أعلنت شركة جوجل الحرب لتطهير نتائج البحث من الحيل المُزعجة التي تسرق وقت المستخدمين واستهدفت في أحدث تحديث لسياسات مكافحة السبام ظاهرة تقنية خبيثة تُعرف باسم "اختطاف زر الرجوع"، وتعتبر هذه الظاهرة وسيلة تتبعها بعض المواقع لإجبار الزوار على البقاء في الموقع قسرًا.

تريد جوجل بهذا القرار الصارم رع جودة المُحتوى وضمان بقاء عملية التنقل عبر الإنترنت تحت سيطرة المستخدم -بعيدًا عن برمجيات التلاعب.

  • اختطاف زر الرجوع أصبح مخالفة تستهدفها جوجل في تحديثاتها الجديدة.
  • تتلاعب المواقع المضللة بسجل المتصفح لإجبار المستخدم على البقاء.
  • تخفّض جوجل ترتيب هذه الصفحات وتشدّد العقوبات ضدها.
  • الهدف هو حماية تجربة التصفح ومنع الحيل البرمجية المُزعجة.

اقرأ أيضًا: هل مازلت تبحث على جوجل؟ لست وحدك من لا يفعل ذلك!

فخ النقرة الواحدة والهروب المُستحيل

يحدث أحيانًا أن تتصفح الإنترنت بسلام وتضغط على رابطٍ ما ثم تقرر العودة لنتائج البحث، لتجد نفسك عالقًا تمامًا، وتظهر لك نفس الصفحة الإعلانية المُزعجة كلما ضغطت على زر العودة للوراء وتقع هنا ضحية عملية اختطاف زر الرجوع، حيث يتلاعب الموقع بسجل متصفحك ليضيف إدخالات وهمية تجعلك تدور في حلقة مُفرغة لا تنتهي.

يذكرنا هذا الموقف المُخادع بالمثل الشعبي الشهير "دخول الحمام مش زي خروجه"، وتنفذ تلك المواقع هذا المفهوم حرفيًا وتغلق خلفك الأبواب برمجيًا لمنعك من المُغادرة.

تعتمد المواقع المُخادعة على أكواد جافا سكريبت لإضافة صفحات إضافية في سجل المتصفح خفية، وتنفذ هذه المواقع العملية بخبث شديد عبر الخطوات التالية:

  • يوجهونك لصفحة وسيطة بسرعة البرق قبل وصولك للمُحتوى المطلوب.
  • يسجل المتصفح هذه الصفحة في تاريخ التصفح كأنك زرتها فعليًا.
  • يعيدك المتصفح لهذه الصفحة الوسيطة عند مُحاولة العودة لتعيد توجيهك فورًا.

سياسة جوجل الجديدة لمكافحة السبام

أدركت جوجل خطورة هذه الحيل على ثقة المُستخدمين وأصدرت بيانًا عبر مدونة مطوري البحث لتصنيف هذه المشكلة كمُخالفة صريحة وواضحة، وتطبق خوارزميات جوجل حاليًا عقوبات صارمة وتخفّض ترتيب المواقع التي تمارس اختطاف زر الرجوع لتصل إلى حظرها تمامًا.

أرى أنّ تأخر هذه الخطوة كثيرًا من جانب جوجل حيث يعتبر المتصفح مساحتنا الخاصة والمُغلقة، ويعتبر التلاعب بأزرار التحكم انتهاكًا صريحًا لخصوصيتنا وحريتنا.

معايير صارمة لحماية القراء

توجه جوجل رسالة قوية بأنّ المُحتوى الجيد والمفيد يصنع الفارق الحقيقي، وتفشل الحيل البرمجية الرخيصة في بناء جمهور حقيقي، ويدرك القارئ الذكي في العصر الحالي متى يستغفله الموقع وتبقى المواقع التي تحترم عقلية جمهورها في الصدارة دائمًا.

ناقش الخبراء كيف استخدم البعض هذه المُمارسة لزيادة وقت البقاء وهميًا لخداع شركات الإعلانات، ولكن قواعد اللعبة تتغير حاليًا وتفرض واقعًا جديدًا تختفي فيه المواقع المُعتمدة على التضليل البرمجي من الصفحة الأولى، ويتحسن أداء المتصفحات جذريًا لعدم حاجتها لمعالجة سجلات مُفخخة.

تضع جوجل اليوم حدًا نهائيًا للممارسات التي تجعل تصفح الويب تجربة مُحبطة، ويواجه أصحاب المواقع الإلكترونية خيارين لا ثالث لهما: تقديم قيمة حقيقية تجعل القارئ يختار البقاء بمحض إرادته، أو مواجهة الاختفاء من محركات البحث.