آبل تختبر رقائق ذاكرة صينية في هواتف آيفون وأجهزة ماك!
تختبر شركة آبل رقائق ذاكرة RAM مُصنّعة لدى شركة CXMT الصينية داخل بعض أجهزة آيفون وماك وفقًا لتقارير صحفية حديثة، في خطوة تأتي وسط أزمة نقص DRAM التي تضغط بقوة على سلاسل توريد الأجهزة الإلكترونية حول العالم، ومع ارتفاع الطلب على الشرائح المُستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي؛ تبحث آبل عن خيارات جديدة تساعدها على تأمين احتياجاتها من ذاكرة الرام بعيدًا عن الاعتماد الكامل على مورديها التقليديين.
- تختبر آبل استخدام ذاكرة صينية في بعض أجهزة آيفون وماك لتأمين احتياجاتها من الرام.
- تواجه الصفقة قيودًا أمريكية وضغوطًا من أعضاء الكونجرس بسبب التعامل مع شركة صينية.
- تضغط أزمة نقص الذاكرة وارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي على سلاسل توريد آبل.
- قد تحدد الموافقات الأمريكية والضغوط السياسية مستقبل استخدام هذه الذاكرة في أجهزة آبل.
اقرأ أيضًا: أبل تبيع معالجات معيوبة... والسبب أذكى مما تتوقع
عملاق صيني يوسّع حضوره خارج حدوده
تستخدم شركتان عالميتان لصناعة الحواسيب بالفعل ذاكرات CXMT في أجهزة تُباع خارج الولايات المتحدة، بينما اتخذت آبل خطوة أكثر حذرًا قبل إدخال هذه الرقائق إلى مُنتجاتها، فقد طلبت الشركة موافقة مُسبقة من الإدارة الأمريكية قبل الدخول في الصفقة.
وبدأت الشركة منذ الشهر الماضي إجراءات تأهيل ذاكرة CXMT فنيًا، أي اختبارها والتأكد من توافقها مع مُتطلبات أجهزتها.

ويكشف التقرير الأحدث للمرة الأولى عن فئات المُنتجات التي تستهدفها آبل بهذه الذاكرة وهو ما يفتح الباب أمام احتمال استخدامها في أجهزة آيفون وماك، وتكتسب الخطوة أهمية أكبر مع استمرار أزمة نقص الرامات العالمية وارتفاع أسعار المُكونات، خصوصًا مع توجه جزء كبير من الطاقة الإنتاجية إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
عقبات قانونية وضغوط من الكونجرس
تواجه آبل في المُقابل قيودًا أمريكية قد تجعل التعاون مع CXMT أكثر تعقيدًا، فالقواعد الحالية تمنع نقل مواصفات مُخصصّة إلى شركات صينية مُدرجة على قوائم الرقابة، ما يعني أن آبل تستطيع شراء مُكونات جاهزة والتفاوض على أسعارها، لكنها لا تستطيع طلب تصنيع رقائق بمواصفات حصرية مُصممّة خصيصًا لمُنتجاتها.
وازداد الضغط السياسي بعدما طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي -بقيادة تشاك شومر- آبل بالتعهد بعدم استخدام ذاكرة صينية في مُنتجاتها، وحدّد المُشرعون يوم 21 أغسطس موعدًا للرد، وبالتالي قد يصبح هذا التاريخ نقطة مُهمة في تحديد مُستقبل الصفقة.
أزمة نقص DRAM تعقّد خيارات آبل
تواجه آبل مُشكلة أخرى داخل سوق الذاكرة نفسه؛ فقد وصلت CXMT إلى أقصى طاقتها الإنتاجية هذا العام مع منح الأولوية لعملاء صينيين محليين مثل هواوي وشاومي، وحتى مع ذلك عرضت الشركة الصينية على آبل سعرًا يُطابق أسعار سامسونج و SK hynix من دون تقديم تخفيض خاص.
ورفعت آبل أسعار عدد من مُنتجاتها مُنذ يونيو بسبب ارتفاع تكلفة ذاكرة RAM مع استثناء آيفون حتى الآن، ويرتبط جزء من هذه الزيادة بالطلب الضخم القادم من قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يستهلك كميات كبيرة من رقائق الذاكرة، ما يزيد الضغط على الشركات المُصنعّة للأجهزة.
- تزداد المنافسة على إمدادات ذاكرة RAM مع توسع الذكاء الاصطناعي.
- تواجه آبل ضغوطًا مُتزامنة من ارتفاع الأسعار والقيود السياسية.

أرى أنّ تحرك آبل يحمل مخاطر سياسية أكبر من المكاسب الاقتصادية المُحتملة في الوقت الحالي.، فصحيح أن تنويع الموردين قد يمنحها مساحة أكبر للمُناورة خلال أزمة نقص DRAM، لكن عدم حصولها على سعر أفضل من CXMT -إلى جانب اعتراضات الكونجرس- يجعل الصفقة مُعقدّة مُنذ بدايتها.
هل تصل الذاكرة الصينية إلى آيفون؟
يبقى ملف استخدام ذاكرة CXMT داخل أجهزة آبل مفتوحًا بين موافقة أمريكية مُرتقبة ورفض سياسي مُحتمل، وفي الوقت نفسه؛ تحتاج الشركة إلى تأمين إمدادات مُستقرة من ذاكرة الرام قبل أن تتفاقم أزمة نقص الرامات العالمية -خصوصًا مع اقتراب أجيال جديدة من منتجاتها مثل آيفون 18 برو.
وتكشف هذه التطورات أنّ أزمة الذاكرة لم تعد قضية تخص شركات تصنيع الرقائق وحدها؛ فقد أصبحت عاملًا مؤثرًا في أسعار الأجهزة وخطط الشركات لتأمين مُكوناتها، وحتى في القرارات التجارية التي تتقاطع مع السياسة، وبينما تبحث آبل عن مخرج سريع؛ ستحدّد الأسابيع القادمة ما إذا كانت ذاكرة CXMT ستجد طريقها فعلًا إلى مُنتجات الشركة أم ستتوقف الصفقة عند حدود الموافقات والضغوط السياسية.
?xml>