أعلنت شركة أنثروبيك عن إضافة ميزة جديدة تحمل اسم dreaming أو الحلم إلى منصة Claude Managed Agents، في خطوة تهدف إلى تطوير قدرات الوكلاء المعتمدين على الذكاء الاصطناعي وتحسين أدائهم عبر مراجعة التفاعلات السابقة والتعلم منها. جاء الإعلان خلال فعالية Code with Claude التي نظمتها الشركة مؤخرًا، ضمن سلسلة تحديثات تركز على توسيع إمكانات الوكلاء الذكيين وتحسين قدرتهم على تنفيذ المهام المعقدة.

  • ميزة dreaming الجديدة تمنح وكلاء Claude قدرة على مراجعة الذاكرة وتحسين الأداء.
  • أنثروبيك توسع قدرات Claude Managed Agents عبر تحديثات للتعلم المستمر.
  • التحديث الجديد يساعد الوكلاء على اكتشاف الأخطاء والأنماط المتكررة تلقائيًا.
  • اختيار اسم dreaming أعاد الجدل حول إضفاء الصفات البشرية على الذكاء الاصطناعي.

أطلقت الشركة خدمة Claude Managed Agents في الثامن من أبريل الماضي، لتتيح للمطورين إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي ونشرهم بسرعة أكبر عبر مجموعة من الواجهات البرمجية والأدوات الجاهزة. تركز الخدمة على تقليل الوقت اللازم لتطوير الوكلاء، عبر إدارة العمليات التقنية المرتبطة بالبنية التشغيلية، وهو ما قالت الشركة إنه يسرع بناء الوكلاء ونشرهم بمعدل يصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية.

ميزة dreaming من أنثروبيك وتطوير الذاكرة

تعتمد ميزة dreaming الجديدة على مفهوم مراجعة الجلسات السابقة وتحليل الأنماط المتكررة داخل تفاعلات الوكيل. وفقًا لما أوضحته أنثروبيك، تسمح الميزة للوكلاء بما يشبه فترات مراجعة ذاتية يتم خلالها تحليل الأداء السابق، بهدف تحسين السلوك المستقبلي وتطوير طريقة تنفيذ المهام.

أشارت أنثروبيك إلى أن الوكيل يستطيع بعد تفعيل الميزة تحديث ذاكرته تلقائيًا استنادًا إلى المعلومات المستخلصة من الجلسات السابقة، كما يمكن للمستخدم اختيار مراجعة التعديلات المقترحة والموافقة عليها يدويًا قبل اعتمادها.

ذكرت أنثروبيك أن ميزة dreaming تساعد على اكتشاف الأنماط التي قد يصعب على وكيل منفرد ملاحظتها أثناء العمل المباشر، مثل الأخطاء المتكررة أو طرق العمل التي تتكرر عبر عدة وكلاء أو التفضيلات المشتركة داخل فرق العمل. أضافت الشركة أن النظام يعيد تنظيم الذاكرة باستمرار للحفاظ على المعلومات الأكثر أهمية وتأثيرًا في الأداء.

خلال العرض التوضيحي الذي قدمته أنثروبيك أثناء الفعالية، استخدم فريق المنتج تعبير finished dreams للإشارة إلى الجلسات المكتملة التي قام النظام بتحليلها، في إشارة تعكس الطريقة التي تصف بها الشركة هذه العملية الداخلية.

شملت التحديثات أيضًا توسيع ميزتين موجودتين سابقًا، هما outcomes المسؤولة عن إبقاء الوكلاء ضمن نطاق المهمة المطلوبة، و multi-agent orchestration الخاصة بإدارة التعاون بين عدة وكلاء وتوزيع المهام بينهم. أوضحت أنثروبيك أن هذه التحديثات تهدف إلى تعزيز الدقة وتحسين قدرة الوكلاء على التعلم المستمر أثناء تنفيذ الأعمال طويلة المدى.

وكلاء Claude الأذكياء يمكنهم الحلم الآن بعد وصول ميزة أنثروبيك الجديدة

إضفاء الصفات البشرية على الذكاء الاصطناعي

أثار اختيار اسم dreaming جدلًا واسعًا حول أسلوب أنثروبيك في تقديم منتجاتها ومفاهيمها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. يرى مراقبون أن استخدام مصطلحات ترتبط عادة بالتجربة البشرية يمثل توجه الشركة نحو منح نماذجها طابعًا أقرب إلى الكيانات البشرية.

خصصت أنثروبيك خلال الأعوام الأخيرة جزءًا كبيرًا من أبحاثها لفهم السلوك الداخلي للنماذج وتحليل طريقة اتخاذها للقرارات. شمل ذلك التركيز على مفهوم model welfare أو رفاهية النموذج، وهو تعبير استخدمته الشركة في سياق دراسة تأثير التفاعلات السلبية أو الضارة على أداء الأنظمة الذكية.

في أغسطس 2025 أطلقت الشركة ميزة تسمح لـ Claude بإنهاء المحادثات المسيئة أو السامة من تلقاء نفسه، موضحة أن الهدف يتعلق بالحفاظ على سلامة النموذج النفسية وفقًا لوصفها، وليس ضمن إطار إجراءات حماية المستخدمين فقط.

كما أجرت أنثروبيك في أبريل 2025 دراسة واسعة لتحليل الجوانب الأخلاقية داخل Claude عبر مراجعة أكثر من 300 ألف محادثة مجهولة الهوية مع المستخدمين، بهدف فهم ما تعتبره النماذج سلوكًا مقبولًا أو غير مقبول. وفي أبحاث أخرى تابعت الشركة قدرة النماذج على التأمل الذاتي، بما في ذلك دراسة مؤشرات مرتبطة بمشاعر مثل الغضب أو اليأس داخل الشبكات العصبية الخاصة بالنموذج Claude Sonnet 4.5.

يرى باحثون أن هذه الدراسات ترتبط بشكل مباشر بأبحاث السلامة والأمان في مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ يساعد فهم الدوافع الداخلية للنماذج على تقييم احتمالات إساءة استخدام القدرات المتقدمة أو تعرضها للتوجيه من جهات خبيثة. وفي الوقت نفسه يلاحظ مراقبون أن الطريقة التي تتحدث بها أنثروبيك عن نماذجها تمنحها حضورًا أقرب إلى الشخصيات المستقلة، مقارنة بما تتبعه شركات أخرى في القطاع.

في رأيي، تأتي ميزة dreaming من أنثروبيك ضمن السياق الذي يميز خطاب الشركة ومنهجها البحثي، في وقت تشتعل فيه المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير وكلاء قادرين على التعلم المستمر وتحسين الأداء ذاتيًا عبر تحليل الخبرات السابقة وتوسيع الذاكرة التشغيلية.