ميتا تطلق برنامج مالي لجذب صناع المحتوى من المنصات المختلفة إلى فيسبوك
أعلنت شركة ميتا عن إطلاق برنامج جديد يستهدف استقطاب صناع المحتوى البارزين من منصات مثل انسجرام وتيك توك ويوتيوب إلى منصة فيسبوك، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في المنافسة على جذب هذا النوع من المستخدمين. تقدم الشركة من خلال البرنامج حوافز مالية مباشرة إلى جانب مزايا تتعلق بزيادة الوصول إلى الجمهور، في محاولة لإعادة تموضع فيسبوك كوجهة رئيسية لصناع المحتوى.
- برنامج ميتا لجذب صناع المحتوى يقدم حوافز مالية مباشرة لجذب المستخدمين المؤثرين.
- مدفوعات تصل إلى 3000 دولار شهريًا حسب عدد المتابعين على المنصات الأخرى.
- تعزيز الوصول والمشاركة عبر فيسبوك مع دعم مستمر بعد انتهاء الحوافز.
- شروط نشر محددة ومؤشرات جديدة لقياس الأرباح وتحسين الشفافية.
تستهدف المبادرة، التي تحمل اسم Creator Fast Track، فئة من صناع المحتوى الذين يمتلكون قواعد جماهيرية كبيرة على المنصات الأخرى. حددت الشركة شروطا مالية واضحة، حيث يحصل من يمتلك ما لا يقل عن 100 ألف متابع على مبلغ شهري قدره 1000 دولار، بينما يصل الدعم إلى 3000 دولار شهريًا لمن يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع.
برنامج ميتا لجذب صناع المحتوى
أوضحت ميتا أن هذه المدفوعات تستمر لمدة ثلاثة أشهر، بينما يحصل المشاركون في البرنامج على مزايا إضافية طويلة الأمد، تشمل الانضمام إلى برنامج تحقيق الدخل الخاص بفيسبوك، إلى جانب تعزيز مستمر في وصول محتواهم إلى المستخدمين. يعكس هذا النهج اعتماد الشركة على مزيج من الحوافز قصيرة الأجل والدعم طويل الأجل لضمان استمرارية النشاط على المنصة.
جاء إطلاق البرنامج في سياق جهود متواصلة تبذلها الشركة لتعزيز مكانتها في سوق المحتوى الرقمي، حيث أفادت بأنها دفعت نحو 3 مليار دولار لصناع المحتوى خلال عام 2025، بزيادة بلغت 35 في المئة مقارنة بالعام السابق. ذهب نحو 60 في المئة من هذا المبلغ إلى محتوى الفيديو القصير عبر خدمة Reels، بينما يتم توزيع الباقي على أشكال أخرى من المحتوى، بما في ذلك الفيديوهات الطويلة والمنشورات النصية والصور.
تُسلط هذه الأرقام الضوء على التحول الذي يشهده فيسبوك نحو دعم المحتوى القصير، في ظل المنافسة المباشرة مع تطبيقات تعتمد بشكل أساسي على هذا النوع من المحتوى. كما أظهرت أن ميتا تسعى إلى إعادة توزيع مواردها بما يتماشى مع سلوك المستخدمين وتفضيلاتهم، التي اتجهت خلال السنوات الأخيرة نحو الفيديوهات القصيرة سريعة الاستهلاك.
تسعى الشركة من خلال هذا البرنامج إلى معالجة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه فيسبوك، والمتمثل في ضعف جاذبيته لصناع المحتوى مقارنة بمنصات أخرى. فقد اتجه العديد من هؤلاء إلى تيك توك ويوتيوب بسبب نماذج الربح الأكثر وضوحًا واستقرارًا، إضافة إلى أدوات الاكتشاف التي تتيح انتشارًا أسرع للمحتوى. وفي هذا السياق، تركز ميتا على تقديم حوافز مباشرة تسهم في تقليل الفجوة بين المنصات.

شروط ميتا في مبادرة جذب صناع المحتوى
تشترط الشركة على المشاركين في البرنامج نشر ما لا يقل عن 15 مقطع Reels خلال فترة 30 يومًا، على أن يتم توزيع هذه المنشورات على 10 أيام مختلفة على الأقل. كما تتيح نشر المحتوى نفسه عبر منصات متعددة، مع التأكيد على أن يكون المحتوى أصليًا ومن إنتاج صانع المحتوى نفسه، بما في ذلك المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
تُقدم ميتا أيضًا مجموعة من وسائل تحقيق الدخل الإضافية لصناع المحتوى داخل فيسبوك، تشمل الاشتراكات المدفوعة والهدايا، إضافة إلى الشراكات مع العلامات التجارية. ويعتمد برنامج تحقيق الدخل على مستوى التفاعل مع المحتوى، سواء كان في شكل فيديوهات قصيرة أو طويلة أو قصص أو منشورات نصية.
أدخلت الشركة تحديثات على أدوات القياس والتحليل داخل المنصة، حيث أضافت مؤشرات جديدة توضح لصناع المحتوى عدد المشاهدات المؤهلة لتحقيق الأرباح، إلى جانب تقديرات تقريبية للعائدات، وأسباب استبعاد بعض المشاهدات من نظام الدفع.
تأتي هذه التحركات ضمن رؤية يقودها مارك زوكربيرج، الذي أشار في تصريحات سابقة إلى رغبته في إعادة إحياء الطابع الأصلي لفيسبوك، من خلال تشجيع صناع المحتوى على التركيز على المحتوى الشخصي وتعزيز التفاعل بين المستخدمين.
تُظهر هذه الخطوة، في تقديري، أن ميتا تراهن على الجمع بين الدعم المالي وتوسيع نطاق الوصول كوسيلة لإعادة تنشيط فيسبوك، خصوصًا في ظل امتلاكه قاعدة مستخدمين تتجاوز 3 مليار شخص. يعكس هذا الرهان أيضًا محاولة للاستفادة من الحجم الكبير للمنصة وتحويله إلى ميزة تنافسية في جذب المحتوى الأصلي عالي الجودة.
?xml>