إنجاز غير مسبوق: نقل بيانات بسرعة 2.6 جيجابت بين طائرة وقمر صناعي!
حقق علماء أوروبيون إنجازًا تقنيًا جديدًا في مجال الاتصالات الفضائية، بعدما نجحوا في نقل البيانات بسرعة قياسية بلغت 2.6 جيجابت في الثانية بين طائرة وقمر صناعي ثابت في المدار الأرضي باستخدام الليزر!
جاء هذا الإنجاز نتيجة تعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية ESA والمنظمة الهولندية للأبحاث التطبيقية TNO وشركة TESAT الألمانية المتخصصة في أنظمة الاتصالات الفضائية.
كيف تحقق هذا الإنجاز؟

خلال الاختبار، نجح الباحثون في تحقيق سرعة نقل بيانات بلغت 2.6 جيجابت في الثانية واستمرت لعدة دقائق من دون تسجيل أي أخطاء في الإرسال.
أُجريت التجربة فوق مدينة نيم في فرنسا، حيث تم استخدام محطة اتصال ليزرية مثبتة على طائرة.
كانت هذه المحطة متصلة بالقمر الصناعي Alphasat TDP-1 الذي يدور في مدار ثابت على ارتفاع نحو 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.
وتشير وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن تحقيق اتصال دقيق على هذه المسافة، مع طائرة تتحرك بسرعة كبيرة وفي ظل تغيرات الطقس والغيوم، يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا.
لماذا الليزر تحديدًا؟

تعتمد الأقمار الصناعية تقليديًا على موجات الراديو لنقل البيانات، لكن هذه التقنية تواجه تحديات متزايدة بسبب ازدحام الترددات حول العالم.
أما الاتصالات بالليزر فتتميز بسرعات أعلى بكثير، إضافة إلى أن حزمها الضيقة تقلل التداخل وتسمح بنقل بيانات أكبر بكفاءة أعلى.
ما فائدة هذا الإنجاز؟

أما عن الفائدة العملية لهذا الإنجاز فتكمن في إمكانية توفير إنترنت عالي السرعة على متن الطائرات؛ بسرعات قد تنافس خدمات الألياف الضوئية الموجودة على الأرض.
رغم وجود أقمار صناعية تعتمد الاتصالات الليزرية بالفعل، فإن تحقيق سرعات تقاس بالجيجابت في الثانية مع طائرة وعلى هذا الارتفاع الكبير لم يكن ممكنًا من قبل.
فعلى سبيل المثال، استطاع قمر TBIRD تحقيق سرعة نقل بيانات بلغت 200 جيجابت في الثانية، لكنه كان يدور في مدار منخفض على ارتفاع 530 كيلومترًا فقط فوق الأرض، وهو أقل بكثير من المدار الثابت المستخدم في التجربة الأوروبية.
يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه الفضاء نشاطًا متزايدًا في إطلاق الأقمار الصناعية. فشركة SpaceX تخطط لإطلاق أكثر من مليون قمر صناعي ضمن مشروع يهدف إلى إنشاء ما يشبه مركز بيانات مداري حول الأرض. كما تسعى الشركة إلى إطلاق نحو 15 ألف قمر صناعي جديد من Starlink V2 مزودة بتقنيات 5G وبكثافة بيانات تصل إلى 100 ضعف البنية الحالية لشبكة ستارلينك.
?xml>