أطلق فريق Jmail موقعًا يحمل اسم Jikipedia، وهي منصة تحاكي أسلوب Wikipedia، تعتمد على رسائل البريد الإلكتروني المرتبطة بقضية جيفري إبستين لتحويلها إلى ملفات تعريف مفصلة عن شبكة علاقاته الواسعة. جاءت الخطوة ضمن سلسلة مبادرات سابقة للفريق نفسه تهدف إلى إعادة تقديم البيانات الخاصة به في صيغ رقمية تفاعلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

  • منصة Jikipedia تحول رسائل إبستين إلى موسوعة رقمية تعتمد الذكاء الاصطناعي.
  • الملفات تتضمن تفاصيل المراسلات والزيارات والروابط المهنية والشخصية.
  • الموقع ينشر صفحات عن العقارات والعلاقات التجارية المرتبطة بإبستين.
  • القائمون عليه يطورون آلية للإبلاغ عن الأخطاء وتحسين الدقة.

اعتمدت المنصة الجديدة على محتوى رسائل البريد الإلكتروني المنسوبة إلى جيفري إبستين، حيث حولت ما تصفه بكنز البيانات إلى مقالات موسوعية تسلط الضوء على الأشخاص المرتبطين به. وتضمنت الملفات معلومات عن عدد الرسائل المتبادلة، وطبيعة الصلات الشخصية أو المهنية، وزيارات معروفة إلى ممتلكاته، إضافة إلى إشارات إلى ما قد يكون لدى بعضهم من معرفة بجرائمه.

ركزت المنصة على تقديم ما يشبه الملفات الشخصية التفصيلية؛ إذ أدرجت بيانات سيرة ذاتية أساسية لكل شخصية، وروابطها المعلنة أو المحتملة بإبستين، إلى جانب تعداد القوانين التي ربما تكون قد انتُهكت وفقًا لتحليل البيانات المتاحة. جاءت هذه المواد في صيغة مكثفة ومنظمة، تحاكي أسلوب الموسوعات الرقمية التقليدية من حيث العرض والتقسيم الداخلي.

منصة Jikipedia وتنظيم رسائل إبستين

قدمت Jikipedia نفسها كنسخة مستنسخة من Wikipedia من حيث التصميم العام وطريقة تصنيف الصفحات، إلا أنها خصصت محتواها بالكامل لبيانات مستخرجة من رسائل إبستين الإلكترونية. كما أدرجت المنصة صفحات منفصلة للعقارات التي امتلكها إبستين، موضحةً كيفية الاستحواذ عليها، والأنشطة التي جرت فيها وفق ما ورد في المراسلات أو الوثائق المرتبطة بها.

خصصت المنصة أيضًا صفحات لعلاقاته التجارية، ومن بينها علاقته مع مؤسسة JPMorgan Chase، حيث عرضت طبيعة الروابط المالية والمصرفية بين الطرفين. وأدرجت تفاصيل عن السياق الزمني للتعاملات، والرسائل المتبادلة، وبعض الوقائع التي أثيرت سابقًا في تقارير إعلامية وقضائية.

نشرت المنصة صورة لـ Lesley Groff، التي عملت مساعدة تنفيذية لإبستين، ضمن إحدى الصفحات التعريفية، في إطار استعراض شبكة العاملين المقربين منه. وجاء إدراج الأسماء ضمن تصنيفات متعددة، شملت شركاء أعمال، مساعدين، زوار ممتلكات، وشخصيات عامة ورد ذكرها في المراسلات.

استندت Jikipedia إلى أدوات ذكاء اصطناعي لتوليد النصوص وترتيب المعلومات. وأشارت إلى مصادر يُفترض أنها مستمدة من الوثائق والرسائل الأصلية، مع تضمين إشارات مرجعية داخلية. وأعطى العرض الأولي انطباعًا بوجود نظام توثيق، غير أن طبيعة التوليد الآلي للنصوص أثارت تساؤلات حول دقة بعض التفاصيل وإمكانية وقوع أخطاء في التفسير أو الربط بين الوقائع.

منصة Jikipedia تنشر ملفات تفصيلية عن شبكة علاقات جيفري إبستين

تقنية الذكاء الاصطناعي في Jikipedia

أكد القائمون على حساب Jmail في منصة X أن جميع المدخلات في Jikipedia جرى إنشاؤها باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي، وأن العمل جارٍ على تطوير آلية تتيح للمستخدمين الإبلاغ عن الأخطاء وطلب التعديلات. وأوضحوا أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين جودة المحتوى وضمان قدر أعلى من الشفافية.

استفادت Jikipedia من الاهتمام المستمر بملفات إبستين، وهي مجموعة وثائق ورسائل ومراسلات ظهرت تباعًا في سياق التحقيقات والدعاوى القضائية. أدى نشر هذه الوثائق سابقًا إلى تدقيق إعلامي مكثف في علاقاته، مع تباين في درجة تورط الأسماء الواردة بين معرفة عابرة أو ارتباطات مالية أو صلات اجتماعية.

اعتمدت المنصة على أسلوب سردي تحليلي يعرض الوقائع ضمن إطار منظم، مع إبراز عدد الرسائل المتبادلة كمؤشر رقمي على مستوى التواصل. وأُدرجت أيضًا تواريخ وأماكن زيارات معروفة إلى ممتلكاته، بما في ذلك جزيرته الخاصة ومنازله في مدن أمريكية، وفق ما ورد في الوثائق المتاحة.

أعاد هذا المشروع تسليط الضوء على الطريقة التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل السرديات العامة، عبر جمع كميات كبيرة من البيانات وربطها في صيغة واحدة متماسكة. ويعتمد نجاح هذا النوع من المبادرات على دقة الخوارزميات في تفسير السياقات، وقدرتها على تجنب التعميم أو الاستنتاج غير المدعوم.

أشارت إدارة Jmail إلى أن المنصة ما زالت في طور التطوير، وأنها ستضيف أدوات تفاعلية تسمح بمراجعة المحتوى بشكل مستمر. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المبادرات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الوثائق الضخمة وتحويلها إلى قواعد بيانات قابلة للبحث، سواء في مجالات الصحافة الاستقصائية أو الأرشفة الرقمية.

أرى أن التجربة تقدم نموذجًا جديدًا في التعامل مع القضايا الكبرى، يقوم على تحويل الوثائق المتناثرة إلى موسوعة رقمية واحدة. ويظل تقييم دقة المحتوى مرتبطًا بمدى شفافية المنهجية المعتمدة، وبقدرة المستخدمين والباحثين على تدقيق المعلومات والإبلاغ عن أي خلل محتمل.