بشكل مباشر بدلًا من الاعتماد على نظام Fire OS، وهو النظام المعدل الذي استخدمته الشركة لسنوات في أجهزتها اللوحية.

تستند هذه التوجهات إلى تجارب ظهرت في السوق خلال الفترة الماضية، حيث اعتمدت بعض الأجهزة التي ركزت على الذكاء الاصطناعي على نظام أندرويد كأساس تقني، مثل جهاز Rabbit R1، وكذلك جهاز Humane AI Pin. قدمت هذه الأجهزة مفاهيم جديدة للتفاعل مع التقنية، مع اختلاف نتائجها التجارية في الأسواق.

يجري تطوير هاتف أمازون الجديد داخل قسم حديث التأسيس في الشركة يحمل اسم ZeroOne، وهو قسم أنشئ خصيصًا للعمل على مشاريع مبتكرة ذات طابع تجريبي. تولى قيادة هذا القسم المهندس J Allard، الذي يمتلك خبرة سابقة في تطوير أجهزة إلكترونية بارزة، حيث شارك سابقًا في تطوير منصة الألعاب Xbox التابعة لشركة مايكروسوفت.

تشير المصادر إلى أن هاتف أمازون لا يزال في مرحلة تطوير مبكرة، مع احتمالات متعددة تتعلق بمستقبله. وأرى أن استمرار المشروع يرتبط بعوامل اقتصادية واستراتيجية، حيث قد تؤثر التكاليف المرتفعة لتطوير الأجهزة الإلكترونية على قرار طرح الهاتف في الأسواق. كما تلعب أسعار المكونات الإلكترونية دورًا مهمًا في تحديد جدوى المشروع على المدى الطويل.